الاخبارشؤون فلسطينية

[فيسبوك] يتدخل” ” وَصِّل العروس للعريس يا رئيس !!

5b675648_8-1

رام الله – “القدس دوت كوم” – من إيلان بريغيث – بعد 4 سنوات من خطبتها على فلسطيني يقيم في “الضفة الأخرى”، و 3 سنوات من عقد قرانهما، لم تجد الغزّية داليا شراب من جملة لمقاربة “الحالة” التي تعيشها جراء هواجسها من خسارة أيام أخرى كثيرة من العيش معه – لم تجد أكثر بلاغة من جملة للشاعر “درويش”، ولكن بتغيير طفيف : أريد مزيدا من “الأمل”؛ كي نلتقي !

داليا موسى شراب التي تنتظر في “خانيونس” وسط قطاع غزة مد يد العون لها لتمكينها من الالتقاء مع خطيبها راشد سمير فضة في “نابلس” بالضفة، ما كانت تعرف حين ارتعش قلبها للرجل أثناء مشاركتهما في “برنامج التبادل الشبابي العربي” الذي نظم في العاصمة الاردنية عمان ( عام 2011 )، وهو برنامج كان يستهدف التعريف بالقضية الفلسطينية – ما كانت تعرف أن زواجهما و العيش معا سيتحول إلى “قضية” تستلزم تدخل جهات عديدة لأجل حلّها، وما كانت تعرف أيضا، أن “القضية” ( كما القضية الفلسطينية ) سيكون حلّها عسيرا إلى هذا الحد .

الخطيبان داليا وراشد

في البدء، حسب القصة الصعبة التي يعيشها الخطيبان داليا ( 32 عاما ) و راشد ( 35 عاما )، تقدم الأخير لخطبتها من قريب لها يقيم في الأردن، ثم بعد عام سافر الشاب برفقة والده إلى قطاع غزة عبر “معبر رفح” ( بواسطة “جواز السفر” الأردني الذي يحوزه كل منهما ) حيث تم عقد قرانهما في “حفل بهيج”، ما كانا يعرفان حينه أن زواجهما سوف يتحول لاحقا، بفعل الحصار الإسرائيلي المضروب على قطاع غزة، إلى “مسألة عويصة” .



قالت داليا شرّاب وهي تشرح الوطأة الثقيلة لـ “القضية” التي تكابدها و “زوجها شرعا” الذي لم يتسن لها أن تزف إليه – قالت لـالقدس دوت كوم ، أنهما لم يتركا بابا للمؤسسات الحقوقية و الإنسانية المهتمة يمتابعة هذا النوع من القضايا إلّا وطرقاه، غير أن مسؤولي تلك المؤسسات أبدوا، استنادا إلى أسباب مختلفة، عدم قدرتهم على تقديم حلول تمكنها من الوصول إلى نابلس و تمكينها من الالتقاء بزوجها، بما في تلك الأسباب أن قيتهما “ليست حالة انسانية تستوجب التعامل معها “؛ مستدركة في الخصوص أن مؤسسة “غيشا” هي الوحيدة التي منحت أملا، لكنّها اشترطت ( لأجل المتابعة بغرض تحقيقه ) ضرورة حصولها على تصريح زيارة يسمح لها بالوصول إلى نابلس، ومن ثم قد تنجح المؤسسة في تمديد التصريح لجعل تواجدها في الضفة “وجودا قانونياً” .

في السياق، أيضا، أشار “مجربون” على داليا بضرورة التواصل مع وزارة الصحة في “رام الله” لأجل حصولها أو “زوجها شرعا” على تقرير طبي من الوزارة يفيد بوجود ضرورة طبية تمكنها من زيارة نابلس؛ غير أن الاطباء ( حين استجاب راشد للمشورة ) رفضوا ذلك، مشيرة إلى أن جهودهما في هذا المجال، هي الأخرى، انتهت إلى الفشل، رغم توجههما لأكثر من طبيب كانوا قدموا مساعداتهم في أوقات سابقة لفتيات من القطاع عايشن التجربة .

وفي بيت القصيد الطويل للقصة التي لا تبدو نهايتها قريبة، قالت داليا لـالقدس دوت كوم أنها توجهت، أيضا، إلى مدير “دائرة التحويلات الخارجية” بوزارة الصحة في غزة، الاّ أنه أبدى عدم قدرته على تقديم المساعدة دون الحصول على موافقة من وزير الصحة في رام الله .. إلّا أن جهود راشد … في الحصول على موافقة الاخير، انتهت إلى فشل إضافي …

حتى نشر هذه القصّة على الملأ ( عبر القدس دوت كوم )، تواصل مخيلة داليا شرّاب التي يمنعها الحصار من إكمال زواجها – تواصل استعادة و ضخ الحياة في صور “عتيقة” تجمعها بخطيبها؛ كوسيلة للتخفيف من وطأة “قضية” لا تهم احتلال يواصل تحويل قطاع غزة إلى معزل يصعب النفاذ منه، كما لا تهم – كما تقول – مسؤولون كثر؛ فقط لأنّها وراشد من عائلتين “بسيطتين” و “غير نافذتين” .

تنتاب داليا وراشد أفكار كثيرة للالتقاء و إكمال الزواج، من بينها اللجوء إلى دولة أوروبية، فيما أطلقا لأجل ذلك، أخيرا، حملة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بغرض لفت انتباه ديوان الرئاسة و الرئيس محمود عباس إلى قضيتهما – حملة بعنوان ” وَصِّل العروس للعريس يا رئيس !!”

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى