الاخبارشؤون فلسطينية

عودة رأس المال الفلسطيني المهاجر.. فرصة أم تحد؟!

images

حياة وسوق – ابراهيم ابو كامش – في الوقت الذي تجري فيه جهود، لاستقطاب جزء من رأس المال الفلسطيني المهاجر للاستثمار في الوطن، يبدي البعض تخوفا من احتمالية حصول تنافس قوي مع مشاريع فلسطينية قائمة، في حين طمأن رجل الأعمال الفلسطيني الأميركي فاروق الشامي بقوله: “إن المنافسة مع القطاعات الاقتصادية القائمة محرمة على رجل الأعمال المغترب”.
جاء حديث الشامي على هامش مؤتمر “تركيا بوابة فلسطين الى العالم” الذي انعقد في اسطنبول في السابع من الشهر الماضي.
وتشير التقديرات إلى ان حجم رأس المال الفلسطيني المهاجر يبلغ 80 مليار دولار، ومن شأن عودة ما نسبته 2 % من هذا المبلغ للاستثمار في فلسطين أن يحدث نقلة نوعية تجاه حل المشكلات الاقتصادية المستعصية من فقر وبطالة وتبعية لاقتصاد الاحتلال الاسرائيلي.

التكامل بدلا من التنافس
يرى أمين سر المجلس التنسيقي للقطاع الخاص، بسام ولويل أن المستثمرين في فلسطين معنيون بدخول استثمارات جديدة من زملائهم رجال الاعمال الفلسطينيين في الخارج “لأن هناك رأس مال فلسطيني كبير، لكن نريد لجهودنا في الداخل ان تتكامل مع زملائنا في الخارج من خلال مرجعيات واضحة تحدد الأهداف المرجوة”.
وقال: “تحدثنا بايجابية مطلقة عن ضرورة ان يكون هناك تكامل وليس تعارضا في نشاطات رجال الأعمال الفلسطينيين المغتربين والمحليين، واتفقنا ان تبقى البوصلة هي فلسطين والقدس”.
وحول هذه النقطة شدد الشامي على أن المنافسة مع المشاريع القائمة “محرمة” على أي رجل أعمال مغترب.
وقال: “لا نسمح للتنافس مع مشاريع قائمة في كل القطاعات في حال نفذ المغتربون استثمارات جديدة داخل الوطن، ونحن سنعمل على رفع مستوى وتوسيع استثماراتنا التي ستكون إما بالشراكة مع مشاريع قائمة أو استحداث مشاريع جديدة وخلق فرص عمل، فلا مجال للمنافسة مع رجال أعمال الداخل، نحن عائدون لضخ الأموال وليس لسحبها”.
وأكد محمد نافز الحرباوي رئيس ملتقى رجال الأعمال الفلسطينيين، ان رجال الأعمال الفلسطينيين في الداخل “ينتظرهم تحديا كبيرا للاندماج مع رجال الأعمال في الخارج ممن لديهم الرغبة في الاستثمار داخل الوطن”. وأكد الحرباوي ان الاقتصاد الوطني بأمس الحاجة لرأس المال المغترب للاستثمار في الوطن.
ووجه الحرباوي دعوة لكل رجال الأعمال في الداخل “ان عليهم عبء استيعاب زملائنا في المهجر”.
لكن وزير الاقتصاد الوطني الأسبق، رئيس مجلس ادارة مجموعة شركات سنقرط العالمية مازن سنقرط، قال:” نحن ما زلنا بحاجة للمزيد من هذه المأسسة في العلاقة بين القطاع الخاص في دول المهجر والداخل، وعلى السلطة ان تلعب دورا أكبر في مأسسة هذه العلاقة، لكي تكون مبنية على أسس، وعلينا انشاء بنك معلومات لنبحث عن ضالتنا في أين يوجد الثراء والخبرة والمعرفة الفلسطينية في دول العالم المختلفة”.
ويتوقع سنقرط، انه “حان الوقت كي يبذل جهدا أكبر في مأسسة هذا الموضوع، ووضع أجندة وطنية قابلة للتنفيذ كي نجذب تدريجيا هذا الثراء والخبرة والمعرفة وهذه الشبكة من العلاقات وقصص نجاحاتهم في دول المهجر المختلفة الى داخل الوطن”.
أما رئيس اتحاد رجال الاعمال الفلسطيني التركي المنظم للمؤتمر مازن الحساسنة، فتمنى على رجال الأعمال الفلسطينيين “انتاج المنظومة التكاملية وليست التقاطعية، والابتعاد عن الشكوك تجاه اخوانهم في الخارج”، مؤكدا انهم بكل وضوح وشفافية وبعيدا عن الضبابية لديهم قدرات مالية جيدة وامكانيات وكفاءات بمستوى عال، ولذلك فانهم يرون انه من الواجب عليهم خدمة فلسطين على المنحى الاقتصادي، ويشعرون انه يجب الارتقاء حقيقة بالاحساس بالمسؤولية في هذه الأمور.
وقال الحساسنة: “شرعيتنا محققة بوزارة الاقتصاد الوطني فهي مرجعيتنا الأولى ومن خلال الرئيس محمود عباس الذي بارك حقيقة هذا المؤتمر ومكتبه كان على اتصال دائم في هذا المجال، وحيا كل من تابع وساعد وادى دوره الوطني من أجل انتاج هكذا مؤتمر بهذا الحجم”.
وأضاف: “ان غياب الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار عن محورها في المؤتمر، بالرغم من حضور ممثليها تسبب لنا بالاحراج مع رجال الأعمال الأتراك والفلسطينيين في الشتات الذين كانوا يرغبون بسماع حزمة القوانين والاجراءات الاستثمارية في فلسطين ونماذج استثمارية وقصص نجاح في ذلك المجال”.
وفي حين كان ضمن جدول اعمال المؤتمر محور خاص للهيئة العامة لتشجيع الاستثمار، إلا ان القائم بأعمال مديرها العام هيثم الوحيدي “غيّب” هذا الدور.
واعتذر الوحيدي عن اجراء مقابلة مع “حياة وسوق” لسماع وجهة نظره ورده على الانتقادات، وقال اثناء الاتصال به في تعليقه على المؤتمر “كان مجرد نشاط وانتهى”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى