الاخبارشؤون عربية ودولية

المقاتلون الأجانب في سوريا والعراق: الأعداد في ازدياد والظاهرة غير مسبوقة

28qpt987
لندن – «القدس العربي»: لعل الدلالة الأهم التي يظهرها الرسم البياني أدناه، حول تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق للالتحاق بتنظيم «الدولة الإسلامية»، هو أن هذه الأعداد أكبر مما كانت عليه أعداد المقاتلين الأجانب في أفغانستان خلال ثمانينيات القرن الماضي.
كذلك لاحظت صحيفة «واشنطن بوست»، التي نشرت البيانات، أنّ معدّل تدفق المقاتلين من الدول الأوروبية كان مضطرداً وفي تصاعد، بالمقارنة مع القادمين من المملكة العربية السعودية او تونس، حيث تباينت الأعداد بين صعود وهبوط. وكانت بلجيكا قد انفردت بأعلى رقم، قفز من 296 إلى 440 مقاتلاً، قياساً على النسبة العامة لعدد السكان في البلد.
وعن ألمانيا يقول تقرير «المركز الدولي لدراسة التجذر والعنف السياسي» ICSR: «أعداد الألمان القادمين إلى سوريا اترتفع بشكل مكثف خلال السنتين الماضيتين. والإسلاميون حاولوا في الماضي تجنيد المسلمين الناطقين بالألمانية، لكن جهودهم الآن تضاعفت في الكيف والكم معاً».
وكان تقرير لمجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة قد نبّه إلى أنّ المقاتلين الأجانب يتدفقون إلى سوريا والعراق بأعداد لا سابق لها في تاريخ النزاعات المماثلة، ومن 80 بلداً على الأقل، بينها دول لم يُسجّل من قبل أنها عرفت هذه الظاهرة.
وقال التقرير إن تنظيم «الدولة الإسلامية» هو المستفيد الأكبر من هذه الأعداد الكبيرة، وأنه من غير المؤكد أن تكون التنظيمات المرتبطة بـ«القاعدة» مستفيدة من هذا التدفق، خاصة بعد أن بادر أيمن الظواهري إلى إقصاء تنظيم «الدولة» من ولايته الشرعية.
والخطير أكثر، يتابع التقرير، هو أن عمليات القصف الجوي الذي ينفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، لم تتســبب في هبوط تدفق أعداد المقاتلين، إذا لم يكن العكس قد حصل في الواقع.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى