الاخبارشؤون فلسطينية

واشنطن تجدد دفاعها عن إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان

65d30072_19083_Details
واشنطن- القدس دوت كوم- سعيد عريقات- كررت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء موقف وزير الخارجية الأميركي جون كيري في جنيف الاثنين الماضي أثناء لقائه مع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حيث وجه انتقاداته الشديدة للمفوضية بسبب “انتهاجها لمعايير مزدوجة في انتقاد إسرائيل” في حين تتفشى انتهاكات حقوق الإنسان في كل مكان.
وجددت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية ميري هارف الدفاع عن إسرائيل في معرض ردها على سؤال وجهته القدس دوت كوم، لتفسير انتقادات الوزير كيري وقالت: “نعم نعتقد بأن هناك تكالباً على إسرائيل، حيث تحظى وبظلم على أكثر من حصتها من الانتقادات”.
ولدى متابعة القدس دوت كوم، عما إذا كانت الحكومة الأميركية تؤمن بأن إسرائيل تلتزم بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان في تعاملها مع الفلسطينيين قالت هارف: “إنك تخلط بين أمرين: في حال اعتقادنا بأن لنا نحن والأسرة الدولية مسائل بشأن شيء ما يجري في إسرائيل فإننا نثير هذه المسألة معهم (الإسرائيليين). لقد كنا منفتحين جداً في الصيف الماضي في حديثنا عن ضحايا المدنيين أثناء الحرب في غزة”.
واستطردت هارف “إن أفضل وسيلة هي معالجة هذه المسألة دون انحياز، وبالتالي عندما يتخذ مجلس حقوق الإنسان نهجاً منحازا فإن ذلك سيأتي بنتائج عكسية”.
يشار إلى وزير الخارجية الأميركي كيري وجه في كلمته في افتتاح الدورة الثامنة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان انتقادات لما وصفه بسجل المجلس المثير للقلق بشأن إسرائيل” .
وقال كيري: “لا يستطيع أحد في هذه القاعة أن ينكر أن هناك تركيزا غير متوازن على دولة ديمقراطية واحدة… لقد صدرت خمسة أو ستة قرارات منفصلة على مر الأعوام حول إسرائيل. هذا العام كان هناك قرارا يدعمه الرئيس بشار الأسد بشأن الجولان. وأنا أسأل، هل هذا الأمر أولوية منطقية في الوقت الذي يتدفق فيه اللاجئون من سوريا إلى الجولان للفرار من حكم الأسد الدموي وتلقي العلاج من الأطباء الإسرائيليين في المستشفيات الإسرائيلية. يجب القول إن هوس المجلس بإسرائيل يخاطر بتقويض مصداقية المنظمة بأسرها”.
وأكد كيري أن الولايات المتحدة ستعارض أي جهود من قبل أية مجموعة في منظومة الأمم المتحدة لإقصاء إسرائيل أو نزع الشرعية عنها.
وتطرق كيري إلى التقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة، وقال إن حكومته تؤمن بأن العمل المشترك يمكن أن يساعد مجلس حقوق الإنسان في جعل العالم مكانا أفضل وأكثر أمنا.
وفي قضية متعلقة أصدر المقرر الخاص لحقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية مكارم ويبيسونو وهو سفير إندونيسي سابق تقريراً دعا فيه إسرائيل يوم الأربعاء 4 آذار للتحقيق في مقتل أكثر من 1500 مدني فلسطيني ثلثهم من الأطفال خلال حرب غزة عام 2014.
وأكد المبعوث الأممي أن “هذا التفاوت الصارخ بين حجم الخسائر في الجانبين يبين عدم توازن القوى والكلفة غير المتناسبة التي يتكبدها المدنيون الفلسطينيون، ويثير تساؤلات مثل ما إذا كانت إسرائيل التزمت بمبادئ القانون الدولي بالتمييز بين المدنيين وغير المدنيين”.
وأضاف “إن معظم المدنيين لم يكونوا فقط من المارة في الشوارع الذين تصادف وجودهم في المكان والزمان الخطأ، معظم الضحايا كانوا أسرا قتلوا في ضربات صاروخية لمنازلهم، وفي الغالب خلال الليل”.
وقتل نحو 2256 فلسطينيا في العدوان الإسرائيلي على غزة الصيف الماضي بينهم 1563 مدنيا، بينهم 538 طفلا، بينما قتل 66 جنديا وخمسة مدنيين في الجانب الإسرائيلي بحسب ويبيسونو.
من جهتها انتقدت الخارجية الفلسطينية الثلاثاء 3 آذار التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي كيري أمام مجلس حقوق الإنسان حول الانتهاكات الإسرائيلية، واصفة إياها بالمتناقضة.
وجاء في بيان للخارجية الفلسطينية “في الوقت الذي يقول فيه الوزير الأمريكي إنه لا توجد حصانة لأي دولة فيما يتعلق بالتدقيق بشأن حقوق الإنسان نراه يتهم المجلس بأنه مهووس بمزاعم ارتكاب إسرائيل انتهاكات لحقوق الإنسان، مناقضا بذلك الإدانات الدولية عامة، والأمريكية خاصة التي صدرت عن أكثر من جهة رسمية في الولايات المتحدة، والتي أكدت أكثر من مرة على وجود فعلي للانتهاكات الإسرائيلية كحقيقة قائمة بشكل يومي وليس مجرد مزاعم”.
وأكد البيان أن الوزارة “تستغرب بشدة أقوال الوزير كيري التي تتجاهل الانتهاكات الإسرائيلية وجرائمها بحق شعبنا، وفي مقدمتها الاستيطان، وتهويد القدس، وعمليات الاغتيال، وإطلاق الكلاب على المواطنين والأطفال، وإحراق الطفل محمد خضير، وجرائم الاحتلال البشعة ضد شعبنا وعائلاته في قطاع غزة وغيرها، فإنها تطالبه بالكف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون، وفوق المبادئ السامية لحقوق الإنسان”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى