الاخبارشؤون فلسطينية

فوز نتنياهو في عيون الاقتصاديين الفلسطينيين

d6278824_2015-03-09T150110Z_1739338090_GM1EB391RUP01_RTRMADP_3_ISRAEL-ELECTION
رام الله – القدس دوت كوم – محمد عبدالله – يعود رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو من جديد، لتشكيل حكومة يمينية يرأسها، وسط توقعات متباينة لاقتصاديين فلسطينيين بإمكانية تعثر أكبر للاقتصاد المحلي، أو تحسن ملحوظ بسبب تبني رئيس حزب الليكود مبدأ “السلام الاقتصادي” مع الجانب الفلسطيني.
واستخدم نتنياهو الحصار الاقتصادي والمالي على الحكومة الفلسطينية، منذ مطلع العام الجاري، لكسب أصوات إضافية خاصة من اليمين واليمين المتطرف، في الانتخابات التي جرت أمس، ونجح في ذلك عبر فوزه “الدرامي”، وفق الإعلام الإسرائيلي.
وتسبب الحصار المالي الذي فرضه نتنياهو، بحجب إيرادات المقاصة المالية، التي تشكل أكثر من 70٪ من إيرادات السلطة الفلسطينية المالية، عن شهور ديسمبر كانون أول، ويناير كانون ثاني، وفبراير شباط، إلى دخول الحكومة الفلسطينية في أزمة دفعتها أمس الثلاثاء، للإعلان عن موازنة طواريء.
واعتبر وزير الاقتصاد محمد مصطفى، أن فوز نتنياهو في انتخابات الأمس، سيبقي السياسة الإسرائيلية تجاه الاقتصاد الفلسطيني متشددة، وهذا سيؤثر سلباً على مستقبل الاقتصاد المحلي.
وأضاف لمراسل القدس دوت كوم، إن الحكومة تعمل جاهدة لتخفيف حدة التبعية والتأثير الإسرائيلي على الاقتصاد الفلسطيني، من خلال رزمة من الخطوات التي من شأنها أن تخلق بدائل عن الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية الموقعة مع إسرائيل
يقول وزير التخطيط السابق، ومدير الأبحاث في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية (ماس)، سمير عبد الله، إن لا تغير جوهري في الأزمة الاقتصادية القائمة، لأن نتنياهو هو سبب الأزمة الحالية التي تعيشها الحكومة الفلسطينية.
وأضاف خلال تصريحات خاصة، إن سلوك نتنياهو قاد إلى أزمة اقتصادية خانقة، “بل إنني أتوقع أن يكون الوضع الاقتصادي المستقبلي أسوأ من اليوم بكثير”.
وأشار إلى إن أزمة أموال المقاصة الحالية، ليست إلا أداة واحدة من أدوات الضغط الاقتصادي الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية، “يجب أن يكون هنالك تدخل خارجي لوضع نتنياهو عند حدوده”.
واعتبر أن مساعي الحكومة الحالية لإعادة صياغة العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل، ربما تسد بعض الفجوات، “لكنها أبداً لن تحل المشكلة خاصة مع بقاء نتنياهو على رأس الحكومة الإسرائيلية لسنوات قادمة”.
وشهدت الفترة الماضية التي تولى فيها بنيامين نتنياهو، رئاسة الحكومة الإسرائيلية، تراجعاً اقتصادياً فلسطينياً، ظهر على مؤشرات النمو والبطالة والتضخم، بسبب إحكام إغلاق المعبر، والتحكم بحركة الأفراد والتجارة، والتهديدات المستمرة بحجب إيرادات المقاصة والتي تمت فعلاً، وتهديدات أخرى تؤثر على القطاع المصرفي الفلسطيني.
يذكر أن وزير الاقتصاد الفلسطيني، محمد مصطفى قد صرح اليوم الأربعاء، أن الاقتصاد المحلي هو خاصرة الفلسطينيين الرخوة، “وتقوم إسرائيل باستغلال هذا الضعف للحد الأقصى لإخضاع الفلسطينيين سياسياً واقتصادياً.
من جهته، أبدى وزير المالية الأسبق في الحكومة، والنائب في المجلس التشريعي، عمر عبد الرازق، تفاؤله “اقتصادياً فقط”، من فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية أمس الثلاثاء.
وقال عبد الرازق لمراسل القدس دوت كوم، “بنيامين نتنياهو طالما عمل خلال فترات ولايته على الابتعاد عن المفاوضات السياسية، والحل السياسي للاحتلال الإسرائيلي (…)، وكان دائماً يفضل السلام الاقتصادي على المباحثات السياسية”.
وقال إن نتنياهو هو صاحب فكرة السلام الاقتصادي، “لكن لن يتم ذلك خلال المستقبل القريب، بل يحتاج عدة شهور لذلك”، وقد نرى تحركاً فلسطينياً في هذا الاتجاه، كطريق ممهد للعودة إلى المفاوضات.
وتوقع عبد الرازق، أن فوز نتنياهو أو أي مرشح آخر، لن يبقي على إيرادات المقاصة محتجزة لدى وزارة المالية الإسرائيلية، “لذا أتوقع أن يتم الإقراج عن أموال المقاصة قبل نهاية الشهر الجاري”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى