الاخبارشؤون فلسطينية

التقشف .. عنوان الفلسطينيين شعباً وحكومة في المرحلة المقبلة

فهرس
رام الله – القدس دوت كوم – محمد عبدالله – تعيد الأزمة المالية الحالية وعدم قدرة الحكومة على صرف راتب كامل لموظفيها، حتى شهر تموز القادم بحسب تصريحات وزير الاقتصاد محمد مصطفى، ولو بشكل أقل، أزمة رواتب الموظفين العموميين عام 2006.
ومنذ مطلع العام الجاري، نفذت إسرائيل حصاراً مالياً على السلطة الفلسطينية، بحجب إيرادات المقاصة التي تعد العمود الفقري لرواتب الموظفين العموميين، وتشكل 70٪ من صافي إيرادات الحكومات المتعاقبة.
وبدأت عائلات فلسطينية، التقاهم مراسل، القدس دوت كوم، فعلياً، تنفيذ خطة تقشف في المصروفات، بما يتلاءم مع حجم الراتب الذي تعهدت الحكومة بتوفيره لموظفي القطاع العام مطلع كل شهر.
ويبلغ عدد موظفي القطاع الحكومي، قرابة 180 ألف موظف، إضافة إلى نحو 20 ألف عائلة تتلقى مساعدات من وزارة الشؤون الاجتماعية، ومساعدات من مؤسسات حكومية أو مكتب الرئيس مباشرة.
يقول وزير التخطيط السابق، ومدير الأبحاث في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية، سمير عبد الله، إن المعطيات السياسية الحالية، تشير إلى أن الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية ستتواصل خلال الشهور القادمة.
وأضاف خلال لقاء مع مراسل القدس دوت كوم، إن تصريحات وزير الاقتصاد محمد مصطفى باستمرار الحكومة صرف 60٪ من رواتب الموظفين، يعني على الأقل بأن إسرائيل لن تفرج خلال المستقبل القريب عن هذه الأموال.
وتابع، “أيضاً، الدعم المالي الخارجي للحكومة الفلسطينية في تراجع مستمر، بينما ما تزال دول الاتحاد الأوروبي تنظر في الطلب الفلسطيني، بإعادة تفعيل اتفاقية “الصندوق الدوار”، فيما لم يلق تفعيل شبكة الأمان المالية الاهتمام العربي”.
واتفاقية “الصندوق الدوار”، جرى توقيعها في عام 1995 وبموجبها يدفع الاتحاد الأوروبي قيمة العائدات الضريبية الفلسطينية التي تحتجزها “إسرائيل” عن الفلسطينيين كقرض بدون فوائد، على أن يستردها عند تحصيلها من الجانب الإسرائيلي.
في الأسواق المحلية، لم تكن الحركة التي بدت عليها كالمعتاد منذ صرف الحكومة لأنصاف رواتب الموظفين العموميين، فيما بدأت المحال التجارية تغري المستهلكين بالتخفيضات بنسب تتراوح من 10% – 70%، دون تفتح الشهية على الاستهلاك.
وتراجعت القوة الشرائية منذ مطلع العام الجاري، بنسبة 30٪، بحسب وكلاء ومستوردين محليين (…)، “السيولة مفقودة من الأسواق، والادخار هو السمة الغالبة على المواطنين”، وفق خالد اللفتاوي أحد مستوردي المواد الغذائية في مدينة رام الله.
فيما يرى الوزير السابق، أن القطاعات الإنتاجية خفضت من حجم صناعاتها خلال الفترة الماضية، بسبب ضعف القوة الشرائية، “وهذا من شأنه أن يقلل من أرقام النمو، وسيرفع من معدلات البطالة بعد تسريح متوقع للموظفين في تلك القطاعات”.
وأعلنت الحكومة الأسبوع الماضي، عن موازنة طواريء يتم البدء بتطبيقها مطلع الشهر القادم، دون أن تقدم أية تفاصيل حول أرقامها، تماشياً مع الإيرادات المحلية التي تقوم بجبايتها والدعم الخارجي المتوقع.
وخلص اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي، بتقديم موازنة لكل وزارة خلال العام الجاري، ودراستها والاتفاق عليها، والتي تمثل مصروفات تعادل نصف المصروفات التي كانت خلال السنة المالية الماضية 2014.
ويرى عبد الله، أنه لا خيار للمواطن والحكومة إلا التكيف مع الوضع القائم، إلى حين الإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، في ظل حالة الجمود الدولي، لمساعدة الحكومة الفلسطينية في أزمتها القائمة.
وتساءل أحد الموظفين في السلك التعليمي، عما يمكن أن يغطيه مبلغ 2000 شيكل من نفقات يومية، “من فواتير كهرباء ومياه، وهواتف أرضية ونقالة وانترنت، ومصروف بيت، ووقد للسيارة، وقسط للبنك”.
وتابع، “سأضطر اعتباراً من الشهر القادم، لفصل خدمة الانترنت، وتقنين استخدام الهواتف والكهرباء والوقود، والاكتفاء بوجبة دجاج واحدة أسبوعياً، والاستغناء عن اللحوم، من أجل توفير قسط البنك البالغ 800 شيكل، والعيش طيلة الشهر وعائلتي المكونة من 3 أفراد بمصروف 1200 شيكل.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى