ترجمات اسرائيلية

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 27 28 آذار 2015 نتنياهو يصادق على اعادة الاموال المستحقة للسلطة الفلسطينية

ذكر موقع “واللا” ليلة السبت، ان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، صادق الجمعة، على تحويل اموال الضرائب المستحقة للفلسطينيين والتي احتجزتها إسرائيل طوال ثلاثة أشهر، بسبب انضمام السلطة الفلسطينية الى محكمة الجنايات الدويلة في لاهاي.
وجاء قرار نتنياهو بتوصية من وزير الامن موشيه يعلون والجيش والشاباك. وتقرر خصم تكاليف الخدمات التي قدمتها إسرائيل الى السلطة خلال هذه الفترة، من المبلغ المحتجز.
وقال ديوان نتنياهو انه تقرر اعادة الأموال لأسباب انسانية ومن خلال نظرة شاملة للمصالح الاسرائيلية. وقال نتنياهو معقبا: “في الوضع المتدهور للشرق الاوسط يطلب منا العمل بمسؤولية وبوعي الى جانب محاربتنا بإصرار للجهات المتطرفة”. ورحب الناطق بلسان الخارجية الأمريكية بالقرار الاسرائيلي.
فرض القانون الجنائي الاسرائيلي على الضفة الغربية!
كتبت صحيفة “هآرتس” ان قائد المنطقة الوسطى المنتهية ولايته، الجنرال نيتسان ألون، وقع هذا الأسبوع، على أمر عسكري، يفرض مبادئ القانون الجنائي الاسرائيلي (التعديل 39) على الفلسطينيين الذين يحاكمون في المحاكم العسكرية الاسرائيلية في الضفة.
وكانت اسرائيل، منذ احتلال الضفة عام 1967، تحاكم غالبية الفلسطينيين في المحاكم العسكرية بناء على “التشريعات الأمنية”، التي تفرض عقوبات أشد مما تحدده القوانين المتبعة في اسرائيل. وتتركب التشريعات الأمنية من مزيج بين قوانين الطوارئ البريطانية والقانون الجنائي الأردني وأوامر قائد المنطقة الوسطى. وقد حاولت النيابة العسكرية تنظيم القانون المفروض على المناطق الفلسطينية، وتم خلال العقد الأخير القيام بعمل شامل لصالح تطبيق مبادئ القانون الجنائي الاسرائيلي على الفلسطينيين الذين يحاكمون في المناطق.
ومع بدء تطبيق الأمر في الأول من حزيران، ستتواصل محاكمة الفلسطينيين حسب القوانين المعمول بها في المحاكم العسكرية، لكنهم سيخضعون لمبادئ الدفاع الناشئة عن مبادئ القانون الجنائي الإسرائيلي. ولا يشمل ذلك مبدأ الدفاع وفق “قانون درومي” الذي اضيف مؤخرا الى قانون العقوبات. هذا يعني أن الأمر الجديد هو تصريحي فقط. فقد سبق للمحاكم العسكرية ان تبنت في عدد من القضايا جوانب معينة من هذا التعديل.
مع ذلك فان الفوارق بين اسرائيل والمناطق، بقيت كبيرة في كل ما يتعلق بتعريف المخالفات نفسها وترتيبات الاعتقالات والعقوبات – وغالبا على حساب الفلسطينيين.
لقد تخوفت وزارة القضاء من تفسير هذه الخطوة على أنها قرار بضم المناطق، لكن معايير الدفاع عن حقوق المتهمين ومسألة الوضوح القضائي رجحت الكفة. وسيتمتع من هذا التعديل، في الأساس، المتهمون بمخالفات ذات صلة، فمثلا، من يساعد على ارتكاب مخالفة جنائية سيتلقى نصف العقوبة التي تفرض حاليا. كما ان التعريف الجديد لمخالفة الاغواء يسهل على المتهمين.
يشار الى أن الأمر العسكري في المناطق يتشابه بشكل شبه مطلق مع التعديل القانوني في اسرائيل، باستثناء التحفظ الذي أضيف بناء على طلب الشاباك: الغاء المادة التي تفرض على من يساعد على ارتكاب مخالفة نصف العقوبة التي تفرض على منفذ المخالفة. ولا يشمل القانون في المناطق التعديل القانوني الذي يحمل اسم قانون درومي، الذي يعفي من العقوبة الجنائية الشخص الذي يقوم بعمل جنائي لصد من يقتحم بيتا، مزرعة او مصلحة تجارية، سواء كانت تابعة له او لغيره” (تم سنه لحماية مستوطن اسرائيلي من النقب قتل مواطنا بدويا بادعاء محاولته سرقة ممتلكاته). ويمكن لفرض هذا التعديل في المناطق الفلسطينية السماح للفلسطينيين بصد هجمات المستوطنين على بيوتهم، دون ان يتحملوا المسؤولية الجنائية.
طوال السنوات الماضية، اصدر قادة المنطقة الوسطى 1750 أمراً عسكريا تتعلق بتطبيق القانون في الضفة، يتعلق القسم الأكبر منها بمخالفات مختلفة وعقوبات اضيفت الى القانون. مع ذلك فانه لم يتم خلال هذه الفترة القيام بأي عمل منظم في كل ما يتعلق بمبادئ القانون الجنائي، التي تشمل مبادئ المخالفة، تعريفاتها، الاعفاءات وغيرها.
في عام 1994، وبمبادرة من البروفيسور مردخاي كرمنيتسر، سنت اسرائيل التعديل القانوني رقم 39 لقانون العقوبات الذي يعيد تعريف مبادئ المخالفة، ومن بينها مطلب التفكير الجنائي، العامل النفسي، الاهمال، وتعريف مصطلح “محاولة ارتكاب مخالفة، وتعريف وظيفة من يغوي على ارتكاب مخالفة، ومن يساعد على ارتكابها ومن ينفذها. كما يحدد التعريف الاعفاءات المختلفة من المسؤولية الجنائية في كل ما يتعلق بالقاصرين تحت سن 12 عاما، الجنون، عدم السيطرة، الدفاع الضروري، الدفاع المبرر ودفاع الحاجة، وكذلك الدفاعات بسبب أمور صغيرة والخطأ في مثل هذه الحالة.
وجرت خلال العقد الاخير محاولات شاملة من قبل النيابة العسكرية لفرض التعديل 39 على كل المناطق. وكان العامل المركزي الذي آخر ذلك هو معارضة جهاز الشاباك. لقد تمحور الخلاف حول مبدأ “دفاع الندم” الذي عارضه الشاباك، والتعريفات المختلفة لمن يغوي ومن يساعد على ارتكاب مخالفة. ويدعي الشاباك ان هذه التعريفات لا تلائم طباع الخلايا الارهابية في المناطق. مع ذلك وفي اعقاب نقاشات مع وزارة القضاء، الغى الشاباك مؤخرا، معارضته. ويوم الثلاثاء الماضي، قبل ساعات قليلة من مغادرته لمنصبه، وقع الجنرال ألون على الأمر الجديد.
وقالت المحامية سمدار بن ناتان، الباحثة في القانون العسكري، انه “على المستوى الخاص، تنطوي هذه الخطوة على تأثير ايجابي يطرح تعريفات اكثر وضوحا، ولكن كظاهرة أوسع، تكمن هنا مشاكل في مفهوم اوسع، من بينها حقيقة ان المحامين والمتهمين الفلسطينيين لا يصلون الى هذا التعديل. هذا الامر يحمل معه عالما كاملا من السوابق والمصطلحات الغريبة عنهم. كما ان التعديل يواصل عملية فرض قانون اجنبي على المناطق بشكل لا يميز بين امكانية استخدام القانون الفلسطيني المحلي بمصطلحات السلطة الفلسطينية”.
وقالت المحامية تمار فلدمان، مديرة قسم حقوق الانسان في الضفة الغربية، في جمعية حقوق المواطن انه “يتم منذ خمسة عقود تقريبا تفعيل منظومتين قانونيتين منفصلتين، لليهود والفلسطينيين في الضفة، من قبل كافة الجهات القانونية. وكما يظهر من تقرير جمعية حقوق المواطن فان هناك “سلطة واحدة ومنظومتين قانونيتين”، الفصل المنظم في القوانين يخلق التمييز البنيوي والمنهجي ازاء الفلسطينيين في كل مجالات الحياة تقريبا. التعديلات الموضعية لن تغير الطريقة المشوهة في أساسها، حتى اذا افادت عدة تفاصيل”.
الشاباك يتهم الاسير الجولاني السابق صدقي المقت بالتجسس لسوريا وحزب الله
قال موقع “واللا” ان المحكمة سمحت امس الجمعة، بنشر نبأ اعادة اعتقال الأسير السوري السابق صدقي المقت من سكان مجدل شمس في هضبة الجولان، واتهامه بالتجسس لصالح حزب الله وسوريا، اعتمادا على شريط اخباري للتلفزيون السوري يظهر فيه المقت وهو يتحدث من هضبة الجولان عن نشاط قوات الجيش الاسرائيلي وتعاونه مع العصابات التي تحارب النظام السوري.
وكان المقت قد تحرر من السجن قبل عامين ونصف بعد 27 عاما امضاها في الأسر بتهم امنية. وتعتمد لائحة الاتهام التي تم تقديمها الى المحكمة المركزية في الناصرة على الشريط الاخباري. ويظهر المقت في هذا الشريط الذي يعود تاريخه الى 16 شباط، وهو يقول: “الساعة الآن هي السابعة واربعين دقيقة، مساء، ونحن الآن امام موقع سابق للأمم المتحدة، عند النقطة 85 كما كتب في سجلات الأمم المتحدة. هذه المنطقة تعتبر المعبر الرئيسي والأساسي للإرهابيين. علاقاتهم مع الجيش الاسرائيلي تتم على هذا المعبر، من هنا يمر كل شيء. هنا يلتقون وهنا تجري العلاقة ومن هنا يدخل السلاح، كما كتب في تقرير الأمم المتحدة.”
وقال المقت، ايضا: “لدينا معلومات واضحة بأنه في هذه اللحظة تنوي قوات الجيش اجراء لقاء، وفي نهايته سيعبر عدة ارهابيين من سوريا. نحن لا نعرف الى أي عصابة ينتمون، لكنهم في طريقهم للمرور عبر البوابة الواقعة بجانب موقع الامم المتحدة رقم 85. نحن في الجهة الجنوبية من الجولان السوري. من هذه البوابة سيمرون، سيأتون الى احدى المستوطنات او قواعد الجيش. واسرائيل تستعد لاستقبالهم”.
وبعد حوالي ساعتين اضاف المقت ان “قادة عدة عصابات دخلوا الى اسرائيل واستقبلتهم القوات الاسرائيلية. وقامت سيارة مدنية بنقلهم الى مكان غير معروف. في هذه اللحظة يتم نقلهم من الجولان السوري الى مكان غير معروف. لا نعرف الى اين في اعماق الجولان، وربما الى اسرائيل. سنسافر خلف هذه السيارة عندما تخرج من مكان اللقاء. لقد فتشوهم وبعد ذلك استقبلوهم. هذه العملية لم تكن صدفة. يوجد هنا تنسيق على اعلى المستويات بين قيادة هذه العصابات والقيادة العسكرية الإسرائيلية. لقد تم تنظيم وتنسيق هذه العملية”.
وحسب لائحة الاتهام التي تم تقديمها الى المحكمة المركزية في الناصرة، فان إسرائيل تتهم المقت بالتجسس الخطير ومساعدة العدو اثناء الحرب والاتصال مع عميل اجنبي، والتجسس ودعم تنظيم ارهابي، والتآمر لتنفيذ جريمة. وفرضت المحكمة تعتيما على جانب من القضية.
يشار الى ان اسرائيل اعتقلت المقت في 1985 وامضى في السجن 27 عاما بعد ادانته بمحاولة تفجير قاعدة عسكرية في الجولان. وتم اطلاق سراحه في عام 2012. وخلال تلك الفترة الطويلة في السجن اطلق عليه لقب “عميد الأسرى الامنيين في السجون الإسرائيلية”. وفي 25 شباط اعتقل الشاباك المقت مع ثلاثة مواطنين دروز من هضبة الجولان. ومؤخرا تم اطلاق سراح الثلاثة فيما تقرر محاكمة المقت. وقال المقت خلال التحقيق معه انه كشف العلاقات الإسرائيلية مع جبهة النصرة.
إسرائيل تتابع بقلق المرحلة الأخيرة من المفاوضات مع ايران
كتبت صحيفة “هآرتس” ان ديوان رئيس الحكومة الاسرائيلية في القدس، يتابع المفاوضات في لوزان بين ايران والقوى العظمى، على خلفية الوضع السياسي الحالي، وسيتركز اهتمام نتنياهو ومستشاريه بشكل خاص على المفاوضات الائتلافية التي بدأت امس الأول، والتي ستستغرق عدة أسابيع، رغم أن الاتصالات مع المسؤولين الكبار في ادارة اوباما في الموضوع الايراني تتواصل فان الازمة في العلاقات مع الولايات المتحدة تقيد قدرات اسرائيل على التأثير على المحادثات او حتى معرفة تفاصيل دقيقة عنها.
وقال رئيس الحكومة نتنياهو (الاربعاء) خلال تسلمه لكتاب التكليف بتشكيل الحكومة انه سيعمل من اجل تقوية العلاقات مع الولايات المتحدة، ولكنه ذكّر بالروح ذاتها انه سيواصل العمل لاحباط الاتفاق النووي مع ايران، لأنه يهدد امن اسرائيل، حسب رأيه. وخلال الأيام الاخيرة، عشية استئناف المحادثات في لوزان، ارسل نتنياهو مستشاره للامن القومي يوسي كوهين والوزير يوفال شطاينتس على رأس وفد الى محادثات باريس ولندن، كي يبذلا جهودا، حتى اللحظة الأخيرة، من اجل التأثير على المحادثات. والتقى اعضاء الوفد مع طاقمي المفاوضات الفرنسي والبريطاني، واوضحا امامهما جوهر قلق اسرائيل.
وتفهم القدس ان قدرتها على التأثير محدودة، ولذلك تقرر التركيز على النقاط الهامة لإسرائيل. اولا: الحاجة الى تضمين الاتفاق بندا يقيد نشاطات الابحاث والتطوير التي تنفذها ايران بواسطة اجهزة الطرد المركزي المتطورة والتي يمكنها تخصيب اليورانيوم بوتيرة عالية. اما المطلب الثاني والذي تأمل إسرائيل ان يتم تبنيه من قبل الفرنسيين والبريطانيين فهو ان تطبق ايران مطالب الوكالة الدولية للطاقة النووي وتكشف كامل المعلومات المتعلقة بالجوانب العسكرية الممكنة للخطة النووية.
وتشتبه الوكالة الدولية بأن ايران نفذت تجارب لانتاج رأس نووي متفجر للصواريخ، واجهزة للتفجير النووي. وقد نفت ايران حتى اليوم هذه الادعاءات ورفضت السماح لمراقب الوكالة الدولية بالدخول الى سلسلة من المواقع النووية المشبوهة.
فلسطيني اصطدم بشجرة بعد محاولة جندي اجباره على نقله الى يتسهار
كتبت الصحف الإسرائيلية ان سائقا فلسطينيا من بلدة بورين في قضاء نابلس، اصطدم عمدا، يوم الخميس، بشجرة في منطقة مستوطنة يتسهار، بعد تخوفه من محاولة اختطافه من قبل جندي صعد الى سيارته وامره بنقله الى يتسهار. وفتحت الشرطة العسكرية تحقيقا في اعقاب ذلك.
وكان جندي من لواء جولاني قد خرج من قاعدته بالقرب من يتسهار، وبدأ بالسير باتجاه محطة باصات يتسهار. وحسب ما نشره موقع “الصوت اليهودي” فقد اوقف الجندي سيارة فلسطينية، وطلب من سائقها نقله الى المستوطنة. لكن السائق بدر ياسر عودة، تخوف من ان يكون المقصود محاولة لاختطافه، وخلال السفر انحرف عن الشارع واصطدم عمدا بشجرة.
وحسب الجيش فقد هرب الجندييد من المكان دون ان يصاب هو او السائق بجراح. ووصل الى المكان رجال الجيش في محاولة لفهم ما حدث. وقال رئيس مجلس بورين ايهاب قباطة ان الجندي اجبر الفلسطيني على السفر باتجاه المستوطنة، فيما قال مواطنون من القرية ان مستوطنين حاولوا في السابق اختطاف فلسطينيين ولكن هذه هي المرة الاولى التي يحاول فيها جندي ذلك.
تشديد الحكم على الشيخ رائد صلاح
نشرت “يسرائيل هيوم” ان محكمة الصلح في القدس، قررت يوم الخميس، تشديد الحكم على الشيخ رائد صلاح رئيس الجناح الشمالي في الحركة الاسلامية، وحكمت عليه بالسجن الفعلي لمدة 11 شهرا، وثمانية اشهر اخرى مع وقف التنفيذ.
وادين صلاح بالتحريض على العنف او الارهاب والعنصرية خلال موعظة القاها في وادي الجوز في القدس في عام 2007! واعلن محامي الشيخ صلاح، افيغدور فلدمان انه سيستأنف على القرار، فقررت المحكمة تأجيل تنفيذ الحكم.
وكتب وزير الخارجية افيغدور ليبرمان على صفحته في الفيسبوك مرحبا بتشديد الحكم على الشيخ رائد، ولكنه اعتبر هذا الحكم ليس كافيا.
تشكيل الائتلاف ينطلق بالقدم اليسرى
اشارت “يديعوت احرونوت” الى العقبات التي واجهت اول جلسة للمفاوضات الائتلافية التي بدأت، يوم الخميس. وقالت انه يتضح، حسب اليوم الأول، ان الحديث عن طريق ملتوية كثيرة الاتهامات المتبادلة.
فقد تم الغاء اول لقاء كان مقررا عقده بين الليكود وحزب “كلنا”، بسبب قرار رئيس “كلنا”، موشيه كحلون مقاطعته، احتجاجا على نية نتنياهو تسليم رئاسة لجنة المالية ليهدوت هتوراة، ودائرة التخطيط لشاس، بينما يريد كحلون السيطرة عليهما لأنه يعتبرهما هامين لحل ازمة الاسكان.
وقالوا في الليكود “ان خطوة كحلون مستهجنة وزائدة، لأن الجمهور يتوقع تشكيل حكومة بسرعة، ومكان توضيح المسائل هو في المفاوضات”. وادعى مسؤولون في الليكود بأن مقاطعة كحلون للاجتماع هي “مسرحية” وانه انجر وراء المستشارين الشريرين. ولم يتمكن الليكود وكلنا حتى يوم امس، من احراز تقدم او تحديد موعد آخر للقاء.
وقال مقربون من كحلون: “نحن لا نركض وراء نتنياهو والليكود ، وعلى الليكود الاستيعاب بأن كحلون ليس في جيب احد”. واضافوا ان “نتنياهو يحاول منذ الآن عقم الاصلاحات التي يطرحها كحلون”.
ويتزايد في هذه الاثناء، الاحباط في حزب السلطة. وقالت النائب ميري ريغف امس، اننا اذا توجهنا الى حكومة وحدة، والى الانتخابات بعد عامين، فسيكون ذلك نتيجة للسلوك الابتزازي لبينت وكحلون وليبرمان. ووجه مسؤولون في الحزب انتقادات لنتنياهو وقالوا ان “رئيس الحكومة لا يتحدث معنا، انه لا يريدنا الآن، وهذا واقع تعيس. الحقائب الهامة تتساقط من ايادينا ولم يتبق لنا أي شيء”.
المشتركة تطلب بمناصب رفيعة مقابل اخليها عن عضوية لجنة الامن والخارجية
كتبت “يسرائيل هيوم” انه تبين خلال مداولات اللجنة التنظيمية في الكنيست التي تعد لمراسم اداء اليمين الدستورية، انه يحق للقائمة المشتركة الحصول على مقعدين في لجنة الخارجية والامن. مع ذلك قالت مصادر رفيعة في القائمة انها مستعدة للتخلي عن ذلك مقابل حصولها على تمثيل مزدوج في لجنة المالية او لجنة تنفيذية كبيرة اخرى في الكنيست. واكدت القائمة المشتركة انها تشترط تخليها عن حقها في لجنة الخارجية والامن بموافقة قائمة اخرى على تبادل المقاعد معها في لجان اخرى.
حماس تكتشف تقنية جديدة للاتصالات بين إسرائيل وعملائها في غزة
نقل موقع القناة السابعة ما نشره موقع المجد الامني حول تصريح مصدر أمني في حماس بأن أمن المقاومة رصد تقنية جديدة للاتصالات يستخدمها جهاز الشاباك في قطاع غزة.
وقال المصدر في تصريح لموقع “المجد الأمني” ان “جهاز الشاباك يشعر بقوة الضربات التي وجهتها له المقاومة مؤخرا، وبات يبحث عن أساليب وتقنيات جديدة لتسهيل عملية الاتصال بينه وبين العملاء على الأرض”.
وحسب اقواله فإن الوحدات التقنية في أمن المقاومة اكتشفت التقنية الجديدة التي تحاول التغطية على العميل أثناء استخدامه لجهاز الإتصال بحيث لا يسجل الجهاز أي علامات أو دلائل اتصال سابق مع الضابط في حال تم ضبط هذا الجهاز من قبل أمن المقاومة. كما كشف المتحدث انه سبق لأمن المقاومة اكتشاف شريحة مزدوجة يتم قلب نظامها بوضع أكواد معينة، وتمكنت المقاومة من الكشف عن عدد من العملاء.
مقالات وتقارير
الوسيطان بين ايران واسرائيل: يهودي فرنسي وقاض ايراني
يكتب الوف بن، في “هآرتس” ان المحامي ثيو كلاين من باريس، الذي ترأس التنظيم اليهودي الرئيسي في فرنسا (كريف) ومحسن اغا حسيني، القاضي الايراني الذي يعيش في لاهاي، هما المحكمان في الدعوى الكبيرة التي قدمتها شركة النفط القومية الايرانية ضد دولة إسرائيل. وقد استقال كلاين من منصبه قبل عدة أشهر بسبب جيله المتقدم. وحسب خبراء في القانون الدولي فان استقالة كلاين ستؤدي الى مماطلة متواصلة في الاجراءات، كما تريد اسرائيل المعنية بجر المفاوضات لفترة طويلة من دون التوصل الى حسم.
لقد ادار الايرانيون صراعا قانونيا طوال 19 عاما في المحاكم الفرنسية والسويسرية كي يفرضوا على إسرائيل تعيين المحكم، وسيضطرون الان الى ادارة الصراع مجددا، بل بشكل اكبر. وتدير شركة النفط الايرانية ثلاثة اجراءات تحكيم ضد اسرائيل، مباشر او من خلال شركات وهمية في الجانبين. وتدعي ايران ان إسرائيل صادرت حصتها في شركة انشاء خط النفط ايلات –اشكلون، وتسويق النفط الايراني في الخارج. اما إسرائيل فتدعي ان ايران خرقت اتفاق الشراكة الذي تم توقيعه خلال فترة الشاه ، لأنها رفضت تزويد اسرائيل بالنفط منذ الثورة الاسلامية في عام 1979.
وفي اجراءين آخرين تطالب ايران إسرائيل بدفع ثمن النفط الخام الذي زودته لها قبل الثورة، ولم تتسلم ثمنه حتى اليوم.
يشار الى انه تم تعيين محكما باسم إسرائيل وفق قرار صدر عن المحكمة الفرنسية في 2001، بعد رفض اسرائيل تعيين محكم من قبلها. وقد استأنفت اسرائيل على القرار مع بدء عمل التحكيم، لكن كلاين والمحكم الايراني رفضا الاستئناف الاسرائيلي وتمت المصادقة على قرارهما قبل عامين في المحكمة العليا السويسرية في لوزان.
يشار الى أن كلاين كان ناشطا في المقاومة منذ ايام الكارثة، واقام مكتبا للمحاماة في باريس، وكان من بين زبائنه البارون ادموند دي روتشيلد، الذي تعرف عليه من خلال عملهما في المجتمع اليهودي، وكذلك حكومات افريقية وشركات اسرائيلية ورجال اعمال فرنسيين كبار. وخلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، اعرب كلاين عن قلقه من تعامل اسرائيل مع الفلسطينيين ونشر رسالة علنية بهذا الشأن وجهها الى رئيس الحكومة شارون، في حينه. وكتب في كتابه “الله لم يصل الى اللقاء” ان “شيئا لن يستطيع تقويض وجود دولة اسرائيل، باستثناء تخلي الاسرائيليين عما اعتبر مصدر قوتها على مدار التاريخ – احترام القانون والعدالة.
وحول استقالته من لجنة التحكيم قال كلاين لصحيفة “هآرتس” انه تجاوز التسعين من عمره. اما المحكم الايراني، القاضي آغا حسيني فيبلغ من العمر 70 عاما، وكان المستشار القانوني للبنك الرسمي الايراني. وفي عام 1986، سافر الى لاهاي، كمدير للمركز القانوني الايراني، حيث مثل ايران في المحكمة الخاصة بازالة الدعاوى المتبادلة بين ايران والولايات المتحدة. ومنذ استقالته من منصبه كقاض في المحكمة الايرانية – الأمريكية في لاهاي، في عام 2009، واصل العيش في لاهاي، ولم يرد على توجه “هآرتس” اليه، عبر البريد الالكتروني.
يشار الى ان المحكمة الدولية الخاصة بالتحكيم بين اسرائيل وايران، قررت في عام 1998 الحكم لصالح ايران، لكن الشركة الوهمية التي مثلت اسرائيل “ترانس اسياتيك” لم تدفع الديون الايرانية، وتتواصل اجراءات التحكيم حتى اليوم. وكانت ايران قد فتحت اجراءات التحكيم ضد إسرائيل في 1994، بعد فشل المحادثات التي اجرتها بشكل فردي مع اسرائيل لترتيب الديون المستحقة لها. وهذه المرة لم تقدم ايران دعاوى ضد إسرائيل باسم شركة وهمية، وانما عملت باسمها الرسمي، وقامت بتعيين آغا حسين محكما باسمها، وانتظرت قرار اسرائيل تعيين محكم باسمها.
اما الاجراء الثالث الذي تديره ايران ضد اسرائيل، فقد تم تقديمه ضد شركات الوقود الإسرائيلية باز وديلك وسونول، بالإضافة الى شركة وهمية عملت في جنيف، كذراع لشراء الوقود لهذه الشركات، ومن اجل تسديد ثمن النفط الايراني الذي تم تزويده للسوق الإسرائيلية.
وقد قررت لجنة التحكيم قبل سنة الزام إسرائيل بدفع حوالي 100 ميلون دولار لايران. لكن اسرائيل اعلنت انها لن تدفع أي مبلغ لدولة معادية. وكما سبق ونشرت “هآرتس” فقد تم ايداع مبلغ الديون المستحقة لايران في حساب خاص للمحاسب العام في بنك اسرائيل، الذي صودرت منه اموال حسب “اوامر التجارة مع العدو” بهدف منع ايران من الحجز عليه. وفي نهاية 2013، كان في الحساب مبلغ مليار شيكل تقريبا,
الفلسطيينون في الضفة- ممثلون في العاب الحرب
يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس” ان قائد المنطقة الوسطى نيتسان ألون انهى هذا الأسبوع قرابة عشر سنوات من الخدمة في الضفة الغربية، حيث كان قائدا للواء محافظة بيت لحم، ثم قائدا لقوات الجيش في الضفة ومن ثم قائدا للمنطقة الوسطى. ويستبدل الون في هذا المنصب، منذ يوم الاربعاء الماضي، روني نوما، فيما سيتسلم الون منصب رئيس قسم العمليات العسكرية في القيادة العامة.
لقد وصل الون الى الضفة في اواخر الانتفاضة الثانية، بعد وفاة ياسر عرفات. في تلك الفترة نضج لدى السلطة الفلسطينية الاعتراف بأن استخدام سلاح الإرهاب أدى إلى مكاسب سياسية طفيفة فقط، في حين أن التدابير التي اتخذتها إسرائيل ردا على الهجمات القاتلة دمرت عمليا حكم السلطة وجبت ثمنا كبيرا من سكان الضفة. وخلال السنوات العشر منذ رسخت السلطة سيطرتها على المدن الفلسطينية، اعادت إلى حد كبير فرض القانون والنظام في الأراضي الواقعة تحت سيطرتها، واعادت دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنسيق الأمني الفعال جدا مع إسرائيل. وبقيت حماس تحظى بالشعبية في الضفة، لكن فشل الاستطلاعات الانتخابية التي اجريت في إسرائيل يدل على انه من المناسب ان يتم التعامل مع الاستطلاعات التي تجري في الضفة بحذر.
مع ذلك، فإن عدد الهجمات انخفض إلى حد كبير. كما أن الإفراج بالجملة عن أسرى المنظمة في الضفة الغربية وقطاع غزة، كجزء من صفقة شليط في عام 2011، لم يشعل المنطقة في هذه الأثناء مرة أخرى، على الرغم من التوقعات المثيرة للقلق. شبكات حماس في الضفة تتلقى حاليا التعليمات والمال من الخارج، من قيادات التنظيم في تركيا وغزة. ويفترض الجيش والشاباك أنه تبقت في المنطقة خلايا، بعضها خامدة وبعضها نشطة، ولكن في الوقت الراهن يبدو أن مستواها العسكري أقل مما كانت عليه في ذروة الإرهاب.
لقد حذر الجيش ووسائل الإعلام في مناسبات عدة، من إمكانية اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية. لكن هذه المخاوف لم تتحقق في الوقت الراهن.
في ثلاث مرات، بعد العمليات الإسرائيلية في غزة في عام 2008، في عام 2012 وعام 2014. خرجت جحافل من الناس إلى الشوارع في الضفة لمواجهة الجيش الإسرائيلي، ولكن قوات الأمن في السلطة الفلسطينية تدخلت وعاد الاستقرار في نهاية الأمر، على الرغم من وقوع حوادث لإطلاق النار وسقوط ضحايا. لقد جاء الارهاب على موجات وكان في غالبيته عمليات لإرهابيين فرديين بدون بنية تحتية تنظيمية تدعمهم.
وكانت أشد هذه الفترات ما حدث في القدس، في الخريف الماضي، على خلفية تداعيات الحرب في غزة والتوتر على جبل الهيكل. وتوقفت الهجمات بعد قيام الشرطة والشاباك بنشر غطاء أمني واسع النطاق في القدس، وخصوصا بعد يقظة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت متأخر، واصدار اوامره الى الجناح المتطرف في ائتلافه بوقف التظاهرات الاستفزازية لدخول الجبل. ويبدو اليوم ان الانتفاضة التي اندلعت في القدس تضاءلت.
يمكن لاندلاع الانتفاضة مجدا ان يأتي في اعقاب حادث محلي على خلفية دينية (في الحرم او قيام المتطرفين بالتعرض الى مسجد في الضفة)، او تصاعد الأزمة السياسية بين اسرائيل والسلطة، أو بسبب المصاعب الاقتصادية للسلطة، او كلاهما معا. في اسرائيل يلاحظون تصاعد المصاعب التي تواجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في السيطرة على رجال حركة فتح في الميدان. اعضاء التنظيم عادوا الى رفع السلاح في الشوارع بشكل علني، ويتحدون صلاحيات السلطة في مخيمات اللاجئين.
وقال القائد العام للشرطة، يوحنان دنينو مؤخرا، خلال حوار مغلق، ان الجهاز الأمني يشعر بالقلق ازاء امكانية استئناف العمليات من قبل التنظيم، وهي ظاهرة اختفت من الساحة خلال العقد الأخير.
في نهاية آذار، ينتهي الموعد الذي حدده الجيش الاسرائيلي لاستكمال التحضيرات لاندلاع العنف في الضفة. ويمكن للمواجهة ان تندلع في وقت متأخر او لا تندلع بتاتا في هذه المرحلة، لأن الفلسطينيين سيركزون خطواتهم على الحلبة السياسية، الدولية.
المصطلحات المسيطرة في التوجيهات العسكرية – الداخلية، هي الاستيعاب، ضبط النفس في استخدام القوة وتجنب وقوع عدد كبير من الضحايا في الجانب الفلسطيني. ولكن هذه السيناريوهات تكاد لا تتطرق إلى تدابير الجانب الأزرق، الإسرائيلي (الخصم يشار اليه على الخرائط باللون الأحمر).
يمكن لخطر التصعيد الحالي ان يكون نتيجة محتملة لتصرفات كلا الجانبين – طلب انضمام السلطة إلى المحكمة الجنائية الدولية، والرد الإسرائيلي من خلال تجميد مليار ونصف مليار شيكل من أموال الضرائب الفلسطينية وفوز الليكود في الانتخابات البرلمانية، والذي يعزز التشاؤم في المعسكر الفلسطيني.
الجهد العسكري لصياغة الرد الفعال، ولكن ليس المفرط، يذكرنا إلى حد ما بوعود تطبيق Waze بايصال السائق الى هدفه في أسرع وقت ممكن. في مرات كثيرة يوجه التطبيق الكثير من السائقين الى الطريق ذاتها ويسبب اكتظاظها ايضا – أي ان سلوك المنظومة ذاتها، ايضا، يؤثر على النتائج.
تقرير الامم المتحدة: 2014 كانت اشد السنوات قتلا للمدنيين الفلسطينيين منذ 67.
تكتب عميرة هس، في “هآرتس” ان عدد المدنيين الفلسطينيين الذين قتلوا على يد الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية في عام 2014 هو الأعلى منذ بداية الاحتلال عام 1967: أكثر من 1500. حتى في معظم المعلمات الأخرى لحياة الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي، ساءت الاوضاع وتدهورت في عام 2014 بشكل اكبر مما حدث خلال السنتين السابقتين ، كما يحدد التقرير الموجز الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) والذي نشر (يوم الخميس).
هذا التقرير، الذي يحمل عنوان “حياة مشتتة” يعكس بالأرقام التدهور الخطير للاستقرار والأمن الشخصي في المجتمع الفلسطيني. ويشير التقرير إلى ازدياد عدد الجرحى، وتوسيع نطاق استخدام الذخيرة الحية في قمع المظاهرات في الضفة الغربية، وارتفاع عدد الفلسطينيين الذين شردوا من منازلهم – سواء في قطاع غزة او الضفة الغربية. كما ارتفع عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية، وارتفع عدد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين – كما طرأ ارتفاع في عدد الحوادث اعتداءات الفلسطينيين على المستوطنين، مقارنة بالعامين الماضيين.
في مجالات اخرى – كحرية الحركة والوصول الى الأراضي – لم يسوء الوضع بشكل خاص، ولكن المس بحقوق الانسان لا يزال بارزا. وكتب جيمس رولي، المنسق الانساني في المناطق، انه لولا كل هذا المس الاسرائيلي لما كانت هناك حاجة الى المساعدات الانسانية التي تقدمها دول العالم لهذه المنطقة.
في المجمل العام قتلت قوات الأمن الاسرائيلية، خلال السنة الماضية، 2312 فلسطينيا، من بينهم 2256 مواطنا في قطاع غزة، و56 مواطنا في الضفة الغربية والقدس الشرقية. كما قتل فلسطينيان بأيدي مواطنين اسرائيليين، ليرتفع العدد الى 2314 قتيلا. خلال تموز وآب فقط من العام 2014 قتل الجيش الاسرائيلي في غزة 2220 فلسطينيا. وحسب معطيات قوة الهدف لشؤون الدفاع التابعة للأمم المتحدة، فقد كان 1492 منهم مدنيون، من بينهم 551 ولدا و299 امرأة. ومن بين 58 قتيلا في الضفة والقدس قتل 11، حسب تقرير الجيش، خلال مقاومتهم لاعتقالهم او خلال اعتدائهم على اسرائيليين. واما البقية فلم يكونوا من المسلحين ولم يتبعوا لمجموعات فلسطينية مسلحة ولم يعملوا في اطارها.
وحسب التقرير، قتل خلال حرب غزة 85 اسرائيليا، بينهم 66 جنديا واربعة مدنيين، بينهم ولد واحد. وفي الضفة الغربية والقدس قتل 15 اسرائيليا على ايدي الفلسطينيين. لكن التقرير لم يشر الى عدد المدنيين او رجال الأمن من بينهم.
في العام الماضي، اصيب 17.125 فلسطينيا – اكثر من 11 منهم سقطوا بنيران الجيش في قطاع غزة (عدد الجرحى الفلسطينيين لا يشمل المصابين بالقلق والصدمات). في الضفة الغربية والقدس الشرقية، جرحت قوات الامن الإسرائيلية 6028 فلسطينيا، من بينهم 1112 (18%) قتلوا بنيران حية. وتعكس هذه المعطيات ارتفاعا كبيرا في استخدام قوات الامن للنيران الحية، كما جاء في التقرير.
تنضم الأمم المتحدة الى منظمتي “بتسيلم” و”يش دين” في التشكيك برغبة اسرائيل وقدرة الجيش على التحقيق في عمليات المس بالمدنيين. وبشأن الحرب في غزة، يشير التقرير الى اعلان النائب العسكري، حتى الآن، عن فتح تحقيق جنائي لفحص 19 “حالة استثنائية”، تم اغلاق حالتين منها، ووجود حوالي 126 شكوى تحت الفحص من قبل القيادة العامة. ويشير تقرير الامم المتحدة الى عدم وجود معلومات تكشف قيام السلطة بالتحقيق في الشبهات المتعلقة بخروقات التنظيمات الفلسطينية في صيف 2014، تماما كما تغيب المعلومات حول التحقيق في الحربين السابقتين في غزة.
في 2014 تم توثيق 105 اعتداءات قام بها اسرائيليون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، مقابل 92 اعتداء في 2013، و98 في 2012. كما تم خلال العام الماضي، تسجيل ارتفاع حاد في عدد الاعتداءات الفلسطينية على الإسرائيليين: 87 حالة مقابل 35 في 2012، و39 في 2013.
وفي عام 2014 كان هناك 5258 اسيرا فلسطينيا في إسرائيل اشتبهوا او ادينوا بارتكاب مخالفات أمنية، مقارنة ب 4227 في عام 2013 و-4451 في العام الذي سبقه. وفي عام 2014 كانت هناك أيضا زيادة ملحوظة في عدد الاعتقالات الإدارية. وكان المتوسط الشهري في 2014 حوالي 327 معتقلا إداريا – أي أولئك الذين سجنوا دون محاكمة ودون ممارسة حقهم في الدفاع – بالمقارنة مع 132 في عام 2013 و-245 في عام 2012.
وفي العام الماضي طرأ انخفاض طفيف في المتوسط الشهري للأطفال الفلسطينيين المعتقلين من قبل الجيش (185 مقارنة ب 197 في عام 2013).
وبسبب الحرب على غزة، كانت هناك زيادة حادة في عدد النازحين من بيوتهم: لقد تم تدمير 9465 منزلا بشكل مطلق في الحرب (مقارنة ب 3425 خلال الرصاص المصبوب)، ولحقت اضرار جسيمة بـ 9644 منزلا فيما لحقت اضرار طفيفة بـ 98.421 منزلا. في نهاية ديسمبر 2014 كان لا يزال 100 فلسطيني يعيشون خارج منازلهم في غزة – في شقق مستأجرة، ومباني تابعة للأمم المتحدة أو خيام وكرفانات.
لمواجهة النقص في الشقق السكنية، والذي تزايد بسبب الدمار – يجب بناء مائة ألف وحدة جديدة في غزة. لقد كان هناك ارتفاع في عدد الفلسطينيين في المنطقة (C)، الذين دمرت اسرائيل منازلهم: 1215 (مقارنة بـ 1103 في العام السابق و-879 نازحين في عام 2012). وفي القدس الشرقية فقد 98 فلسطينيا منازلهم، بسبب عمليات الهدم الإدارية التي نفذتها بلدية القدس – تماما كعدد الفلسطينيين الذين هدمت منازلهم في عام 2013.
كما ارتفع في المنطقة (C) عدد المنازل التي هدمتها اسرائيل من بين المنازل التي قدمتها الدول الاوروبية كمساعدة انسانية. والحديث عن ارتفاع بنسبة 31%. وهدمت الادارة المدنية والجيش 118 بناية كهذه في 2014، مقابل 90 في 2013، و79 في 2012. وفي المقابل انخفض عدد ادوات المساعدة الانسانية التي تبرعت بها التنظيمات الدولية فقامت إسرائيل بمصادرتها – 25 مقابل 67 في 2013. والحديث بشكل خاص عن مراحيض جاهزة وابار مياه ومواد صحية. التقرير الذي ينصح إسرائيل بتغيير سياستها وسلوكياتها، يستهدف ايضا دول العالم التي تمول الكثير منها نشاطات التنظيمات الدولية.
برافو بيبي، تحولنا الى ممسحة للأرجل.
يكتب يوئيل ماركوس، في “هآرتس” ان الإسرائيليين، كما يبدو، شعب يعيش في عالم ساحر، توجد فيه مملكة وتحكمها ملكة تحتسي حسب الموظف في شارع بلفور 3، ثلاث زجاجات شمبانيا يوميا، وقائد سمين البطن، يضع ربطة عنق زرقاء (مثل ربطة اوباما)، اختاره الله للسلطة، لولاية ثالثة، رابعة، وربما خامسة، قبل وصوله الى الرئاسة. لأنه في هذه الانتخابات حقق بيبي الشعار الذي استخدمه بيغن – “الله اختارنا للسلطة”، هذا اذا كان يمكن تسمية المؤسسة التي ترأسها طوال ثلاث دورات، سلطة.
الأمر الهام الذي اكتشفه الإسرائيليون خلال الانتخابات هو القدرة او الموهبة على الكذب بدون خجل في صناديق الاقتراع. لقد كان الناشط التاريخي في حزب “مباي” شرغا نيتسر يقول انه يجب الاحتفاظ بصناديق الاقتراع لليلة بعد الانتخابات في القبو. لماذا؟ “لأن الصندوق ينام ويفكر”. لقد تعلم شعب إسرائيل الكذب حتى على مسمع رجال الاستطلاعات. كما لو اننا نفتقر الى المحتالين والمخادعين الطبيعيين. حتى من يعد بالسلام، ومن يعد بالإسكان، ومن يعد بالاغتناء السهل – كلهم يكذبون.
في كل الأحوال ستسبب نتيجة الانتخابات ضررا ملموسا للعلاقات بين الولايات المتحدة واسرائيل. هذا التدهور هو بمثابة لعب بالنار من وجهة نظر رادعة. يتحتم على بيبي الحذر جدا بلسانه امام الادارة الحالية وتلك التي ستليها (بيبي سيكون آنذاك ايضا، وربما بعد الرئيس الذي سيلي الرئيس اوباما). يجب عيله تعيين وزير خارجية موزون الرأي وطبيعي (اذا امكن)، وسفيرا يمكنه التواصل مع البيت الابيض. والاهم من ذلك – الاهتمام بأن لا يكون رئيس الحكومة كاذبا. وان لا يكذب بشكل خاص على الرئيس الامريكي الذي يعرض الصورة الكبيرة والحقيقية في موضوع السلام مع الفلسطينيين.
سيتم تحديد مصيرنا بواسطة الضغط الخارجي الذي سيمارسه العالم. وسيتراجع بيبي تحت طائلة الضغط، وعندما يتراجع، سيستقيل نفتالي بينت والمتطرفين في الحكومة. وعندها سيكتشف بيبي، انه مع 59 نائبا لا يمكنه البقاء ملكا لإسرائيل. في كل الحالات، سينتهي في عام 2017 اتفاق المساعدات الامنية الامريكية لإسرائيل. في حينه لن يكون اوباما رئيسا، ولكن الاتفاق الامني سيكون مطروحا على الطاولة. ولن يكون ملزما للرئيس القادم. بيبي الذي نعرفه، بطل – جبان معروف، لن يجمد البناء في المناطق خوفا من بينت، ليبرمان، دانون وبقية الحوطوبوليين (نسبة الى النائب المتطرفة تسيبي حوطوبيلي). وسيحاول الخداع مرة أخرى، لكنه لن يتم المصادقة له على أي خطاب بهي في الكونغرس. امريكا لن ستمح في المستقبل، بعروض ساخرة كهذه.
لقد قرأ بيبي الخارطة جيدا. هذا الشعب يميني لا يحب العرب. وهذا ليس من اليوم او الامس. اولئك الذين يسمون انفسهم المعسكر الصهيوني، أي مباي سابقا، هم من اوجد جنون المستوطنات. هذا يعني اننا على الطريق الى اماكن سيئة. علينا الاستعداد لتوسع الكراهية واللاسامية في العالم. ونعم، في اميركا ايضا. لا يتذكر الكثير من الناس انه قبل الكارثة، سادت اللاسامية في الولايات المتحدة. لم يتم تعيين اليهود رؤساء للبنوك وشركات النفط. وبعد الحرب العالمية تم اعدام يوليوس وايتيل روزنبرغ، الزوجان اليهوديان، بتهمة التجسس لصالح الاتحاد السوفييتي.
استمرار السلوك غير المبرر ازاء الفلسطينيين يمكن ان يثير ثانية ذات اللاسامية. الكيمياء التقليدية مع الولايات المتحدة لا تزال تعمل، ولكنه لا يمكن مواصلة التنكر الى الابد من تصريحات رئيس طاقم البيت الابيض: “لا يمكن لإسرائيل السيطرة على شعب آخر الى الأبد”. هذه المقولة التي تبدأ من الخلاف بين حكومة بيبي وحكومة اوباما، ستندلع وتمتد كالتسونامي في العالم كله. وسيأتي يوم يترك فيه العالم الغاضب، بقيادة اوباما، ايران، وسيطرح بالذات مسالة السلاح النووي الاسرائيلي.
برافو بيبي برافو. انك تحولنا الى ممسحة للأقدام.
اليمن تقرع
يكتب اليكس فيشمان، في “يديعوت احرونوت” ان جهاز الأمن في اسرائيل وجه قبل أسابيع عديدة تحذيرا الى السفن التجارية الاسرائيلية بوجوب التعاطي مع الشاطئ اليمني كشاطئ دولة معادية. وهناك آثار لهذا التحذير على مسارات الملاحة وعلى مستوى التأهب وحراسة السفن الاسرائيلية التي تجتاز مضائق باب المندب وتدخل الى البحر الاحمر. منذ ذلك الوقت – حين سيطرت القبائل الشيعية (الحوثيين) التي تشكل نسبة 30 في المئة من سكان اليمن، في نهاية كانون الثاني، على العاصمة صنعاء وميناء الحديدة، الميناء اليمني المركزي في البحر الاحمر – اشارت الصورة الاستراتيجية الى بداية انهيار النظام في اليمن، الذي يستند الى السعودية والولايات المتحدة، واقامة نظام جديد يستند الى ايران. وما أن مرت بضعة ايام على سقوط ميناء الحديدة في ايدي الحوثيين حتى أنزلت السفن الايرانية في الميناء، رجال الحرس الثوري ووسائل قتالية، بما فيها طائرات حربية.
لقد ظهرت هذه الطائرات قبل نحو اسبوع في الغارات على مدينة عدن، ملجأ الرئيس اليمني، وهددت بحسم المعركة. لقد بشرت اعمال القصف، والهجوم البري والتقارير حول انصراف الرئيس المؤيد لأمريكا من اليمن، بان انتصار الثوار الشيعة بات مجرد مسألة وقت. وهكذا، تقرع منذ اسابيع، ساعة القنبلة الايرانية في احدى النقاط الاستراتيجية الساخنة في المعمورة: مضائق باب المندب المؤدية الى قناة السويس، بينما تصمت الدول الغربية – وعلى رأسها الولايات المتحدة –و“تنسق”.
بالنسبة لاسرائيل، تعني السيطرة الايرانية على اليمن الحاق ضرر محتمل بالملاحة أثناء الازمات. لقد سبق وتحدثوا في اسرائيل عن خيار نصب صواريخ شاطئ – بحر على الشاطئ اليمني، للمس بمسار بحري حيوي لإسرائيل من الشرق. تماما كما يتم نصب مثل هذه الصواريخ اليوم على الشاطئين السوري واللبناني، والتي تهدد الملاحة الى موانئ حيفا، وفي المستقبل غير البعيد ميناء اسدود ايضا.
بالاضافة الى ذلك، فان سقوط اليمن في اياد ايرانية سيعزز المحور الراديكالي الذي يهدد اسرائيل. وفي مثل هذا الوضع سيشكل اليمن نقطة انطلاق افضل لتهريب السلاح من ايران الى جهات تدعمها في سيناء وفي قطاع غزة. وهكذا تجد اسرائيل نفسها مرة اخرى في نفس الجانب من المتراس مع الدول السنية المعتدلة. غير انه لا يتم التعبير عن المصلحة المشتركة لاسرائيل، للسعودية ولدول الخليج، واسرائيل لا يمكنها ترجمة ذلك لتعزيز مكانتها الاقليمية. ما يعني تفويت آخر لفرصة قطف ثمار استراتيجية حيوية لأمن الدولة.
لقد استعد السعوديون لامكانية المواجهة مع الحوثيين على مدى اسابيع وحشدوا قوات بحرية وبرية على طول الحدود مع اليمن. وانضم الاسطول المصري الذي يوفر الرد المطلوب لحماية الشواطئ. ان حجم القوات التي حشدتها السعودية والتحالف الذي بنته بالتنسيق مع الامريكيين، يشكل دليلا على أنهم لا يخططون لخطوة عسكرية محدودة. هذا فصل آخر في المواجهة المستمرة منذ سنين طويلة بين المحور الراديكالي والمحور البراغماتي، بين الشيعة والسنة. النظام السعودي الجديد يشعر بالتهديد من الداخل ومن الخارج. في الداخل: الشعبية الكبيرة التي يحظى بها تنظيم داعش في اوساط شرائح واسعة في المجتمع السعودي، الامر الذي يهدد استقرار النظام. ومن الخارج؛ محاولة الالتفاف الايراني من خلال القبائل الشيعية في اليمن، في البحرين وفي جنوب – شرق السعودية.
بناء التحالف لمواجهة السنة لهذه التهديدات هو المهمة الرئيسية للنظام السعودي، ولهذا الغرض حاولت السعودة تشكيل تحالف سني من مصر وحتى تركيا. سيطرة الحوثيين على اليمن لم تكن واردة من ناحية النظام، وكانت المواجهة العسكرية محتمة.
لقد فهم السعوديون جيدا بان الغرب لا يعتزم التدخل اكثر بشكل مباشر. ولا غرو أنهم توصلوا الى الاستنتاج بانه من أجل حماية مصالح السعودية يمكنهم أن يعتمدوا على أنفسهم فقط. اما لاسرائيل فلم يتبقَ غير المتابعة والتمني للسعوديين النصر السريع والجارف واعادة الوضع الى سابق عهده وطرد الايرانيين من البحر الاحمر.
صفير في الأذن
يكتب يوعاز هندل، في “يديعوت احرونوت” ان جده كان يقوم خلال حرب الاستقلال بجمع أذن الجنود العرب في منطقة اشكلون. هكذا على الاقل كان يحكي عندما كان يتحدث عن تلك الحرب. كفتى حالم تخيلت في حينه جدي يضع القبعة القديمة التي يستخدمها في الكنيس ويتجول على التلال يرتدي ملابس فضفاضة ويحمل سكين مطبخ وجده لدى جدتي، وخيطا يعلق عليه الأذن، ومثل دافيد الملك الذي جمع مائتي غُلفة من الفلستينيين كي يتزوج من ميخال، هكذا كان جدي يحضر الأذن لجدتي. ما الذي يمكن عمله بصيوان الأذن والغُلَف بعد جمعها؟ لا اعرف – لا يوجد أي منطق في كل حكاية، وربما الحقيقة الوحيدة هي الدجاجة النقاقة التي احضرها كغنيمة حرب، وكيس صابون عثر عليه واستخدماه في سنوات التقشف.
في زمننا هذا كان جدي سيجلس في السجن بسبب هذا العمل، ولكنه في حينه كان مجرد مهاجر جديد من بولونيا، تعرضت عائلته الى الابادة في الكارثة، وكان هناك من اعطاه الزي العسكري، وزوده بالسلاح وارسله للمحاربة في الجنوب. يهودي في سلسلة الاجيال الذي تعلم على جلده ان هناك نحن ومن يكرهنا. بدون اسطورة التثقيف وبدون التعلم عن طهارة السلاح او البطولة الزائدة.
استبدال النظارات
هذا الاسبوع ثار نقاش في الفيسبوك حول تعليم النكبة في جهاز التعليم. الانتصار الكبير الذي انشأ هنا دولة يهودية هو النكبة بالنسبة للعرب الذين عاشوا هنا. لو كان الأمر معكوساً لما كنا هنا، ولما كانت لدى عائلتي حكايات خيالية حول الأذن والدجاجة.
اصادف النكبة في احيان متقاربة. مرة من خلال مواجهة اعلامية امام ممثل فلسطيني، ومرة امام جامعيين من الخارج تعلموا بأن الصهيونية هي استعمار. التاريخ يشكل قاعدة للسياسة. اما لدى قادة الفلسطينيين فهو قاعدة لمحاربة اسرائيل، ودليل نظري لتفسير لماذا يجب ان لا نكون هنا. يوجد في إسرائيل من يتخوفون من هذه الكلمة “نكبة” – كارثة، ويتخوفون من ذكرها او ربطها بالجهاز التعليمي. انا لست منهم.
في الحروب، تعتبر كارثة طرف بمثابة خلاص للآخر. اذا لم نعرف كيف ينظر الفلسطينيون الى التاريخ، لن نعرف من سنواجه في المستقبل. لا حاجة بتاتا الى النقاش حول النكبة. في الجهاز التعليمي الاسرائيلي يعلمون منذ سنوات ادعاءات الفلسطينيين عندما يتطرقون الى حرب الاستقلال. المسألة هي فقط: عبر أي منظار نختار تعليمها.
قصة قيام الدولة تتركب من الفلسطينيين الذين اختاروا تصديق قادة الدول العربية والهرب الى ان يتم القاء اليهود في البحر،. كما انها تتركب من اولئك الذين تم اخراجهم خلال الحرب. هذه الحقيقة التاريخية ولا حاجة الى التلوي. في كل حرب وجودية تقع احداث استثنائية: أذن، دجاجة تحولت الى حساء، مواطنون تركوا بيوتهم.
الحقيقة التاريخية تتركب ايضا من رغبة قادة الاستيطان اليهودي بالعيش بسلام مع العرب. فخلافا لادعاءات النكبة بشأن الطرد الجماعي او التطهير العرقي، سعت الصهيونية الى انشاء مجتمع حر لليهود والعرب. لقد اقسم جابوتنسكي باسمه وباسم احفاده (كما يبدو من الليكود) بعدم طرد أي عربي ومنحهم الحقوق. وتحدث بن غوريون باسم العدالة والقانون الواحد لكل سكان الدولة اليهود والعرب، واعلن في الكونغرس اليهودي عن رغبته بالحياة المشتركة. وكان المفتي الحاج امين الحسيني هو بالذات من اعلن الحاجة الى القضاء على اليهود. وفي نهاية العملية اختار عرب إسرائيل الحرب وكانت لها نتائج – نكبتهم. لقد حدث هذا كله قبل 67 سنة. جدي كان عمره 28 عاما، الدجاجة لا تزال حية، والأذن الخيالية على جانبي الرأس ولم يتبق الا النقاش القومي.
لا يوجد ما نتخوف منه. يجب ان نعلم عن المآزق التي واجهت بن غوريون في الناصرة عندما سأله قائد المنطقة عما اذا يقوم بطرد العرب، او التعاون اليهودي العربي في ابو غوش قبل ان تتحول الى امبراطورية للحمص. يجب التحدث عن ثمن تحريض اللجنة العليا العربية ورفض مقترحات التسوية. المشكلة هي ليست مع من لا يعرف تاريخ حرب الاستقلال وانما مع من لا يعترف بنتائجها.
ايران تسيطر على العراق
يكتب دوري غولد، في يسرائيل هيوم” ان الجنرال ديفيد بتراوس يعتبر احد الضباط الكبار الذين شاركوا في الحرب ضد العراق. وان قلة في الولايات المتحدة يعرفون مثله، الوضع في العراق جيداً، لأنه هو الذي قاد تعزيز قوات الجيش الامريكي في 2007 – 2008، والتي غيرت اتجاه الحرب وأدت الى هزيمة فرع القاعدة الذي نما منه تنظيم داعش. بفضل انجازاته عتم تعيين بتراوس رئيسا لـجهاز الاستخبارات الامرييكة “CIA” خلال فترة ادارة اوباما، لكنه اضطر الى الاستقالة في 2012 في اعقاب قضية مرتبطة بحياته الشخصية.
عندما يمنح مقابلة لصحيفة “واشنطن بوست” حول صورة الوضع في الشرق الاوسط بشكل عام والعراق بشكل خاص، يصغي الجميع في الشرق الاوسط باهتمام كبير لما يقوله. لقد اولت الاستراتيجية العسكرية الغربية في الشرق الاوسط، كما يتم التعبير عنها في سياسة الولايات المتحدة والناتو، اهتماما كبيرا للتهديد الذي يشكله داعش، والذي لا يستثني أي نشاط ارهابي متوحش، بما في ذلك التوثيق المصور لقطع رؤوس الأسرى، من اجل دب الذعر والخوف في قلب قوات العدو.
لقد ادى نجاح داعش في المعارك ضد الجيوش النظامية، الى تفكيك دولتين، سوريا والعراق. والاعلان عن اقامة دولة الخلافة الاسلامية. وقام هذا الكيان الجديد بشطب الحدود التي تم ترسيمها بعد الحرب العالمية الاولى في اطار اتفاقية سايكس بيكو لعام 1916. في المقابلة مع “واشنطن بوست” (في 20 آذار) انتقد بتراوس التفكير الغربي التقليدي قائلا: “التهديد المركزي للاستقرار البعيد المدى للعراق والمنطقة كلها لا يكمن في الدولة الاسلامية (داعش) وانما في المليشيات الشيعية التي يتم دعم الكثير منها أو توجيهها من قبل ايران”.
كما بث رسالة تحذير الى من ينادون بتسخين العلاقات بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن ايران ليست حليفة للولايات المتحدة في الشرق الاوسط، بل هي “جزء من المشكلة”، لأنها كلما نُظر اليها كقوة مهيمنة في المنطقة، كلما تصاعد وتفشى التطرف السني. في تصريحاته هذه التي توضح بصورة قاطعة أن ايران تهدد المصالح الامريكية أكثر من داعش، ينتقد بتراوس سياسة الادارة الامريكية التي عمل تحت قيادتها في الماضي.
نموذج حزب الله
تشارك عشرات المنظمات شبه العسكرية في الحرب ضد داعش، ويتم تنسيق نشاطاتها من قبل جهاز سري لحكومة العراق، يسمى “الحشد الشعبي”. ويقف على رأس هذا الجهاز جمال جعفر محمد، الذي يرتبط، وفقا للمعلومات الامريكية، بتفجير السفارة الامريكية في الكويت في 1988، ذلك الانفجار الذي خططه عماد مغنية احد قادة الذراع الارهابي لحزب الله. لقد شاركت اغلبية المليشيات الشيعية قبل حوالي عقد زمني، في العمليات التي استهدفت القوات الامريكية في العراق.
ويرتبط جمال جعفر محمد بصورة مباشرة بايران، ويعمل تحت قيادة الجنرال المعروف قاسم سليماني، قائد قوات القدس في الحرس الثوري، بل انه يحظى بلقب “اليد اليمنى” لسليماني، والربط بين المليشيات الشيعية وبين قائد قوات القدس يحولها عمليا الى ذراع للنظام الايراني.
أن أهم المليشيات الشيعية التي تعمل في اطار “الحشد الشعبي” هي منظمة “بدر”، التي يتدرب اعضاؤها منذ سنوات في ايران. وقد اعترف زعيمها هادي الاميري في الاسبوع الماضي، في محادثة مع “رويترز″ بأن رجاله يعتبرون الزعيم الايراني الاعلى، آية الله علي خامنئي، زعيما للامة الاسلامية كلها (بما في ذلك العراق) وليس فقط ايران.
كما قال الاميري مؤخراً، إن منظمة “بدر” تعمل بتنسيق مع حزب الله الذي نقل اليها التجربة القتالية التي اكتسبها في الحرب ضد اسرائيل. قبل بداية معركة احتلال تكريت التي تسيطر عليها داعش، جندت حكومة العراق نحو 30 ألف مقاتل، ثلثاهما، حسب مصادر امريكية كما ورد في تقارير “نيويورك تايمز″، نشطاء في مليشيات شيعية اجتازت تدريبات في ايران وهي مزودة بأسلحة ايرانية.
وهكذا تتحول المليشيات المدعومة من ايران الى مليشيات كبيرة بل أكثر أهمية من الجيش العراقي. وعلى خلفية هذه الحقيقة استنتج بتراوس بأن ايران تبنت نموذج حزب الله في استخدامها لفروع تابعة لها في العراق. الادارة الامريكية مصممة على موقفها بشأن أهمية المحافظة على السلامة الاقليمية للعراق. ويفسر هذا الموقف السياسة الامريكية في السنة الاخيرة، التي امتنعت عن تقديم السلاح المتطور للأكراد.
ولكن من شأن العمليات ضد المليشيات الشيعية في حربها ضد داعش أن تسرع عملية تفكيك العراق الى دولة كردية في الشمال، ودولة شيعية في الجنوب، وأخرى سنية في الغرب. لقد بدأت في المناطق المختلطة عملية التطهير العرقي. وادت نشاطات المليشيات الشيعية الى نتيجة عكسية لما كان متوقعا.
بدون حدود
ما هي اهداف ايران في العراق؟ لقد تم كشف جزء منها في 8 آذار من خلال اقوال علي يونسي، مستشار الرئيس الايراني حسن روحاني. فقد قال يونسي إن ايران كانت في الماضي امبراطورية عاصمتها بغداد، واضاف “ليس هناك امكانية لتقسيم المنطقة التي تضم ايران والعراق”، وأنه في نهاية الامر يتوقع “اتحاد الدولتين”. وهذا يعني: سيطرة ايرانية على العراق. في كانون الاول 2014 وصل أكثر من مليون ايراني شيعي الى العراق للمشاركة في الطقوس الدينية لإحياء ذكرى عاشوراء في المدن المقدسة للشيعة.
وقالت مصادر عراقية إنهم عبروا الحدود بدون عرض جوازات سفرهم، والسلطات العراقية لا تعرف من منهم عاد الى ايران ومن بقي في العراق. يبدو أن التغيرات التي يشهدها الشرق الاوسط، مؤخرا، ألغت ليس فقط الحدود بين سوريا والعراق ولكن ايضا بين العراق وايران. في الماضي كان العراق دولة تفصل بين ايران وباقي العالم العربي.
السيطرة الايرانية على العراق تخلق تواصلا جغرافيا من طهران وحتى الحدود الشرقية لنهر الاردن. صحيح أنه تم نفي تصريح الجنرال سليماني بشأن قدرة ايران على املاء الاحداث في الاردن، لكن ليس بالإمكان نفي حقيقة وصول الحرس الثوري الى الحدود السورية الاردنية. إن التركيبة الجيوسياسية للشرق الاوسط تتبلور من جديد حاليا، ومعها ايضا صورة التحديات التي ستطالب اسرائيل بمواجهتها في السنوات القادمة.
هذه ليست اليمن، بل ايران
تحت هذا العنوان يكتب د. رؤوبين باركو، في “يسرائيل هيوم” ان من ينظر الى المواجهة العسكرية بين جماعة الحوثيين الشيعية ومجموعة القبائل اليمنية المسلحة يمكن أن يتولد لديه الانطباع بأن ما يجري هو حرب أهلية دامية، صغيرة وليست ذات أهمية، تدور في اليمن المهمش، الفقير والمتصارع. لكن ما يحدث عمليا في تلك الدولة الصحراوية هو صراع غير متناظر.
من جهة، القوات المسلحة الحوثية التي تقوم قاعدتها في القطاع الحدودي مع السعودية في شمال اليمن ،والمدعومة من قبل ايران. وتقف في مواجهتها، بصعوبة كبيرة، قبائل بدوية مسلحة بأسلحة خفيفة، وبقايا الجيش اليمني المزري، ومنظمات شبه سياسية أو قومية يتسلح زعماؤها بالخناجر الفضية المعكوفة. بالاضافة الى جهودهم التي يبذلونها للسيطرة على مضائق هرمز في الخليج الفارسي، والتي تمنحهم القدرة على اغلاق الخليج وشل الملاحة فيه، يحاول الايرانيون التمركز ايضا في اليمن. هدفهم السيطرة على مضائق باب المندب وفرض حصار بحري خانق على دول الخليج وعلى الدول الواقعة على طول شواطئ البحر الاحمر: اسرائيل، الاردن، مصر، السعودية، السودان واريتيريا.
يمكن لحركة الكماشة الايرانية هذه، المخططة بواسطة اتباعها الحوثيين، أن تكون أكثر فعالية من المقاطعة الضعيفة التي يفرضها الغرب على طهران. اذا حققت غايتها، تستطيع ايران منع أي نقل بحري مدني (بضائع ونفط) وعسكري (السلاح) من شواطئ الدول المذكورة أعلاه الى العالم. وبهذا يمكن لايران أن تتحول، خصوصا اذا تسلحت بالنووي، الى امبراطورية اقليمية. فهي ستسيطر على الاماكن المقدسة للإسلام السني (مكة والمدينة) وستجبي الخاوة من كل من يمر عبر أبوابها.
ولكن رغم التهديد الذي يتم بناؤه بإصرار، فان تحذيرات الجيران السعوديين، وعلى رأسهم الملك سلمان بن عبد العزيز، تسقط على آذان غربية صماء. سياسة الامتناع التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الاوروبية تمكن الحوثيين من السيطرة على الموانئ والمطارات في اليمن ولا سيما في عدن والحديدة، وبذلك تسمح لايران بتحريك قوات التدخل من الحرس الثوري، جوا وبحرا، بذريعة “مساعدة الأقلية الحوثية الشيعية المضطهدة”. هذا ما يفعلونه في لبنان وسوريا والعراق.
يلاحظ الحوثيون أن الغرب يراقب من يحدث من الجانب، ويبدو أنهم لا يتأثرون من الهجوم الجوي للقوات السعودية. بل ان محمد البخيتي، عضو قيادة جماعة الحوثيين، رد بشكل هجومي وحذر من أنه اذا تجرأت دول الخليج على التدخل فيما يجري في اليمن فانها ستتعرض لأضرار شديدة. منذ احتلال العاصمة صنعاء من قبل الحوثيين المحرضين، حصدت المواجهات مئات القتلى والجرحى. وتتواجد قوات السلطة الشرعية في اليمن بقيادة الرئيس الهارب عبد منصور هادي، في حالة انسحاب متواصل باتجاه الجنوب. وتصاحب محاولات صد القوات الحوثية المتفوقة مظاهرات من قبل المدنيين الذين يتعرضون للإصابة بنيران الحوثيين المباشرة وعديمة الرحمة. كما تقع اصابات في صفوف الحوثيين جراء نشاطات أبناء القبائل وبقايا الجيش، لكن زخمها يتصاعد. وقد سيطروا حتى الآن، بعد مواجهات غير سهلة، على مدينة تعز، وهي المدينة الثالثة في اليمن من حيث حجمها، كما سيطروا على المطار في منطقتها وعلى الهدف الرئيسي – مدينة عدن. وقد فعلوا ذلك بصورة حثيثة وبثقة كبيرة وبتخطيط دقيق.
حل عملي
هناك ما يسبب القلق للسعودية ودول الخليج. فالتهديد الايراني يشارف على التحول الى نقاش ساذج آخر على طاولة مكتظة بالملذات في سويسرا، والذي سيؤدي الى احتمال التوقيع على الاتفاق السيء بين ادارة اوباما ونظام آيات الله. الكارثة تحدث وباتت ملموسة وتحتم طرح حلول عملية على الأرض.
ولذلك، حسب التقارير الواردة، فقد بدأوا بالقصف الجوي للقوات الحوثية. الدول العربية السنية تشعر بأن “الحرس الثوري” الايراني ينهشها من الخلف، بعد أن قام بغزو سوريا ولبنان والعراق واليمن. وازاء اللامبالاة الامريكية تدير السعودية اتصالات مكثفة مع حليفتها – باكستان النووية كثقل مضاد للنشاطات النووية وللعمليات الايرانية العنيفة. وتفهم الدول العربية السنية أن التغيير نحو الاسوأ في الاستراتيجية الامريكية تجاهها، معناه التضحية بها من قبل اوباما لصالح الحليف الايراني القوي.
عدم الثقة بالأمريكيين يزداد ولهذا تعمل السعودية وزعماء دول الخليج على تشكيل قوة دفاع مشتركة. كما أن مصر التي تعاني من الكتف الامريكية الباردة تجري اتصالات مع روسيا بهدف اقامة مفاعل نووي (للأغراض السلمية). وفي هذه الاثناء هبّت دول الخليج للمساعدة في ترميمها لأنها تعتقد ان لديها القوة العسكرية الهامة الوحيدة في المنطقة (باستثناء اسرائيل التي يتم معها تنفيذ صفقات في الظلام)، والتي يمكنها صد السيطرة الايرانية.
سلسلة الاحداث العنيفة الجارية في اليمن هي المحرك للتعاون بين دول الخليج والسعودية ومصر. فهي تشعر أن الخطوات الايرانية واضحة ومكشوفة، بينما لا تزال غامضة بالنسبة للأمريكيين بسبب البعد الجغرافي والفجوة في فهم عقلية الاطراف ولائحة اللعبة الاقليمية. في هذه الاثناء تقوم ايران بتركيز جهودها في المفاوضات وفي الخداع من خلال تفعيل الضغط والارهاب والتحريض، بهدف تدمير اسرائيل.
ويقف على رأس هذه الجهود وزير الخارجية محمد ظريف الذي يكتسب الوقت ويحافظ على الشروط المهمة لايران من اجل استكمال انتاج القنبلة النووية –“الملكة” الذي ستستكمل الضربة التي ستشل الملك، والذي سيرتدع عن أي تدخل عسكري مستقبلي ضدها. الاتفاق يتبلور والغرب أعمى. صحيح أنه يتم اجراء لقاءات هامة بين ممثلي الدول العربية التي تواجه التهديد، وبين الجهات ذات الصلة في اوروبا، ولكن حتى الآن بدون طائل.
حتى المناورات البحرية التظاهرية التي نفذها الايرانيون بالقرب من مضيق هرمز في الخليج، والتي تضمن آخرها تنفيذ هجوم على حاملة طائرات امريكية، لم تغير شيئا. بالنسبة لدول المنطقة بما فيها اسرائيل، يبدو غريبا، أنه من بين كل الكوارث والمخاطر الكثيرة في الشرق الاوسط تركز القيادة الامريكية المنقطعة عن الواقع، بالذات على مسائل كلامية منسوبة لرئيس الحكومة نتنياهو.
سيطرة ايرانية عنيفة؟ تهديد الاستقرار الاقليمي والعالمي؟ لدى الولايات المتحدة اسئلة أكثر إلحاحا من هذه، وهي تضغط على اسرائيل من خلال التهديد وتطالبها بحل المشكلة الفلسطينية. يبدو أن الحديث يدور عن موضوع أكثر مريحا للانشغال فيه بدلا من المعركة الوجودية التي تديرها الدول العربية ضد الاسلام المتطرف والتهديد الايراني الذي يحلق فوق بيوتها.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى