الاخبارشؤون عربية ودولية

اسباب تمدد “داعش” في سوريا والعراق

46c21922_v_large
اسطنبول – القدس دوت كوم – تمكن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من التوغل بشكل سريع في العراق وسوريا في الاونة الاخيرة على الرغم من الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الجماعة المتطرفة.
وتشمل المكاسب الكبيرة التي حققها التنظيم في الأسابيع الأخيرة السيطرة على تدمر، وهي مدينة تاريخية في وسط سوريا، والرمادي، وهي مدينة كبيرة في غربي العراق وعاصمة محافظة الانبار.
وفيما يلي خمسة أسباب تقف وراء “الانتصارات” التي حققها هذا التنظيم كما يرصدها مراقبون :
* – تحول تنظيم (داعش) من الاستيلاء على مناطق خاضعة لسيطرة متمردين منافسين في سوريا إلى مهاجمة أراض تقع تحت سيطرة الحكومة، وذلك في الوقت الذي يشعر فيه الجيش السوري بالانهاك وتمدد جبهاته فضلا عن انه يتحمل فوق طاقته ويعاني من نقص الامدادات والمعدات العسكرية، بعد استمراره في الحرب لأكثر من أربع سنوات ضد مجموعات عديدة من المتمردين.
* – يركز التنظيم المتطرف على المناطق السورية ذات الكثافة السكانية المنخفضة وخاصة المناطق السنية، بينما تركز الحكومة السورية جهودها على حماية المناطق ذات الكثافة السكانية العالية التي يعيش بها موالون لها.
وقد حددت الحكومة السورية المناطق الاستراتيجية – مثل الطريق الذي يربط سورية بلبنان للحفاظ على الخطوط مفتوحة مع حزب الله الشيعي – كأولوية لها.
* – الحكومة العراقية تشعر بانها عاجزة وتمزقها الطائفية. وفي عهد رئيس الوزراء الشيعي السابق نوري المالكي، شعرت الأقلية السنية في البلاد بانها محرومة من حقوقها وسط شكاوى من المحسوبية تجاه الشيعة. وقد استغل تنظيم (داعش) هذه المشاعر لكسب التأييد لكونه جماعة سنية متطرفة.
* – على الرغم من استثمار الولايات المتحدة الأميركية مليارات الدولارات في القوات المسلحة العراقية، إلا أن الجيش العراقي في حالة من الفوضى والارباك ويفر أفراده من المعارك بدلا من القتال. وعدد جنود الجيش المسجلين أكبر مما هو عليه في الواقع، وهذا يعني أن الجيش كان يدفع أموالا لأفراد في الواقع ليسوا في الجيش أو لم يتلقوا تدريبا على القتال. واعتمدت الحكومة بشكل كبير على الميليشيات الشيعية، كثير منها مدعوم من إيران، في خوض المعركة ضد تنظيم (داعش)، وهو ما عزز مخاوف السنة.
* – يحشد تنظيم (داعش) وحدات عسكرية مفعلة نسبيا ومسلحة تسليحا جيدا ومتحركة. وتجذب الجماعة المتشددة مجندين محليين وأجانب. ومن بين مقاتلي التنظيم محاربون مخضرمون أشداء خاضوا حروبا أخرى ينحدرون من اماكن مثل القوقاز وأفغانستان وقد أثبتوا أنفسهم كقادة استراتيجيين.
وتستمر الجماعة المنشقة عن تنظيم القاعدة في تلقي التمويل بشكل جيد، من خلال فرض الضرائب وتهريب البضائع أيضا، مثل النفط وربما الأثار، وفقا لتقارير.
وتسيطر هذه الجماعة على مساحات متصلة من الاراضي في غرب العراق وشرق سورية وعلى معابر حدودية رئيسية، وهو ما يتيح تدفق مستمر من المقاتلين والأسلحة إليها.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى