الاخبارشؤون فلسطينية

“أمان” تطالب بالعمل بقانون الشراء العام وعدم تأجيل إنفاذه

فهرس
رام الله- الحياة الاقتصادية – عقدت مؤسسة أمان جلسة نقاش مركزة حول دراسة خاصة بالواقع التشريعي والسياساتي للشراء العام هدفت إلى مناقشة دراسة اعدتها امان حول الشراء العام، للخروج بتوصيات لأجل العمل ضمن منظومة قانونية تحد من فرص الفساد وتحافظ على استخدام وإدارة المال العام. وفي ذات الوقت من اجل حصول المواطن على خدمات ذات جودة عالية.
ونفذت الجلسة بحضور كل من وزارة الاشغال العامة والإسكان ورئيس المجلس الاعلى لسياسات الشراء العام، وممثلين عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ووزارة الحكم المحلي، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ومجلس القضاء الأعلى، ووزارة العدل، وسلطة الطاقة، واتحاد جمعيات رجال الأعمال، وغرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة، ومؤسسة المواصفات والمقاييس، ونقابة المهندسين، وبعض المؤسسات الحقوقية النشطة مثل مركز القدس للمساعدة القانونية ومؤسسة الحق.
وقد افتتح د. عزمي الشعيبي المفوض العام لائتلاف أمان الجلسة مشيراً إلى أهمية موضوع الشراء العام، حيث إنه في المراحل الأخيرة ظهر هناك ارتباك من طرف الجهات المعنية بخصوص القرار بقانون رقم (8) لسنة 2014 بشأن الشراء العام، من عملية اصداره وتعديله وعمل اللائحة التنفيذية له وتجميد العمل بموجبهم فيما بعد، وبالتالي العوده إلى القانون رقم 9 لسنة 1998 بشأن اللوازم العامة والقانون رقم 6 لسنة 1999 بشأن العطاءات للأشغال الحكومية.
وقال الشعيبي ان أمان تنظر للقرار بقانون بشأن الشراء العام وتعديلاته، كاستكمال للمنظومة التشريعية والمؤسساتية المحاربة للفساد والمعززة لمنظومة النزاهة والشفافية والمساءلة في إدارة أهم مجال لاستخدام المال العام وهو العطاءات والمشتريات واللوازم العامة.
كما تطرق مفوض امان إلى أهمية إنشاء جسم منظم لهذه العملية متمثلة بالمجلس الأعلى لسياسات الشراء العام والذي يمكن من خلاله توحيد الإطار القانوني الناظم للمشتريات، لكي يحل محل قانوني اللوازم العامة والعطاءات للأشغال الحكومية عبر إخضاع أي عملية شراء وأية جهة مشترية أو مستفيدة أو مشاركة وكافة اللجان المشكلة لمقتضى أحكامه، وبالتالي تخطي المعيقات التي تزيد من بيروقراطية العمل في مجال الشراء العام.
ومن جهةٍ أخرى حث الشعيبي إلى ضرورة تأهيل وتدريب الكادر العامل على إنفاذ وتطبيق القانون ولوائحه ووضع الموازنات اللازمة من اجل ان تكون هناك القدرة على انفاذه بصورةٍ جيدة. مشيراً في سياقٍ آخر إلى دور الموردين انفسهم والشركات المنافسة في الرقابة على انفاذ القانون ولائحته التنفيذية ومدى الالتزام بهم لكونهم العنصر المستفيد وذات المصلحة في كسب العطاءات والمشتريات العامة.
وقام معد الدراسة عبد الرحيم طه بتقديم ابرز التوصيات التي خرجت بها الدراسة، منها تضمين القرار بقانون بشأن الشراء العام أحكاما خاصة تتعلق بالهدايا والمنح، وأحكاما خاصة تلزم الموظفين العاملين بتقديم إقرارات ذممهم المالية، كما تضمين القرار صراحة الحالات التي يجوز فيها استبعاد أي متقدم للتأهيل المسبق أو أي مناقص من التقدم للعطاءات العامة، وتضمينه نصا يلزم الجهات القائمة على الشراء العام تسبيب كافة قراراتهم لتحقيق المزيد من الشفافية في اتخاذ مثل هذه القرارات، خلاف الموجود في القانون الإداري (أن الإدارة غير ملزمة من الناحية القانونية بتسبيب قراراتها ما لم يلزمها القانون بذلك).
ومن توصيات الدراسة ايضا تشكيل الجسم التنفيذي للمجلس الأعلى لسياسات الشراء العام واقرار هيكل تنظيمي له وضرورة تأمين مقر للمجلس الاعلى لسياسات الشراء العام ، واقرار موازنة خاصة به. وتشكيل لجان عطاءات مركزية للوازم والخدمات وللمجالات المختلفة.
بدوره اعرب فائق الديك رئيس المجلس الأعلى لسياسات الشراء العام عن سعادته لعقد هذه الجلسة شاكراً مؤسسة أمان لبذلها الجهد في إصلاح منظومة الحكم لدينا، و أشاد بالدراسة التي تطرقت لمفاصل رئيسية مهمة مشيراً إلى ان تأجيل العمل بالقانون جاء لعدم توفر الموازنة لانفاذه، ذلك أن المجلس يحتاج إلى طاقم تنفيذي للقيام بالمهام المطلوبة والذي هو بدوره بحاجة إلى تدريب وتأهيل حيث سيعمل المجلس على ذلك، علماً أنه تم إقرار الهيكل التنظيمي لمجلس سياسات الشراء العام من مجلس الوزراء وتم إنجاز اللجان اللازمة له. كما اوضح فائق وجود توجه نحو العطاءات الالكترونية والتي هي بحاجة الى تأهيل البنى التحتية للجميع بما فيهم الموردين لأن عدم تمكن المنافسين من تقديم عروضهم يؤدي إلى حصر المنافسة وتقليلها وبالتالي يجب التنبه إلى ان يكون التأهيل شاملا. أما بخصوص دليل الإجراءات الخاص بعملية الشراء العام وسيتم إنجازه خلال أسابيع.
اما بسام جابر مدير عام لجنة العطاءات المركزية، فقال انه على الرغم من عدم تطرق القوانين السابقة لموضوع تظلمات المقاولين والموردين إلا أن أي مقاول كان يقدم تظلماً كان يتم وقف الإجراءات لحين البت في القضية. علماً بأن حجم التظلمات قليل. وأضاف في مسألة الرقابة إلى ان ديوان الرقابة المالية والادارية متواجد في جلسات العطاءات العامة، هذا بالإضافة إلى رقابة الممولين ووزارة المالية على العطاءات العامة.
وتحدث المشاركون عن مجموعة من القضايا منها خضوع الهيئات المحلية لقانون الشراء العام، وفي الختام، أوصوا بضرورة العمل بالقرار بقانون رقم 8 لسنة 2014 بشأن الشراء العام ولوائحه التنفيذية وعدم تأجيل العمل به، كونه عنصرا مهما في محاربة الفساد وفي تضمينه لقواعد ومبادئ الحكم الرشيد، كما اوصوا بضرورة إنجاز دليل إجراءات الشراء العام وتنفيذ العطاءات الحكومية، وتمكين مجلس الشراء من ممارسة دوره فورا لوقف أي نزاع على الصلاحيات بين وزارة المالية ووزارة الأشغال العامة.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى