ترجمات اسرائيلية

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 3 حزيران 2015

اوباما: لن نستطيع الدفاع عن اسرائيل في مجلس الأمن بسبب موقف نتنياهو من الدولة الفلسطينية
اكد الرئيس الامريكي باراك اوباما خلال لقاء اجرته معه محررة برنامج “حقيقة” في القناة الثانية، ايلانا ديان، انه على ضوء الجمود في العملية السلمية والشروط الكثيرة التي يطرحها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في كل ما يتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية، فان الولايات المتحدة ستجد من الصعب عليها الدفاع عن اسرائيل امام المبادرات الأوروبية لدفع قرارات في الأمم المتحدة.
والمح اوباما بذلك الى امكانية عدم استخدام الولايات المتحدة للفيتو خلال التصويت على المبادرة التي تنوي فرنسا طرحها في مجلس الامن لاتخاذ قرار في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني. وعلم انه في اعقاب بث اللقاء مع الرئيس اوباما، حولت سكرتارية الحكومة الاسرائيلية رسائل الى كافة الوزراء ونوابهم بعدم التعقيب او الادلاء باي تصريح يتعلق بتصريحات اوباما.
وقال اوباما خلال اللقاء ان تصريحات نتنياهو ضد الدولة الفلسطينية قبل الانتخابات كانت واضحة ولا لبس فيها، مضيفا، ان توضيحات نتنياهو بعد الانتخابات شملت فعلا تصريحا حول امكانية اقامة دولة فلسطينية، لكنها بدت كمحاولة للعودة الى الوضع الراهن. وقال اوباما ان “نتنياهو طرح الكثير من الشروط، لكن التفكير بأنه يمكن تنفيذها في المستقبل القريب غير واقعي”. واوضح “ان الخطر الكامن في ذلك هو ان اسرائيل ستفقد مصداقيتها في كل ما يتعلق بعملية السلام. “فمنذ الآن لا يعتقد المجتمع الدولي ان اسرائيل جدية بشأن حل الدولتين. تصريحات رئيس الحكومة عززت فقط الشعور بأنه غير ملتزم (بحل الدولتين).”
واوضح اوباما ما قصده عندما قال قبل اسبوعين للصحفي جفري غولدبرغ بأنه ستكون لتصريحات نتنياهو قبل الانتخابات ضد اقامة الدولة الفلسطينية وضد عرب اسرائيل، ابعاد على سياسة الخارجية الامريكية. واضاف اوباما: “لقد عرقلنا حتى اليوم، على سبيل المثال، الجهود الأوروبية أو غيرها من الجهود. قلنا لهم إن السبيل الوحيد لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو فقط اذا عمل الطرفان معا، التحدي هو أنه اذا كان بالفعل لا يوجد فرصة لعملية سلام حقيقية، واذا لم يؤمن أحد أنه بالفعل لا توجد عملية سلام، حينها سيصعب علينا مناقشة القلقين من البناء في المستوطنات أو الوضع الراهن. سيصعب عليّ القول لهم “تحلوا بالصبر، وانتظروا لأنه لدينا عملية سلام”. وعندها يمكنهم فقط ان يوجهوني الى التصريحات التي قيلت والتي تؤكد عدم وجود أي عملية”.
وأوضح أوباما أنه، حسب تقديره، سيصعب التوصل لاتفاق إطار في الوقت الراهن، بين اسرائيل والفلسطينيين. “لا أعتقد أننا سنتمكن من الخروج من كامب دافيد أو من مكان آخر، ونحن نشد أيادي بعضنا البعض”.
ونفى أوباما الادعاء بأن العلاقات المتوترة بينه وبين نتنياهو نابعة عن أسباب شخصية، ولكنه وجه انتقادا شديدا لخطاب نتنياهو في الكونغرس قبل الانتخابات الاسرائيلية. كما هاجم نتنياهو في موضوع مستقبل القيم الديموقراطية لإسرائيل، وما يتعلق بما وصفه اوباما “استغلال سياسة التخويف”.
وقال اوباما ان موضوع خطاب الكونغرس ينتمي الى الماضي، ولكنه في الوقت نفسه قال انه ما كان سيتصرف كما فعل نتنياهو: ” أعتقد أنني سأكون منصفا اذا قلت أني اذا حضرت لأخطب في الكنيست دون التنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، او كنت سأتفاوض مع يتسحاق هرتسوغ مثلا، فسيسود الشعور بأنه لم يتم احترام قواعد السلوك الدبلوماسي”.
وكتبت “يسرائيل هيوم” انه ظهر خلال المقابلة بان اوباما يحمل إسرائيل المسؤولية عن الجمود السياسي. فقد أشار الى تقديره بأن نتنياهو: “يشكك بقدرة الفلسطينيين والإسرائيليين على التعاون من أجل السلام”. وقال ان “نتنياهو هو سياسي يهتم بالحفاظ على الائتلاف وعلى كرسيه”. وأضاف: “هناك تخوفات تدفع الحكومة للتحرك وفقها، وأفهم هذا، لكنّ ادعائي تجاه نتنياهو هو أنّ من بدى عاقلاً وحذرًا على المدى القصير، يمكن أن يتضح بأنه غير عاقل على المدى الطويل. سيكون من الصعب علينا الدفاع عن إسرائيل أمام قرارات الأمم المتحدة”.
وأضاف الرئيس الأمريكي أنّ “الشباب في رام الله يشعرون بأن فرصهم محدودة طالما بقي الوضع الراهن كما هو. فإذا رغبوا ببقاء إسرائيل ومعارضة حماس، فما هو الأمل الذي يمكنك منحه لهم؟ نحن نحاول دائمًا خلق توازن بين السياسة التي تمنحك الأمل، وبين السياسة المخيفة، هذه السياسية المخيفة هي التي توجه ردود الحكومة في إسرائيل”.
وتوجه اوباما مباشرة لنتنياهو قائلاً: “في جميع محادثاتي مع نتنياهو لم أقترح ابدا أن تتنازل إسرائيل عن أمنها مقابل فرص السلام. المسالة هي ليست ” تعال ألا نكون ساذجين ونتوقع الأفضل”، وانما في الوضع الحالي، عندما يوجد لإسرائيل أعداء، علينا أن نتأقلم لحل المشكلة، لأنك إذا لم تفعل ذلك، فإنّ التوجهات على المدى البعيد خطيرة جدًا”.
نتنياهو: “في الامن نعتمد على انفسنا فقط”
وكتبت “يسرائيل هيوم” نقلا عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قوله امس، انه “عندما يجري الحديث عن أمن إسرائيل فإنني أثق أولاً بأنفسنا، والدليل على ذلك هو الاتفاق الذي يتم بلورته بين الدول العظمى وإيران، والذي سيمهد طريق إيران نحو كثير من القنابل، ويزوّد خزينتها بالمليارات”. واضاف نتنياهو خلال حضوره لتدريب الجبهة الداخلية، ان الأموال التي ستصل لإيران في أعقاب الاتفاق، “ستتيح استمرار تسليح أعدائنا بالصواريخ طويلة المدى، أو بأسلحة أخرى، كما ستسلح ماكنة الحرب والإرهاب لديها، والتي تعمل ضدنا وضد الشرق الأوسط، وهي أخطر بعدة مرات من ماكنة الإرهاب لدى داعش، رغم أنّ داعش أيضًا خطيرة جدًا. لذلك نقوم بفعل ما نستطيع من أجل أمن إسرائيل”.
وجاءت تصريحات نتنياهو هذه قبل ساعات من بث المقابلة الثاقبة مع رئيس الولايات المتحدة، براك أوباما، ويستشف من تصريحات أوباما أنه يصر على الوصول إلى صفقة مع إيران.
حالة اضطراب وقلق شديدين في اسرائيل ازاء نجاح حملة المقاطعة
تناولت الصحف الإسرائيلية كافة، اليوم، وعلى عادتها منذ اسبوع تقريبا، الحملة الدولية لمقاطعة اسرائيل والتي تحقق المزيد من النجاحات بانضمام تنظيمات دولية اليها بشكل متواصل، خاصة ما يحدث في الجامعات الاوروبية والامريكية من تماثل مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي.
وفي حين كانت الحكومة الاسرائيلية تتعامل باستهتار مع تحذيرات المعارضة والجهات الدولية من ابعاد سياستها ضد الفلسطينيين والتهديد الذي يتربص بها بعزلها ومقاطعتها في مجالات كثيرة، ابرزها المجالين الاكاديمي والثقافي، الى جانب مقاطعة منتجات مستوطناتها، فقد بدأت تشن حملة منظمة لمواجهة تهديدات المقاطعة بشكل خاص منذ مؤتمر الفيفا في نهاية الأسبوع الماضي، الذي وان كانت اسرائيل تدعي تحقيق انجاز فيه (!) الا انه من الواضح قلقها المتزايد ازاء حالة الاحراج التي سببها لها قرار رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني جبريل الرجوب، جرها الى مؤتمر الفيفا، واجبارها على تقديم التزام دولي بتغيير سياستها ازاء الرياضيين الفلسطينيين.
ويستدل على حالة الفزع والاضطراب التي تواجه الحكومة الاسرائيلية من خلال عدة اجراءات يجري العمل عليها في محاولة لشن هجوم مضاد على حركة المقاطعة الدولية. والى جانب تجند وزارة الخارجية وكافة دبلوماسييها في العالم، ومعهم مكتب رئيس الحكومة، في الحملة لمواجهة ما تسميه اسرائيل “نزع شرعيتها”، خلافا لحقيقة ان الحملة تستهدف انهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية وليس شطب كيانها كما تدعي، يلاحظ تجند كتاب الاعمدة في الصحف الاسرائيلية في هذه الحملة، منهم المؤيد لسياسة الحكومة بشكل جارف في تبنيه لمزاعمها، ومنهم من يحاول تحديد الفارق بين حملة تستهدف انهاء الاحتلال وبين مزاعم “تدمير اسرائيل”.
وما اثار قلق اسرائيل بشكل خاص، امس، كان القرار الذي اتخذته اللجنة الادارية لاتحاد الجامعيين القومي في بريطانيا (NUS)، بمقاطعة اسرائيل، والانضمام الى حركة المقاطعة الدولية (BDS). ورغم محاولة وزارة الخارجية التخفيف من هذا القرار الا انه يلاحظ تأثيره على برامجها لمواجهة حملة المقاطعة، والتي وصلت حد صدور امر عن وزارة الخارجية بالعمل في السويد ضد حركة “يكسرون الصمت” الاسرائيلية التي ستفتح هذا الشهر في زيورخ معرضا يفضح جرائم الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية، اعتمادا على الافادات التي ادلى بها جنود وضباط في الجيش الاسرائيلي.
في موضوع قرار اتحاد الجامعيين البريطانيين، كتبت صحيفة “هآرتس، ان هذا القرار الذي حظي بتأييد 19 عضوا مقابل 14، لا يعتبر جديدا، وانما تصديقا مجددا على تصويت سابق تم في آب الماضي، خلال عملية الجرف الصامد في غزة، ولم يتم تقديمه للمصادقة عليه في مؤتمر (NUS) الذي انعقد قبل ستة أسابيع.
وتشير الصحيفة الى انتقاد منظمة الجامعيين اليهود و”منظمات اخرى” عضو في الاتحاد، هذا التصويت الذي تم بناء على طلب منظمة الجامعيين في كلية دراسات الشرق وافريقيا في لندن – SOAS). وكتب نائب رئيس اتحاد (NUS) جو وينسون على شبكة تويتر ان “معادة السامية تشبه الفيروس، انها تتحول الى طفرة تسبب العدوى لكل ما تلامسه. لقد تحولت الى (BDS) ونقلت العدوى الى (NUS)”.
وادعى قادة الجامعيين اليهود ان جهات يمينية متطرفة سيطرت على اللجنة الادارية. يشار الى ان هذه اللجنة رفضت في تشرين اول الماضي التصويت على اقتراح يشجب الدولة الاسلامية، بادعاء ان ذلك سيعتبر خوفا من الاسلام.
وجاء من وزارة الخارجية في القدس تعقيبا على القرار، أنّ “قرار رابطة الطلاب البريطانية بفرض المقاطعة على إسرائيل هو قرار ليس له أي تأثير عملي، فهو جسم لطالما عبّر عن مواقفه ضد إسرائيل في الماضي، وبدلاً من التعبير عن كراهيته ضد إسرائيل، من الأفضل للطلاب البريطانيين أن يهتموا ولو قليلاً بتعلّم التاريخ وأن يفهموا أن الفارق بين الكراهية في التصريحات وبين الأفكار المسبقة عن الجرائم الدنيئة ليس كبيرًا”.
احتجاج الى الحكومة السويدية
في اطار الحملة ذاتها، كتبت “هآرتس” ان اسرائيل قدمت احتجاجا رسميا الى الحكومة السويدية حول المعرض الذي ستنظمه حركة “يكسرون الصمت” الإسرائيلية في زيورخ. وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الاسرائيلية ان السفير الاسرائيلي في بيرن، يغئال كاسفي، اتصل امس برئيس قسم الشرق الاوسط في وزارة الخارجية السويدية وطلب منه وقف تمويل المعرض ومنظميه. وقال المسؤول الرفيع في الوزارة والذي رفض كشف هويته، ان كاسفي “احتج بشدة” وادعى ان المعرض ينشغل في تشويه صورة اسرائيل، ولذلك فان الحكومة الاسرائيلية تشعر بالقلق ازاء حقيقة تمويله من قبل الحكومة السويدية.
يشار الى ان المعرض الذي سيفتتح خلال الشهر الجاري، يشمل افادات ادلى بها جنود وضباط في الجيش الاسرائيلي حول خرق حقوق الانسان الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة. ونشر موقع nrg الاسرائيلي قبل اسبوعين ان وزارة الخارجية السويدية تدعم المعرض وتبرعت له بمبلغ 15 الف فرانك سويسري، اضافة الى عشرات آلاف الفرنكات التي تتبرع بها بلدية زيورخ.
وقالت وزارة الخارجية السويدية ان رئيس قسم الشرق الاوسط سجل امامه ملاحظة كاسفي، لكن الوزارة لا تعقب على محادثات مع السفراء. واكد الناطق بلسان الخارجية السويدية، جان مارك كرافاسييه، ان سويسرا ملتزمة بالسلام العادل بين اسرائيل والفلسطينيين، على اساس حل الدولتين. وقال: “نحن نعتقد ان الحرص البالغ من قبل كافة الاطراف على القانون الدولي، هو شرط اساسي للسلام المتواصل في المنطقة”.
وعلم ان نائبة وزير الخارجية الاسرائيلي تسيبي حوطوبيلي، امرت السفارة في بيرن بالعمل على الغاء المعرض، وقالت “ان الوزارة ستواصل العمل ضد الجهات التي تعمل ضد إسرائيل في الداخل والخارج، ولن نتجاوز الامر عندما يقوم تنظيم، لا هم له الا تشويه صورة جنود الجيش الاسرائيلي، بالعمل على الساحة الدولية بهدف التسبب بأضرار لصورة إسرائيل”.
وقالت منظمة “يكسرون الصمت” معقبة: “نفخر بالوصول مع المعرض الى زيورخ بعد عرضه عشرات المرات في انحاء اسرائيل، بهدف طرح حوار حقيقي حول قيم الدولة. يؤسفنا ان جهات رسمية في الحكومة تدعم حملة غير ديموقراطية لا تمس فقط بتنظيمات حقوق الانسان في اسرائيل وانما تشوه وجه المجتمع الاسرائيلي امام العالم. كان يسرنا لو ان حوطوبيلي وجهات رسمية اخرى وصلوا الى المعرض لسماع الجنود وادارة النقاش بدل اللجوء الى وسائل الكبت الجبانة والعنيفة”.
جلسة خاصة في الكنيست لمناقشة الموضوع
في هذا السياق كتبت “يديعوت احرونوت” ان الهيئة العامة للكنيست، تعقد اليوم، جلسة خاصة لمناقشة المكانة الدولية لإسرائيل على خليفة الدعوة المتزايدة في العالم لفرض المقاطعة عليها والمس بمكانتها.
وبادر الى النقاش في الكنيست والذي سيجري تحت عنوان “المقاطعة ونزع شرعية اسرائيل في المنظمات الدولية”، ثلاثة نواب من ثلاث كتل: مايكل اورن (كلنا)، ميخال روزين (ميرتس) ونحمان شاي (المعسكر الصهيوني). وقال شاي، امس: “علينا التفكير بطريقة للخروج من البئر التي سقطت اسرائيل فيه”.
وسيعقد شاي اليوم، ايضا، مؤتمرا في الكنيست بمشاركة مختصين، لمعالجة العلاقات الاسرائيلية – الامريكية وتأثير الازمة مع حكومة اوباما على مكانة اسرائيل الدولية. وقال: “لا يمكن التهرب من مناقشة هذه المسألة. نحن نرفض فكرة معاقبة إسرائيل بواسطة المقاطعة او العقوبات، لكنه يجب التوصل الى حل سياسي من جانبنا، لأن الجمود سيقود الى تعمق التدهور”.
وينوي النائب مايكل اورن، الذي كان في السابق سفيرا لإسرائيل في الولايات المتحدة، التحدث امام الكنيست عن تجربته الشخصية مع منظومة BDS. وقال، امس: “ما حدث في الفيفا هو مجرد ذراع واحدة لمحاربتنا وللأسف تستثمر إسرائيل في هذه المعركة حاليا اقل مما تستثمره في كتيبة دبابات او طائرة اف 16. علينا ان نفهم انه بدون الحماية لن تتحرك الدبابة ولن تقلع الطائرة. هذا خطر استراتيجي ويتحتم علينا زيادة الموارد لمحاربته بشكل كبير”.
وتنوي النائب روزين توجيه اصبع الاتهام نحو الداخل. وقالت امس، ان “مبادرات المقاطعة هي نتاج لسلوكنا الاشكالي ايضا. إسرائيل تحتل شعبا آخر منذ 48 عاما، وتنقل المدنيين الى المناطق المحتلة وتعمل بشكل اشكالي على الحلبة الدولية. لا يكفي رفض كل من ينتقدنا بادعاء انه يتحرك بدافع اللاسامية. علينا العمل من اجل انهاء الاحتلال والتوجه الى العملية السياسية، وبشكل خاص، معالجة جذور المشكلة وليس نتائجها فقط”.
المتبرعون اليهود يتجندون للحملة
وكتبت “يسرائيل هيوم” ان كبار المتبرعين اليهود في العالم، سيجتمعون مع ناشطين في منظمات مؤيدة لإسرائيل، في نهاية الأسبوع، في إطار لجنة لمناقشة طرق محاربة موجة العداء لإسرائيل، والتي تشارك فيها الجامعات في الولايات المتحدة، وتحديدًا ضد حركة BDS التي تطالب بمقاطعة إسرائيل.
ويأتي هذا اللقاء بدعوة من رجل الأعمال والمتبرع اليهودي الأمريكي شلدون ادلسون وزوجته د. مريم ادلسون، وسيعقد في فندق “فينشيان” الذي يملكانه في لاس فيغاس. وتقف وراء هذا اللقاء الفكرة التي طوراها لدفع بحث طبي، يعتمد في أساسه على التعاون بين جهات مختلفة للمساهمة بتطوير المسار والوصول إلى نتائج سريعة.
يشار الى ان المتبرعين اليهود في الولايات المتحدة يتحدثون منذ فترة طويلة عن الحاجة لتوحيد قواهم في النضال ضد BDS. ومن بين رجال الأعمال والمتبرعين اليهود الكثر الذين سيشاركون في البرنامج رجل الأعمال الإسرائيلي-الأمريكي حاييم سبان، كما سيشارك في البرنامج المبادر في مجال العقارات الإسرائيلي-الأمريكي آدم ميلشتاين، الذي يقف على رأس تنظيم IAC.
النضال ضد إسرائيل يتواصل بعد الفيفا
وفي السياق نفسه كتب موقع المستوطنين “القناة السابعة” ان قضية إبعاد إسرائيل من الفيفا لم تعد على الواجهة، لكن النضال الدولي من قبل منظمات المقاطعة ضدها مستمر الى أقصى درجة، بالأخص على خلفية الانجاز الأخير.
وتعالج وزارة الخارجية الموضوع منذ سنوات عدة دون توقف، حيثُ تقول التقارير أنه في الأيام الأخيرة زادت المعرفة الإسرائيلية للنشاطات المعادية لإسرائيل، من قبل تنظيمات نزع الشرعية. واوضح الخبير الدبلوماسي يعكوف فاينكلشطاين من وزارة الخارجية، والذي يعالج الموضوع، للقناة السابعة أنّنا امام”معركة كبيرة تشمل محاولات لشجب إسرائيل في مختلف المحافل الدولية. وأشار الى أن النجاح في مؤتمر الفيفا كان الحجر الأساس و”الرسالة التي مررناها لعدة جهات مسؤولة، هي أنّ إسرائيل مستعدة وجاهزة للنضال دفاعا عن اسمها الجيد، ولدينا أصدقاء في جميع أنحاء العالم ولدينا نجاحات، لذلك لا شيء مضمون.
الى ذلك قرر وزير العلوم داني دانون تعيين جلسة في الأسبوع القادم مع رؤساء الجامعات في أعقاب حملة المقاطعة ضدها من قبل الاطراف المعادية لإسرائيل والسعي الى فرض عقوبات على البحوث والباحثين الإسرائيليين.
العشرات يتظاهرون ضد تدمير مقبرة القسام في بلد الشيخ
كتبت صحيفة “هآرتس” ان العشرات تظاهروا، امس، امام محكمة الصلح في “الكريوت” (شمال حيفا) خلال مناقشة المحكمة لطلب شركة خاصة السماح لها بإخلاء القبور الاسلامية في مقبرة بلد الشيخ المهجرة (التي تقوم عليها بلدة نيشر اليوم).
ورفع المتظاهرون لافتات بالعربية والعبرية كتب عليها “كلنا ضد تدنيس القبور” و”فتح القبور عقاب للأحياء والأموات”. وتدعي شركة “كرور م.ض” انها اشترت حقوق الملكية على ارض المقبرة (التي تضم رفات الشهيد عز الدين القسام) في السبعينيات وتخلت عن ارض لها لاستخدامها للدفن. وحسب الوثيقة التي عرضتها امام المحكمة فقد صادقت محكمة الصلح في حيفا في عام 2000 على اخلاء القبور الاسلامية.
لكن الوقف الاسلامي في حيفا، الذي قامت المحكمة الشرعية بتعيين اعضائه، يدعي انه المسؤول عن المقبرة وليست لجنة امناء الوقف التي عينتها الدولة (هذه اللجنة تورطت في السابق ببيع الكثير من اراضي الوقف الاسلامي في حيفا). وعليه تعتبر لجنة الوقف ان الاجراء القانوني لاغ لأنها ليست طرفا في الصفقة. وقال المحامي خالد درويش عضو الوقف الاسلامي في حيفا: “لا يمكن ان يطالبونا بإخلاء القبور واخذ عظام الموتى كي يبنون هناك مشروعا تجاريا”. ويشار الى ان المسلمين توقفوا عن دفن موتاهم في هذه المقبرة منذ الاربعينيات (بعد النكبة).
المحكمة تنتقد قرارات تخفيف العقوبات على الاسرى الامنيين
كتبت “هآرتس” ان محكمة الشؤون الادارية في بئر السبع، انتقدت لجنة اطلاق سراح السجناء، لقرارها تقصير فترة اعتقال عدد من الاسرى الامنيين المعتقلين في اسرائيل. ويشار الى انه يمكن لكل معتقل امضى ثلثي محكوميته التقدم بطلب لتقليص فترة اعتقاله، سواء كان معتقلا جنائيا او اسيرا امنيا. ويتحتم عليه اقناع اللجنة بأنه يستحق اطلاق سراحه قبل انتهاء فترة محكوميته. وبعد صدور قرار اللجنة، يمكن للنيابة الاستئناف الى المحكمة.
وقالت نيابة الجنوب انه تم خلال الاشهر الثلاث الأخيرة تقديم 12 التماسا كهذا، وصادقت المحكمة على 11 منها. وقبل اسبوعين قدمت النيابة التماسا ضد قرار اللجنة اطلاق سراح اسرى ادينوا برشق زجاجات حارقة وقنابل انبوبية وحجارة. وانتقد قضاة المحكمة خلال التداول في الالتماس سلوك لجنة اطلاق سراح السجناء وكتبوا انه “من غير المعقول ان تتجاهل اللجنة بجرة قلم مسؤوليتها عن سلامة الجمهور وامنه، عندما تناقش طلبا بإطلاق سراح اسير ارتكب مخالفات رشق الحجارة والزجاجات الحارقة”.
ويشار الى ان اللجنة تبرر قراراتها بأن الأسرى لن يرجعوا الى ارتكاب المخالفات ذاتها في المستقبل، بناء على التزاماتهم امامها. لكن القضاة كتبوا في ردهم على التماس يتعلق بأسير من سبسطية، ان “تصريح الاسير بانه لن يكرر فعلته لا تكفي. لقد توصلنا الى ان قرار اللجنة يعاني من نقص خطير في هذا الاحتمال ولا يمكن ان يتم”. كما انتقد القضاة ما اسموه “تجاهل اللجنة لوجهة نظر الشاباك بشأن خطورة عدد من الأسرى” وبالتالي “تتجاهل اللجنة الواقع”.
وزير الخارجية الكندي: اسرائيل صديقة وشريكة مخلصة
كتبت “يسرائيل هيوم” ان وزير الخارجية الكندي، روب نيكلسون، الذي يقوم بزيارة إسرائيل، كتب عشية وصوله، أنّ “إسرائيل صديقة وشريكة مخلصة. وسنواصل فحص حق وجود إسرائيل وازدهارها كدولة مستقلة لليهود، والاعتراف بحقها بالدفاع عن نفسها وعن مواطنيها”. مضيفا ان “كندا ملتزمة بموقفها تجاه السلام الحقيقي بين إسرائيل والفلسطينيين وتدعم المفاوضات من أجل حل الدولتين لشعبين”.
ويتوقع أن يلتقي نيكلسون رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين، وكذلك مع رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن. ووصل نيكلسون الى القدس بعد لقاء مقلص في باريس للائتلاف الدولي ضد تنظيم داعش.
لجنة الكنيست ترفض اجراء نقاش حول الاحتلال الاسرائيلي
كتبت “يسرائيل هيوم” ان لجنة الكنيست رفضت استئناف عضوي الكنيست عيساوي فريج (ميرتس) وعايدة توما سليمان (القائمة المشتركة) على قرار رئاسة الكنيست عدم السماح بمناقشة مرور 48 عامًا على (احتلال) 67. وقال عضو الكنيست فريج إنّ الكنيست تتجاهل حقيقة 48 عامًا من الاحتلال. وقال عضو الكنيست ميكي زوهر (من الليكود) “لم يكن هناك احتلال والموضوع ليس عاجلاً”. فرد عليه فريج: “منذ حرب الأيام الستة والاحتلال يؤثر علينا”.
قرار بعدم التحقيق مع الزعبي على خليفة احد تصريحاتها
قالت “يسرائيل هيوم” ان المستشار القضائي يهودا فاينشتان ومحامي الدولة شاي نيتسان قررا عدم مطالبة الشرطة بفتح تحقيق جنائي ضد النائب حنين زعبي، التي ساوت خلال لقائها مع موقع أخبار 2، في الانترنت، في اكتوبر 2014، بين الجنود الإسرائيليين والتنظيم الإرهابي داعش.
وقال نائب النائب العام للدولة (للمهام الخاصة)، عميت ايسمان، إن سياسة المستشار القضائي معروفة، فهي تحاول أن تقلّص من إمكانيات فتح مسار جنائي في تجاوزات تلامس حرية التعبير، وفي مجال نشر تحريض سياسي، مقلص بصورة خاصة”.
اسرائيل تواصل اوسع تدريب للجبهة الداخلية
كتبت “يسرائيل هيوم” ان تدريب الجبهة الداخلية، “نقطة تحوّل” وصل إلى أقصى درجاته امس، في الساعات 11:05 صباحا، و19:05 مساء، حيثُ سُمعت صفارات مرتفعة ومنخفضة في شوارع البلاد. وطُلب من المواطنين العمل وفق توجيهات القيادة خلال إطلاق الصواريخ بعد سماع الصفارة والدخول إلى مكانٍ آمن هو الأنسب بالنسبة لهم وفق المدة الزمنية للتحذير الممنوح لهم.
ضابط الجبهة الداخلية، الجنرال يوئيل ستريك، قال أمس خلال زيارة له لبلدية تل أبيب: “التمرين في إطار البرنامج السنوي. وهو مفتاح للنجاح والقدرة على الصمود في حالات الطوارئ. لأننا في ساعات الطوارئ سنواجه مثل هذه الحالات التي تم التدرب عليها. وشدد الجنرال ستريك على ان هدف التمرين هو ليس بث حالة الذعر، بل الاستعداد لمثل هذه الأوضاع. واضاف: “أنا واثق من المواطنين الإسرائيليين. يجب الاستعداد وتحمل المسؤولية، التي تسمح لنا بالعمل على تجربة هجومية، تأتي بنتائج، وعلى الجبهة الداخلية أن تمنح مساحة تنفس استراتيجية”.
حزب الله ينفي تعرضه لهجوم اسرائيلي
نقلت يسرائيل هيوم عن وسائل إعلام لبنانية قولها امس، ان طائرات الجو الإسرائيلية هاجمت ظهرا مواقع وأهداف تابعة لتنظيم حزب الله في منطقة البقاع في لبنان، على الحدود بين سوريا ولبنان. وأفادت جميع وسائل الإعلام أنّ الهجوم أسفر عن وقوع إصابات.
وبعد الهجوم بوقتٍ قصير أفادت شبكة المنار التابعة لحزب الله أنه لا أساس لهذه التقارير التي افادت ان الطائرات الحربية الإسرائيلية تعرضت لأهداف تابعة لحزب الله في المنطقة المحاذية للحدود مع سوريا. مع ذلك، يجب الإشارة الى أنّ تقرير شبكة المنار أفاد بأنّ طائرة حربية إسرائيلية تخطت المجال الجوي اللبناني وقامت بطلعات جوية على ارتفاع منخفض فوق منطقة البقاع اللبنانية شرقي الدولة قرب الحدود مع سوريا.
هل نجح تنظيم داعش بالوصول إلى قطاع غزة؟
تكتب “يسرائيل هيوم” في ردها على هذا السؤال الذي تطرحه انه إذا ما استندنا إلى تقارير من القطاع، فإنّ قوات الأمن التابعة لحماس في قطاع غزة قامت بتصفية ناشط في داعش (27 عامًا) من سكان حي الشيخ رضوان في المدينة، بعد محاولته تفجير مقر الشرطة غرب مدينة غزة. ووفقا للتقارير، فإنه بعد فشل مخططه تحصن ناشط داعش في بيته ورفض تسليم نفسه لقوات الأمن التابعة لحماس.
كما أفاد التقرير أنه بعد أن بدأ بإطلاق النار باتجاه القوات تم إطلاق النار عليه وقتله، وخلال البحث الذي جرى في بيته، بعد الواقعة، عثر على أسلحة وأدوات حربية كثيرة ومواد دعائية لداعش. وكان انصار داعش في غزة قد أرسلوا أول من أمس بيانا إلى وسائل الإعلام في غزة، يدعون أنّه في حال لم تتوقف قوات الأمن في حماس عن موجة الاعتقالات ضد مؤيدي داعش والتنظيمات السلفية في القطاع، فإنّ ناشطي داعش سيهاجمون قوات الأمن.
وجاء في البيان أنّ حماس تتعامل مع إسرائيل برخاوة، وأن أجهزة الأمن في حركة حماس تلاحق ناشطي داعش والتنظيمات السلفية في قطاع غزة. وقال مسؤولون فلسطينيون كبار انه ليس واضحًا عدد انصار داعش في القطاع، ووفق التقديرات فان الأرقام تصل إلى عدة مئات.
ضباط وجنود دروز يلتمسون ضد قرار تفكيك وحدة “حيرب”
ذكرت يسرائيل هيوم ان مجموعة من الضباط الكبار والجنود الدروز، قدموا، أول من أمس، التماسا الى المحكمة العليا ضد قرار القائد العام للجيش الجنرال غادي ايزنكوت تفكيك وحدة “حيرب”، بعد 41 عامًا على إقامتها. وينتمي غالبية الجنود الذين يخدمون في هذه الوحدة الى الطائفة الدرزية.
ويدعي الملتمسون، وبيهم أعضاء جمعية الضباط الدروز المسرحين في إسرائيل ومجموعة من الجنود والضباط الذين خدموا في الوحدة، أنّ وحدة 299 ساهمت في دمج الشباب الدروز في الجيش ومن ثم التأقلم في المجتمع الإسرائيلي.
ويحذر هؤلاء من أنّ تفكيك الوحدة سيؤدي إلى انخفاض ملموس في نسبة المجندين من الدروز في الجيش الإسرائيلي، واتساع ظاهرة رفض الخدمة.
يشار الى أنّ عدد الخادمين في صفوف وحدة “حيرب” يصل اليوم الى 400 جندي، بينما يخدم نحو 2300 درزي في الجيش الإسرائيلي، ووفق قرار القائد العام للجيش، فإنه خلال الشهر القادم سيوقف الجيش عن تحويل الجنود إلى الوحدة الخاصة، وبعد شهرين من ذلك، سيتم تفكيك الوحدة بصورة نهائية. كما سيتم دمج الدروز في صفوف وحدات الجيش الأخرى. وأوضح الجيش الإسرائيلي أنّه تم اتخاذ القرار بعد ان اتضح بأن الغالبية العظمى من أبناء الطائفة الدرزية يفضلون عدم الخدمة في وحدة منفصلة، وإنما في وحدات حربية اخرى في “الجيش الكبير”.
تدشين قناة فلسطين 48
كتبت “هآرتس” ان السلطة الفلسطينية دشنت، امس الاول، قناة تلفزيونية خاصة بالمواطنين العرب في إسرائيل. وتحمل القناة اسم (f48) – فلسطين 48، وسيتم بثها عبر شبكة البث الفضائي الفلسطيني “بال سات”. وقال مسؤولون فلسطينيون على اطلاع بالتفاصيل ان هذه القناة ستعالج قضايا تتعلق بحياة الفلسطينيين في إسرائيل. وجاءت المبادرة الى اطلاق هذه القناة من قبل رئيس السلطة محمود عباس. وتتولى السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية تمويل هذه القناة التي يترأس مجلس ادارتها الوزير رياض الحسن.
وكان الحسن قد اجرى خلال الاشهر الاخيرة لقاءات واتصالات مع جهات كثيرة في الوسط العربي في اسرائيل لدفع هذه القناة. وستقوم شركات انتاج عربية محلية بانتاج برامج وتقارير يتم تحويلها الى استوديوهات القناة في رام الله. وسيبدأ البث الرسمي في 18 حزيران الجاري، مع حلول اول ايام شهر رمضان.
وقالت مصادر فلسطينية لصحيفة “هآرتس” ان فتح القناة يعتبر جزء من محاولة التلاحم مع الجمهور العربي في إسرائيل، “فالقيادة الفلسطينية تفهم وتستوعب انه لن يتم التوصل الى حل سياسي في المستقبل المنظور، وهذا يقود الى تغيير في منظور السلطة الفلسطينية التي قررت انهاء تجاهل الفلسطينيين في إسرائيل في اطار منظومة القرارات الفلسطينية.
ريغف تلغي دعم وزارة الثقافة لعرض يعتمد على توثيق فلسطيني
كتب موقع المستوطنين ان وزيرة الثقافة ميري ريغف قررت الغاء دعم الوزارة للعرض الراقص “الأرشيف” الذي يعتمد على صور تمّ التقاطها بتوجيه من تنظيم “بتسيلم”. ويكتب الموقع الذي يهاجم بتسيلم والعرض الفني، ان القرار جاء بعد فترة طويلة من الادعاء بأنه لا يمكن الغاء رعاية هذا البرنامج بسبب اعتبارات قانونية.
ونذكر بأنّ من يقف وراء العرض، هو الفنان اركادي زايديس، الذي يعمل على دمج افلام تم تصويرها من قبل فلسطينيين بواسطة كاميرات وزعها عليهم تنظيم “بتسيلم”. وحسب المصدر فقد أثار العرض غضبًا في صفوف الكثير من الإسرائيليين، وأيضًا في صفوف اليهود في العالم عندما عُلم أنّه سيتم تقديم العرض لجالياتهم.
وقد ازداد الغضب الشعبي عندما تبين أنّ شعار وزارة الثقافة يظهر الى جانب الجهات الراعية للعرض. وجاء في بيان الوزارة أنّه “في هذه الحالة وبسبب الشكاوى التي وصلتنا حول شكل المضامين المعروضة في معرض اركادي زايدس، تم تحويل الموضوع الى المستشارة القضائية في وزارة الثقافة لفحص إذا ما كان العرض ينطوي على تحريض وتجاوز لقانون العقوبات، الامر الذي يشكل مبررا للتوجه الى المستشار القضائي في وزارة المالية، على اعتبار انه الجهة المخولة بإصدار قرار حول سحب الدعم. كذلك، تنوي وزارة الثقافة توجيه طلب بإزالة الشعار من جميع نشرات العرض، بناءً على الواقع الحقيقي الخاطئ والمضلل الذي يظهر وكأنّ الوزارة تمنح رعاية للعرض أو شريكة بتمويله”.

مقالات
الاستخبارات الاسرائيلية: هدف عباس هو المس بإسرائيل في العالم وعدم العودة للمفاوضات
يكتب تسفي هرئيل، في “هآرتس”، انه على خلفية تشكيل حكومة نتنياهو الجديدة، وما يصدر من تصريحات من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني، يسود التكهن لدى غالبية الأذرع الامنية الاسرائيلية بأن قيادة السلطة الفلسطينية لم تعد تصدق ان طريق المفاوضات السياسية مع إسرائيل ستسفر عن أي نتائج، وانها لا تتوقع بأن تقود المحادثات المباشرة او غير المباشرة بين الجانبين، الى أي تقدم في عملية السلام. وحسب هذا التقدير ترى الاجهزة الامنية، ان السلطة “تتجه نحو ادارة سياسة “صدامية” – صراع علني ضد اسرائيل، غير عنيف في غالبيته في هذه المرحلة، من خلال محاولة النيل من مكانتها في المنتديات الدولية.
وترى ان هذه الجهود لن تنحصر في اروقة الامم المتحدة. فالخطوة التي اقدمت عليها السلطة في الاتحاد العالمي لكرة القدم (الفيفا) تعكس نية السلطة اتخاذ تدابير مماثلة في عشرات الاتحادات والتنظيمات الأخرى.
لقد يئس الرئيس الفلسطيني من القناة السياسية، سواء بسبب غياب النتائج في جولات المفاوضات السابقة التي جرت غالبا بشكل متقطع وقصير، خلال فترة حكومة نتنياهو، او على خلفية تصريحات نتنياهو المتناقضة في الأشهر الأخيرة، حول حل الدولتين. ويبدو ان عباس على اقتناع بأن نوايا نتنياهو هي هدر الوقت دون أي تقدم ملموس في العملية السياسية حتى انتهاء ولاية الرئيس الامريكي براك اوباما، في كانون الثاني 2017.
ويقدر عباس، مثل نتنياهو، انه سواء تم انتخاب رئيس امريكي من الحزب الجمهوري، او تم انتخاب مرشحة الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون، فان الادارة الامريكية الجديدة ستطرح مواقف مؤيدة لإسرائيل اكثر من مواقف الادارة الحالية. ويسود الانطباع في إسرائيل حاليا، بأن الولايات المتحدة تسعى الى منع مواجهة سياسية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، على الاقل طالما لم يتم توقيع الاتفاق النووي مع ايران، الذي يفترض ان يتم في نهاية حزيران، لكنه لا يستبعد ان يتم تأجيله. وعلى هذه الخلفية تؤجل فرنسا حاليا، وبطلب من الولايات المتحدة، تقديم مشروع القرار المتعلق بحل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، الى مجلس الامن.
في هذه الأثناء تعمل الولايات على اقناع قيادة السلطة الفلسطينية بالامتناع خلال الفترة القريبة عن القيام بخطوات على الحلبة الدولية، يمكن لإسرائيل ان تعتبرها متطرفة، كما حدث في طلب الانضمام الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، في مطلع العام الجاري.
منذ قررت الحكومة بعد الانتخابات، تحرير اموال الضرائب الفلسطينية، تم تسجيل تحسن في مستوى التنسيق الامني بين الجانبين. وقالت مصادر عسكرية لصحيفة “هآرتس” ان السلطة تعمل بشكل متواصل على منع العمليات في الضفة الغربية. ويتعلق القلق الأساسي للشاباك والجيش الاسرائيلي بمسارين محتملين. الاول، استمرار العمليات الانفرادية، خاصة عمليات الطعن والدهس في القدس الشرقية، والثاني يرتبط بالشبكات العسكرية لحركة حماس التي تواصل العمل بشكل متفرع جدا.
لقد اتضح في السابق ان التغطية الاستخبارية الاسرائيلية ضعيفة اكثر في منطقة الخليل، التي عملت فيها الخلية التي اختطفت وقتلت الفتية الثلاثة من غوش عتصيون في حزيران الماضي. ولا يشخص الجيش الاسرائيلي حاليا خطرا واضحا في اندلاع انتفاضة ثالثة خلال الأشهر القريبة. ويبدو ان قيادة السلطة تفضل ادارة نضال على الحلبة الدولية، وبدعمها، حسب الحاجة، بتظاهرات شعبية واسعة في الضفة، وانها تنوي العمل من اجل منع اندلاع عنف يصعب عليها احتوائه.
ويكمن خطر اندلاع المواجهة الواسعة في تولد بؤرة لهيب تجر من خلفها بقية مناطق الضفة. ويمكن لهذا ان يحدث نتيجة صدام بين الفلسطينيين والمستوطنين، خاصة على خلفية صراع آخر حول الحرم القدسي، على غرار ما حدث في تشرين الاول الماضي، على خلفية الزيارات المتكررة لأعضاء الكنيست من اليمين الى الحرم.
الأسد يعمق التعاون مع داعش بهدف انقاذ سلطته
يكتب تسبي برئيل في “هآرتس”، ان السفارة الامريكية في دمشق كتبت على حسابها في “تويتر”، امس، ان الاسد يتعاون مع داعش. وجاء في تغريدة السفارة: “نشجب بشدة استخدام نظام الأسد لبراميل البارود في حلب ومحيطها والذي اسفر عن قتل 70 مدنيا على الاقل”. واضافت السفارة: “التقارير تدل على ان الاسد بادر الى هجمات جوية لمساعدة داعش على التقدم من حلب، ويدعم المتطرفين ضد المدنيين”. كما كتبت السفارة: “نحن نلاحظ منذ زمن طويل ان نظام الاسد يمتنع عن الحرب على الجبهات التي تحارب فيها داعش خلافا لادعاءاته بأنه يحارب التنظيم”.
ويكتب برئيل ان هذه التقارير يجب ان لا تفاجئ، لأن هذا التعاون لم يبدأ أمس. فهكذا كانت الحكومة السورية تشتري النفط من داعش بسعر منخفض وبيعه للمدنيين. والغريب انه يتم ضخ هذا النفط من حقول النفط التي استولت عليها المنظمة في سورية. لكن الجزء الأهم في التعاون يكمن الان في المجال العسكري، والقتال ضد الميليشيات المتمردة الأخرى، خاصة ضد جيش “الفتح” الذي يوحد مجموعة كبيرة من الميليشيات، بما في ذلك جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة. والمثال على ذلك ما يجري حاليا من تحركات عسكرية في محافظة حلب.
الهدف الاستراتيجي لداعش في المنطقة هو السيطرة على شرايين المواصلات التي تربط بين قوات الميليشيا والمتمردين في شمال الدولة وبين تركيا، والذي يعتبر اهم اتصال لوجستي بالنسبة للمتمردين. ويتم تنسيق هذه الاستراتيجية مع جيش الأسد، الذي يواصل مهاجمة مدينة حلب من الجو مخلفا عشرات القتلى. ويرمي هذا التحرك العسكري إلى إشغال القوات العسكرية لميليشيات “الفتح” والجيش السوري الحر، التي تخطط للاستيلاء على المدينة، وخلق منطقة عازلة بينهم وبين المدينة نفسها وقطع التواصل الجغرافي بينها وبين منطقة اللاذقية، معقل العلويين الموالين للأسد.
ولا يتوقف التعاون بين جيش النظام وداعش على حلب. فعلى سبيل المثال، تخلت القوات الحكومية عن مدينة تدمر وسمحت للمنظمة باحتلالها من دون مقاومة، ويبدو أن النظام على استعداد للسماح لداعش بخوض المعارك باسمه في محافظة درعا الجنوبية. ووفقا لوزير الدفاع في حكومة المعارضة المؤقتة، سليم إدريس، فانه يخدم في داعش حاليا نحو 180 ضابطا من الجيش السوري، والذين يقومون بتدريب مقاتلي التنظيم وتنسيق عملياته. هذا التنسيق سيحتم على التحالف الغربي والعربي تعديل استراتيجيته السابقة، والتي اعتبرت مقاتلة داعش تنفصل عن الكفاح ضد الأسد، وانه بينما يتم حل الأزمة السورية من خلال الوسائل الدبلوماسية فقط فان الحرب ضد داعش تحتم استخدام القوة العسكرية.
وتتبنى المملكة العربية السعودية، ودول الخليج وتركيا تغيير هذا التوجه، علما انها طلبت منذ البداية توحيد النضال ضد داعش والأسد في حملة عسكرية واحدة. اما مصر، التي اعتقدت حتى الآن أن الحل في سوريا يتطلب مشاركة الأسد، فقد تراجعت هذا الأسبوع بعد زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري الى المملكة العربية السعودية، حيث من المحتمل انه تم املاء هذه السياسة عليه هناك. ففي اعقاب الزيارة، أعلن الجانبان أنه “لا يوجد أي خلاف بينهما في المسألة السورية”.
ويمكن لهذا الموقف ان يجبر الولايات المتحدة على التخلي عن التردد إزاء التدخل العسكري المباشر في سوريا، ومن المتوقع أن تقدم للمتمردين دفاعا جويا، على الأقل، إن لم يكن الإعلان عن المنطقة محرمة امام الطيران السوري. ويمكن لهذا الدفع أن يأتي على وجه التحديد من جانب المتمردين، الذين ينهي جانب من جنودهم هذه الايام، فترة التدريب في تركيا والأردن. ووفقا لبعض التقارير، فقد رفض الكثير من الخريجين الالتزام بالقتال ضد داعش فقط وليس ضد الأسد، وأنهم ليسوا على استعداد للعمل من دون مظلة جوية. وجاء الدعم لهذا الموقف، هذا الأسبوع من جانب تركيا، التي أوضحت أنه لا توجد فائدة من تدريب المقاتلين واعادتهم الى ساحة المعركة بدون توفر دفاع جوي.
في نفس الوقت، شكلت 21 ميليشيا تعمل في منطقة حلب ميليشيا مشتركة تحمل اسم “نصر حلب”، وتهدف إلى التعاون مع جيش “الفتح” للاستيلاء على المدينة، ولكن يبدو أن الكيان الجديد يجد صعوبة في توحيد صفوفه، خاصة بسبب خلافات حول اليوم التالي ومسألة كيفية تقسيم المدينة وبقية الأراضي بين قوات المتمردين.
يبدو ان تردد واشنطن يرتبط بأملها في ضم ايران كشريكة للحل السياسي في سوريا بعد توقيع الاتفاق النووي معها في نهاية الشهر، الامر الذي سيسمح للولايات المتحدة بالامتناع عن التدخل المباشر في الحرب ضد الأسد. وجاء التلميح الى ذلك من جهة وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، الذي قال، هذا الأسبوع، انه يميز استعدادا امريكيا لإشراك ايران في العملية.
ويمكن لخطوة كهذه ان تكون ناجعة اذا وافقت ايران فعلا على التخلي عن الرئيس الأسد. صحيح ان الرئيس الايراني حسن روحاني، صرح امس ان بلاده ستدعم الاسد “حتى النهاية”، لكنه لم يوضح ماهية هذه النهاية. في الوقت ذاته تواصل ايران التحلي بدور فاعل جدا في ساحة الحرب السورية. فإلى جانب المستشارين الكثر الذين ارسلتهم الى هناك، تقوم بتفعيل ميليشيات مميزة تسميها “كتائب الفاطميين” وتعمل بقيادة الحرس الثوري الى جانب نظام الأسد. وهؤلاء “الفاطميين” هم لاجئون افغان يعيشون في ايران ويتقاضون 500 دولار شهريا، ويحق لعائلاتهم العيش الدائم في ايران مقابل تجند اولادهم في الحرب.
وفي تقدير منظمة أنصار حزب الله الإيراني، الذي يخضع للحرس الثوري، ستضطر طهران الى ارسال أكثر من 50 ألف جندي لإنقاذ نظام الأسد. ويشير التقييم ليس فقط الى ضعف جيش النظام ، وانما أيضا الى ارتفاع الثمن الذي ستدفعه إيران مقابل الحفاظ على النظام. وقد ترسل قوات إضافية إلى سوريا، ولكن من المشكوك فيه اذا كانت مستعدة لخوض المعركة المباشرة في مكان لا تضمن الفوز فيه. ويمكنها ان تفضل تقصير أيام نظام الأسد، خصوصا وأن روسيا بدأت تظهر علامات على نفاد صبرها ازائه.
وحيدون في المعركة
يكتب ايتمار ايخنر، في “يديعوت احرونوت” ان سفراء اسرائيل في العالم وجدوا انفسهم يقفون كرأس الحربة في الحرب على المقاطعة، لأنه لا يتم، تقريبا، تخصيص ميزانيات وموارد لهذه المعركة، ما يعني بقاء الدبلوماسيين في العالم يواجهون لوحدهم الانجراف الدولي.
قبل عامين قررت الحكومة تحميل مسؤولية محاربة المقاطعة وحركة BDS، لوزارة الشؤون الاستراتيجية، التي تحولت لاحقا الى وزارة لشؤون الاستخبارات. وحاول الوزير السابق يوفال شطاينتس، صياغة خطة واسعة لمحاربة المقاطعة، الا ان الخطط الكبيرة لم تخرج الى حيز التنفيذ لأنه لم يتم تمويل الموضوع من قبل الحكومة. وفي وزارة الخارجية يوجد اليوم شخص واحد فقط، هو امير اوفك، الذي يتولى هذه الحرب، ومؤخرا فقط حظي بمساعد متدرب.
وتقول جهات في الوزارة: “نحن نشعر كما الجنود في ساحة الحرب، ولكننا بدون موارد. نحن نواجه ظاهرة عالمية تشهد توسعا، بميزانيات جنونية. هذه سخرية”. ولكن على الرغم من القوى الضئيلة، تنجح الوزارة بإحباط عدد غير قليل من مبادرات المقاطعة. ويجري غالبية العمل من وراء الكواليس. فمثلا، اذا وصلت معلومات حول مبادرة مسؤول في شركة تجارية مقاطعة منتج اسرائيلي، يكفي في حالات كثيرة قيام الوزارة بطرح الموضوع امام ادارة الشركة كي يتم اسقاط المبادرة. وهكذا حدث، على سبيل الثمال، عندما قرر صندوق الاستثمار في غرب الولايات المتحدة سحب استثماراته في شركة اسرائيلية بسبب الادعاء بأنها توفر مواد متفجرة للجيش الاسرائيلي. فقد سارعت القنصلية الإسرائيلية في حينه الى طرح الموضوع امام ادارة الصندوق فقامت بإلغاء الخطة.
وفي حالة اخرى، ابلغت سفيرة اسرائيل في فنلندا عن عقد مؤتمر للمثليين يدعو الى مقاطعة اسرائيل بسبب تعاملها مع المثليين الفلسطينيين، فسارعت وزارة الخارجية الى تجنيد ممثل لمجموعة المثليين في اسرائيل والذي وقف برأس مرفوعة امام التحريض في المؤتمر.
وتقول وزارة الخارجية انه “لا يوجد بديل لشبكة العلاقات الكبيرة للسفراء. يتحتم عليك ان تكون مستعدا بشكل دائم. واذا لم تعرف النشطاء قبل نصف سنة على الاقل، فان احدا لن يصغي اليك امام مطالب المقاطعة”. وتتبع إسرائيل تكتيكا اخر في السلطات المحلية. فالجاليات الاسلامية تبادر كثيرا الى طرح المقاطعة في اطار السلطات المحلية. وفي حالات كثيرة يتبين للسفارات عندما تتعقب مصدر تمويل الحملة انها تأتي من ميزانيات رفاهية المواطنين. ويقوم رجال الاتصال في السفارات، في فرنسا مثلا، بتحذير رئيس البلدية من استخدام الاموال بشكل سيء، فيقوم بإلغاء المبادرة.
كما تعمل السفارات كثيرا من وراء الكواليس لمنع الفنانين من الغاء عروضهم في إسرائيل. لكن قوتها محدودة في هذا المضمار. وتقول وزارة الخارجية ان “سفير اسرائيل لا يمكنه الاتصال بفنان والقول له “لا تصغ لروجر ووترز”. ولكنه يمكنه التوجه الى احد وكلاء الفنانين المؤثرين ويطلب منه التوجه الى الفنان المعني واقناعه بالوصول الى البلاد وعدم الاستسلام للمقاطعة”.
هدف ذاتي
تحت هذا العنوان تكتب سمدار بيري، في “يديعوت احرونوت” ان جبريل الرجوب كان حتى يوم الجمعة الماضي رمزا للنضال الفلسطيني ضد اسرائيل. فقد وصل الرجوب الى مؤتمر الفيفا في سويسرا في محاولة لإقصاء اسرائيل من الاتحاد العالمي لكرة القدم، وفي اللحظة الأخيرة فقط تم التوصل الى تفاهمات من خلف الكواليس، منعت التصويت على طلب الرجوب. لكنه يتبين الآن، بعد خمسة ايام من ذلك اليوم المصيري في زيورخ ان الرجوب يجد نفسه يتعرض للهجوم من كافة الجهات.
لقد بدأت ضائقة الرجوب فور اعلان التسوية مع اسرائيل في يوم الجمعة، حيث اتهموه في غزة بالاستسلام وانتقدوا موافقته على مصافحة رئيس الاتحاد الاسرائيلي عوفر عيني. كما غضبت إسرائيل على الرجوب بسبب الحملة التي قادها ضدها في الفيفا، والذي نجح، حتى بانتهاء القضية بدون تصويت، بإحراجها، وبالتالي حول خطر المقاطعة الى تهديد لإسرائيل في كل مؤسسة دولية. ويأتي هذا بعد عامين من قرار إسرائيل حرمان الرجوب من بطاقة الشخصيات المهمة ومنعه من السفر عبر مطارها، بسبب حملته على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
لكن اسرائيل الان هي ليست الدولة الوحيدة التي تحول فيها الرجوب الى شخصية غير مرغوب فيها، والسبب تصويته في مؤتمر الفيفا الى جانب المنافس على رئاسة الاتحاد جوزيف بلاتر. لقد وصل الرجوب الى زيورخ مدعوما من جانب الاتحاد الاردني لكرة القدم، وداعما لانتخاب الامير الاردني علي لرئاسة الاتحاد الدولي. لكن علي لم يفز بالمنصب، وشاهد منافسه جوزيف بلاتر وهو يفوز برئاسة الاتحاد لدورة خامسة. صحيح ان عدم نجاح الأمير علي لم يكن مرتبطا بصوت الرجوب، الذي ادعى انه صوت الى جانبه. لكنه تم الكشف، امس، بأن الرجوب صوت بالذات لصالح بلاتر. بل ان رئاسة الفيفا اعربت عن دهشتها ازاء اصرار الرجوب على الادعاء بأنه صوت للأمير الاردني، بعد ان تم توثيق مشاركته في الاحتفال بفوز منافس الامير علي.
ولم ينفع كل النفي الذي اسمعه الرجوب لمحرري الصحف الاردنية. وكتب موقع “المصدر” الاخباري ان “الرجوب يكذب كعادته”. ونشر المصدر سلسلة من الرسوم الكاريكاتورية المهينة للرجوب. وهكذا تحول تصويت الرجوب الى ازمة دبلوماسية اضطرت الرئيس الفلسطيني ابو مازن الى الوصول لمنزل الامير علي في عمان كي “يعتذر عن الخطأ”، بل والتهديد بإقالة الرجوب من رئاسة الاتحاد الفلسطيني اذا أصر على الدفاع علانية عن قراره. وهكذا عبر عمليا عن غضب السلطة على خيانة الرجوب للأمير علي – وهو غضب لم يهدأ حتى بعد استقالة بلاتر امس. حتى سهى عرفات، ارملة الرئيس الراحل ياسر عرفات، طالبت بإقالة الرجوب.
من جانبه اتهم الرجوب اسرائيل وغريمه محمد دحلان “بالتآمر عليه ودب النزاع ونشر الاكاذيب”. وقد لجأ الى الحذر خلال عودته الى رام الله، حيث سافر اولا الى تونس، وفحص لدى السفير الاردني ما اذا سيسمح له بدخول الاردن، وبعد تلقيه الجواب الايجابي سافر الى عمان. لكنه كانت في انتظاره مفاجأة هناك. فقد تم ادخاله ورجاله على الفور الى سيارات مدرعة ونقلهم الى معبر اللنبي. وكانت الرسالة بروح: “لا ترجع الى الأردن، فانت لست مرغوبا فيك هنا”.
واذا لم يكف ذلك، فقد نجح الرجوب بالتورط مع امارة دبي في الخليج الفارسي. فالأميرة هناك هي هيا شقيقة الامير الاردني علي، وهي التي ادارت حملة شقيقها في المنافسة على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم. وقد تعقبت هيا بغضب كبير سلوك الرجوب، وقررت هي ايضا ابعاده من بلادها دبي. والان، علق الرجوب في رام الله، لأنه لا يمكنه مغادرة السلطة الفلسطينية لا عبر مطار إسرائيل ولا عبر مطار عمان الذي يحمل لبالغ المفارقة، اسم الاميرة الفلسطينية الراحلة علياء، والدة الاميرين علي وهيا.
ليس كل العالم ضدنا
تكتب جوانا لانداو في “يسرائيل هيوم” “اننا نعيش في عوالم متوازية، فهناك عالم فرض العقوبات على إسرائيل، والهجوم المستمر على مجرد وجودنا، وليس من المهم ماذا نفعل؛ وهناك الشعور بأنّ كل شيء يبدأ بالتسرب بين الأصابع وأنه من الأفضل أن نبدأ بالبحث عن جواز سفر بختم أوروبي. وهناك واقع موازٍ، تظهر فيه إسرائيل انها الولد الشعبي في الصف: وفق التقارير الصادرة في العام 2014، عن معهد الصادرات، “تم تسجيل ارتفاع في نسبة الصادرات إلى خمسة من بين عشرة أهداف للصادرات الأساسية بالمقارنة مع العام 2013. وللمفارقة فإنّ الصادرات إلى تركيا بالذات ارتفعت بنسبة 10%.
كما يشير ملخص الصادرات لعام 2014 الى ان الصادرات الى دول الاتحاد الأوروبي – الذي يقف على عتبة مقاطعتنا في العالم الثاني– حافظت على درجة مشابهة ولم يحدث اي تغيير مقارنة بالعام 2013. اما الصادرات الى الولايات المتحدة فقد ارتفعت بنسبة 6%.
لقد نشر معهد “جالوب” هذه السنة بحثًا في صفوف الأمريكيين حول مشاعرهم تجاه إسرائيل والفلسطينيين. ومن المفاجئ ان نكتشف أنّه في شهر شباط من هذا العام وشباط السنة الماضية، نظر 62% من الأمريكيين إلى إسرائيل بصورة إيجابية، أي أنّ الأمر لم يتغير، رغم حملة الجرف الصامد، التي جرت منتصف العام. ومفاجئ ايضًا أن نشهد انخفاضا من نسبة 18% الى 16% في عدد الأمريكيين الذين ينظرون الى الفلسطينيين بشكلٍ إيجابي.
وإذا قلتم انه يمكن الاعتماد على الأمريكيين وعلى اللوبي اليهودي، فلنأخذ انجلترا، قلعة العداء المعروفة لإسرائيل. في كانون الثاني 2014، وفق الاستطلاع الذي أجراه YouGov بين 2000 بريطاني حول مشاعرهم تجاه إسرائيل والفلسطينيين، اتضح أنّ 22% منهم يدعمون الفلسطينيين و 16% يدعمون إسرائيل. كما أنّ (62%) لم يعبروا عن موقفهم تجاه أيٍ من الطرفين. إذًا ما الذي يحدث هنا؟ أي موقف هو الحقيقي، وفي أي عالم نحنُ نعيش في الحقيقة؟
في الواقع انّ الإجابة على السؤال هي: الأمر يتعلق بمن نسأل. إذا سألنا الإسرائيليين والعالم اليهودي، فسنجد في صففوهم ان درجة المعرفة تصل قمتها، ويعتبرون ان العالم كله ضدنا. نحن نشعر أنهم في الحقيقة لا يريدوننا هنا، لا يفهمون الوضع الجيوسياسي، ونحن نشعر بالحساسية ازاء أي قول يوجه ضدنا.

ولكن إذا سألتم بقية العالم، الذين لا يستيقظون صباحًا ويفحصون مباشرةً شبكة الـ سي ان ان، حول ما يجري في الشرق الأوسط اليوم، فستحصلون على إجابات فاترة، إذا حصلتم بالأساس على إجابة. بالنسبة لهم فإنّ إسرائيل ليست أكثر من دولة قائمة، ويمكن القول أنها مبتذلة، تخلق أخبار غير جيدة.
يبدو أننا بسبب كثرة ما نطرح، نحن الإسرائيليين واليهود في أنحاء العالم، إسرائيل على رأس الجدول اليومي بمصطلحات تتعلق فقط بالصراع مع الفلسطينيين، فقد نجحنا بأنفسنا بتركيز النقاش حول الصراع، وحول الصراع فقط. اضف الى ذلك ان الحركات التي تطالب بفرض عقوبات مختلفة، اضافت إلى النقاش اليومي كلمات مثل “ابرتهايد”، “عنصرية”، “قتل الأطفال”، “قطع الأعضاء”،و كلمات خطيرة في وصف دولة تتصرف في ظروف غير معقولة، ومن الصعب جدا “شرحها”.
في نهاية الأمر، فإنّ البشر هم بشر، انهم معنيون بما يعطي معنى للحياة: مصالح تجارية، ثقافة، بقاء، أكل، صحة، هايتك والخ. إسرائيل تعاني من الكثير من نقاط الضعف، لكن لديها في المقابل كل القوة، بشكل يثير الاهتمام. لو كنا أي دولة اخرى، لكنا سنستثمر كميات هائلة من الأموال والموارد في دفع تفوقنا النسبي في العالم، كما تفعل سائر الدول الأخرى. لكن لأننا اسرائيل، دولة مركبة ومكانتها حساسة جدًا، فنحن نسمح للآخرين بأن يعرفوا من نحن، ونرد على ادعاءاتهم. إسرائيل هي دولة، ليست نزاعًا، وفي هذا الجانب يجب أن نطورها، وأن نستثمر ليس أقل، بل أكثر، في تسويقها للعالم.
عشرات السنوات تحاول اسرائيل أن تشرح نفسها، لكن الأمر يزداد صعوبةً. بالمقابل، يتمتع الذين يتحدوننا بسعادة اكبر، وبذكاء اكثر، ليس لدينا وقت للانتظار حتى نصل الى عالم يصبح فيه النقاش الحقيقي والواسع حول شرعية إسرائيل هو النقاش السائد. ولذلك، مقابل الآفاق الدبلوماسية، يجب الاستثمار في تحقيق برنامج لدفع وتسويق إسرائيل عالميًا، برنامج يمكننا جميعنا، نحن والمكاتب الحكومية وحتى البلديات، والجمعيات والمصالح المشاركة فيه.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى