الاخبارشؤون فلسطينية

مراقبون:مشروع حماس للتهدئة يمهد لاقامة “دويلة” في غزة

e9d59547_046800c1140f99b00e7a8aee1628712a_0
رام الله-القدس دوت كوم-مهند العدم- تتوالى التسريبات حول قرب التوقيع على مشروع سياسي بين حماس واسرائيل برعاية عربية ودولية، يمهد لاقامة دويلة في قطاع غزة.
ويأتي المشروع تحت يافطة التهدئة بين حماس واسرائيل ويقوم على قاعدة الهدوء والامن لاسرائيل مقابل تخفيف الحصار عن قطاع غزة ومنح حركة حماس ميناء بحري.
و يرى مراقبون ان المشروع عبارة عن نسخة جديدة وخطيرة من اوسلو “2” لانه يمهد لفصل الاراضي الفلسطينية وتدمير المشروع الوطني وفكرة اقامة دولة فلسطينية واحدة.
وقال الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، من قطاع غزة، في حديث لـ دوت كوم، بأن الوساطات التي تقودها دول اقليمية واوروبية ستؤدي خلال الايام المقبلة الى انجاز مشروع الاتفاق، وان ذلك “ينطوي على عورة كبيرة لانه لا يندرج تحت الاطار الوطني ولا يحظى بموافقة ومشاركة السلطة الفلسطينية”.
وبين عوكل أن نتائج الاتفاق في ظاهرها ستؤدي الى تخفيف المعاناة في قطاع غزة، وفي المقابل “سيخدم المخطط الاسرائيلي باقامة ما تسمى دولة قطاع غزة وتدمير مشروع الدولة الفلسطينية. هنا فان الامر لا يتعلق كيف يفكر الفلسطينيون بالاساس من عقد الاتفاق لكن يجب النظر كيف يفكر الاسرائيليون وماذا يردون من ذلك”.
ويرى أن الاتفاق سيفضي الى “اوسلو2” بمواصفات مختلفة تلبي مصالح اسرائيل بشكل اكبر، ويدمر المشروع الوطني الفلسطيني.
من جهته، أعرب المحلل السياسي د.عبد المجيد سويلم في حديث لـ دوت كوم، عن قلقه من توقيع اتفاق ثنائي بين حماس واسرائيل، والذي “تسعى حماس لتغليب مصلحتها الخاصة على المصلحة الوطنية بتكريس دويلة غزة، التي ستقيمها على حساب مشروع وحدة الوطن”، كما يقول سويلم.
ويرى سويلم ان “حماس بدأت تعجل بخطوات عملية لانفصال قطاع غزة، مستندة على علاقاتها الاقليمية مع قطر وتركيا لضرب المشروع الوطني الفلسطيني باقامة دولة فلسطينية”.
وحذر من “اقبال حماس على المشروع الذي تقوده تركيا والهادف تدجين الحركة وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني”، مشيرا الى ان “مشروع الاتفاق بظاهره يلبي بعض حاجات حماس، الى انه من الناحية الجوهرية سيجعل حماس تخسر رصيدها لان اسرائيل لا يهمها سوى مصالحها في نهاية المطاف وهو تدمير المشروع الفلسطيني باقامة دولة فلسطينية”.
وقال سويلم ان الاتفاق سيؤثر على القيادة الفلسطينية في المحافل الدولية مع تبني اسرائيل دعاية ان القيادة لا تمثل الشعب الفلسطيني، وبالتالي ضياع المشروع الوطني.
وكانت مصادر مختلفة من داخل حركة حماس في قطاع غزة وخارجه، أكدت لـ دوت كوم في احاديث سابقة، “أن عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق غادر غزة باتجاه مصر ومنها الى الدوحة بهدف وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق التهدئة الذي تدعمه جهات دولية وعربية بهدف عقد هدنة لـ 5 سنوات، ومن ثم العمل على تمديدها مقابل أن تسمح إسرائيل بإقامة ميناء بحري عائم سيكون تحت رقابتها”.
وقال المحلل السياسي عبد الرحمن الحاج في حديث مع دوت كوم، “ان أي مشروع مجتزأ مروفض وطنيا وشعبيا، وان هذا الاتفاق سيمهد الى تقسيم الاراضي الفلسطينية”.
واوضح ان “تخفيف الحصار يكون بالعودة الى الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وليس باتخاذ خطوات احادية بالانفصال بدعوى اعادة الاعمار وفك الحصار”.
وقال الحاج ان “الاتفاق سيخدم الدعاية الاسرائيلية امام المجتمع الدولي بانه لا يوجد طرف فلسطيني يفاوض عن كل الشعب الفلسطيني، وان القيادة الفلسطينية الحالية لا تمثل كل الشعب الفلسطيني ولا جدوى من التفاوض معها”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى