الرئيسيةزواياأقلام واراءاحذر .. حياتك قد تنتهي على الرصيف ...بقلم: سمير الأسعد

احذر .. حياتك قد تنتهي على الرصيف …بقلم: سمير الأسعد

فهرس
شكل مقتل المواطن أبو خالد البلاونة في مخيم طولكرم ليلة الخميس بسبب سباق بين سيارتين مظهرا من مظاهر انفلات الأمن في المدينة والذي يزداد يوما بعد يوم حيث تشهد يوميا مئات التجاوزات خاصة في ما يتعلق بأمور السير والمركبات . رغم وجود القوانين اسميا دون تطبيق ومتابعة وما أكثر هذه القوانين، ولكن قوانين السير من أخطرها لان إهمال تطبيقها والتجاوز عنها يشكل مأساة كبيرة وخطرا عظيما ، ومن هنا كان لا بد لنا من تقديم بعض الملاحظات الخاصة بهذا بالموضو
أولا : كان الحصول على رخصة القيادة صعبا جدا في عهد الاحتلال حيث كان النظام والمتابعة الفعالة لكل القوانين والأنظمة ومدى ترسخها في ذهن السائق ومن ثم نوعية وقيمة المخالفات التي كانت تفرض على المخالفين ، من اجل تقليل أعداد المتضررين والمصابين بسبب حوادث السير واحترام السائقين الآخرين واحتراما للمشاة السائرين على الأرصفة او الشوارع نفسها حيث تعطى الأولوية لمصلحة الآخرين قبل مصلحة سائق المركبة .. واليوم يحصل العكس حيث نرى في معظم السائقين ما لا يجب أن يكون من عدم احترام للشارع او السائقين الآخرين او السابلة كما يسمون و هذا ما بينته حادثة مقتل المواطن المذكور وهو يجلس على الرصيف أمام بيته بعيدا عن مسار المركبات
ثانيا : إن عدم الالتزام بقوانين السير يعد قلة احترام للآخرين واستخفافا بحياتهم وأنانية ذاتية في التصرف دون الأخذ بالحسبان مصلحة بقية المواطنين خاصة مع دمار بنية معظم شوارع المدينة والتعديات عليها وعلى أرصفتها خاصة من قبل المستهترين وممن يٌخشى محاسبتهم
ثالثا : ملاحظة غياب رجال شرطة السير من معظم الشوارع في معظم الأوقات ، ولو تزامن وجودهم تجد معظمهم تلهيهم أجهزتهم الخلوية والمحادثة على الفيس بوك او يلهيهم الحديث مع الأصدقاء والأصحاب ومع المارة في الوقت الذي تحصل فيه المخالفات والتجاوزات أمام أعينهم
رابعا : كثرة السيارات ذات اللوحات الصفراء مع ملاحظة أن معظم سائقيها هم من الشبان صغار السن يتصرفون بهمجية ورعونة ودون اعتبار لأرواح الآخرين ويحملون معهم دائما رفقاء يملئون المركبة مع موسيقى صاخبة في معظم الأحيان ونزعة للزعرنة والبلطجة وهذا يتضح أكثر لمن لا يصدق حين تضطر للاحتكاك بهم او انتقادهم او مجرد لفت انتباههم او نصيحتهم
خامسا : كثرة السيارات التي يقودها الصغار دون السن القانونية التي تسمح لهم بالقيادة او حتى ممن لديهم رخص قيادة ، بغياب الكبار الذين قد يضبطوا تصرفاتهم الطائشة ، والعجيب أن معظم هذه السيارات حديثة جدا ومن ماركات باهظة الثمن مع عدم اكتراث أولياء الأمور وخوفهم على أبنائهم ومقتنياتهم .
سادسا : وجود المحسوبيات والواسطات في كثير من الأحيان وذلك بالتغاضي عن المخالفة التي تحدث أمام رجل السير او في شطب المخالفات او في سهولة إعطاء رخص القيادة وهذا يتأكد أكثر عند معرفة أن كثير من السائقين لا يعرفون قوانين السير او إشارات المرور او الممنوعات والمسموحات او كيفية الخروج من اتجاه الى اتجاه آخر او في عدم استخدام الإشارات (الغماز) واستخدم الزامور بشكل مبالغ فيه خاصة داخل حدود المدينة
سابعا : السرعات الجنونية التي نشهدها في كل أرجاء المدينة خاصة في أماكن الازدحام كدوار جمال عبد الناصر وشارع المستشفى التي تشهد فوضى وإرباكات غريبة لا يمكن السكوت عنها .
من هنا وجب أن نتفق على :
– ضرورة وجود إعلام قوي يستخدم كافة وسائل الاتصال وعلى رأسها قنوات التلفزة المحلية والانترنت يعمل على نشر وتعميم المبادئ والقيم الخاصة بحماية كل المواطنين دون استثناء ووضع القوانين التي تلاءم مجتمعنا وتلاءم بنيتنا التحتية والقابلة للتطبيق والتنفيذ
– حماية أرواحنا من العابثين باتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية وتطبيق أقصى العقوبة
– المتابعة المستمرة من طواقم شرطة السير والتواجد الدائم في الشوارع الرئيسية والفرعية وعدم الاعتماد على الحملات المبرمجة مسبقا بعد ثبوت وجود تسريبات تنبه المخالفين وتوفير رقم طوارئ مجاني للمواطنين للتبليغ عن التجاوزات والحوادث ثم المتابعة والعلاج الفوري
– وضع حد لمسألة السيارات الإسرائيلية وشمولها بالقوانين الفلسطينية خاصة أبناء المدينة الذين تجنسوا بالجنسية الإسرائيلية
– وضع وتنفيذ القوانين الرادعة بحق كل من يمتلك او يستخدم سيارة مشطوبة او مسروقة وتأمين عدم تداولها وبيعها من قبل كل تجار السيارات المستعملة ومحلات الشطب وبيع القطع
– إعادة هيكلة المدينة وذلك من خلال — تصليح الطرق وإعادة تثبيت الإشارات واللافتات والشاخصات المرورية وتحديد خطوط ممرات المشاة وإعادة إنشاء المطبات من قبل المختصين فقط وهدم كل المطبات التي بنيت بشكل عشوائي وإعادة النظر في السرعات المسموحة وأماكنها لأنه لا يعقل أن تسير المركبات في شارع نابلس (مدخل المدينة الشرقي ) داخل حدود بلدية بسرعات تصل الى مائة وعشرين كيلومتر في الساعة مع أن السرعة القانونية هي خمسين كم / ساعة ؟
– إعادة النظر في أعداد السيارات المستوردة التي تدخل إلى البلد والتي تؤدي كثرتها دون تخطيط مسبق إن آجلا او عاجلا الى أزمات سير مستمرة وستحتاج أي مركبة لقطع كيلو متر واحد الى وقت قد يفوق النصف ساعة في ظل غياب تطبيق القوانين وفرض النظام ودون بنية أساسية متينة
… وقبل أن نصل الى مرحلة يستحيل العودة بعدها وقبل أن يستفحل الخطر العام وخطر الانفلات الأمني الذي بدأت علاماته بالبروز لا بد من الحذر والحرص بدلا من الانغماس في فوضى لا مسئولة شجعها غياب عمليات الردع والركود السياسي والاقتصادي وما سمعناه مؤخرا بالتلويح باستهداف الأجهزة الأمنية من قبل جهات خلافية تتربص في الظلام ، إضافة لعمليات اختراق تمويني – مخدراتي احتلالي تصل الى المدارس والبيوت والملاجئ ودور العبادة . ولا بديل عن التدخل السريع والعمل باتجاه ترسيخ ثقافة وتطبيق القوانين ، والحفاظ على السلامة والأمان لكل أبناء الشعب الفلسطيني الذي يعاني ويكابد ويتجشم المشقة من اجل الحصول على لقمة العيش التي أصبحت صعبة ومرة ولئلا نقتله بأيدينا وبعدم تقديرنا الصائب للأمور . ومن هنا تأتي الحاج
السريعة للعمل وتمتين البناء لصد الأمواج القادمة بشراسة كي تثنينا عن مقاومة ومقارعة عدونا الوحيد الذي لا يعرف الرحمة وأصابعه تبدو واضحة تتلمس فك وحدتنا وتراصنا وتقتل آمالنا في الدولة والحرية والاستقلال والبناء .

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب