الاخبارشؤون فلسطينية

لم يموتوا … تبقى ذكراهم كنجوم مشتعلة وسط البارود

unnamed
غزة \ من نداء أبو حسنة \ قال الشاعر التشيلي الشهير ” بابلو نيرودا” في احدى قصائده الشهيرة التي خصها لأمهات الشهداء، بأن الشهداء لا يمكن أن يموتوا، يبقون واقفون كنجوم مشتعلة وسط البارود، ظلالهم النقية كما لو أنها سجف من ريحٍ مصفحة، وكحاجز بلونٍ عاصفة، كصدر السماء اللامرئي.
وهكذا هم شهداء فلسطين، ليسوا جذوراً في الأرض فحسب، أو جثماناً دفنت تحت الأحجار الملطخة بالدماء، وليسوا مجرد عظام مطروحة ترقد في الأرض إلى الأبد، وليسوا أرقاماً نسردها، بل أسماء لكل منها حكاية وقصة بطولة نرددها ونحملها لأحفادنا من بعدنا… بطولاتهم ترفض الموت… يعيشون بيننا حياةً خفية… يقودون معنا معركة التحرير، لذلك عندما ترى صور هؤلاء الشهداء يجب عليك أن تعي تماماً أنهم شواهد حية موجودة بيننا وجزء من حياتنا لا يطويها النسيان.
عندما تسير في شوارع غزة لا يمكنك أن تتجاوزها دون أن تتأمل ما على جدرانها من بطولات حقيقية وتاريخية جسدت معنى البطولة والمقاومة الأصيلة لجيل حاول الاحتلال مراراً وتكراراً أن ينسيه حقه في أرضه وفي مقاومته له.
هذا الجيل الذي رفض كل محاولات الاحتلال بتصدره للصفوف الاولى في مواجهة العنصرية والقمع الذي يمارسه .
في مدينة غزة ستقف لتتأمل حكايات مرصودة على الجدران فمثلاً عندما تنظر إلى جدران جامعة الأزهر سيلفت نظرك الوجه الوسيم لفادي علون هذا الشاب الذى يعج بالحياة والذي يمتلك صوتا جميلاً كان يحلم أن يصل به إلى عالم الشهرة ولكن الاحتلال الذي يخاف حتى من الصوت قتله ليحرم العالم من هذا الجمال، لم يكتفِ بقتله بل أتهمه بمحاولة طعن، يصورون بأن شباب وطننا يزجون بأنفسهم إلى الموت من الحياة السيئة ويجهلون بأن شبابنا عندما يستشهدون لا يموتون بل يحيون حياة أبدية.
بينما تواصل النظر إلى الجدران سينتقل بصرك إلى صورة البطل الذي سطر أسمى معاني البطولة والنضال علاء أبو جمل منفذ عملية الطعن والدهس الذي صمد أمام الرصاص المنهال عليه كأنه يقول سأضحي حتى بآخر نفس ليحيا أبناء شعبي ويحيا وطني .
سيلفت انتباهك أيضاً وجه الشاب بهاء عليان الذي أحدث استشهاده أثر كبير في من حوله الشهيد بهاء الذي دخل موسوعة غينيس بلقب صاحب أطول سلسلة قراءة حول القدس وكأن موكب الشهداء لا يختار إلا أكثرنا طهراً ، فهو اختار أيضاً دانيا ارشيد المتميزة والمتفوقة في دراستها، دانيا التي قررت أن تثأر لقضيتها بتنفيذها لعملية طعن .
جدران ممتلئة بصور وحكايات أخرى لشهداء وأسرى صمموا بأن تكون لهم بصمة في عالم المقاومة والدفاع عن الوطن .
يبقى دورنا نحن في هذا الوطن وماذا سنفعل في سبيله، يقول الفنان رفيق الشريف الذي رسم هذه الجدارية بأنه شعر بواجب تجاه نفسه بإنجاز هذه الجدارية كتقدير منه للشهداء بأن يقدم لهم ريشته الفنية وبأن يسهر ويرسم بشكل متواصل ويتغافل عن تعبه فهو لا يرسم أي شخص هو يرسم شهداء …يرسم قصص ومعاني تخلد الوطن.
رسم صور 13 شهيداً بشعور ملؤه الفخر، وبدقة متفانية ليظهر ملامح الأبطال التي لا يجب أن يخفِ منها شيئاً ، لأنه بخطوطه يرسم أمل ومقاومة وحب للوطن .
كل فلسطيني يعيش على هذه الأرض يشعر بأن تجاهه شيء ما يجب أن يفعله، يشعر بأنه يجب أن يقدم ما يملك من أجل الوطن من أجل فلسطين التي تستحق أرواحنا ودمائنا .
يحاول الاحتلال دائماً أن يتعامل مع شهدائنا كأرقام لا بشر وكأننا عندما نقول 100 أو أكثر فهذا لا يعني شيئا ، من هنا جاءت الفكرة لجبهة العمل الطلابي فيقول مسئول جبهة العمل الطلابي في قطاع غزة أحمد الطناني أن صناعة الجدارية جاءت من منطلق إبراز الشهداء كأرواح وقصص وليس أرقاماً فقط .
تبقى محاولات الاحتلال مستمرة في تغريب الشباب الفلسطيني عن قضيته وعن فكرة مقاومته وفي المقابل يصدمه البطل الفلسطيني بفشل محاولاته بعمليات الطعن والدهس وإطلاق النار، العمليات التي أشعلت انتفاضة ما زالت مستمرة حتى بعد مرور مئة يوم، انتفاضة أربكت العدو الصهيوني وكشفت زيف صورة الجيش الذي لا يقهر.
غزة \ نداء أبو حسنة \ قال الشاعر التشيلي الشهير ” بابلو نيرودا” في احدى قصائده الشهيرة التي خصها لأمهات الشهداء، بأن الشهداء لا يمكن أن يموتوا، يبقون واقفون كنجوم مشتعلة وسط البارود، ظلالهم النقية كما لو أنها سجف من ريحٍ مصفحة، وكحاجز بلونٍ عاصفة، كصدر السماء اللامرئي.
وهكذا هم شهداء فلسطين، ليسوا جذوراً في الأرض فحسب، أو جثماناً دفنت تحت الأحجار الملطخة بالدماء، وليسوا مجرد عظام مطروحة ترقد في الأرض إلى الأبد، وليسوا أرقاماً نسردها، بل أسماء لكل منها حكاية وقصة بطولة نرددها ونحملها لأحفادنا من بعدنا… بطولاتهم ترفض الموت… يعيشون بيننا حياةً خفية… يقودون معنا معركة التحرير، لذلك عندما ترى صور هؤلاء الشهداء يجب عليك أن تعي تماماً أنهم شواهد حية موجودة بيننا وجزء من حياتنا لا يطويها النسيان.
عندما تسير في شوارع غزة لا يمكنك أن تتجاوزها دون أن تتأمل ما على جدرانها من بطولات حقيقية وتاريخية جسدت معنى البطولة والمقاومة الأصيلة لجيل حاول الاحتلال مراراً وتكراراً أن ينسيه حقه في أرضه وفي مقاومته له.
هذا الجيل الذي رفض كل محاولات الاحتلال بتصدره للصفوف الاولى في مواجهة العنصرية والقمع الذي يمارسه .
في مدينة غزة ستقف لتتأمل حكايات مرصودة على الجدران فمثلاً عندما تنظر إلى جدران جامعة الأزهر سيلفت نظرك الوجه الوسيم لفادي علون هذا الشاب الذى يعج بالحياة والذي يمتلك صوتا جميلاً كان يحلم أن يصل به إلى عالم الشهرة ولكن الاحتلال الذي يخاف حتى من الصوت قتله ليحرم العالم من هذا الجمال، لم يكتفِ بقتله بل أتهمه بمحاولة طعن، يصورون بأن شباب وطننا يزجون بأنفسهم إلى الموت من الحياة السيئة ويجهلون بأن شبابنا عندما يستشهدون لا يموتون بل يحيون حياة أبدية.
بينما تواصل النظر إلى الجدران سينتقل بصرك إلى صورة البطل الذي سطر أسمى معاني البطولة والنضال علاء أبو جمل منفذ عملية الطعن والدهس الذي صمد أمام الرصاص المنهال عليه كأنه يقول سأضحي حتى بآخر نفس ليحيا أبناء شعبي ويحيا وطني .
سيلفت انتباهك أيضاً وجه الشاب بهاء عليان الذي أحدث استشهاده أثر كبير في من حوله الشهيد بهاء الذي دخل موسوعة غينيس بلقب صاحب أطول سلسلة قراءة حول القدس وكأن موكب الشهداء لا يختار إلا أكثرنا طهراً ، فهو اختار أيضاً دانيا ارشيد المتميزة والمتفوقة في دراستها، دانيا التي قررت أن تثأر لقضيتها بتنفيذها لعملية طعن .
جدران ممتلئة بصور وحكايات أخرى لشهداء وأسرى صمموا بأن تكون لهم بصمة في عالم المقاومة والدفاع عن الوطن .
يبقى دورنا نحن في هذا الوطن وماذا سنفعل في سبيله، يقول الفنان رفيق الشريف الذي رسم هذه الجدارية بأنه شعر بواجب تجاه نفسه بإنجاز هذه الجدارية كتقدير منه للشهداء بأن يقدم لهم ريشته الفنية وبأن يسهر ويرسم بشكل متواصل ويتغافل عن تعبه فهو لا يرسم أي شخص هو يرسم شهداء …يرسم قصص ومعاني تخلد الوطن.
رسم صور 13 شهيداً بشعور ملؤه الفخر، وبدقة متفانية ليظهر ملامح الأبطال التي لا يجب أن يخفِ منها شيئاً ، لأنه بخطوطه يرسم أمل ومقاومة وحب للوطن .
كل فلسطيني يعيش على هذه الأرض يشعر بأن تجاهه شيء ما يجب أن يفعله، يشعر بأنه يجب أن يقدم ما يملك من أجل الوطن من أجل فلسطين التي تستحق أرواحنا ودمائنا .
يحاول الاحتلال دائماً أن يتعامل مع شهدائنا كأرقام لا بشر وكأننا عندما نقول 100 أو أكثر فهذا لا يعني شيئا ، من هنا جاءت الفكرة لجبهة العمل الطلابي فيقول مسئول جبهة العمل الطلابي في قطاع غزة أحمد الطناني أن صناعة الجدارية جاءت من منطلق إبراز الشهداء كأرواح وقصص وليس أرقاماً فقط .
تبقى محاولات الاحتلال مستمرة في تغريب الشباب الفلسطيني عن قضيته وعن فكرة مقاومته وفي المقابل يصدمه البطل الفلسطيني بفشل محاولاته بعمليات الطعن والدهس وإطلاق النار، العمليات التي أشعلت انتفاضة ما زالت مستمرة حتى بعد مرور مئة يوم، انتفاضة أربكت العدو الصهيوني وكشفت زيف صورة الجيش الذي لا يقهر.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى