الاخبارشؤون فلسطينية

على رصيف المحكمة يغيب العدل مكاتب خدمات غير مرخصة تستغل المواطن دون حسيب أو رقيب

index

رام الله – وفا- تحقيق: بلال غيث كسواني- تزدحم مكاتب الخدمات المصطفة أمام محكمة رام الله والبيرة في حي البالوع، بالمواطنين المصطفين بانتظار إجراء معاملات وعرائض تمهيدا لتقديمها إلى المحكمة في الداخل، فالبعض يرغب في إجراء معاملات خاصة بتنازل لأرض أو عقار، وآخرون حضروا من أجل قضية تتعلق بحوادث السير، فيما البعض الآخر يريد أاستصدار أوراق تتعلق بخلافات شخصية بانتظار قرار المحكمة فيها، ووسط هذا الزحام يقوم العاملون هناك بتحصيل رسوم مرتفعة نسبيا مقابلها، دون إعطاء إيصالات توضح أسباب فرض الرسوم.
هذه المكاتب ليست مكاتب بالمعنى الحقيقي، فهي أكشاك صغير لا تتسع سوى للعاملين فيها، فيما يقوم الزبائن بالاصطفاف على الرصيف أو على الشارع العام، وبعضها عبارة عن كرسي وطاولة على طرف الرصيف تعيق حركة المارة، جلّها بحسب أصحابها غير حاصلة على التراخيص المطلوبة من وزارة الداخلية.
حليمة سعدي (55 عاما) تقول إنها اضطرت صباحا لدفع مبلغ عشرين دينارا أردنيا مقابل ورقة طلبتها الجهات المختصة للحصول على مساعدة مالية لا تتجاوز المئة دولار، مشيرة إلى أن رسوم “ورقة استلام المساعدة” التي تدفعها أمام المحكمة وتقوم بختمها في المحكمة بعد ذلك، تعادل ثُلث المبلغ الذي ستحصل عليه فيما بعد.
ولدى سؤالها هل حصلت على طابع بريدي أو على إيصال يثبت جباية تلك الرسوم، قالت إنهم أبلغوها بأنه لا يوجد إيصال بذلك.
في مكتب آخر، خرج الشاب وصفي أبو عليا من الكشك الصغير الذي يزدحم بآلات تصوير وطابعات وحواسيب، يحمل ورقة كتب عليها “أرغب في إسقاط حقي بالدعوة التي رفعتها في قضية السير خاصتي”، مرفقة بها صورة عن بطاقته الشخصية، ويقول إنه دفع 20 شيقلا ثمنا لكتابة هذه الجملة على ورقة بيضاء، رغم أن تكلفة كتابة تلك الورقة لا تتجاوز شيقلا واحدا فقط.
وفي مكتب ثالث، كان محمد العلمي القادم من مدينة القدس يناقش الفتاة العاملة هناك حول سبب ارتفاع رسوم الوكالة الدورية التي حضر من أجل عملها في المحكمة، فأخربته أن السعر مرتبط بنوع الوكالة فيمكن أن تكون الوكالة الدورية من 20 إلى 35 دينارا، فرد أن هذا سعر غير معقول ثمنا لطباعة ورقة واحدة سيقوم بدفع رسوم أخرى عنها داخل المحكمة بعد إحضار الورقة من الكشك.
أحد أصحاب المكاتب الموجودة في محيط محكمة رام الله، والذي رفض التصريح باسمه، قال إنه مكتبه الوحيد المرخص من قبل المحافظة من بين 5 مكاتب تعمل في المنطقة، رغم أنه يضم طاولة يعمل عليها 3 موظفين وطابعة و3 حواسيب على الرصيف ما يعيق حركة المارة هناك.
ويضيف صاحب المكتب أنه لا توجد لائحة تحدد الأسعار في عمله، بل أن الأسعار والرسوم هي اتفاق بين مختلف المكاتب، وهي أسعار أرخص من تلك التي يجيبها أصحاب المكاتب العاملة داخل المحكمة.
في ذات السياق، يقول صاحب مكتب آخر رفض الكشف عن اسمه أيضا، إن ترخيص مكتبه المقام على رصيف المحكمة انتهى ورفضت الجهات المختصة تجديده لأسباب عديدة، لكنه يواصل عمله حتى اليوم، دون أن يراجعه أحد أو يطلب منه إخلاء مكتبه وإزالة “الكشك”.
ويضيف: “نعمل باتفاق بينا ولا يوجد أي رقابة من قبل المحافظة على المعاملات التي نقوم بعملها للمواطنين، كذلك لا تقوم المحكمة بالرقابة على عملنا”.
ويؤكد صاحب مكتب خدمات آخر أيضا فضل عدم ذكر اسمه، أن “المحكمة لا تطلب من المواطنين أوراقا من مكاتبنا، لكننا نقدم خدمات تسهل على المواطنين، فإن كان بإمكان المواطن أن يعمل الورقة في بيته ويحضرها للمحكمة فلا حاجة للرجوع لمكاتبنا، وإن لم يكن قادرا على ذلك فهذا عملنا ونحن نحصل على أموال ثمنا لعملنا”.
من جانبها، قالت دائرة الإعلام بمجلس القضاء الأعلى والمحاكم في رد على استفسارات “وفا”، إنه لا علاقة للقضاء بهذه المكاتب والأكشاك والطاولات” العاملة خارج المحكمة ولا تحصل على ترخيصها من المحكمة أو مجلس القضاء الأعلى، وإن الجهات المختصة تنفذ عملها الخاص به بالمصادقة على الأوراق والتنفيذ وما هو منصوص عليه في عمل المحاكم وترخيص تلك المكاتب وعملها لا يخضع للمحكمة بالمطلق.
كيف بدأ عمل هذه الأكشاك وماذا تقدم للجمهور؟
عن عمل هذه الأكشاك، يقول عدد من المحامين الذين التقاهم مراسل لـ”وفا” أمام محكمة رام الله، إنه يوجد 4 أنواع من المحاكم يتعامل معها المواطن، لا يمكن للمواطن المثول أمام ثلاثة من هذه المحاكم إلا بوجود محاميه الخاص، ولكن يوجد بعض القضايا التي لا حاجة لوجود محام فيها، ومن تلك القضايا يبدأ دور تلك الأكشاك في التحايل على المواطنين.
ويضيف المحامون أن من تلك القضايا وقبل الدخول إلى المحكمة يصطدم المواطنون بتلك الأكشاك، التي يوجد فيها نماذج معينة لكل قضية يقوم بكتابة اسم المدعي أو اسم المشتى عليه أو أسم صاحب الوكالة فيها ويطلب منه أن يدفع مبلغا من المال ليقدمها للمحكمة، ويجري تقديمها للمحكمة، وفي تلك المرحلة قد تضيع حقوق المواطنين، وبالفعل سجلت حالات ضياع بالفعل، بسبب عدم دقة الدعوى أو النموذج المقدم من المواطن بالاعتماد على تلك الأكشاك وليس المحامين.
ويوضح المحامون أن بعضا من زملائهم يقومون بإعطاء تلك الأكشاك أختامهم القانونية التي تخولهم مزاولة المهنة بعد أن يحصلوا عليها من نقابة المحامين، ويقوم أصحاب تلك الأكشاك باستخدامها بشكل غير قانوني وختم النماذج والوكالات الخاصة بالبيع والشراء للأراضي والعقارات بهذه الأختام، ويتقاضون مبالغ مالية باهظة بشكل مخالف للقانون المحدد من قبل نقابة المحامين بخصوص الرسوم، وقد يقومون في تلك المكاتب باستخدام أختام المحامين الموجودة لديهم بشكل غير قانوني.
ويتحدث المحامون أيضا عن قيام تلك المكاتب بتوفير كفلاء في القضايا التي تطلب توفير كفيل تاجر مسجل في الغرفة التجارية، حيث يستخدمون اسم بعض التجار من أجل إجراء كفالات لإخراج متهمين بقضايا مختلف من السجن عبر إعداد نموذج خاصة بكفالة “الممتلئ”، وهي تلك الكفالات التي يشترط أن يكفلها أشخاص من الأغنياء، خصوصا في القضايا المتعلقة بإخراج المتهمين بقضايا مالية من السجن.
وبين المحامون أن لجنة شؤون المهنة في نقابة المحامين هي لجنة مختصة بقضايا تتعلق بالمحامين ويجري محاربة ظاهرة الأكشاك المنتشرة أمام المحاكم، وكذلك تجري محاربة سندات البيع والشراء التي تقوم تلك الأكشاك بإصدارها، فحسب القانون هذه السندات يجب أن ينظمها محام، لكن للأسف تقوم تلك الأكشاك بتنظيم الوكالات الدورية باستخدام أختام بعض المحامين الموجودة في تلك الأكشاك، حيث يقوم بعض المحامين بتأجير أختامهم لها.
ويطالب المحامون بتنظيم عمل تلك الأكشاك “والطاولات” من قبل وزارة الداخلية، فوزارة الداخلية هي التي تصدر تراخيص العمل لهذه الأكشاك، فهم يكتبون على الأكشاك مجالات عملهم بشكل مخالف للقانون، فلا يحق لهم كتابة إمكانية تنظيم الوكالة الدولية في أكشاكهم، ويجب محاسبتهم على ذلك، كذلك موضوع الدعاوى واللوائح الجوابية على الدعاوى، تلك قضايا تتعلق بحقوق المواطنين ومصائرهم ولا يحق لتلك الأكشاك القيام بها.
ويشير المحامون إلى أن الرسوم التي تدفع لتلك المكاتب لا تصدر فيها سندات قبض أو فواتير، وهي رسوم غير محددة، يحددها أصحاب المكاتب حسب أهوائهم، في المقابل الرسوم التي يجبيها المحامون هي رسوم محددة.
النقابة ستخفض الرسوم في حال إغلاق الأكشاك
وفي هذا السياق، قال نقيب المحامين حسين شبانة، إننا كنقابة محامين نؤكد أنه يوجد كثير من هذه الأكشاك غير مرخص وهي تثير الفوضى بين المواطنين وتعطل عمل المحامين، ولا تتحمل مسؤولية قانونية أمام المحكمة عن الوكالات التي تصدرها، ولا يوجد مسؤولية جنائية أو وطنية تتحملها، ويحاول أصحابها إغراء بعض المحامين الشباب باستغلال أخاتمهم لعمل وكالات، ما أوقع أولئك المحامين في أخطاء هددت عملهم ومهنتهم وعضويتهم.
وأضاف “على المواطن التوجه للمحامين، فهم يساعدونهم من ناحية اقتصادية أيضا، ونحن مستعدون في النقابة لتخفيض الرسوم في حال منع الأكشاك من العمل، وقد يتعرض المواطن في هذه الأكشاك لغبن كبير وقد يتعرض لخسارة حقه بسببها”.”.
وبين شبانة أن الحديث عن أن هذه الأكشاك أقل تكلفة من الذهاب للمحامي غير دقيق، فنقابة المحامين على استعداد لتقسيط أسعار الوكالات والسندات، وكذلك تخفيض الأسعار في حال إغلاق هذه الأكشاك ووقف عملها، وهي يستغل أختام محامين، والمواطن بالذهاب للأكشاك لا يوفر سوى طباعة الأوراق، والأكشاك تشارك المحامين في الأرباح وتأخذ من أرباحهم بطريقة غير مباشرة.
وقال شبانه إن أغلب الأكشاك غير المرخصة يمكن أن تقوم بتزوير وكالات أو بختم معاملات بشكل مخالف للقانون، لذا يجب إزالتها، فلا داعي لوجودها أمام المحاكم. هذه المكاتب والأكشاك تشجع السماسرة على تسريب الأراضي بعمل وكالات غير مدروسة جيدا.
وأضاف: خاطبنا النائب العام بإزالة الأكشاك، وأنه لا يجوز أن يضع بعض المحامين بشكل صوري في هذه المكاتب لاستخدامها، لأن هذا يشكل خطرا كبيرا على أملاك المواطنين وحقوقهم، ولا يعقل أن تبقى هذه الأكشاك تعمل دون رقيب أو حسيب، ولكن إلى الآن لم ننجح بذلك.
وختم قائلا: “في النقابة نقوم بطرد أي محام يثبت تعامله مع تلك الأكشاك، وسنويا نقوم بطرد ما بين 4-5 محامين ممن يجري اكتشاف قيامهم بتلاعب يمكن أن يؤدي لهدر حقوق المواطن”.
الداخلية: نحن مسؤولون عن ترخيص المكاتب وليس تقدير قيمة المعاملات
وفي هذا السياق، قال مدير عام الإدارة العامة للمنظمات غير الحكومية والشؤون العامة في وزارة الداخلية عبد القادر الصيرفي: “نحن في وزارة الداخلية مسؤولون عن ترخيص تلك المكاتب التي تكتب العرائض المختلفة للمواطنين، لكننا غير قادرين على تحديد الرسوم التي تجبيها ثمنا لكتابة تلك العرائض، وهذا من شأن وزارة زارة العدل ومجلس القضاء الأعلى والمحاكم، فهم الذين بإمكانهم تقدير حجم الجهد الموجود في كل عريضة وتحديد ثمنه”.
وأضاف أن المسؤول عن تحديد تكلفة المعاملة المعدة أمام المحاكم ومجلس القضاء الأعلى، هي الجهات التي تقرأ ما في داخل المعاملة، وهي وزارة العدل أو المسؤولون عن المحاكم ومجلس القضاء الأعلى، فهم من يقيم حجم الجهد ويقدر الأجر.
وقال “سنراجع في المرحلة المقبلة وضع تلك المكاتب ومدى ترخيصها وفقا للأصول، علما أن الأكشاك العاملة أمام مكاتب وزارة الداخلية لم تسجل عليها مخالفات كبيرة، وهي تبيع طوابع محددة الثمن من الجهات المختصة”.
وأضاف: “يجري حاليا طرح قائمة جديدة لأسعار عمل المكاتب والأكشاك العاملة أمام وزارة الداخلية، لكن الوزارة لم تقدم قائمة بأسعار للمكاتب العاملة أمام المحاكم، لأنه ليس من اختصاصها، بل هي مختصة بجزئية ترخيص تلك الأكشاك فقط، أما فيما يتعلق بجزئية الأسعار ليس من عملنا، فمن يعمل في هذا المجال هو يقدر قيمة الجهد وثمن هذا الجهد”.
وأضاف الصيرفي أن الإدارة العامة للمنظمات غير الحكومية والشؤون العامة، تتابع كتبة العرائض أمام المحاكم في مختلف أرجاء محافظات الوطن، وهي تطالبهم بمن فيهم الجالسون أمام المحاكم، تجديد ترخيصهم بشكل سنوي، وفي هذا الوقت من العام يتم استكمال إجراءات الترخيص، وأغلب الموجدين أمام المحاكم هم على “طاولات” ولا يوجد لهم أكشاك، ولكن حتى يكون ذلك معروفا للجهات الرسمية، يجب أن يحصل على رقم من الداخلية ويكون هذا الرقم معروفا للجهات المختصة، ويجب أن تطلب وزارة العدل والمحاكم وأن تكون كل وثيقة تدخل إلى المحكمة مختومة من كاتب عرائض مرخص، حتى يتم التأكد من سلامتها وصدقيتها، والتأكد من ترخيص كاتب العرائض”.
وقال: توجد أيضا نماذج جيدة لكتبة العرائض المرخصين والذين يعملون بشكل جيد كما في محافظة نابلس، فكل كتبة العرائض الموجودون أمام محكمة نابلس، مرخصون ويحملون أختاما ويعملون وفق القانون، ولكن بالمقابل يوجد كتبة عرائض غير مرخصين مثل رام الله الذين يعملون على طاولات على الأرصفة.
وأضاف أنه لا يعرف إن كانت وزارة العدل والمحاكم تستقبل هذه المعاملات من كاتب عرائض غير مرخص، ونحن نعترف بأن هناك فقدان للتنسيق في هذه الجزئية بين الداخلية والمحاكم ووزارة العدل، لذا نحن نسعى للوصول إلى تفاهم مع وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى، بأن لا يتم استقبال أية عريضة من أي مواطن لا تكون مختومة من المكتب الذي قام بإعدادها، لكي يكون صاحب المكتب مسؤول عن أي خطأ بمعاملته، وليكون بمقدور المواطن المراجعة في حال التعرض لأي ظلم في موضوع الرسوم التي يدفعها”.
هناك حاجة للجنة مشتركة لتحديد أسعار العرائض
من جانبه، قال مدير دائرة النشاطات والخدمات في وزارة الداخلية صادق جاد الله، إن موضوع رسوم المعاملات في المحاكم يتطلب لجنة مشكلة من الشؤون المالية في المحاكم ومن وزارتي الداخلي والمالية، لتحديد أسعار الخدمات المقدمة في المحاكم، لأنه ليس معروفا أسعار الخدمات وكل كاتب استدعاءات يجلس على طاولة أمام المحكمة يأخذ كما يحلو له من أموال المواطنين ثمنا لمعاملات ينفذها لهم.
وأضاف أن البعض يقوم باستغلال المواطنين البسيطين الذين يحضرون للمحكمة لأول مرة، ويجب أن يكون هناك تعاون وتنسيق مشترك بين جميع الجهات في هذا الشأن، وهذا الملف مفتوح بالفعل في الوقت الراهن.
وأضاف أننا وجهنا في السابق كتابا لرئيس المحكمة حول العاملين أمام المحاكم، هل يعملون تحت أمرة المحاكم أم لا، فردوا على الكتاب أنه عمم على أصحاب الأكشاك ويجب أن يحصلوا على ترخيص من وزارة الداخلية ويلتزموا بتعليماتها، ولكن صراحة الأغلبية لا يرخصون عندنا ولا يقومون بالإجراءات القانونية المطلوبة خصوصا في رام الله.
وتحدث عن عدم اكتراث المواطنين الذين يجب عليهم في حال تعرضوا للظلم أن يقوموا بتقديم شكاوى ضد تلك الأكشاك بهف وضع حد لها، علما أنه يوجد نحو 200 مكتب يعمل في هذا المجال في فلسطين، بعضها مرخص وبعضها الآخر غير مرخص.
وفي هذا السياق، قال القانوني ماجد العاروري: “اعتقد أن كل الخدمات التي تقوم بها هذه الأكشاك يمكن للمحامين أن يقوموا بها، لذا لا بد أن تقوم نقابة المحامين بمسؤوليتها بتحديد رسوم معقولة للمحامين مقابل الخدمات التي تقوم بها هذه الأكشاك، وذلك حفاظاً على حقوق المواطنين”.
ووسط القصور القانوني والتشريعي الذي ينظم عمل تلك المكاتب، يبقى المواطن فريسة لأصحاب هذه المكاتب، إلى حين تحديد رسوم المعاملات، أو الاتفاق على وسائل أخرى لإنصاف المواطن في هذا السياق، وسط دعوات للمواطنين بالاعتراض على الأسعار التي يفرضها أصحاب الأكشاك ووضع حد لها.
ــ
ب.غ/

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى