الاخبارشؤون الأسرى

68 اسيرة و15 قاصرا في السجون الاسرائيلية

357095C

 

بيت لحم- معا- كشفت محامية هيئة شؤون الاسرى والمحررين حنان الخطيب، عن شهادات قاسية وصعبة ادلت بها عدد من الاسيرات القابعات في سجني الشارون والدامون والبالغ عددهن 68 اسيرة منهن 15 قاصرة.

وقالت الخطيب إن معظم الاسيرات تعرضن لمعاملة سيئة خلال الاعتقال والاستجواب، إضافة الى تعرضهن لمضايقات وإجراءات صارمة خاصة خلال المحاكمات ونقلهن في سيارة البوسطة الى المحاكم، والاهمال الطبي للجريحات.

وفيما يلي شهادات الاسيرات:
الاسيرة نسرين حسن: عاملونا كأننا حيوانات

أفادت الاسيرة نسرين عبد الله حسن سكان غزة، والموقوفة في سجن الدامون ، وهي متزوجة وتعيل 7 ابناء، وقد اعتقلت يوم 18/10/2015 قالت: تم استدعائي لكي أجدد تصريح بقائي بغزة لانني من مدينة حيفا ومتزوجة بغزة واسكن هناك، وحين وصلت حاجز ايريز حولوني للتحقيق مباشرة وقد حقق معي محقق يدعى “ممان” على “الانتماء لحركة المجاهدين وتجنيد اشخاص”، انكرت التهم وبعدها تم تقييد يداي وتعصيب عيناي وتم نقلي للتحقيق بعسقلان، وهناك تم تفتيشي تفتيش عاري على ايدي مجندات وبعدها نقلوني لزنزانة، انتظرت بها حوالي ساعتين ومن ثم حولوني للتحقيق، وكان نفس المحقق الذي حقق معي بحاجز ايريز المدعو “ممان” وقد اخبرته انه يوجد عندي طفل صغير عمره 10 اشهر، فاتصلوا بزوجي واخبروه انني معتقلة لمدة 24 ساعة بسبب التصريح.

إن جولات التحقيق كانت تستمر حوالي 6 ساعات متتالية ومن ثم يريحوني ساعتين بالزنازين ومن ثم يعيدوني للتحقيق، احياناً كانوا يستدعوني للتحقيق بساعات الليل، انكرت جميع التهم الموجهة لي، تم وضعي على جهاز كاشف الكذب 5 مرات متتالية وبالبداية اخبروني اني كاذبة وباخر مرة اخبروني اني صادقة، لم يتم اعلامي عن حقي بالرفض بان اجلس على جهاز كشف الكذب، مكثت بعسقلان حوالي 11 يوماً.

الظروف بزنازين عسقلان صعبة للغاية وقاسية فالزنزانة ضيقة وحيطانها غامقة، خشنة الملمس من الصعب الاتكاء عليها، الضوء لونه احمر خافت مزعج للنظر مضاء 24 ساعة وكنت اضطر وضع شالي على عيناي لكي ارتاح منه، مكيف بارد جداً ولا يوجد هواء طبيعي، الاكل سيء نوعاً وكماً والشرطة كانوا يرفسوه رفساً ويضعونه بجانب المرحاض وكاننا حيوانات، المياه غير صالحة للشرب وكانت السجانة تأتي كل ربع ساعة لتدق الباب وتزعجني وتقلق راحتي ومنامي، هناك فرشة وبطانيتين بدون مخدة والمرحاض عبارة عن فتحة بالارض، ادخلوا لي عصفورتين اي جاسوسات ولكني عرفتهن.

بعد حوالي 11 يوم بعسقلان تم نقلي لسجن الشارون، بقيت بالشارون حوالي شهر ونصف ومن ثم تم نقلي لسجن الدامون قبل حوالي اسبوع، الوضع بالدامون جيد، منذ اعتقالي لليوم ممنوعة من زيارة زوجي واولادي .

الجريحة حلوة حمامرة: الموت اهون عليّ من هذا العذاب

أفادت الاسيرة حلوة سليم محمد حمامرة، سكان حوسان قضاء بيت لحم، والمتزوجة وتعيل طفل والمعتقلة يوم 8/11/2015 وموقوفة في سجن الدامون، انه اطلق الرصاص عليها من قبل الجنود فأصيبت في الجانب الايسر من جسمها، ووقعت مغشيا عليها واستقظت في مستشفى عين كارم.

وقالت :” تم استئصال جزء من كبدي، جزء من البنكرياس، ومن الطحال، ومن الامعاء،  بقيت حوالي شهراً بالمستشفى كنت خلالها مقيدة بالايدي والارجل وكانوا يسمحون لي دخول الحمام فقط لـ 10 دقائق، معاملة الحراس سيئة جداً وازعاج خاصة بالليل، الاكل سيء والمعاملة سيئة، كانوا مجندات وبالليل يكون معهم جندي فاعترضت على ذلك.

وتابعت:”طلبت رؤية ابنتي الصغيرة التي تبلغ سنة و 8 شهور فرفضوا ومنعوني من زيارة اهلي بالمستشفى، تم التحقيق معي بالمستشفى، من المهم ذكره ان المستوطنين كانوا يدخلون علي ويشتموني باقذر الشتائم ويصرخون علي ويهددوني امام الجنود، احدهم هددني بالاشارات بانه ينوي ذبحي”.

الوضع الحالي للاسيرة:

الاسيرة حمامرة مصابة بالخاصرة وقت الاعتقال ونتيجة الاصابة تم استئصال 5 اعضاء من جسدها او جزء منهم، مثل جزء من الكبد، البنكرياس، الامعاء واستئصال كلية كاملة.

وقالت:”بالنسبة للنقل من والى المحاكم كوني مصابة يسبب لي الآم شديدة، لدرجة انني عندما اعود من المحكمة اذهب مباشرة للعيادة”.

وتابعت:”المحاكم تعقد بعوفر، فعندما تكون محكمتي يوم الاحد يتم نقلي منذ يوم الخميس واعود يوم الاثنين، ناهيك عن الانتظار الطويل، ظروف البوسطة والسفر المتعب خاصة عند المطبات العالية اتألم بشدة، واشعر ان بطني ستنفجر وخصوصاً عندما كان انبوب موصول بخاصرتي فاتعب وامرض من الظروف السيئة، غرفة الانتظار بعوفر باردة مثل الفريزا وكذلك بالبوسطة برد شديد”.

واضافت:”من المهم ذكره انه باخر محكمة ونتيجة ظروف البوسطة تم نقلي مباشرة عندما عدت للسجن الى مستشفى رمبام بحيفا”.

وقالت:”اتلقى ابرتين يومياً وللاسف انا التي ادق الابرة لانه لا يوجد ممرضة او طبيبة وصعب علي ان يعطيني ممرض \ طبيب الابرة وكل يوم يشاهد جسدي، وهذا غير مريح لذلك علموني كيفية وخز الابر وانا اخذها بنفسي، قبل اسبوعين كان عندي التهاب مكان الابرة وعندما ارى جسدي اغص بالبكاء لانه لم يعد مكان لوخز الابر ومكان العملية غير جميل فاحياناً اقول لو استشهدت اهون علي من هذا العذاب”.

واختتمت:”زارتني امي وزوجي وابنتي مرة واحدة وتم منعهم، ابنتي حرموني منها ومن رؤيتها مع العلم انه لا يوجد عندي مشاكل بالسجن وهذا غير قانوني بانهم يعاقبوني مرتين”.

الاسيرة نيفين علقم: البوسطة رحلة عذاب

افادت الاسيرة نيفين خضر حسن علقم سكان مخيم شعفاط قضاء القدس، المعتقلة يوم 2/12/2015، وموقوفة في سجن الشارون انها اعتقلت على حاجز مخيم شعفاط بتهمة حيازة سكين، وقالت: تم تقييد يداي ببلاستيك وابقوني بالبرد القارص مدة حوالي 3 ساعات بجانب الحاجز ومن ثم تم نقلي لشرطة بيت حنينا وهناك تم التحقيق معي مدة حوالي 6 ساعات، حيث حقق معي محققان. خلال التحقيق تم تهديدي باهلي وبانهم سوف يعتقلوني مدة 15 سنة ونتيجة لذلك اعترفت  وقعت على اوراق باللغة العبرية ولم يسمحوا لي بقرائتها حيث انني اجيد اللغة وقد امروني بالتوقيع، لاحقاً تفاجئت عندما اعلمني المحامي بالافادة حيث انني وقعت على اقوال انا لم اقلها ولم اعترف بها ولكنهم اضافوها ولهذا لم يسمحوا لي بقرائتها وامروني بالتوقيع.

بعد توقيعي على الافادة ابقوني انتظر حوالي 3 ساعات ومن ثم تم نقلي للعزل بسجن “نفيه تيرتسا” بالرملة. عندما وصلت الرملة تم تفتيشي تفتيشاً عارياً مذل ومهين وبعدها تم نقلي للعزل الانفرادي.

غرفة العزل كانت سيئة ولا تصلح للعيش الادمي ولا حتى للحيوانات، فالغرفة لا يوجد بها سوى سرير من باطون عليه فرشة رقيقة بلاستيكية، بطانية واحدة رقيقة وقذرة، بدون مخدة ولا ادوات كهربائية لا يوجد بها مياه ساخنة نهائياً الاكل سيء نوعاً وكماً، مماطلة بالاستجابة لطلباتي، بها كاميرات مراقبة الشيء الذي اضطرني للبقاء بنفس جلبابي ومنديلي طوال الستة ايام التي مكثتها بسجن نفيه تيرتسا، البرد قارص وكدت اتجمد من البرد وانا بالاصل مريضة، اعاني من كسل بالغدة وشقيقة واوجاع قلب، بالرملة لم يعطوني الدواء، ونتيجة لذلك باول محكمة اشتكيت للقاضي هذه الظروف السيئة والاهمال الطبي، ولكن عندما عدت وعلموا انني اشتكيتهم، زادت قسوة المعاملة وفتحوا الشباك الذي بالممر وكان البرد شديد والهواء صقيع انخفض ضغطي، وكدت اموت من البرد واصبحت اعاني من مشاكل بالمسالك البولية.

نتيجة لكل هذه الظروف القاسية شرعت بالاضراب عن الطعام مدة 4 ايام،  وبمحكمة التمديد الثالثة لي علقت الاضراب نتيجة تدهور وضعي الصحي، حيث انه عندما تم نقلي للمسكوبية وقبل ان يتم نقلي لجلسة المحكمة بعوفر، فقدت وعيي واصطحبوني هناك للعيادة بالمسكوبية واعطوني الدواء واحضروا لي وجبة غذاء.

من المهم ذكره ان غرفة القاصرات الزهرات كانت بجانبي، وقد اعلموني ان السجانات اخذوا منهن مناديلهن اي اغطية الرأس، ومما اكد كلامهن انهم عندما طلبت الادارة مني المنديل رفضت ذلك.

بعد 6 ايام من العذاب بسجن نفيه تيرتسا تم نقلي لسجن الشارون، وبقيت بالشارون مدة حوالي 5 ايام ومن ثم تم نقلي لسجن الدامون وما زلت به لليوم الحالي.

نزلت محكمة واحدة وانا بالشارون والبوسطة، عندما تم نقلي من والى المحكمة كنت امرض فهي بحد ذاتها معاناة كبيرة، وخصوصاً انني اعاني من امراض ويتم نقلنا بساعات الفجر واعادتنا بساعات منتصف الليل.

غرف الانتظار بالمسكوبية باردة جداً ومماطلة بالاستجابة لطلباتي، حيث بعد حوالي 5 ساعات من الطلب المتكرر سمحوا لي بالذهاب لقضاء حاجتي.

 

بالدامون نزلت محكمة واحدة حيث تم نقلي حوالي التاسعة صباحاً للشارون، ووصلت ساعات العصر وبت لصبيحة اليوم التالي، ومن هناك تم نقلي حوالي الساعة الثانية والنصف صباحاً الى المسكوبية ولاحقاً لمحكمة عوفر حيث انتهت المحكمة حوالي الساعة الواحدة ظهراً، وبقيت انتظر لحوالي الساعة الخامسة مساءً ومن ثم تم نقلي للشارون حيث وصلت بساعات متأخرة من الليل وبصبيحة اليوم التالي تم نقلنا للدامون، بقيت 3 ايام اتنقل من مكان لاخر وهذا سبب لي ارتخاء بالبول وعدم سيطرة نتيجة البرد القارس وخصوصاً بغرفة الانتظار التابعة لمحكمة عوفر.

الغرفة التي ننتظر بها بالشارون ليست بالقسم مع باقي الاسيرات وهي عبارة عن غرفة قذرة، لا يوجد بها سوى أسرة عليها فراش فقط، الحمام معطل، باردة ووضعها سيء . وكذلك غرفة الانتظار بمحكمة عوفر سيئة جداً حيث ان المقاعد هناك عبارة عن باطون ولا يوجد بها شيء، الرطوبة عالية جداً وباردة مثل الفريزا وكدت اتجمد من البرد، معاملة قوات نحشون صعبة، باختصار البوسطة عبارة عن رحلة عذاب وهي معاناة بحد ذاتها بالنسبة للاسرى والاسيرات.

الوضع الحالي للاسيرة:

اود الاشارة الى انه تم نقلي لسجن الشارون بسبب عدم وقوفي للعدد، احتجاجا على عدم اعطائي الدواء الذي اتناوله وبحاجة اليه، بحجة انه غير متوفر لدى ادارة سجن الدامون وكان القاضي قد امر بمحضر الجلسة بتوفيره لي، ولكن الادارة اخبرتني بانهم يوفرون لي دواء بديل وليس نفس الدواء فرفضت ان اخذ الدواء البديل لان دوائي وهو reolat – للصداع النصفي- هو فقط الذي يناسبني ولذلك رفضت الوقوف على العدد واضربت عن الطعام مدة 4 ايام .

نتيجة لذلك تمت محاكمتي محاكمة مصغرة بسجن الدامون، وادليت بطلباتي ومن ضمنها توفير الدواء والنقل من الدامون، تمت الموافقة لنقلي ولكنهم لم يخبروني بانه تمت معاقبتي بحرماني من الزيارة وتفاجأت عند وصولي لسجن الشارون ان ممثلة الاسيرات لينا الجربوني، تخبرني بانه تم منعي من الزيارات لمدة شهر . حضرت امي هنا بالشارون لزيارتي ولكنهم منعوها دون اعلامي ودون ان اتلقى اخر زيارة واعلمها بالامر كما هو متبع حسب انظمة السجون.

من المهم ذكره انه قبل ذلك عوقبت بمنع زيارة لمدة 3 شهور ولذلك لا يوجد عندي ملابس.

الاسيرة القاصر نتالي شوخة: اصابة بالرئة وضيق التنفس بسبب الضرب

أفادت الاسيرة نتالي اياد عبد العزيز شوخة 14 سنة، سكان رام الله، والمصابة بالكتف على يد الجنود يوم اعتقالها 28/4/2016 وموقوفة في سجن الشارون “كنت على حاجز بيت عور انا وصديقتي تسنيم حلبي عند ساعات المغرب كنت احمل سكينا، وبدأ الجنود باطلاق النار علي فوقعت ارضا، اثنين من الجنود ضربونني على صدري، ثم جاءت سيارة الاسعاف، وفقدت وعيي لاجد نفسي في مستشفى شعاريه تصيدق، بقيت 9 ايام بالمستشفى، كانت امي تأتي مع المحامي حوالي ربع ساعة فقط. اجروا لي عملية في يدي وتم التحقيق معي بالمستشفى، صرخ المحقق في وجهي وامرني بتوقيع اوراق بالعبرية ولكنني رفضت، ثم نقلوني للشارون، مع الاسيرات القاصرات، وبسبب الضرب الذي تلقتيه من الجنود اصبح لدي مشكلة بالرئة وصعوبة بالتنفس، الى الان لم تتمكن عائلتي من زيارتي.

الاسيرة القاصر تسنيم حلبي: تعذيب نفسي

أفادت الاسيرة القاصر تسنيم خليل شكري حلبي 14 عاما، سكان رام الله، المعتقلة يوم 28/4/2016، وهي طالبة في الصف التاسع وموقوفة في سجن الشارون، “تم اعتقالي من حاجز بيت عور، القيت سكينة على الارض وركضت، اطلق الجنود النار على نتالي وضربني جندي بالخوذة على رأسي، واوقعوني ارضا، وشتموني وعصموا عيني وقيدوا يدي ونقلوني بالجيب العسكري للتحقيق.

وتابعت:”في التحقيق صرخ الجنود في وجهي وقالو لي انهم قتلوا صديقتي نتالي، ولكن بعد ان انتهى التحقيق اخبروني انها ما زالت على قيد الحياة، اجبروني على التوقيع على اوراق بالعبرية وقال لي المحقق انه لا يجوز ان يكون معي اي احد من عائلتي في التحقيق  ولا حتى المحامي، ولكنه هاتف عائلتي واخبرهم انني بالتحقيق الان، حوالي الساعة الثانية والنصف وصلت لسجن الشارون، في يوم 1.5.2016 عرضوني للمحكمة لمدة ثلاث مرات، يأخذوننا الى المحكمة حوالي الساعة الثانية والنصف ويعيدوننا في الساعه الحادية عشر ليلا، البوسطة باردة وغرفة عوفر باردة جدا، حتى الان لم اتمكن من رؤية اهلي فقط رأيتهم في المحكمة.”

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى