الاخبارشؤون فلسطينية

“هآرتس”: دول الاتحاد الأوروبي تتبنى المبادرة الفرنسية وتحذر إسرائيل من “قانون الجمعيات”

thumbgen

 

 

أمد/ بروكسيل: يتوقع أن يتخذ وزراء دول الاتحاد الأوروبي ال28 قرارا يوم الاثنين، بدعم المبادرة الفرنسية وتبني البند المركزي فيها، وهو عقد مؤتمر سلام دولي بمشاركة إسرائيل والفلسطينيين حتى نهاية العام، فيما حذر البرلمان الأوروبي في رسالة إلى الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، من عواقب “قانون الجمعيات” الذي يستهدف المنظمات الحقوقية في إسرائيل والتي تكشف جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين.

ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية اليوم الأحد، عن موظفين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية الإسرائيلية قولهم إن إسرائيل فشلت في محاولاتها منع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي من اتخاذ القرار بدعم المبادرة الفرنسية، “الأمر الذي سيمنح المبادرة الفرنسية حقنة تشجيع”. وأشار الموظفون إلى أن إسرائيل ستحاول الآن تخفيف صيغة القرار الأوروبي.

وأطلقت فرنسا مبادرتها في بداية الشهر الحالي بعقد اجتماع وزراء خارجية في باريس، رغم معارضة شديدة من إسرائيل. وبعد الاجتماع عملت فرنسا بتأييد دول أخرى على تشكيل لجان عمل لوضع محفزات لإسرائيل والفلسطينيين لاستئناف العملية السياسية والمفاوضات بينهما، سيتم طرحها خلال مؤتمر دولي لتحريك العملية في موعد أقصاه نهاية العام الحالي.

وتوقع موظف رفيع في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن تحصل فرنسا خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين غدا على كل ما تريد، وأن يدفع وزراء خارجية جميع دول الاتحاد بالترحاب المبادرة الفرنسية وسيدعون إلى عقد مؤتمر سلام دولي حتى نهاية العام.

وحول محاولات إسرائيل منع اتخاذ وزراء خارجية دول الاتحاد قرارا بشأن المبادرة الفرنسية، قال الموظف الإسرائيلي إنه من التقارير التي وصلت إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية يتبين أنه تم رفض الادعاءات التي طرحها سفراء إسرائيل في معظم العواصم الأوروبية.

وأوضح الموظف أنه “يتزايد عدد الدول التي تريد دعم المبادرة الفرنسية، خاصة بسبب عدم وجود مبادرة أخرى مطروحة على الطاولة، التي تحاول كسر الجمود في عملية السلام”.

وقالت الصحيفة إنه يتبين من تقارير وصلت إلى الخارجية الإسرائيلية أن دولا صديقة لإسرائيل في أوروبا، مثل التشيك وقبرص وايطاليا، تؤيد المبادرة الفرنسية، وأن ألمانيا لم تعد تعارضها، علما أنها حاولت مساعدة إسرائيل في الماضي من خلال كبح مبادرات مشابهة في الاتحاد الأوروبي.

وتسعى إسرائيل حاليا إلى تخفيف قرار وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، من خلال إزالة بند في قرارهم المتوقع يربط بين المبادرة الفرنسية واقتراح للاتحاد من العام 2013، بتحسين العلاقات مع إسرائيل ورفعها إلى مستوى “شريكة مفضلة” في مقابل اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وكانت إسرائيل قد رفضت حتى الآن إجراء اتصالات حول هذا البند.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: “الجميع يتفق معنا من حيث المبدأ على انه من الأفضل اجراء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكن عمليا لا يأبهون لمعارضتنا للمبادرة الفرنسية. وفي عديد من البلدان ببساطة لا يفهمون موقفنا”.

وأضاف المسؤول البارز ” علاوة على ذلك فهناك تزايد ملحوظ في عدد الدول التي تبدي استعدادا لدعم المبادرة الفرنسية وذلك بسبب عدم وجود مبادرة أخرى مطروحة على الطاولة من شأنها كسر الجمود في عملية السلام”.

وتبين في الأيام الأخيرة، من التقارير الواردة الى الخارجية الإسرائيلية من مختلف سفاراتها في العواصم الأوروبية أنه حتى الدول الأوروبية التي تعتبر صديقة مثل جمهورية التشيك وقبرص وإيطاليا، تدعم المبادرة الفرنسية ومهتمة بتعزيزها. أما ألمانيا، التي كانت تساعد إسرائيل في الماضي على وقف تحركات مماثلة في الاتحاد الأوروبي، هي الأخرى لا تعارض هذا القرار المتوقع اتخاذه الاثنين، رغم ما لديها من تحفظات على المبادرة الفرنسية.

وبعد الإخفاق في افشال اتخاذ القرار المذكور، تحاول الخارجية الإسرائيلية حاليا تخفيف نبرة صيغته. ويركز الدبلوماسيون الإسرائيليون جهودهم حاليا حول قضية محورية هي محاولة إزالة أحد بنود القرار الذي يربط بين هذه المبادرة الفرنسية والاقتراح الذي تقدم به الاتحاد الأوروبي في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2013 بشأن رفع مستوى علاقات اوروبا مع إسرائيل إلى مكانة “الشريك المفضل الخاص”، مقابل التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين. يشار الى ان إسرائيل رفضت اجراء اتصالات رسمية مع الاتحاد الأوروبي بشأن هذا الاقتراح.

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن الربط بين الامرين هو بمثابة وضع المزيد من الشروط الأوروبية لتحسين العلاقات مع إسرائيل. فقد حاولت إسرائيل خلال العامين الماضيين، عدة مرات لبحث عدد من القضايا مع الاتحاد الأوروبي، غير انها تلقت ردا مفاده ان هذه الدفع بهذه القضايا سيتم فقط عند رفع مستوى العلاقة مع اسرائيل بعد توقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وأكد مسؤول إسرائيلي في هذا الصدد: “ان الأوروبيين سيضعون الآن امامنا شروطا إضافية لرفع مستوى العلاقات بيننا إذ ستصبح المبادرة الفرنسية أحد هذه الشروط الإضافية كذلك. لن نتمكن من تجنب ذكر المبادرة الفرنسية في القرار الأوروبي غدا، ولكننا نسعى قدر الإمكان الى فصل المبادرة الفرنسية عن السياسة الأوروبية العامة ولا سيما بكل ما يتعلق برزمة الحوافز التي تعرضها أوروبا على إسرائيل”.

من جهة أخرى، بعث رؤساء أربع كتل في البرلمان الأوروبي رسالة إلى ريفلين، الذي يعتزم زيارة مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، غدا، وعبروا في رسالتهم عن قلق بالغ من مشروع “قانون الجمعيات”، الذي تطرحه وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد، بدعم من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

وشددت الرسالة، التي يمثل الموقعون عليها نصف أعضاء البرلمان الأوروبي، على أن مشروع القانون هذا يشجع الهجمات ضد نشطاء حقوق الإنسان، وفي حال سنه فإن من شأنه أن يمس بالتعاون بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق