الاخبارشؤون فلسطينية

أبو الغيط: فلسطين خسرت كثيرا بـ”الإنقسام”..والمبادرة الفرنسية تتطلب تحديد هدف المفاوضات وآلية زمنية.. وسأعيد للجامعة بريقها

thumbgen

 

 

 

 

أمد/ القاهرة: أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في أول حوار مع مطبوعة عربية، منذ توليه منصبه الجديد، أن العرب ليسوا ضعفاء، وأنهم يمتلكون المقومات التي تجعلهم في مصاف الدول الكبرى، إذا اتحدوا واهتموا ببناء أوطانهم والتعاضد والتكاتف معا. لافتا إلى أن تجربة دول الخليج مليئة بالنجاحات.

واستبعد أبو الغيط في حواره الذي خص به «الشرق الأوسط» اللندنية، قبل القمة العربية المقرر انعقادها في نواكشوط يومي 25 و26 الشهر الحالي، وجود حل راهن للأزمة السورية، كما انتقد التدخل الإيراني في الشأن العربي، ودعا طهران إلى تغيير مناهجها «إذا كانت ترغب في إنهاء التوتر في العلاقات العربية – الإيرانية»، على حد وصفه.

وكشف الأمين العام للجامعة العربية، عن رؤية جديدة يعتزم العمل بها، تتمثل في قيادة تحركات معلنة وسرية من أجل تحقيق التضامن العربي وتعزيزه، وكل ما يلبي طموحات الأمة العربية.

وأضاف «عندما تم ترشيحي تحدث معي البعض وسألني: لماذا تقبل بهذا الترشيح؟ لأن الجامعة دورها اختفى، وعندما انتخبت أكد البعض أنني سأحرث في البحر، ولكنني بدأت فور انتخابي في الاطلاع على كل الوثائق التي أتاحتها لي الأمانة العامة للجامعة، وقرأت آلاف المستندات والصفحات، وأنا هنا أقول إنني لن أحرث في البحر وأستطيع أن أعيد للجامعة بريقها.

وإلى تفاصيل الحوار..

*هل الجامعة العربية مجرد معقل دبلوماسي من دون إنجاز كما يصفها البعض؟

– يجب أن نذكر خلفيات مهمة، وهي أن الانطباع العام السائد في الوطن العربي ومصر، أن الجامعة العربية فقدت تأثيرها ودورها، ويجب النظر في تطويرها بشكل جوهري، هذا ما يتردد، وعندما تم ترشيحي تحدث معي البعض وسألني: لماذا تقبل بهذا الترشيح؟ لأن الجامعة دورها اختفى، وعندما انتخبت أكد البعض أنني سأحرث في البحر، ولكنني بدأت فور انتخابي في الاطلاع على كل الوثائق التي أتاحتها لي الأمانة العامة للجامعة، وقرأت آلاف المستندات والصفحات، واطلعت على كافة جوانب عمل ونشاط الجامعة العربية، البعد السياسي للجامعة، والاقتصادي والاجتماعي، وأخذت أتعمق في الكثير من المسائل، وأنا هنا الآن اقول إنني لن أحرث في البحر وأستطيع أن أعيد للجامعة بريقها.

* ماذا وجدت بعد هذه القراءة العميقة؟

– وجدت ما خفي عني، رغم أنني كنت وزيرا لخارجية مصر لمدة سبعة أعوام، وجدت مجموعة كبيرة من الموظفين للجامعة العربية على قدر عال جدا من الامتياز والمعرفة الخاصة بالقضايا العربية، كما وجدت أداة عربية يمكن إذا أتقن استخدامها، فيمكن للعالم العربي أن يحقق الكثير من الإنجازات، ورأيت أيضا كوادر تشارك في المسائل الفنية كافة ذات التقنية والتعقيد على كل المستويات العلمية والأمنية والسياسية، إلى موضوعات البيئة والسكان، ويمكن القول بأن ما يحدث في الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي من تطورات وأحداث، يوجد بالجامعة العربية، فالكوادر على المستوى نفسه، ولديها الرؤية التي تساهم في الكثير من القضايا وبلورة موقف عربي موحد، كما وجدت ذاكرة مؤسسية في غاية الكفاءة.

* ما المشكلة إذن؟

– من وجهة نظري وجدت أن المشكلة تكمن في أمرين، الأول أن كادر الموظفين قد أصابه بعض اليأس وفقدان الحماس، ومن هنا علي أن أعطيهم زخم الحماس وأوفر لهم الثقة في النفس، وأن هناك من يقدر ما يفعلونه، وأن الدول تتجاوب معهم، وأن الشعوب تعي ما يفعلونه، والأمر الآخر هو أن مواقف الجامعة العربية تعود إلى اتفاق أو تعارض الإرادات العربية الممثلة في الدولة الوطنية، وليست في موظف الجامعة أو الأمين العام، والجامعة لا تأتي فوق الدول، وإنما تعكس إرادة الدول، ومن هنا تعتبر الإرادات العربية جوهرية في إنجاح أو إفشال أعمال الجامعة، ولكن في هذا السياق يجب أن نفرق في مسألتين أساسيتين.

* ما هما؟

– إذا كان الأمر يمثل قضية سياسية محورية لدولة أو مجموعة من الدول تجاه دولة، أو مجموعة من الدول الأخرى، وهذا حق الجميع في الاختلاف أو الاتفاق، وإذا ما اختلفوا فإن مهمة الجامعة أن تعمل على تجميع الإرادات مع بعضها بعضا، والشق الآخر خاص بالإنجاز في المسائل الفنية، التي لا خلاف عليها، والخاصة بالتحرك خارجيا مع المجتمع الدولي، ومن جانبي سأسعى لشحذ همة الموظفين، وسأستغل وأتمسك بما يتيحه الميثاق للأمين العام من قدرة على التقدم بالمبادرة، والتدخل بطرح الأفكار. وهنا ليس بالضرورة أن تكون تحركات الأمين العام معلنة، وإنما يستطيع أن يرى وضعا سياسيا أو اقتصاديا من وجهة نظره لا يحقق آمال الجامعة العربية وأهداف الدول العربية، فعليه أن يبادر ويقترح ويتحرك وليس بالضرورة بشكل معلن، وقد يكون عبر الاتصالات والرسائل ولقاءات؛ حتى ينجح في تشكيل المواقف أو تغييرها، وبما يتيح للجامعة أن يكون لها دور مؤثر وفاعل، وهذا المنهج والأسلوب سيستغرق ربما شهورا وربما سنوات؛ لأن هناك أوضاعا متراكمة، وهناك حاجة إلى تعديلات، والأمر لن يتحقق بين يوم وليلة.

* ألا ترى أن الأحداث من حولنا تتحرك بسرعة البرق، كيف نلاحق كل هذه المتغيرات؟

– من خلال التجاوب السريع والتحرك المناسب، والتمسك بالمبادئ والحسم والعمل الدءوب والقراءة الجيدة للمواقف، ويجب أن نكون على اطلاع كامل بما يجري حولنا، ونرصد ونشكل قدرة في الجامعة لرصد المواقف وتطوراتها المستقبلية، وهي بالفعل لديها بعض الأفكار التي تتعلق بأهمية تشكيل جهاز للرصد، واستباق التطورات والأحداث، وكذا كشف ما هو قادم كي يكون الأمين العام والأمانة والدول العربية معا على بينة من الأمر، ومن ثم اتخاذ الموقف الموحد في الوقت المناسب وبما يحكم إيقاع الجميع.

* هل تقصد غرفة لإدارة الأزمة؟

– لدينا أجهزة إدارة الأزمة، وهي مختصة بهذا العمل.

* ألم تلحظ من خلال ما خفي عنكم ما أسلفت في مستهل الحديث، بأن مسألة عدم تنفيذ القرارات من بين الأمور التي عطلت دور الجامعة؟

– عدم التنفيذ سببه يرجع إلى أن الجامعة ليست فوق الدول، وإنما تعكس إراداتهم، ولا نستطيع إجبار أحد على التنفيذ، ولكن يمكن العمل على محاولة إقناعها لتنفيذ القرار.

* العادة، يحدث موافقة على القرار، لكن درجات التنفيذ متواضعة، ولا تخدم المصلحة العربية، كيف ترى ذلك؟

– لذلك هناك آلية لمتابعة تنفيذ القرارات وتنعقد على المستويات الوزارية والقمة.

* هل تفضل ثورة في العمل أم تفضل منهج الاعتدال في الأداء والأحداث، واتخاذ القرار؟

– أفضل التطوير المتدرج؛ لأن الثورة أحيانا يكون لها خسائرها، والتي بدورها تلحق بالضرر البالغ لمن يقوم بالثورة على المنهج القديم، أما التدرج والتطوير والإقناع وعنصر الزمن كفيلة بأن يحقق الهدف، وأنا من المؤمنين بالنشاط والاستمرار والتصميم والالتزام، وعادة أحضر إلى مكتبي في الساعة السابعة صباحا وخمس عشرة دقائق، وأبقى لأنهي عمل اليوم.

* لكن العمل لا ينتهي، نحن في دوامة أحداث سريعة؟

– إذن سأبقى أمارس عملي، وأعتقد أن هذه الرسالة ستصل إلى الجميع والجامعة العربية ليست لدولة واحدة أو مجموعة، وإنما يجب أن تكون في خدمة 22 دولة، صحيح أن الأمين العام مصري، لكن سيعمل لخدمة الأمة العربية بكاملها.

* أشرت من قبل إلى قراءتك محاضر اجتماعات القمم العربية الخمس الأخيرة، فما ملاحظاتكم عليها؟

– هناك دائما نوايا طيبة ورغبة عربية للخيارات الصحيحة، والمشكلة أنه أحيانا تكون هناك عوائق، والحل أن نعمل جميعا على تجاوزها، وعلينا تنفيذ القرارات، وهناك بعض القرارات تتعلق بتخصيص ميزانية لتنفيذ بنود ما، وهناك أوضاع صعبة لبعض الدول، وبالتالي نراعي الصعوبات، ونتسلح بالواقع، وهناك ظروف اقتصادية للكثير من أعضاء الجامعة، ويجب أن نراعي هذا الوضع، ولن نضغط على الأشقاء في الدول القادرة، ولا نتحدث بالقدرة على جمع الملايين ونصل إلى العشرات، كما أنني لا أريد إحراج أحد.

* ما أبرز الملفات الشائكة التي ستبدأ بها؟

– هناك مجموعة ملفات سياسية بالغة الصعوبة، وهناك بعض الأوضاع الاقتصادية التي تحتاج إلى عمل سريع لإطلاق منطقة التجارة الحرة؛ لأنها من مصلحة الجميع، وبعض المسائل التي تقلقني برامج المساعدات الفنية العربية للدول الأفريقية المحكومة بواقع ميزانيات ضعيفة جدا، وأتمنى أن يتم التعامل في هذا الموضع من خلال الجامعة العربية.

* هناك قمة عربية أفريقية تعقد كل ثلاث سنوات؟

– ستعقد خلال هذا العام خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) هذا العام في غينيا الاستوائية؛ ولهذا أطالب بدعم الصندوق العربي للتنمية في أفريقيا.

* هل تشعر بالقلق من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى سبع دول من حوض النيل؟

– أصدرت بيانا، وتحدثت عن رؤيتها، والمسألة أن إسرائيل تعادي السودان تحديدا، وتتحرك في منطقة قريبة من المجال الحيوي العربي الأفريقي لدولتين هما مصر والسودان، وعندما يذهب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى رواندا، وكينيا، وإثيوبيا، وأوغندا، والسؤال لماذا لم يذهب إلى غرب أفريقيا أو جنوب القارة؟، وهنا لا أقصد حجب العلاقات بين هذه الدول وإسرائيل، ولكن أطالبهم بالحفاظ على تأييدهم الواضح للقضية الفلسطينية، أما حفاظ مصر والسودان على مصالحهما في مياه النيل فهما لديهما القدرة على ذلك. وبالتالي، إن ما يشغلني هو القضية الفلسطينية، التي أخذت بالتراجع التدريجي من الاهتمامات الدولية.

* تقصد أن إسرائيل تسعى لتحقيق مصالحها في أفريقيا بصرف النظر عما يحققه الأفارقة؟

– هذا ما أتحدث عنه، ضرورة دعم العلاقات العربية الأفريقية، وعندما التقيت مؤخرا الرئيس السوداني عمر البشير في السودان، أكد أهمية التنسيق بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي وتعزيز التعاون.

* ذكرت أن إسرائيل تقوم بتطويق دولنا، وأنك تعتزم تقديم تقرير إلى القمة العربية خلال أيام، ماذا ستقدم في هذا التقرير؟

– عندما يذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن لديه اتصالات وعلاقات مع دولة إسلامية، إذن الأمر لا يقتصر فقط على أفريقيا أو الدول العربية، وإنما يمتد إلى منظمة المؤتمر الإسلامي، وعلينا متابعة الأمر والتدقيق فيه، وأن نسعى إلى تعزيز العلاقات العربية الأفريقية درءا لمخاطر تأتي من تطوير العلاقات الأفريقية الإسرائيلية.

* اتصالا بالموضوع الفلسطيني، هناك من يرون بأنك صديق لإسرائيل، ما تعليقكم على ذلك؟

كنت وزيرا لخارجية مصر التي تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ومهمتي وقتها الدفاع عن المصالح المصرية، ومعروف أن مصر هي الدولة التي ضربت إسرائيل في حرب 73.

* المبادرة الفرنسية وزيارة وزير الخارجية المصري إلى تل أبيب، ما رؤية الجامعة لهذه المبادرة؟

– الجامعة العربية وافقت على المبادرة الفرنسية، وبالتالي أي مبادرة تستهدف تحريك الوضع نحو مفاوضات بناءة وجادة يجب تأييدها؛ لأن القضية الفلسطينية تعرضت لخسائر كبيرة للغاية على مدار سبعة أعوام نتيجة عنصرين أساسيين، أولا الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني، وثانيا الانفجارات التي حصلت في بعض الدول العربية، وأدت إلى ضياع الرؤية، والتركيز على القضية الفلسطينية، وبالتالي لمّ الشمل، وفيما يتعلق بالوضع العربي الحالي فبالتأكيد أن المبادرة الفرنسية، أو أفكارا مصرية ستحرك الأمور في اتجاه هذه المفاوضات وتحقيق النتائج المرجوة.

* هل ترى أن المبادرة ستحقق نتائجها؟

– بشرط، وكنت دائما أتحدث عنه عندما كنت وزيرا للخارجية، وهو الاتفاق على الهدف النهائي لأي مفاوضات، وأن يكون هناك إطار زمني لمثل هذه المفاوضات؛ حتى لا تظل إلى ما لا نهاية، ثم يكون هناك مبادئ أساسية للتفاوض أن تكون حدود 67 هي المرجعية الأساسية، وفكرة تبادل الأراضي بنفس الحجم والمساحة، أمر متاح ووضع خاص باللاجئين والدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية، وكلها عناصر مؤكدة تطرح قبل الذهاب للتفاوض، ويكون الجميع على اتفاق بتحقيق ذلك.

* تداول البعض بأن إسرائيل دعمت ما يحدث في العراق، ثم ذهبت والتقت مع دول حوض النيل حتى تلمح أن شعارها من الفرات إلى النيل ربما يتحقق؟

– هذا الشعار سقط في عام 1973، وعندما انسحبت من الأراضي المصرية في سيناء ووصولا للحدود الدولية لمصر مع فلسطين تحت الانتداب عام 1922 و1906، وكذلك انسحاب إسرائيل من أراض في الأردن، وبالتالي هي غير قادرة على إعادة طرح شعار سقط بالعمل العربي المسلح.

*كيف ترى التدخلات الخارجية في بعض الدول العربية، سواء كانت إقليمية أم دولية، وهل يمكن تحجيمها؟

– المنطقة العربية تمر بظروف صعبة، وما يحدث يحتاج إلى التعاون والتضامن العربي والعمل معا لتحجيم التدخلات الضارة، وهذا أمر قد يستمر لفترة، والتحدي كبير، ومن جانبي سأسعى للعمل في هذا الأمر.

* متى سيكون للجامعة مبعوثون في مناطق النزاع العربي بدلا من الأمم المتحدة؟

– سأتبنى هذه الرؤية، وأن يكون التعاون مع الأمم المتحدة بقدر محدد، ولا يجب أن تتخلى الجامعة عن مسؤولياتها، وأن تسعى بكل الطرق للإقناع بالدور الفاعل للجامعة العربية.

 

* سبق للجامعة وأن أدانت أكثر من مرة التدخل الإيراني في الشأن العربي، وهناك اجتماع وزاري يطلق عليه «الخلوة الوزارية»، لبحث العبث الإيراني في المنطقة العربية، ماذا أنتم فاعلون؟

– اجتماعات «الخلوة العربية الوزارية» أعتبرها ذات أهمية بالغة، ويجب أن تستمر وبإيقاع أعلى؛ لأنها تتيح للوزراء ولكبار المسؤولين العرب تناول القضايا بعيدا على الرسميات والشكليات، وبالتالي تمكن الجميع من التفاهم وبناء الجسور والتحرك معا بشكل أكثر فاعلية، وهذا مسار أدعمه لبحث كل القضايا ولأي موضوع يتطلب فهما أو تقييما لعمل عربي مشترك.

* وماذا عن إيران؟

– فيما يتعلق بإيران، يجب أن يكون هناك تعاون إقليمي عربي لخدمة الإقليم والإسلام، لكن لا يجب السماح بالتناقضات، بالتأكيد الإخوة في إيران بتصرفاتهم خلال السنوات الأخيرة يتحركون بقدر لا يخدم اللقاء المشترك العربي – الإيراني، بل يفتت المصالح العربية، وعلى سبيل المثال عندما يهدد البعض مملكة البحرين، وكذلك التهديد بالتدخل على الأرض العربية، فإن هذا أمر غير صائب، وعندما تعلن طهران بأنها تهيمن على بعض العواصم العربية، فهذا لا يخدم الأمة الإسلامية بين الإقليم العربي وإيران، وأملي أن تتاح الفرصة لأن تغيير إيران في مناهجها وخطابها، ثم يلي ذلك مناقشة أو لحوار ينتهي الوضع غير المستقر في العلاقة العربية – الإيرانية.

* هل تتوقع حوارا عربيا إيرانيا؟

– طالما بقي الخطاب والتدخل الإيراني هكذا سيصعب جدا تقديم أي توصية بالتحدث مع إيران؛ لأنه لا يجب أن يتم تحت تصور أحدهم بأنه صاحب التأثير الأكبر.

* ملف الإرهاب وما تقوم به إيران في المنطقة، وكذلك مواقف ما يسمى «حزب الله» في سوريا ولبنان والبحرين؟ ما المواقف التي سيتخذونها حيال ذلك؟

– يجب أن يغير (ما يسمى) «حزب الله» من ممارساته ويعدل مناهجه ورؤيته ويتوقف عن تهديداته، وملف الإرهاب مطروح وبشدة على جدول أعمال القمة العربية، وهو أمر خطير للغاية وهناك تنسيق ورؤية عربية للتعاون في هذا الموضوع.

* ما رؤيتكم للقمة العربية المقبلة والملفات المطروحة؟

– القمة تنعقد تحت مسمى «قمة الأمل»، وهناك مشروعات قرارات سيتم إعدادها، وأملي أن تعكس هذه القمة إرادة الأمل والرغبة في حسم الكثير مما يؤرق المنطقة من مشكلات وأزمات، وسيعكس إعلان نواكشوط بأن يكون للعرب القدرة على التصدي للمخاطر والأزمات المتراكمة في المنطقة، والحفاظ على الحضارة العربية وتراثها العريق.

* هل سيظل العرب الرجل المريض في العالم؟ وكيف نستعيد روح التضامن العربي؟

– لا يجب أن يبقى هذا الأمر، والإرادة العربية عليها أن تخرج من هذا الوضع، وإحساس العرب بخطورة أنهم معرضون للخروج من التاريخ، ولا ننسى أن الإقليم العربي به نقاط مضيئة للغاية، وعلينا النظر إلى منطقة الخليج والنجاح الذي حققته، وبالتالي علينا جميعا أن نتسلح بإرادة التغيير، والحفاظ على الهوية والتقييم الجيد للأمور وخدمة الإطار الأوسع للمصلحة الاستراتيجية العربية.

* هل ترى في الأفق حلا للأزمة السورية؟

– بصفتي أحمد أبو الغيط ولست بصفتي أمينا عاما للجامعة العربية، أتصور أن الأمر سيحتاج إلى مزيد من الوقت، لكي نتبين ملامح الحل وتنفيذه، وأتمنى أن يكون هناك توافق بين القوى الكبرى والإقليم العربي لإيجاد تسوية مرضية لحل الأزمة السورية، وأقصد روسيا وأميركا والدول العربية، وإن كنت أتمنى أن تفرض الدول العربية إرادتها لحل الموضوع السوري.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى