الاخبارشؤون فلسطينية

أسرة غزية تتخذ من شاطئ البحر مسكناً لها بعد أن انقطعت بها السبل

 

13933369_10154322938165119_434559406_n

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل-  كثيرة هي الأسر الفلسطينية في قطاع التي تغطي جدران منازلها معاناتها ومآسيها، وحين تفقد تلك الجدران المستعارة بفعل الظروف الاقتصادية تظهر إلى العلن، وهنا نتحدث عن أسرة المواطن محمود علام (41 عاماً) والذي لجأ إلى شاطئ البحر ليأويه وأسرته بعد أن طرده صاحب الشقة الذي كان يستأجرها في خانيونس بسبب عدم قدرته على دفع الإيجار لعدة أشهر متتالية.

وتتكون أسرة المواطن علام من خمسة أطفال والزوجين، واضطر لترك منزل عائلته الصغير (80 متراً) بسبب ضيق المكان، والمشاكل الأسرية الناتجة عن الضغط، وتنقل في شقق إيجار بلغت 11 شقة في ثمانية أعوام، وكان يطرد منها لعدم قدرته على دفع مستحقات الشقق للمؤجرين، إلى أن قام صاحب الشقة بطرده لعدم قدرته على تحمل أعباء مصاريف الشقة لشركة الكهرباء والبلدية، فما كان منه إلا أن اتجه بخيمة لشاطئ بحر خانيونس جنوب قطاع غزة.

ويعمل “علام” سائق على سيارة أجرة، وما يحصله من أجرة يومية لا تكاد تكفيه لمصاريف أسرته، وهو ما سبب بتراكم الديون عليه.

وقال لمراسل “الحياة الجديدة” : “وجودي هنا في الخيمة المتواضعة هو السبيل الأخير الذي توصلت إليه بعد أن أقفلت الطرق أمامي في الحصول على مسكن يأويني وأولادي، بسبب عدم قدرتي على دفع الإيجارات”. وأضاف، انه تنقل خلال ثمانية أعوام بين 11 شقة كان غالباً لا يستطيع دفع إيجارها بانتظام..

وزاد، أن ما زاد من ألمه أن أهل زوجته رفضوا وجود ابنتهم في خيمة على شاطئ البحر، ليبقى هو وأبنائه في الخيمة، ينتظرون الفرج ، ويلتم شمل عائلته في شقة صالحة للسكن.

وقال:” الحمد لله رب العالمين أنني بخير وقادر على العمل، إلا أن فرص العمل معدومة في قطاع غزة، والعمل كسائق لا يجدي نفعاً طالماً لا تمتلك السيارة لك، ودخلها بالكامل يعود لك. مضيفاً أن فرصة عمل براتب يتناسب ومستوى المعيشة في القطاع يحل مشكلتي.

ووجه المواطن “علام” مناشدة لسيادة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، ودولة رئيس الوزراء رامي الحمدالله، بالنظر إلى قصته، لكي يعيش بكرامة، بعد أن فشل في تلقي أي مساعدة من قبل الجمعيات الخيرية المنتشرة في القطاع.

وقال:” توجهت لعدة مؤسسات، أثناء وجودي في شقة بالايجار، طالباً المساعدة في دفع الايجار، إلا أنهم لم يلتفتوا لمطالبي”. مضيفاً:” أن العيش في الهواء الطلق أهون على نفسه من التسول لتلك الجمعيات.

وتابع، أن هناك الكثير من المشاكل في القطاع مغطاة خلف الجدران، وأنا خلال السنوات الماضية كنت أحد هؤلاء، إلا أن جاءت الظروف وانكشفت للعلن مجبراً في اليوم الأول لسكني وأولادي على شاطئ البحر.

ويقضي المواطن “علام” كل وقته مع أولاده الخمسة، خشية عليهم من اللجوء لمياه البحر الذي تبعد عن خيمته أمتار قليلة.

حال هذا المواطن ليس إلا نموذجاً لآلاف الحالات الانسانية التي تعيش ظروفاً عصيبة في القطاع المُحاصر، والذي يعاني من ارتفاع نسبة الفقر والبطالة على حدٍ سواء، دون وجود بارقة أمل للقضاء على تلك المشاكل في المستقبل القريب.

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى