ثقافة وادبزوايا

استحداث جناح “ضيف شرف” وفلسطين أول المحتفى بهم في معرض عمان الدولي للكتاب

thumbgen7OCWOA51

أمد/ عمان- عزيزة علي : يرى ناشرون في تلاقي المؤسسات الثقافية الأردنية مع اتحاد الناشرين الأردنيين، أنه سيحقق نجاحا كبيرا لمعرض عمان الدولي للكتاب السادس عشر المزمع عقده الشهر المقبل، حيث يتجاوز التحديات اللوجستية التي واجهته في دوراته السابق.

وبينت هذه الجهات الثقافية متمثلة بوزارة الثقافة، وأمانة عمان الكبرى، ومؤسسة عبدالحميد شومان، مع اتحاد الناشرين الأردنيين، أن مقومات نجاح المعرض يعتمد على رفع القيمة الشرائية فيه وتقديم الدعم المالي وتشجيع المؤسسات التعليمية على تخصص مبالغ مالية من ميزانيتها للشراء من المعرض.

الناشرون طالبوا الحكومة بتخصيص مكان دائم لمعرض عمان أسوة بالدول العربية التي تقيم معارضها على ارض ومقر ثابت ودائم، فتخصيص مقر للمعرض يمثل واجهة الأردن الثقافية، حسب قولهم لـ”الغد”.

رئيس لجنة معرض عمان الدولي للكتاب وائل أبو غربية، قال إن العمل قائم على قدم وساق من تجهيزات وترتيبات من اجل معرض عمان الدولي للكتاب في دورته السادسة عشرة، الذي ستنطلق فعالياته في معرض عمان للسيارات على طريق المطار، من الفترة الواقعة ما بين الثامن والعشرين من أيلول (سبتمبر) المقبل، وحتى الحادي عشر من تشرين الأول (أكتوبر)، على مساحة مقدارها 9 آلاف متر مربع، تضم جميع التجهيزات والمستلزمات والخدمات اللوجستية التي يحتاجها المشاركون في المعرض والجمهور.

وأضاف أبو غربية أن إعادة نسج العلاقة بين الاتحاد والجهات المعنية بالشأن الثقافي الرسمية والأهلية في الأردن، وبين لجنة معرض عمان الدولي، وكذلك توحيد جهود أعضاء الهيئة الإدارية السابقة والحالية معا، يمنح معرض عمان الدولي للكتاب في هذه الدورة زخما ونجاحا يفوق الدورات السابقة.

وأشار أبو غربية إلى انه تم تأسيس لجنة عليا لإدارة المعرض تتكون من وزارة الثقافة، وأمانة عمان الكبرى، واتحاد الناشرين، ويتفرع منها لجان فرعية هي: “لجنة العلاقات العامة والتسويق، الثقافة والإعلام، المالية، الفنية الموقع والتجهيزات.

وأثنى أبو غربية على طلب الناشرين من الجهات المعنية بالشأن الثقافي في الأردن ضرورة وجود مقر دائم لمعرض عمان الدولي، لان رحلة البحث عن المكان تبدأ  قبل إقامة المعرض بعام كامل، لافتا إلى أن “الانتقال من مكان إلى آخر، وارتفاع أسعار المساحة التي يقام عليها المعرض من دورة إلى أخرى، يخلق حالة من العجز المالي، في النفقات وفي المردودات المالية، فالقيمة الشرائية لا تغطي هذه التكاليف ما يرهق اتحاد الناشرين.

وفي خطوة غير مسبوقة، تم استحداث جناح “ضيف شرف”، وفلسطين ستكون هي الضيف الأول، وخصص لها مساحة تصل إلى “100” متر مربع، لإقامة فعالياتها، بحسب أبو غريبة.

وثمن أبو غريبة دور الداعمين والشركاء الاستراتيجيين في المعرض، وجميع وسائل الإعلام المرئي والمقروء والمسموع، لافتا إلى أن المعرض تلقى كل الدعم من الصحف الأردنية، وكذلك التلفزيون الأردني والإذاعات الرسمية والخاصة التي ستبث رسالة يومية عن فعاليات المعرض.

من جهته، قال وزير الثقافة د. عادل الطويسي لـ”الغد” إن الوزارة قدمت الدعم اللوجستي والمادي، وعملت على تسهيل جميع المعاملات المتعلقة بإخراج تأشيرات دخول المشاركين وضيوف المعرض من مثقفين وكتاب في المعرض. كما خصصت كوادرها للمشاركة في اللجنة الفرعية للمعرض وتقديم خدماتها التي يحتاجها المعرض.

والتقى الطويسي الشهر الماضي مع وزير الثقافة الفلسطيني ايهاب بسيسو، كون فلسطين ضيف شرف في المعرض، وستقام محاضرة مشتركة على هامش المعرض يتحدث فيها الوزيران الأردني والفلسطيني تحمل عنوان “العلاقات الأردنية الفلسطينية: العلاقة الثقافية نموذجا”.

من جانبه، لفت صاحب دار الثقافة خالد جبر، إلى أن معرض عمان الدولي الذي كان يقام كل عام، وبسبب ضعف المبيعات أصبح كل عامين، مشيرا إلى أن “غياب الدعم الحكومي، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات التعليمية، والوضع السياسي والاقتصادي الصعب، يؤثر على مبيعات معرض عمان الدولي.

ويطمح جبر في أن يكون المعرض في هذه الدورة أكثر نجاحا، بسبب توفير جميع عناصر النجاح، من حيث وجود “هيئة إدارية فعالية ومهنية، ووجود داعمين مثل وزارة الثقافة، وأمانة عمان الكبرى، ما يسهم في نجاح المعرض ورفع القيمة الشرائية فيه.

وأشار جبر إلى أنه منذ أن وافقت وزارة الثقافة في العام 1993 على تسجيل اتحاد الناشرين الأردنيين كجمعية ثقافية بموجب قانون الجمعيات والهيئات الخيرية رقم 33 لسنة 1966، حتى هذه اللحظة، والاتحاد يطالب بمقر له ولمعرض عمان للكتاب.

واتفق صاحب دار يافا العلمية للنشر وائل عبد ربه مع جبر وأبو غربية بخصوص أهمية وجود مقر دائم للمعرض، كما هو حال المعارض التي تقام في الدول العربية سنويا، على أن  يكون مكان المعرض في وسط عمان ويستطيع المواطن أن يصل إليه بكل سهولة ويسير، ما يسهم في وصول اكبر عدد من الجمهور للمعرض، ورفع القيمة الشرائية فيه.

وأشار عبد ربه إلى أن معرض عمان يتطور ايجابيا باستمرار، مشيرا إلى أنه في الدورات السابقة حصل تطور في عدة جوانب منها مشاركة العديد من المفكرين والأدباء الذين يستضيفهم المعرض، إضافة إلى إقامة المؤتمرات والندوات في هذا المعرض، وتخصيص خيمة لأدب الأطفال تقام فيها قراءات قصصية وعروض مسرحيات ورسم حر للأطفال.

ورأى أن ما يعرف بـ”الربيع العربي” ادى إلى انعكاسات سيئة على جميع معارض للكتاب في الوطن العربي، لافتا إلى أن غالبية المشاركات كانت خاسرة في هذه المعارض بسبب ضعف القيمة الشرائية لدى المواطنين، داعيا الجامعات والمؤسسات الحكومية في الأردن إلى دعم معرض عمان في هذه الدورة.

وتوقع عبد ربه أن يكون المعرض هذا العام مميزا، فهناك جهود مبذولة من قبل الهيئة الإدارية ولجنة المعرض، التي استفادت من التجارب الماضية وحاولت تلافي الأخطاء السابقة، كذلك دعم المؤسسات الرسمية والأهلية مثل “أمانة عمان الكبرى، وزارة الثقافة، مؤسسات عبدالحميد شومان، مشددا على أن هذا التعاون سينعكس ايجابيا على إنجاح المعرض.

بدوره، رأى صاحب دار دجلة للنشر والتوزيع محمد الوحش أهمية وجود مقر دائم لمعرض عمان الدولي، حاله حال جميع المعارض العربية الأخرى التي تتحمل الدول فيها مسؤولية توفير مكان دائم، مثل “معرض القاهرة للكتاب، ومعرض دمشق، وأبو ظبي” وغيرها، مشددا على أن معرض عمان للكتاب لا يقل أهمية عن هذه المعارض، إضافة إلى أنه “يقدم صورة حضارية عن مستوى الثقافة في الأردن”.

وتمنى الوحش أن يكون معرض عمان في هذه الدورة افضل من الدورات السابقة التي لم تكن في المستوى المطلوب، ما انعكس سلبيا على القيمة الشرائية، وحرم الناشرين من التعاون مع الجهات ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية.

صاحب دار أزمنة للنشر والتوزيع الياس فركوح، رأى أن معرض عمان الدولي في كل دورة من دوراته يشكل حالة من القلق لدى اتحاد الناشرين، والناشرين انفسهم والجمهور، فرحلة البحث عن مكان يقام عليه معرض يشكل أزمة؛ قربه أو بعده يشكل أزمة، “وهذا عكس ما يحصل في المعارض العربية التي نشارك فيها حيث المكان الدائم، والمجهز بكل مستلزمات المعارض”.

وبين أنه على الجهات والمؤسسة الرسمية أن تحسم هذا الموضوع، بتخصيص أرض لإقامة قاعات ومرافق شاملة جميع المستلزمات، تقام عليها المعارض التي تكون فيها مشاركات عربية ودولية، مثل معرض عمان.

ويعول فركوح في معرض عمان الدولي على دور وزير الثقافة د. عادل الطويسي، الذي عرف عنه بعد النظر واحترام الثقافة، بتبني هذا الملف وإيصاله إلى رئاسة الوزراء والحكومة من اجل المضي في تنفيذ الخطوات المبدئية لتنفيذ مقر دائم لمعرض الكتاب الأردني.

ويعتقد فركوح أن الوضع السياسي في العالم انعكس سلبا على القيمة الشرائية في المعارض السابقة، ويأمل في أن تكون الدورة الحالية للمعرض أفضل، بسبب توفر عناصر نجاح كثيرة، خصوصا الدعم من قبل الجهات المعنية بالثقافة في الأردن.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى