ثقافة وادبزوايا

ليلُ المدينة

laylalmadeena
الشمس تسرق من أحب وتغرب
يا أيها القلق المسافر
في مسامات الزمان الآسن المبتلّ بالأضغاث
خذني إنني
ما عدت أقوى أن تراودَني الرزايا
عن حبيبي في الضباب

وهلم ننتظر الصغارَ معَ النوارسِ
في شواطئ حلمهم كي يكبروا
دون انبعاث دخان حرقتهم
على روح يلوعها الغياب

البؤس يحتضن المدينة في حنان مربك
ويمصُّ عطرَ ربيعِها
في غفلةٍ من أغنياتِ العاشقينَ الصادقين
ويحتمي ببراثِنِ الفكرِ المعلّبِ والهزالِ
على طريقةِ قالَ صلى اللهُ والدنيا عليهِ
بأنَّ ذاكَ البؤسَ
يفتحُ للمدينةِ ألفَ بابْ
والشمس تسرق من أحب وتغرب الأحلام
في فلك الأصول الباليات
وها أنا طفل أدحرج ما يجول بخاطري
ما زلت أبحث عن صلاة
لم يرتلها الكتاب

والطحلب الملعون
يثقُبُ قربة الأحلام
والفقراء
والمستمسكينَ بظُرف رقّتِهمْ
ويضربُ في السماءِ
بصوتِهِ المشحونِ بالأحقادِ
علَّ نعيقَهُ يغري
ولو بعضَ الذبابْ

وهناكَ ظلٌّ يحتمي بالشمس
يقرع طبله
“يا ليت قومي يعلمون”
وبين ليت وربما ولعله
تمضي الضفادع والطحالب والأصول
تعيث في ليل المدينة
إيييه … ثمت قرع طبل لا يكل
فهل هنالكَ من جواب؟؟

هل تنفذ الأحلام من عنق الزجاجة
هل لثقب الآجر المعوج درب
هل يضاء أمام عين الإبرة الوسنى
ولو أضغاث عود من ثقاب!
نيفين طينة – معارضة شعرية لرواية وهلم شرا

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى