الرئيسيةزواياثقافة وادبريم بنا شخصية العام الثقافية 2016

ريم بنا شخصية العام الثقافية 2016

20162812023833

رام الله – يوسف الشايب – “الأيام الالكترونية”: في الثالث عشر من آذار الماضي، أعلن وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو الفنانة ريم بنا شخصية العام الثقافية للعام 2016، تقديراً لتاريخها الفني والثقافي ودورها في الحفاظ وتكريس الغناء الثقافي التراثي للشعب الفلسطيني.
جاء ذلك في حفل إطلاق فعاليات يوم الثقافة الوطنية، الذي يأتي متزامناً مع ذكرى مولد الشاعر الحاضر الغائب محمود درويش، تحت رعاية رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، ومحافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام، في قصر رام الله الثقافي.
وقال بسيسو: منذ اللحظة الأولى التي فكرنا فيها باختيار شخصية العام 2016، كان اسم ريم بنا يطرح نفسه بنفسه بقوة، عبر كل أعمالها التي قدمت في السنوات الماضية، والتي مثلت قيم الصمود والبناء والعمل، ولكل ما تمثله من معان وقيم، ولكل ما نستطيع أن نراه في هذه الأعمال من ثبات وحياة والإصرار على الذهاب إلى الغد بخطى واثقة.. ريم بنا تختصر كل ما نريد قوله عن فلسطين، وعن نضالات فلسطين، وعن المرأة الفلسطينية، وعن ماضينا وغدنا وحاضرنا، لا يفيها القول ولكن أن تكون شخصية العام الثقافية للعام 2016، هي خطوة تقديرية ورمزية لهذه الفنانة القديرة.
الفنانة التي تقاوم السرطان في جسدها، كما تقاوم الاحتلال عبر أغنياتها، قالت بصوت بالكاد يخرج من حنجرتها: سعيدة باختياري شخصية العام الثقافية بالإجماع كما قيل لي .. أطمئنكم بأن صحتي جيدة، لكن المشكلة الوحيدة التي أعاني منها الآن هي تلك المشكلة التي تحول دون تقديم أغنيات جديدة، حيث أعاني من شلل في الوتر اليساري لأسباب مجهولة.
وأضافت وهي تحبس دموعاً تسللت إلى حنجرتها المخدوشة كما مقلتيها: أنتم تعرفون أن صوتي كان سلاحي الوحيد ضد الاحتلال، ضد إرهاب إسرائيل التي قتلت وشردت وذبحت وحاصرت ونفت، وما زالت تمارس أبشع جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، ولكن إذا بت غير قادرة على العودة إلى الغناء، فهذا لا يعني أن سلاحي سقط.. سلاحي لم يسقط، لأني ما زلت قادرة على تقديم الكثير لخدمة شعبي وفلسطين الوحي الأول والأخير بالنسبة لي .. فلسطين الخطوط الحمراء، وأتحدث عن فلسطين التاريخية، فلسطين الكاملة من الشمال إلى الجنوب.. بالنسبة لي هذا التكريم هو لفلسطين التاريخية، ولأرواح الشهداء، وكل الأسرى والمعتقلين، ولكل اللاجئين الفلسطينيين الذين ننتظر يوم عودتهم إلى بلداتهم الأصلية.
وريم بنا مغنية وملحنة فلسطينية كما أنها موزعة موسيقية وناشطة، وُلدت في العام 1966، بمدينة الناصرة في الداخل الفلسطيني المحتل، وهي ابنة الشاعرة الفلسطينية زهيرة صباغ.
درست ريم بنّا الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى في موسكو وتخرجت العام 1991، بعد ست سنوات أكاديمية درست خلالها الغناء الحديث وقيادة المجموعات الموسيقية.. ولها عدة ألبومات موسيقية يطغى عليها الطابع الوطني كما أن لها عدة ألبومات أغاني للأطفال، ولها أيضاً العديد من المشاركات في احتفاليات ونشاطات عالمية لنصرة حقوق الإنسان.. ويتميز أسلوبها الموسيقي بدمج التهاليل الفلسطينية التراثية بالموسيقى العصرية.
وكان رئيس الوزراء قال في كلمته بالحفل: يسرني أن نجتمع لنطلق معاً، فعاليات يوم الثقافة الوطنية الفلسطينية، الذي أريد له أن يواكب ذكرى ميلاد سيد الكلمة شاعرنا الكبير محمود درويش، الذي حمل بشعره ولغته، المأساة الفلسطينية إلى خارج جغرافيا المكان لتتجاوز الحصار والعزلة، وتتحدى عقوداً طويلة من النكبة والتغريبة، فحاك بقصائده وطناً وأرضاً وهوية.
وأضاف الحمد الله: تتزامن أيضا فعاليات يوم الثقافة الوطنية مع إحيائنا ليوم الأرض الخالد، لتتماهى معه، وتترجم هذه العلاقة الأبدية والعضوية بين الثقافة والأرض، فقد نشأت ثقافتنا الوطنية في أحضان هذه الأرض، ونمت بين صخب وصخر الحياة، لتعبر عن تجذرنا بأرضنا وبهويتنا الوطنية، وتحول دفاعنا الأبدي عن الأرض، إلى فضاء رحب محفز للفكر والأدب والفن، فباتت قضيتنا الوطنية العادلة عصية عن التدمير والمصادرة والنسيان.
واستطرد: سنذكر اليوم وكل يوم، رموز ورواد الثقافة الوطنية وصناع نهضتها، حراس إنسانيتنا، في الوطن وفي منافي الشتات، خاصة في مخيمات اللجوء، والحاضرين معنا أو الذين غيبهم الموت وما غابت عنا أعمالهم أو إبداعاتهم. نقف إجلالاً وإكباراً لعطائهم الذي لم ينضب، بل كان يتدفق ويفيض كلما زادت الصعاب والمحن.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب