د. مجدلاني بورشة عمل خاصة “بوفا “: ضرورة إعادة النظر في الهيكلية والوصف الوظيفي

shello
shello 2011/03/06
Updated 2011/03/06 at 1:51 مساءً

 

رام الله : أوصى مشاركون في ورشة عمل نظمتها نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بالتعاون مع النقابة الفرعية في وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ‘وفا’، برام الله، اليوم الأحد، حول ‘إعادة هيكلة الوكالة’، بضرورة الإسراع بإقرار قانون خاص بالوكالة يتلاءم وطبيعة عملها وينصف العاملين فيها.

 

ودعوا إلى الضغط على الجهات المعنية وأصحاب القرار من أجل سرعة التنفيذ، بالتوازي مع إقرار علاوات خاصة للعاملين في السلك الصحفي في الوكالة وتنفيذها إلى حين الانتهاء من تنفيذ القانون الخاص.

 

وقال وزير العمل، رئيس اللجنة الوزارية للحوار مع النقابات د. أحمد مجدلاني، إن القانون الحالي لا يسمح بإضافة أي علاوة على الراتب، وهذا يتطلب البحث عن تعديلات في الهيكلية وسلم الرواتب، مؤكدا أن المقترح جيد ويحتاج إلى نقاش، لأن ‘وفا’ لها طبيعة عمل خاصة ما يدفعنا للعمل لتحقيق شيء من الحقوق يتناسب وطبيعة العمل.

 

 

واستعرض رئيس الوكالة رياض الحسن طبيعة عمل الوكالة والتنسيق القائم بين مختلف الأقسام والقطاعات في صناعة المادة الإعلامية وإنتاجها، مبرزا أهمية المقترح الجديد للهيكلية الذي يراعي التناغم المفترض بين أقسام وحدات الإنتاج المختلفة.

 

وأوضح أن رئاسة الوكالة تأخذ موضوع إعادة هيكلة ‘وفا’ من أربعة جوانب، تتعلق بالمهنة والمؤسسة وقانون الخدمة المدنية، والموظفين، بما يتوافق مع النظام العام للخدمة المدنية وبما يسهم في وضع الوكالة على سكة عمل إعلامية وإنتاجية متميزة.

وتطرق إلى جهود الوكالة في سبيل تحسين ظروف العاملين فيها، والإنجازات التي تحققت من خلال خلق اختراق في قانون الخدمة المدنية الجاري، وتحقيق بعض المكاسب للمسميات المهنية كالمحرر والمراسل وتسكينهم على الدرجة المالية C.

 

كما شرح الحسن بالتفصيل خطوات الوكالة في سبيل إقرار قانون عمل خاص بها، يأخذ بعين الاعتبار طبيعة عملها، والتعاقد مع لجنة من الخبراء في جامعة بيرزيت لصناعة القانون، الذي عرض على مجلس الوزراء وعلى اللجنة البرلمانية لدراسته والذي لم يقر حتى اليوم، منوها إلى أن المقترحات المقدمة الآن للهيكلية تتوافق وروح القانون المنوي إقراره، ولذلك فالعمل الآن سيتركز على خطين هما: إقرار قانون الوكالة، وإجراء التعديلات المطلوبة على الهيكلية.

 

وأوضح أنه جرت العادة على تكييف الهيكل الوظيفي مع القانون فيما يتعلق بالعمل الرسمي، ولكن الأصح هو تكييف النظم والقوانين بما يتناسب مع العمل، مشيرا إلى أن مهنة المحرر نادرة، ولذلك هي بحاجة إلى عنصرين هما التعليم العالي والموهبة، ما يتطلب الأخذ بالاعتبار الحد الأدنى للأجور وصناعة هيكل إداري سليم يكون أساسا لتعديل سلم الرواتب.

 

وحذر الحسن من تواصل هجرة الكفاءات الإعلامية من الوكالة، حيث ترك الوكالة نحو 16 محررا خلال السنوات الخمس الماضية، ما حولها إلى ما يشبه الحاضنة لإعداد الكوادر المؤهلة لتتم هجرتها فيما بعد بحثا عن أوضاع أفضل.

 

وأكد الحسن أن الوكالة خطت خطوات ملموسة وحقيقية نحو تحولها من وكالة رسمية إلى وكالة وطنية، وأن الخدمات التي سبق وأعلنتها جميعها تعمل بجد وتميز، بحيث أصبحت الوكالة أكبر مصدر للأخبار لوسائل الإعلام المحلية وكثير من الوسائل العربية والدولية.

 

وشدد على ضرورة التخلص من المسميات التي لا معنى لها في العمل الإعلامي مثل ‘رئيس قسم، ورئيس شعبة..’، وضرورة التركيز على المسميات المهنية ‘كالمحرر والمراسل والمخرج والمنتج …’.

 

وطالب الحضور بدعم توجهات الوكالة وسعيها المستمر لإقرار قانونها الخاص، الذي سيحقق شيئا من الرضا للعاملين ويرقى بالعمل الصحفي وبالمؤسسة.

 

من جانبه قال رئيس ديوان الموظفين العام موسى أبو زيد: إن لـ’وفا’ خصوصية وهذا يتطلب وضع هيكلية لها تتلاءم مع دورها، لأن الهيكلية هي الأساس والوسيلة والأداة التي من خلالها تستطيع المؤسسة تحقيق أهدافها.

وأوضح أبو زيد أن وفا تحتاج إلى هيكلية ممكنة لعملها تكسر الهوة في الراتب، منوها إلى أنه لا يعقل أن تكون المؤسسة كلها مدراء، ومن هنا إذا استطاعت ‘وفا’ الوصول إلى سلم رواتب قادر على تلبية حجم العمل الذي يؤدى ويحقق قدرا من الرضا، فسيكون هناك إمكانية للوصول إلى هيكلية وعمل مبني على التحفز والانتماء.

 

وأكد استعداد الديوان لتفهم خصوصية العمل الإعلامي، وقال مخاطبا الحضور: ‘ندعمكم للوصول إلى مؤسسة قوية وقادرة، على اعتبار أن ‘وفا’ هي محط اهتمام ومراقبة وتقييم يومي من كل مواطن’.

وبين أن قانون الخدمة المدنية يلزم الجميع، لكن، إذا تم إعداد مشروع مقدم لمجلس الوزراء، وأحيل إلى الجهات ذات الاختصاص، وأعيد بعدها إلى المجلس وأقر، يصبح ساري المفعول.

 

واقترح عبد الناصر دراغمة من مجلس الوزراء ، أن يتم عمل هيكلية وفق قانون الخدمة المدنية وبما ينسجم مع سلم الرواتب الموجود، والأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات المطلوبة لحين إقرار التعديلات على قانون الخدمة المدنية.

 

واقترحت الحقوقية وفاء حمايل من وزارة التخطيط والتنمية الإدارية العمل على استصدار مرسوم رئاسي أو قرار بقانون من السيد الرئيس لتنفيذ قانون خاص بالوكالة، ‘على اعتبار أن ‘وفا’ تتبع الرئاسة إداريا وسياسيا ومجلس الوزراء ماليا’، كما أشارت في الوقت ذاته إلى نوعين من الهيكليات هما: الجامدة كهيكليات الوزارات، والمرنة التي تتعامل بسهولة أكبر مع المتغيرات الوظيفية.

 

وأكد أحمد الخطيب من وزارة المالية أن العلاوة الإشرافية التي أقرتها اللجنة المالية والإدارية في مجلس الوزراء تحل جزءا من المشكلة، فيما عاد رئيس الديوان واقترح أن يتم دمج عدد من العلاوات في نسبة مئوية محددة توصل راتب الصحفي إلى رقم مناسب وقال: ‘لـ’وفا’ خصوصية تحتاج إلى قرار’.

 

وقال رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة: إن ‘وفا’ هي صوت الشعب منذ انطلاقة الثورة، ولها حضور في كل بيت فلسطيني، لذلك لها أهمية خاصة ويجب أن تكون قوية ومتميزة وهذا يتطلب هيكلية ونظاما داخليا واضحا يعطي الموظفين شيئا من الرضا، وقال: ‘النقابة شريك داعم لسياسات ‘وفا’، ومعنيون أن تكون قوية وفاعلة على قاعدة ‘موظف فاعل ومؤسسة فاعلة وقوية’.


وأشار أمين سر النقابة معين عنساوي إلى أن هذا اللقاء يهدف إلى النهوض بكادر ‘وفا’ بما ينسجم وتطلعاتهم، ما يوجب إعادة النظر في هيكليتها لتجاوز الثغرات القائمة التي لم تستجب لطبيعة عملها، فيما طالب مهند أبو شما بوضع علاوات تحت أي مسمى لتحسين الراتب والعمل بشكل متواز على إقرار قانون الوكالة.

وشدد عدد من الحضور على ضرورة أن يكون هناك سند قانوني للهيكلية المقترحة، وعدم اللجوء للحلول الترقيعية، مع التأكيد على أهمية القرار السياسي في الموضوع.

 

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً