الأربعاء, مايو 13, 2026
spot_img
الرئيسية بلوق الصفحة 37

د.مجدلاني : يرحب بقرار إسبانيا سحب سفيرتها من إسرائيل بشكل دائم

رام الله / رحب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحربر الفلسطينية الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د.احمد مجدلاني بقرار إسبانيا بسحب سفيرتها من إسرائيل بشكل دائم.

وتابع د.مجدلاني أن قرار اسبانيا الشجاع بمثابة معاقبة لحكومة الاحتلال على جرائمها .

داعيا كافة الدول الى ادراج دولة الاحتلال كدولة خارحة عن القانون وفرض العقوبات عليها.

مشيرا أن هذه الخطوة بالاتجاه الصحيح وأن القرار الاسباني يشكل صفعة لدولة الاحتلال وعلى دول الاتحاد الاوروبي اتخاذ اجراءات مماثلة ضد دولة الاحتلال.

فلسطين في قلب العاصفة الإقليمية .. بقلم: محمد علوش

في خضمّ التصعيد الإقليمي المتسارع، ومع اتساع دائرة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تبدو المنطقة وكأنها تدخل مرحلة جديدة من الصراعات المفتوحة التي تهدّد بإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، وربما إعادة رسم أولويات المجتمع الدولي تجاه قضايا المنطقة، وبين هذه التحولات المتلاحقة، يبرز سؤال ملحّ: أين تقف القضية الفلسطينية وسط هذا الضجيج العسكري والسياسي المتصاعد؟
لقد أثبتت التجارب التاريخية أن القضايا العادلة قد تتراجع في سلّم الاهتمام الدولي عندما تشتعل الحروب الكبرى، ليس لأن عدالتها موضع شك، بل لأن حسابات المصالح والنفوذ غالباً ما تطغى على منطق الحقوق، وهنا تكمن خطورة المرحلة الراهنة على القضية الفلسطينية، حيث قد تحاول سلطات الاحتلال استثمار حالة الانشغال الدولي بالصراعات الإقليمية لفرض وقائع جديدة على الأرض، سواء من خلال تسريع الاستيطان، أو تكريس سياسات الضمّ، أو تشديد الإجراءات التي تستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية.
إن اتساع دائرة المواجهة في المنطقة، واحتمال امتدادها إلى أكثر من ساحة، قد يفرض واقعاً سياسياً تصبح فيه أولويات الأمن الإقليمي متقدمة على أولويات إنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة، وهذا ما يستدعي وعياً فلسطينياً عميقاً بأهمية حماية مكانة القضية الفلسطينية ومنع تراجعها في ظل التحولات المتسارعة، عبر تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني، وترسيخ حضوره السياسي والحقوقي في المحافل الدولية.
وعند النظر إلى الواقع الفلسطيني الداخلي، تتبدى مجموعة من التحديات المعقدة التي لا تقل خطورة عن التحديات الخارجية، فإلى جانب استمرار الاحتلال وإجراءاته، يواجه الفلسطينيون تحديات اقتصادية صعبة، وارتفاعاً في معدلات البطالة، وضغوطاً معيشية متزايدة، خاصة في ظل القيود المفروضة على الحركة والتجارة والموارد، كما أن التحديات السياسية، وفي مقدمتها الانقسام الداخلي، تضعف القدرة على صياغة استراتيجية وطنية موحدة قادرة على مواجهة المخاطر الراهنة.
إن هذه المرحلة تتطلب، أكثر من أي وقت مضى، إعادة الاعتبار لوحدة الموقف الوطني، وتعزيز ثقافة الشراكة السياسية، باعتبار أن قوة الموقف الفلسطيني تبدأ من تماسك جبهته الداخلية، فالتحديات الكبرى لا يمكن مواجهتها بواقع منقسم، بل برؤية وطنية جامعة تعيد ترتيب الأولويات على أساس حماية المشروع الوطني وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
كما تفرض التطورات الإقليمية ضرورة تعزيز الخطاب السياسي الفلسطيني ليبقى قادراً على مخاطبة العالم بلغة الحقوق والقانون الدولي، بعيداً عن الاستقطابات الإقليمية، فالقضية الفلسطينية كانت دائماً قضية تحرر وطني، ويجب أن تبقى كذلك، لا أن تختزل في سياق صراعات المحاور أو التجاذبات الدولية.
ولا يقل أهمية عن ذلك، ضرورة الاستثمار في عناصر القوة الفلسطينية، وفي مقدمتها الإنسان الفلسطيني، الذي أثبت عبر العقود قدرة استثنائية على الصمود والتكيّف رغم قسوة الظروف، فتعزيز التعليم، ودعم الاقتصاد المحلي، وتمكين الشباب، وحماية الهوية الوطنية، تشكل جميعها عناصر أساسية في معركة البقاء الوطني، إلى جانب النضال السياسي والدبلوماسي.
إن ما يجري في الإقليم يجب أن يكون أيضاً فرصة لإعادة التأكيد على حقيقة أساسية، وهي أن تحقيق الاستقرار في المنطقة لن يكون ممكناً دون حل عادل للقضية الفلسطينية، لأن استمرار الاحتلال يبقى أحد أبرز مصادر التوتر وعدم الاستقرار، فالقضية الفلسطينية ليست تفصيلاً في مشهد المنطقة، بل هي أحد مفاتيح فهم أزماتها، وأحد شروط الوصول إلى سلام حقيقي فيها.
وفي هذه اللحظة الدقيقة، تبدو المسؤولية مضاعفة أمام الحركة الوطنية الفلسطينية وعلى عاتق النخب السياسية والثقافية الفلسطينية من أجل الحفاظ على حضور القضية في الوعي العربي والدولي، ومنع تراجعها في ظل أولوية الصراعات العسكرية، كما أن دور المثقفين والإعلاميين لا يقل أهمية في حماية الرواية الفلسطينية من التهميش أو التشويه، وفي إبقاء صوت الشعب الفلسطيني حاضراً في النقاشات الدولية.
ورغم كل ما تشهده المنطقة من حروب وتحولات، تبقى الحقيقة الثابتة أن القضية الفلسطينية لم تكن يوماً قضية ظرفية، بل قضية حق تاريخي لشعب يناضل من أجل حريته وكرامته، وما دامت هناك إرادة فلسطينية متمسكة بحقوقها، وما دام هناك شعب يؤمن بعدالة قضيته، فإن فلسطين ستبقى حاضرة في قلب الأحداث، لا على هامشها، مهما حاولت العواصف الإقليمية أن تغيّر اتجاه البوصلة.

إرث الإمبراطوريات .. بقلم: مصعب صباريني

لا يمكن فهم ما يجري في الشرق الأوسط اليوم بمعزل عن جذوره التاريخية العميقة، فالأحداث الراهنة ليست سوى امتداد لمسار طويل من السياسات الدولية التي حكمتها توازنات القوة أكثر مما حكمتها مبادئ العدالة، وبينما تتغير الشعارات، تبقى الأدوات في كثير من الأحيان كما هي: النفوذ، والضغط، والتحكم بمصائر الشعوب تحت عناوين مختلفة.

في السنوات الأخيرة، عادت المنطقة لتكون ساحة مفتوحة للصراعات الدولية، حيث تتقدم الحسابات الجيوسياسية على حساب الحلول السياسية، وتبقى القوة العسكرية خياراً حاضراً في معادلات الردع والتأثير، وهذا السلوك لا يمكن اعتباره مجرد ردود فعل آنية، بل هو انعكاس لتراكمات تاريخية تعود إلى زمن الإمبراطوريات التي رسمت خرائط النفوذ وفق مصالحها، لا وفق حقائق الجغرافيا البشرية.

الولايات المتحدة، بوصفها القوة الدولية الأبرز منذ نهاية الحرب الباردة، ورثت إلى حدٍّ كبير فلسفة الهيمنة التي حكمت الإمبراطوريات التقليدية، وإن بصيغ حديثة، فمنذ مبدأ مونرو وصولاً إلى تدخلاتها العسكرية في مناطق مختلفة من العالم، بقيت فكرة حماية المصالح الاستراتيجية مبرراً رئيسياً لتحركاتها، حتى عندما تعارض ذلك مع قواعد القانون الدولي أو مع دعوات التسويات الدبلوماسية.

أما بريطانيا، التي كانت يوماً ما القوة الاستعمارية الأكبر، فقد تحولت من مركز قيادة إلى شريك استراتيجي ضمن منظومة التحالف الغربي، محافظة على تأثيرها عبر الشراكات العسكرية والسياسية، ورغم تراجع دورها الإمبراطوري المباشر، فإن إرثها السياسي ما زال حاضراً في طريقة تعاملها مع أزمات المنطقة، سواء عبر الدعم اللوجستي أو عبر الاصطفاف السياسي.

وفي السياق الأوروبي، تبدو مواقف بعض الدول وكأنها محاولة لتحقيق توازن دقيق بين تجنب الانخراط المباشر في الصراعات، والحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن، وهذا التوازن يعكس إدراكاً أوروبياً لتكلفة الحروب، لكنه في الوقت ذاته يكشف استمرار منطق المصالح الذي يجعل الحياد الكامل أمراً صعباً.

فرنسا بدورها ما زالت تتعامل مع مناطق نفوذها السابقة، خاصة في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، من زاوية الإرث التاريخي والمصالح الاقتصادية، وإن حاولت تقديم ذلك ضمن خطاب الشراكة والتعاون، لكن تجارب التدخل في بعض الدول أظهرت أن نتائج هذه السياسات غالباً ما تكون أكثر تعقيداً مما خطط لها.

غير أن مفتاح فهم كثير من أزمات الشرق الأوسط يبقى مرتبطاً بمحطات مفصلية في تاريخه الحديث، وفي مقدمتها القرارات التي اتخذتها القوى الاستعمارية خلال القرن العشرين، فبعض هذه القرارات، التي اتخذت دون مراعاة التوازنات السكانية أو الحقوق التاريخية، ما زالت تلقي بظلالها على واقع المنطقة حتى اليوم.

القضية الفلسطينية تمثل المثال الأكثر وضوحاً على ذلك، فالتعهدات المتناقضة، والسياسات التي اتبعتها القوى المنتدبة، خلقت واقعاً معقداً ما زالت تداعياته الإنسانية والسياسية مستمرة، وقد دفع الفلسطينيون ثمن هذه السياسات عبر عقود من اللجوء والصراع وفقدان الاستقرار، ليبقى هذا الملف شاهداً على كلفة الصراعات الدولية عندما تُدار بعيدًا عن العدالة.

إن قراءة التاريخ تظهر بوضوح أن الفراغ الذي تتركه القوى الكبرى لا يبقى فارغًا، بل تملؤه قوى أخرى، وغالبًا ما يكون ذلك على حساب استقرار الشعوب، وهذا ما حدث بعد تراجع النفوذ الاستعماري التقليدي، حيث دخلت قوى جديدة إلى المشهد، معيدة إنتاج أنماط التأثير ذاتها، ولكن بأدوات مختلفة.

وفي خضم الصراعات الحالية، يتكرر السؤال ذاته: هل تعلمت القوى الكبرى من دروس الماضي؟ التجارب السابقة، من حروب المنطقة إلى حالات انهيار الدول بعد التدخلات الخارجية، تشير إلى أن سياسة فرض الوقائع بالقوة كثيراً ما تؤدي إلى نتائج عكسية، وأن الفوضى التي تصنع لأهداف تكتيكية قد تتحول إلى تهديد استراتيجي للجميع.

ما يجمع بين هذه السياسات، قديمها وحديثها، هو الاعتقاد بإمكانية إدارة العالم عبر موازين القوة فقط، لكن الوقائع تثبت أن الاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يقوم دون احترام إرادة الشعوب وحقوقها، ودون تبني مقاربات تقوم على الشراكة بدل الهيمنة.

لقد أثبت التاريخ أن الإمبراطوريات قد ترحل، لكنها كثيراً ما تترك خلفها أزمات طويلة الأمد، وأن الحروب قد تعيد رسم الخرائط، لكنها لا تنجح في إنهاء الصراعات إذا لم تعالج أسبابها الحقيقية.

يبقى الدرس الأهم أن مستقبل المنطقة لا يجب أن يصاغ في عواصم بعيدة، بل عبر إرادة شعوبها نفسها، فالتاريخ، مهما طال، يثبت حقيقة واحدة: أن الاستقرار الذي يفرض بالقوة لا يدوم، وأن العدالة وحدها هي القادرة على صناعة سلام حقيقي.

 

• كاتب وباحث فلسطيني مقيم في موسكو

 

جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تنعى المناضل الوطني عبد الوهاب دراوش

رام الله: نعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، المناضل الوطني الأستاذ عبد الوهاب دراوشة، مؤسس الحزب الديمقراطي العربي وعضو “الكنيست” الأسبق، الذي وافته المنية بعد مسيرة طويلة من العمل الوطني والسياسي دفاعاً عن حقوق شعبنا الفلسطيني وهويته الوطنية.

وقال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. أحمد مجدلاني، في بيان نعي صدر باسمه وباسم أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة، إن رحيل دراوشة يشكّل خسارة للحركة الوطنية الفلسطينية ولجماهير شعبنا في أراضي الـ 48، لما مثّله من حضور وطني وسياسي بارز، ودور مهم في الدفاع عن حقوق أبناء شعبنا في الداخل، ومواجهة سياسات التمييز والإقصاء.

وأضاف مجدلاني أن الراحل كان أحد الرموز الوطنية الفلسطينية في الداخل، وكرّس حياته للعمل السياسي والوطني، وأسهم في تعزيز الحضور السياسي لشعبنا الفلسطيني داخل أراضي الـ 48، إلى جانب دوره المجتمعي والوطني ومسيرته الحافلة بالعطاء والعمل العام، حيث ظلّ متمسكاً بثوابت شعبه ومدافعاً عن حقوقه المشروعة.

وتقدّم مجدلاني، باسم جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى عائلة الفقيد في بلدة إكسال، وإلى جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل، وإلى عموم الحركة الوطنية الفلسطينية، سائلاً الله أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

72 أسيرة فلسطينية يواجهن واقعا قاسيا خلف القضبان

رام الله -PNN- يحل يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار/مارس مناسبة للاحتفاء بإنجازات النساء ونضالاتهن من أجل العدالة والمساواة، غير أنّ هذه المناسبة في فلسطين تأتي محمّلة بواقع مختلف، إذ تعيش المرأة الفلسطينية تحت منظومة الاحتلال الإسرائيلي.

وفي هذا السياق تختلط رمزية هذا اليوم بقصص الفقدان والقمع والحرمان والمعاناة، لتبرز قضية الأسيرات الفلسطينيات بوصفها واحدة من أبرز القضايا المرتبطة باستهداف الوجود الفلسطيني ودور المرأة في المجتمع.

وعلى مدار عقود طويلة، تعرّضت النساء الفلسطينيات للاعتقال وسوء المعاملة والتعذيب والحرمان من أبسط حقوقهن، ضمن منظومة قمعية مستمرة لم تتغير ملامحها.

وتشير المؤسسات الحقوقية إلى أن ما تعيشه النساء الفلسطينيات اليوم، ومن بينهن الأسيرات في سجون الاحتلال، ليس استثناءً بل امتداد لسياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين وتسعى إلى تقويض حضورهم الاجتماعي والوطني.

ومع اندلاع الحرب الأخيرة وما رافقها من جرائم واسعة النطاق، شهدت أوضاع النساء الفلسطينيات تحولات غير مسبوقة، إذ تصاعدت حملات الاعتقال بشكل ملحوظ في مختلف المناطق الفلسطينية، وارتفعت أعداد النساء اللواتي تعرّضن للاعتقال.

وترافقت هذه الحملات مع تفاقم ظروف الاحتجاز، حيث تبدأ الانتهاكات منذ لحظة الاعتقال مرورًا بمرحلة التحقيق وحتى الاحتجاز في السجون والمعسكرات، في ظل ممارسات تعذيب وإذلال ممنهجة.

ويستعرض تقرير مشترك صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان أبرز المعطيات المتعلقة بواقع الأسيرات الفلسطينيات، والجرائم والانتهاكات المرتبطة بعمليات الاعتقال، استنادا إلى شهادات وإفادات لنساء تعرّضن للاعتقال، إضافة إلى قراءة لواقع الأسيرات في السجون والتحولات التي طرأت على ظروف احتجازهن.

ووفق المعطيات الواردة في التقرير، يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتقال 72 أسيرة فلسطينية في سجونه، معظمهن محتجزات في سجن الدامون، بينهن ثلاث قاصرات و32 أمًا لديهن نحو 130 طفلًا.

كما تخضع 17 أسيرة للاعتقال الإداري دون محاكمة، فيما تقضي خمس أسيرات أحكامًا متفاوتة تصل أعلاها إلى 16 عامًا. وتشير البيانات أيضًا إلى وجود 50 موقوفة لم تصدر بحقهن أحكام بعد، من بينهن معتقلات على خلفية ما يسمى بـ”التحريض”.

ومن الناحية الصحية، توجد أسيرة جريحة و18 أسيرة مريضة، بينهن ثلاث مصابات بالسرطان، إضافة إلى 12 طالبة جامعية وثلاث طالبات مدارس. وتتركز الغالبية العظمى من الأسيرات في الضفة الغربية بما فيها القدس، إلى جانب ثلاث أسيرات من الداخل الفلسطيني.

ومنذ اندلاع الحرب، صعّد الاحتلال حملات الاعتقال بحق النساء، حيث تجاوز عدد اللواتي تعرّضن للاعتقال 700 امرأة، شملت طالبات جامعيات وناشطات وربات بيوت وقاصرات.

ويرى التقرير أن هذه الاعتقالات تعكس توجها لتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل النساء بوصفهن جزءًا من البنية الاجتماعية الفلسطينية، في إطار سياسات الانتقام الجماعي.

كما وثقت المؤسسات حالات اعتقال لنساء استخدمن كرهائن للضغط على أفراد من عائلاتهن، حيث جرى احتجاز زوجات وأمهات وأقارب مطلوبين بهدف إجبارهم على تسليم أنفسهم.

وقد رافق ذلك أشكال متعددة من التنكيل والضغط النفسي، شملت التهديد والاعتداء الجسدي وتخريب المنازل ومصادرة الممتلكات.

وتشير شهادات الأسيرات إلى تعرض العديد منهن لاعتداءات جسدية ونفسية خلال لحظة الاعتقال، سواء أثناء اقتحام المنازل أو على الحواجز العسكرية.

ففي حالات كثيرة تبدأ العملية باقتحام عنيف للمنازل في ساعات الليل أو الفجر، يتخلله تكسير للأبواب وتفتيش واسع وتهديد بالسلاح، فيما تتعرض النساء للتقييد وعصب الأعين والإهانات أثناء النقل إلى مراكز التحقيق.

كما برزت تهمة “التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي” كأحد أبرز أسباب اعتقال النساء، حيث وسعت سلطات الاحتلال تفسير هذه التهمة لتشمل منشورات أو تعبيرات شخصية على الإنترنت، ما جعل الفضاء الرقمي مجالاً للملاحقة والاعتقال.

ويشكل الاعتقال الإداري أيضا سياسة متصاعدة بحق النساء الفلسطينيات، إذ يتم احتجاز المعتقلة دون لائحة اتهام استنادًا إلى ما يسمى “ملفا سريا”، مع إمكانية تجديد الاعتقال لفترات غير محددة، ما يترك الأسيرات وعائلاتهن في حالة انتظار مفتوحة دون محاكمة عادلة.

أما داخل السجون، فتواجه الأسيرات واقعًا قاسيًا يبدأ من مراكز التحقيق مرورًا بسجن “هشارون” كمحطة مؤقتة، وصولاً إلى سجن الدامون حيث يُحتجز معظمهن. وتشير الإفادات إلى انتشار ممارسات التعذيب وسوء المعاملة والتجويع والحرمان من العلاج والرعاية الصحية، إضافة إلى الاكتظاظ الكبير الذي أدى إلى تدهور الظروف المعيشية داخل السجن.

وتتحدث شهادات الأسيرات كذلك عن عمليات اقتحام وقمع متكررة داخل الأقسام، غالبًا ما ترافقها الكلاب البوليسية واستخدام القوة والضرب والتفتيش العاري. كما تُجبر الأسيرات أحيانًا على الجلوس في أوضاع مهينة لفترات طويلة، وتُصادر ممتلكاتهن المحدودة ويُحرمن من الخروج إلى ساحة السجن.

كما وثّقت المؤسسات حالات اعتداءات جنسية وتحرش وتفتيش عارٍ تعرضت لها الأسيرات خلال الاعتقال أو التحقيق، إضافة إلى تهديدات بالعنف الجنسي. وأشارت تقارير أممية إلى وجود شهادات موثوقة عن انتهاكات جنسية بحق معتقلات فلسطينيات، ما يعكس خطورة هذه الممارسات وانتهاكها الصارخ للقانون الدولي.

وفي ضوء هذه المعطيات، تؤكد المؤسسات الحقوقية ضرورة تحرك دولي جاد لترجمة الالتزامات القانونية إلى إجراءات عملية، بما في ذلك تطبيق الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي اعتبر الاحتلال غير شرعي، والعمل على إنهائه وعدم الاعتراف بآثاره.

كما شددت المؤسسات على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسيرات الفلسطينيات، في ظل واقع تحولت فيه السجون إلى منظومة من معسكرات التعذيب والانتهاكات، لتصبح إحدى ساحات المعاناة الإنسانية المستمرة.

الإهمال الطبي يهدد حياة الأسرى في سجن الرملة

رام الله -PNN- حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من تدهور أوضاع الأسرى المرضى والجرحى في “عيادة سجن الرملة”، حيث تماطل إدارة السجن في تحويلهم إلى المستشفيات لإجراء الفحوصات واستكمال العلاج، ما يهدد حياتهم.

وأشارت الهيئة إلى معاناتهم من سوء الطعام، وضيق ساحة الفورة، ونقص المستلزمات الأساسية، ما يزيد من معاناتهم اليومية، ويضاعف خطر الإهمال الصحي.

الاحتلال يعتقل مواطنين ومستعمرون يعتدون على ناشط أجنبي في مسافر يطا

Israeli soldiers detain a Palestinian youth during clashes in the city of Hebron in the occupied West Bank on October 25, 2022. (Photo by MOSAB SHAWER / AFP)
Israeli soldiers detain a Palestinian youth during clashes in the city of Hebron in the occupied West Bank on October 25, 2022. (Photo by MOSAB SHAWER / AFP)

الخليل 10-3-2026 وفا- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مواطنين اثنين في مسافر يطا جنوب الخليل، فيما اعتدى مستعمرون على ناشط أجنبي أثناء توثيقه لتلك الاعتداءات.

وأفادت مصادر محلية بأن المواطنين المعتقلين هما: حمودة حمدان الهريني وقسّام نمر الهريني، بينما اعتدى المستعمرون على الناشط الأجنبي الذي كان يصور الأحداث في القرى والخرب المنتشرة بمسافر يطا.

من جانبه، قال الناشط الإعلامي أسامة مخامرة، إن المستعمرين أطلقوا أغنامهم في الأراضي الزراعية ومحيط منازل المواطنين في قرية سويا بالمسافر، ما أدى إلى إتلاف محاصيل زراعية.


ص.ط/س.ك

البيرة: اعتصام إسنادي للأسرى أمام مقر الصليب الأحمر

رام الله 10-3-2026 وفا- نظمت مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية، اليوم الثلاثاء، اعتصاماً أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في مدينة البيرة، إسناداً للمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك إحياء ليوم المرأة العالمي، وفي الذكرى 36 لانطلاقة الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا”.

ورفعت خلال الاعتصام يافطات تطالب بوقف الهجمة الإسرائيلية على المعتقلين في مختلف السجون، وشارك فيه ذوو أسرى، وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وممثلون عن القوى والفصائل ومؤسسات الأسرى والمنظمات والاتحادات الشعبية والمؤسسات النسوية.

وأشارت أمينة سر اتحاد المرأة في رام الله والبيرة، نازك عنبتاوي، إلى أن الأسيرات في سجون الاحتلال يتعرضن للتعذيب ولجميع أشكال العنف المتعارض مع اتفاقيات جنيف، ويحرمن من أبسط الحقوق المشروعة في القوانين الدولية كالحق في الزيارة والحصول على احتياجات الحياة اليومية المتعلقة بالنظافة والملابس والأدوية وغيرها.

وتابعت: “اليوم وبعد 78 عاما من النكبة، يواصل الاحتلال مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتهويد الأرض وعمل كل ما يلزم من إجراءات ووقائع على الأرض من أجل منع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

وشددت عنبتاوي على أنه وبعد حرب الإبادة والتطهير العرقي برزت الحاجة لإزالة ما يعيق التطلعات الفلسطينية، بدءا من الاحتلال طويل الأمد والمستمر، والعدوان والنزوح القسري، والإفقار والعنف المركب، الذي تتحمل تبعاته النساء بجميع أشكاله وأبعاده.

وأكدت أمينة سر اتحاد المرأة في رام الله والبيرة، أن تمكين النساء الفلسطينيات يبدأ من الاعتراف غير القابل للتصرف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال بجميع أشكاله، وبسط السيادة على الأرض والموارد وضمان وحدة الأرض الفلسطينية ورفض سياسة الفصل والهندسة الديمغرافية.

وتطرقت عنبتاوي إلى جملة من المطالب التي تنطلق من الجذور التاريخية ليوم المرأة العالمي، وتنصب على السلام والمساواة وضمان التمثيل العادل والفعلي في جميع الهيئات القيادية، وحماية حق النساء في الوصول إلى المنصات الدولية دون عوائق سياسية أو إدارية، وتكريس مبدأ الشراكة الكاملة في صياغة السياسات الوطنية، وتبني سياسات اقتصادية واجتماعية لمعالجة الفقر والبطالة بين النساء خاصة النازحات والأرامل وفاقدات المعيل، وحماية العاملات وضمان شروط عمل لائقة وأجر عادل، وإدماج النساء في خطط التعافي وإعادة الإعمار كمشاركات لا متلقيات ومستفيدات.

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” صالح رأفت، إن الاتحاد يواصل على تعزيز الوحدة الوطنية من أجل مواجهة كل أشكال الاعتداءات والجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين.

وأكد أن “فدا” تتابع العمل مع القوى والفصائل والمؤسسات الوطنية لمواجهة حرب الإبادة الإسرائيلية في عموم الأراضي الفلسطينية، لاسيما في قطاع غزة، ولوضع سياسة التوسع الاستيطاني على حساب في الضفة الغربية والقدس الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وشدد على التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، والعمل على عقد اجتماع على مستوى المجلس الوطني في الفترة المقبلة، بما يخدم تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان حق عودة اللاجئين.

وقفة تضامنية مع الاسرى والاسيرات في طولكرم

طولكرم 10-3-2026 وفا- نظم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في طولكرم، اليوم الثلاثاء، اعتصاما أمام مكتب الصليب الأحمر، دعما للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، على شرف الثامن من آذار.

وألقت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ندى طوير، بيان الاتحاد، أكدت خلاله حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال، مشددة على أن نضال المرأة الفلسطينية يشكل جزءا أساسيا من معركة التحرر الوطني وتحقيق العدالة والمساواة.

وأشارت إلى أن يوم المرأة العالمي يأتي هذا العام في ظل تصاعد التحديات التي تواجهها النساء الفلسطينيات نتيجة استمرار الاحتلال وما يرافقه من سياسات القتل والتهجير والاستيطان ومصادرة الأراضي، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تزيد من معاناة النساء، خاصة النازحات والأرامل والعاملات.

وأكدت طوير أن المرأة الفلسطينية ليست ضحية هامشية للحرب، بل ركيزة من ركائز الصمود المجتمعي وشريك فاعل في النضال الوطني وصناعة السلام، داعية إلى تمكين النساء وضمان مشاركتهن الكاملة والعادلة في مواقع صنع القرار وعلى مختلف المستويات.

وطالبت في البيان المجتمع الدولي بحماية حقوق النساء الفلسطينيات، وضمان وصولهن إلى المنصات الدولية دون عوائق، والعمل الجاد من أجل إنهاء الاحتلال وتحقيق سلام عادل قائم على العدالة والحرية، إضافة إلى تبني سياسات اقتصادية واجتماعية تعزز صمود المرأة وتوفر الحماية والدعم للفئات الأكثر تضرراً.

كما شددت طوير على أهمية إدماج النساء في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، وتوسيع مشاركتهن في الحياة السياسية والاقتصادية، مؤكدة أن تمكين المرأة الفلسطينية يشكل جزءا أساسيا من مشروع التحرر الوطني وبناء مجتمع قائم على العدالة والمساواة.

وقال منسق فصائل العمل الوطني في طولكرم، فيصل سلامة، إن الأم الفلسطينية أنجبت الأبطال من الشهداء والأسرى الذين ناضلوا من أجل فلسطين، مؤكداً أن هذه الذكرى تمثل عيدا للمرأة والأم في كل يوم.

وأضاف أن العهد والوفاء يتجددان للمرأة والأم الفلسطينية التي ما زالت تقدم التضحيات الجسام على طريق الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، مشيداً بدورها الذي يتكامل جنبا إلى جنب مع الرجل في تاريخ الثورة والمعركة، وفي مسيرة الحركة الأسيرة.

ـــــــــ

إعادة إغلاق معبر رفح تبدّد آمال الغزيين

غزة – أ ف ب: تبدّدت آمال فادي عماد في مغادرة قطاع غزة للدراسة؛ مع إعلان إسرائيل إغلاق معبر رفح في بداية هجومها مع الولايات المتحدة على إيران، بعدما كانت أعادت فتحه لفترة وجيزة في إطار وقف إطلاق النار مع حركة “حماس”.
وقال عماد (19 عاماً) المتحدر من مدينة غزة: “كنت سعيداً للغاية” عندما أُعيد فتح المعبر في مطلع شباط الماضي.
وأضاف: “كنت أريد السفر لمواصلة دراستي في الخارج. كنت أعتقد أنّني أخيراً أصبحت قريباً من تحقيق حلمي ومن بداية بناء مستقبلي”، لكن إغلاق المعبر مجدداً “دمّرني نفسياً”.
ومعبر رفح هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة الذي يقطنه أكثر من مليونَي نسمة، من دون المرور بإسرائيل، وهو نقطة عبور حيوية لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، لا سيما الغذاء والوقود لإمداد القطاع المحروم من الكهرباء بالطاقة.
وشددت دولة الاحتلال حصارها على القطاع بعد اندلاع الحرب على غزة في السابع من تشرين الأول 2023.
وفي إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، أعادت إسرائيل فتح المعبر بشكل جزئي في الثاني من شباط، ما أنعش آمال الغزيين الراغبين في المغادرة لأسباب شتى، منها الدراسة أو تلقي الرعاية الطبية أو لمّ الشمل العائلي.
إلا أن تحقيق العديد من هذه التطلعات أطاحه إعلان إسرائيل في 28 شباط، إغلاق جميع المعابر الحدودية مع القطاع، بما في ذلك رفح، معللة ذلك بأسباب أمنية بعد بدء هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على إيران.
في خان يونس جنوب القطاع، يتشارك علي شنطي (40 عاماً)، الذي نزح مع عائلته إلى المواصي، شعور فادي عماد بخيبة الأمل. وقال: “اعتقدنا أنّ الأمور قد تتحسن تدريجياً. ولكن لاحقاً، اندلعت الحرب على إيران ودمّرت كل شيء، وأعادت الوضع إلى نقطة الصفر”.
وأشار إلى أنّ إغلاق المعابر كانت له تداعيات فورية على الحياة اليومية، موضحاً أنّ الأسعار عاودت الارتفاع بينما تشهد الأسواق شحّاً في العديد من المنتجات.
وقال محمد شامية (33 عاماً) الذي يضطر لإجراء غسيل للكلى: “كنت أعيش في حالة من القلق والترقّب، بانتظار فتح معبر رفح كي أتمكّن من الذهاب إلى مصر لتلقي العلاج”.
وأضاف: “كلّ يوم يمر يأخذ من عمري، ويزداد المرض سوءاً، خصوصاً في ظل محدودية الخدمات الطبية لمرضى غسيل الكلى هنا في غزة”، مشدداً على أنّ “فتح المعبر بات مسألة حياة أو موت بالنسبة إلينا”.
وأنعشت إعادة فتح معبر رفح الآمال لدى بعض سكان القطاع في الالتحاق بأفراد عائلاتهم الذين غادروا خلال الحرب.
وقالت تهاني أبو شربي (34 عاماً) وهي نازحة من الشجاعية شرق مدينة غزة إلى دير البلح وسط القطاع: “فرحت أنا وأطفالي بفتح المعبر كي نلحق بزوجي” الذي يتلقى الرعاية الطبية في الخارج. غير أنّ هذه الآمال لم تلبث أن تبخّرت، فقد “طُمست فرحتنا بعد إغلاق الاحتلال المعبر”، وفق أبو شربي التي أضافت: “شعرنا وكأن حلمنا صار أصعب وسيطول انتظاره”.
وتابعت: “أملي الوحيد أن يُفتح المعبر قريباً حتى نتمكن من الاجتماع كعائلة بعد هذا الفراق الطويل”.