الأربعاء, مايو 13, 2026
spot_img
الرئيسية بلوق الصفحة 38

لجنة الانتخابات تنشر سجل الناخبين النهائي للهيئات التي ستُجرى فيها الانتخابات

رام الله 10-3-2026 وفا- أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، اليوم الثلاثاء، نشر سجل الناخبين النهائي عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المرشحين والمهتمين إلى السجل، وتعزيز الشفافية في العملية الانتخابية.

وأوضحت اللجنة، أن نشر السجل إلكترونياً يأتي في إطار جهودها المستمرة لتذليل العقبات أمام المرشحين، سواء القوائم الانتخابية أو المرشحين الأفراد، وتمكينهم من الاطلاع على أسماء الناخبين في الهيئات المحلية بشكل نهائي ضمن سجل الناخبين المعتمد.

وفيما يتعلق بمحتوى السجل المنشور، أوضحت أنه يقتصر على اسم الناخب ومركز اقتراعه فقط، حفاظا على خصوصية معلوماته، مشيرة إلى أن السجل المنشور مقسم وفق الهيئات المحلية التي ستجرى فيها الانتخابات في كل دائرة انتخابية.

وأكدت اللجنة أن إتاحة سجل الناخبين عبر موقعها الإلكتروني يندرج ضمن سياستها الرامية إلى تطوير الخدمات الإلكترونية وتعزيز استخدام التكنولوجيا في إدارة العملية الانتخابية، بما يضمن توفر المعلومات الانتخابية وسهولة الوصول لها.

وأشارت إلى أن السجل النهائي تم اعتماده بعد مروره بالمراحل والإجراءات التي نص عليها القانون، والتي شملت تحديث سجل الناخبين الابتدائي، ونشره كسجل ابتدائي لتقديم الاعتراضات، إضافة إلى إتاحة الفرصة لتسجيل الناخبين غير المسجلين، وصولاً إلى اعتماد السجل النهائي.

وأضافت اللجنة أن السجل سيبقى منشوراً على موقعها الإلكتروني   elections.ps طوال مراحل العملية الانتخابية للعام 2026، بما يتيح للمرشحين والجهات المعنية الاطلاع عليه والاستفادة منه.

ــــــــــ

س.ك

الاحتلال يفرض إغلاقاً شاملاً لـ “الأقصى” والحرم الإبراهيمي

القدس – “الأيام”: شهدت مدينتا القدس والخليل تصعيداً خطيراً من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي فرضت إغلاقاً شاملاً على المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي.
تأتي هذه الإجراءات في ذروة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، ما حال دون وصول آلاف المصلين لأداء شعائرهم الدينية.
واعتبرت أوساط مقدسية أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة المكفولة دولياً.
وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال نشرت تعزيزات عسكرية مكثفة على مداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، ونصبت حواجز حديدية منعت من خلالها الشبان والمصلين من العبور نحو ساحات المسجد الأقصى.
وقد أدى هذا الإغلاق إلى تعطيل صلاة القيام وسنة الاعتكاف التي يحرص المواطنون على إحيائها في هذه الليالي المباركة، وسط حالة من التوتر الشديد في أزقة المدينة.
من جانبه، حذر الباحث في شؤون القدس، حسن خاطر، من تداعيات هذه القيود الميدانية التي وصفها بالسابقة التاريخية الخطيرة.
وأوضح خاطر أن الاحتلال يسعى من خلال هذه التضييقات إلى تغيير الوضع القائم وفرض واقع جديد يقلص الوجود الفلسطيني والإسلامي داخل المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن حرمان المؤمنين من الاعتكاف يهدف إلى تفريغ المسجد في أكثر الأوقات قدسية لدى المسلمين.
وفي مدينة الخليل، لم يكن الوضع أقل سوءاً، حيث أوضح مدير الحرم الإبراهيمي، حفظي أبو سنينة أن قوات الاحتلال صعدت من إجراءاتها القمعية في محيط الحرم. وأكد أبو سنينة أن إغلاق أبواب المسجد وتشديد الحصار على البلدة القديمة منع سكان الضفة الغربية من الوصول للصلاة.
وتسببت هذه الإجراءات في شلل تام للحركة الدينية داخل الحرم الذي يعاني أصلاً من محاولات التهويد المستمرة.
وأشارت مصادر محلية إلى أن طواقم الأوقاف الإسلامية في الخليل تواجه تحديات جسيمة في إدارة شؤون المسجد الإبراهيمي نتيجة القيود العسكرية المفروضة، حيث تتم عرقلة وصول الموظفين والاحتياجات الأساسية للمسجد، ما يعيق العمل الإداري والديني بشكل كامل.
واعتبرت الأوقاف أن منع الصلاة في هذه الأيام الفضيلة هو اعتداء مباشر على الحقوق التاريخية والقانونية للمسلمين في مقدساتهم.

 

تحذيرات من «إرهاب يهودي» منظم يهدف لتهجير الفلسطينيين قسراً من الضفة

 

أفادت مصادر صحفية عبرية بأن الأنظار العالمية المنشغلة بالتوترات مع إيران تتغافل عن تصاعد خطير لما وصفته بـ”الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية المحتلة. وأشارت المصادر إلى أن هذا العنف لا يتحرك بشكل عشوائي، بل يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى دفع الفلسطينيين للرحيل عن أراضيهم وتفريغ المنطقة من سكانها الأصليين.

وذكرت التقارير أن الممارسات الحالية التي ينفذها المستوطنون، بدعم أو صمت من الأجهزة الأمنية، تضع إسرائيل في مواجهة اتهامات دولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ويعكس هذا المشهد تصاعداً في العنف المنظم الذي أسفر خلال الأيام القليلة الماضية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين العزل.

وفي تفاصيل الاعتداءات الميدانية، اقتحم مستوطنون ملثمون أطراف قرية خربة أبو فلاح الواقعة شمال شرق رام الله، مما أدى لاندلاع مواجهات عنيفة بالحجارة. وأسفرت هذه المواجهات عن إصابة فلسطينيين بجروح خطيرة في منطقة الرأس، فيما تدخلت قوات الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع، مما تسبب بوفاة مسن فلسطيني إثر نوبة قلبية حادة.

وفي منطقة جنوب تلال الخليل، شهدت الأراضي الفلسطينية حادثة إطلاق نار دامية نفذها مستوطن ضد شقيقين فلسطينيين، مما أدى لمقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح حرجة. وأكدت مصادر أمنية أن مطلق النار هو جندي احتياط يعمل ضمن وحدات الدفاع الإقليمي، وهو ما يثير تساؤلات حول تسليح المستوطنين واستخدام صلاحياتهم العسكرية في تصفية المدنيين.

كما تكررت المشاهد الدموية قرب مدينة نابلس، حيث قُتل فلسطينيان برصاص مستوطنين أثناء محاولتهما الدفاع عن بستان زيتون من عمليات تجريف غير قانونية. وقد أثار قرار تحويل التحقيق من الشرطة العسكرية إلى الشرطة المدنية استياءً واسعاً، حيث يُنظر إلى هذه الخطوة كتمهيد لإغلاق الملف دون محاسبة الجناة، كما جرت العادة في حوادث مشابهة.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الاعتداءات أدت بالفعل إلى نتائج ديموغرافية قاسية، حيث اضطرت تجمعات سكانية كاملة في شرق قرية دوما ومنطقة العقبة إلى الرحيل القسري. ويأتي هذا النزوح بعد أشهر من المضايقات المستمرة والتهديدات المباشرة التي جعلت استمرار الحياة اليومية في تلك المناطق أمراً مستحيلاً تحت وطأة الترهيب.

ويرى مراقبون أن السياسة الإسرائيلية المتبعة تعتمد على خلق حالة من الاحتكاك الدائم والمؤلم للفلسطينيين لإجبارهم على ترك أراضيهم طواعية في الظاهر وقسراً في الواقع. هذا النمط المتكرر من الاعتداءات يُصنف ضمن سياسات “التهجير التدريجي” التي تهدف لتغيير الواقع الجغرافي والسكاني في عمق الضفة الغربية المحتلة.

وحملت المصادر المسؤولية المباشرة عن هذه الانتهاكات لمجموعة من كبار المسؤولين الإسرائيليين، على رأسهم بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. كما شملت قائمة الاتهام قيادات عسكرية رفيعة مثل رئيس الأركان إيال زمير وقائد القيادة المركزية آفي بلوث، لدورهم في توفير الغطاء الأمني والسياسي للمعتدين.

وفي الختام، شددت التقارير على أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، ملزمة قانونياً بحماية السكان المدنيين بموجب المواثيق الدولية، إلا أنها تفشل في ذلك بشكل متعمد. ومع استمرار تصاعد وتيرة العنف، تزداد الضغوط الدولية للمطالبة بمساءلة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية لضمان عدم الإفلات من العقاب.

بين الخوف والحاجة: لماذا يتدافع المواطنون لتخزين السلع؟

مخازن المنازل تمتلئ والأسواق ترتبك.. كيف يغير التصعيد بين إيران وإسرائيل سلوك المستهلك الفلسطيني؟

نابلس- الحياة الجديدة- ميساء بشارات- في أسواق نابلس وباقي مدن الضفة، تمتلئ عربات التسوق بسرعة غير معتادة، تحمل أكياس الطحين بكميات مضاعفة، ويزداد الطلب على السكر والأرز والمعلبات، تسمع خشخشة الأكياس البلاستيكية الممتلئة، ولا أحد يعلن عن نقص، ولا رفوف فارغة حتى الآن، لكن القلق يسبق الواقع بخطوات.

مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، برزت في الأسواق الفلسطينية ظاهرة اقتصادية متكررة في أوقات الأزمات وهي الاندفاع الجماعي نحو شراء السلع الأساسية وتخزينها بكميات تفوق الحاجة.

هذه الظاهرة، قد تؤدي إلى اضطراب الأسواق وارتفاع الأسعار وحرمان فئات أخرى من الحصول على احتياجاتها الأساسية.

 تجار مواد غذائية أكدوا لـ”الحياة الجديدة” أن مبيعات بعض السلع الأساسية ارتفعت خلال الأيام الأولى من الحرب بنسبة تقديرية تراوحت بين 10% و25% مقارنة بالأسبوع السابق.

 

الطحين يتصدر القائمة، تليه السلع الجافة طويلة الأمد، والمعلبات.

أحد تجار الجملة في نابلس قال: “إن الزبائن يشترون ضعف الكمية المعتادة، وكأنهم يستعدون لسيناريو إغلاق مفاجئ.. إنهم يشترون بشكل مبالغ فيه”.

فعند تصاعد الأحداث يتحول الخوف عند الناس إلى محرك للطلب على السلع بدافع الذعر، فيشترون ليأخذوا احتياطهم من السلع الغذائية.

يقول التاجر محمد الشخشير: “إن الطلب المفاجئ يضغط على المخزون، ومع الوقت قد يدفع الموردين لرفع الأسعار تحسبا، فيتحول الخوف إلى تضخم حقيقي”.

 

موجة شراء بدافع القلق

يقول الشخشير: “إن الزبائن يشترون كميات أكبر من المعتاد، وحاليا لا يوجد نقص، لكن الطلب المفاجئ يضغط على المخزون”. موضحا أن هذا الإقبال الكبير من قبل الناس لا يعني نقصا فوريا للمواد، لكنها تخلق ضغطا على سلاسل التوريد.

ويشير إلى أن فلسطين تعتمد في نحو 80% من وارداتها على السوق الإسرائيلية أو عبر موانئها، ما يجعل أي اضطراب أمني أو لوجستي عامل ضغط محتملا على الأسعار في السوق المحلية.

وينوه إلى أنه في حال استمر الطلب بهذا الشكل، فقد نضطر للطلب بكميات أكبر، وإذا ارتفعت كلفة النقل أو الاستيراد سينعكس ذلك حتما على أسعار السلع.

ويقول إنه في معظم الحالات، الخوف يسبق الواقع، فما إن يسمع الناس بأي توتر أمني أو سياسي يندفعون للأسواق والمحلات لشراء المواد والسلع خوفا من انقطاعها او حجزهم في منازلهم وعدم استطاعتهم الخروج للشراء، مؤكدا أن التخزين المبالغ فيه يخلق أزمة مصطنعة، لم تكن موجودة، فعندما يشتري كل فرد أكثر مما يحتاج، يتضاعف الطلب فجأة، فيرتفع السعر.

في أحد المتاجر، تقول المواطنة وأم لأربعة أطفال سناء محمد: “نحن لسنا خائفين من اليوم، بل من الغد، عندما نرى الأخبار، نفكر ماذا لو أغلقت الطرق؟ لذلك نشتري لنطمئن”.

وتضيف: “رغم أن ما يجري بين إيران وإسرائيل قد يبدو حدثا بعيد جغرافيا، لكنه ينعكس على السوق الفلسطيني.. فالمعركة هنا نفسية واقتصادية.. ونحن الآن نشتري بدافع الخوف، فقد اشتريت مؤونة تكفي أسبوعين بدلا من أسبوع واحد ولو كان لدي المزيد من المال لاشتريت أكثر تحوطا للأيام القادمة”.

من جانبه، يوضح الخبير الاقتصادي الدكتور ثابت أبو الروس ظاهرة تغير سلوك المستهلك الفلسطيني خلال الأزمات والحروب، حيث يتحول قرار الشراء من المنطق العقلاني المبني على الحاجة إلى قرار عاطفي يقوده الخوف والذعر.

 

خبير اقتصادي يحذر من تداعيات الشراء العاطفي على السوق الفلسطيني

يوضح أبو الروس في حديث خاص “للحياة الاقتصادية” أن قرار الشراء لدى المستهلك يتأرجح عادة بين مسارين رئيسيين: المسار العقلاني والمسار العاطفي. ففي الظروف الطبيعية، يعتمد المستهلك على قرار عقلاني قائم على الحاجة الفعلية للسلعة، مثل شراء الطحين أو السكر ضمن الاستهلاك المعتاد للأسرة. لكن هذا التوازن يتغير جذريا في ظل الأزمات والحروب.

ويقول إن الحروب والتوترات السياسية تدفع المستهلكين إلى اتخاذ قرارات شراء عاطفية يغيب عنها التقدير العقلاني، حيث يصبح الخوف وعدم اليقين العامل الأساسي في توجيه السلوك الاستهلاكي. وفي هذه الحالة، يتجه المواطن إلى شراء كميات أكبر من حاجته الفعلية تحسبا لأي نقص محتمل في المستقبل.

ويضيف أن هذا السلوك الجماعي يقود غالبا إلى ما يشبه الاندفاع نحو الأسواق، حيث تتزاحم أعداد كبيرة من المستهلكين على شراء السلع في فترة زمنية قصيرة، وتكون النتيجة المباشرة لذلك هي اختلال مؤقت في توازن السوق، يتمثل في سوء توزيع السلع بين المواطنين، إذ يتمكن من يملك القدرة المالية من شراء كميات كبيرة، بينما يجد أصحاب الدخل المحدود أنفسهم عاجزين عن الحصول على احتياجاتهم الأساسية.

ويرى أبو الروس أن هذا النمط من الشراء لا يمكن اعتباره تحوطا اقتصاديا عقلانيا بقدر ما هو قرار عاطفي نابع من القلق، فتوفر السلعة في السوق يعني أن الحاجة الفعلية للمستهلك ملباة، أما شراء كميات إضافية للتخزين فهو انعكاس لحالة الخوف أكثر من كونه استجابة لواقع اقتصادي حقيقي.

ويحذر من أن استمرار هذا السلوك قد يقود إلى سلسلة من التأثيرات السلبية داخل السوق، أبرزها تفريغ الأسواق مؤقتا من بعض السلع، وانتشار حالة من الهلع بين المستهلكين، فضلا عن احتمال ارتفاع الأسعار نتيجة زيادة الطلب المفاجئة مقارنة بالكميات المعروضة.

ويشرح أن الأسواق في الظروف الطبيعية تستوعب الطلب بطريقة تدريجية. فعلى سبيل المثال، قبل شهر رمضان يتوزع شراء المستهلكين للسلع على عدة أيام، ما يسمح للسوق بالحفاظ على توازن العرض والطلب. لكن في أوقات الحروب، يحدث العكس تماما، إذ يتخذ المستهلكون قرار الشراء بشكل مفاجئ ومتزامن، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد ومؤقت في الطلب.

ورغم ذلك، يشير أبو الروس إلى أن هذا الاضطراب غالبا ما يكون قصير الأمد، إذ تحتاج الأسواق عادة من يومين إلى ثلاثة أيام لاستيعاب ما يسميه الاقتصاديون “صدمة الطلب”، وخلال هذه الفترة تتكيف سلاسل التوريد مع الزيادة المفاجئة، بينما يكتشف المستهلكون أن الكميات التي قاموا بتخزينها في منازلهم كافية، فيبدأ الطلب بالانخفاض تدريجيا ويعود السوق إلى حالة من الاستقرار النسبي.

ويؤكد أن هذا السلوك يؤدي عمليا إلى حرمان مواطنين آخرين من الحصول على احتياجاتهم. فحين يقوم شخص بتخزين عشر أسطوانات غاز مثلًا، فإن ذلك يعني ضمنيا أن مواطنا آخر قد لا يجد أسطوانة واحدة، رغم أن السوق من حيث الكميات الكلية قادر على تلبية الطلب.

وفي حال استمرار التصعيد الإقليمي لفترة طويلة، يتوقع أبو الروس أن تتأثر عدة قطاعات اقتصادية في فلسطين، على رأسها القطاع الصناعي الذي يعتمد بشكل كبير على استيراد المواد الخام ومدخلات الإنتاج عبر إسرائيل أو موانئها، أي تعطل في سلاسل التوريد قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج أو توقف بعض المصانع.

كما قد يتأثر القطاع التجاري الذي يعتمد بدوره على استيراد معظم السلع من الخارج، بما في ذلك الملابس والمواد التموينية والسلع الاستهلاكية المختلفة.

ويرى أن الاقتصاد الفلسطيني قد يواجه ما يسمى بظاهرة “الكساد التضخمي”، وهي حالة تجمع بين ارتفاع الأسعار من جهة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين من جهة أخرى. ففي هذه الحالة ترتفع تكلفة السلع الأساسية بينما يصبح دخل الأسر غير قادر على مواكبة هذا الارتفاع، ما يؤدي إلى تراجع الاستهلاك وزيادة الضغوط المعيشية.

وفي ضوء هذه التطورات، يشدد أبو الروس على أهمية رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بضرورة الشراء وفق الحاجة الفعلية، مؤكدا أن الحفاظ على توازن السوق مسؤولية مشتركة بين المستهلكين والجهات الرقابية والتجار. فالسوق، كما يقول، قادر في العادة على استيعاب الأزمات، لكن الهلع الجماعي قد يحول القلق المؤقت إلى أزمة اقتصادية حقيقية.

معاناة الفلسطينيين تتفاقم: هجمات المستوطنين، البوابات، واقتحامات الجيش

​بقلم: عميرة هاس ومتان غولان /قُتل ثلاثة فلسطينيين، السبت الماضي، بعد أن أطلق مستوطنون النار عليهم. وسقطت 13 شظية صاروخية في عدة مناطق في الضفة الغربية، من بينها 10 في محافظة رام الله. القتلى هم أمير شنيور (27 عاماً) من قرية واد الرحيم في مسافر يطا، ثائر فاروق (27 عاماً) وفارع جودت (57 عاماً) من خربة أبو فلاح في شمال رام الله، أما محمد حسن (55 عاماً) فقد توفي اختناقاً بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجنود الذين وصلوا إلى أبو فلاح في أعقاب هجوم المستوطنين، حيث توفي في المستشفى. وبلغ إجمالي هجمات المستوطنين ومضايقاتهم للفلسطينيين يوم السبت 10 هجمات ومضايقات، ويضاف هؤلاء القتلى الثلاثة إلى الأخوين من قرية قريوت، محمد وفهيم طه، اللذين قتلا على يد مستوطن من قوات الاحتياط، الإثنين الماضي.
“نحن نعيش بين الخوف من الصواريخ وصافرات الإنذار وصوت الاعتراضات، حيث إننا لا نملك ملاجئ وغرفاً آمنة، وبين الخوف من هجمات المستوطنين واقتحام الجيش للبيوت. في خضم هذا الوضع نحن محاصرون خلف أبواب حديدية موصدة”، هكذا لخص أحد سكان مدينة دورا الوضع في حديثه مع “هآرتس”. منذ بداية الحرب تعاملت قوات الدفاع المدني التابعة للسلطة الفلسطينية مع 96 حالة سقوط شظايا صواريخ تم اعتراضها. وحذر المتحدث باسم الجهاز المواطنين ودعاهم إلى تجنب ما يفعله كثيرون وهو الصعود على الأسطح عند سماع صافرات الإنذار والتجمع في الأماكن المفتوحة والتعامل مع الشظايا. ولكن مثلما هي الحال طوال العام لم يكن هناك من يحمي ضحايا المضايقات والاعتداءات الـ64 التي شنها المستوطنون في الأيام الثمانية الأولى من الحرب.
من ناحية إحصائية بحتة، بلغ المتوسط اليومي للهجمات والمضايقات في الأسبوع الأول للحرب 7.7 هجوم، وهو أقل من المتوسط المسجل في الشهر الماضي (13.7). ولكن النتيجة كانت أكثر خطورة بكثير. فقد قتل خمسة فلسطينيين على يد مستوطنين مدنيين أو جنود في أسبوع واحد مقارنة بمواطن فلسطيني أميركي واحد، نصر الله أبو صيام من مخماس، الذي قتل في شباط الماضي. في هذا الشهر وثّق فريق الرصد التابع لدائرة المفاوضات في م.ت.ف 384 هجوماً ومضايقة، منها ما أسفر عن وفيات وإصابات وأضرار بالحيوانات والأشجار والحقول، وسرقة الأغنام والمحاصيل الزراعية وإلحاق الأضرار بالممتلكات، منها ما يعتبر مجرد أعمال إرهابية دون أذى جسدي أو نفسي. ولكن ينظر إليه كجزء من حرب استنزاف تهدف إلى تهجير الفلسطينيين. في الواقع غادرت 11 عائلة من عشيرة الكعابنة بيوتها، الخميس الماضي، في شرق قرية دوما تحت وطأة العنف المستمر.
تجمع آخر عانى لسنوات من مضايقات وعنف المستوطنين هو خربة سمرا في شمال الغور. ولكن يوم الخميس هاجم الجنود البلدة. لقد قاموا بتخويف الأغنام وأجبروها على الهروب، وقاموا بتفتيش البيوت دون سبب واضح، وصادروا أغراضاً كان مكتوباً عليها بالعبرية بذريعة أن هذه أغراض ليست لكم، وأسقطوا ألواح طاقة شمسية على الأرض. تم وقف قائد القوة عن العمل حتى ينتهي التحقيق في الأمر. وصرح المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي بأن سلوك القوة في هذه الحادثة غير مقبول، وقد تم فحصه والتعامل معه وفقاً لذلك: “يطلب من جنود الجيش الإسرائيلي التصرف بمهنية وواقعية”.
قائد المنطقة الوسطى، آفي بلوط، وقّع في ذلك المساء على 16 أمراً قضائياً استجابة لمطالب المستوطنين، وتهيئ هذه الأوامر لإقامة أربع بؤر استيطانية، وتعلن إعادة توطين مستوطنة غانيم ومستوطنة كديم التي تم إخلاؤها في عملية الانفصال في 2005، وأيضاً توسع نطاق 10 مستوطنات أخرى.
تقوم فرقة “يهودا” و”السامرة”، التي تم تعزيزها حسب المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي بثماني كتائب منذ بداية الحرب، بفرض قيود متشددة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية. وفي اليوم الأول للحرب كانت معظم البوابات الموضوعة على مداخل القرى والبلدات في الضفة الغربية مغلقة. في وقت لاحق من الأسبوع سمح بالدخول والخروج عبر بعض نقاط التفتيش لبضع ساعات في اليوم، مع الخضوع لتفتيش بطاقات الهوية من قبل الجنود، الأمر الذي أدى إلى إبطاء الحركة. أيضاً الحصار والقيود لها تأثير مباشر على الوضع الاقتصادي المتردي أصلاً. فمنذ أن صادرت إسرائيل معظم إيرادات السلطة الفلسطينية لعام تقريباً، تأخرت السلطة في دفع رواتب موظفي القطاع العام، التي تم خفضها بالفعل، وتم صرف آخر راتب في 16 شباط الماضي.
في إطار السياسة الهجومية – الدفاعية التي وضعتها قيادة المنطقة الوسطى كان هناك ارتفاع أيضاً في عدد الاقتحامات العسكرية للقرى الفلسطينية وارتفاع في عدد الاعتقالات. في شباط أحصى قسم المفاوضات التابع لـ م.ت.ف 1252 اقتحاماً عسكرياً، 44 اقتحاماً كل يوم بالمتوسط. وفي الأيام الستة الأولى في آذار تم إحصاء 380 اقتحاماً، أي 63 اقتحاماً كل يوم بالمتوسط. تشوش الاقتحامات النشاطات العادية خلال اليوم، والنوم والاستيقاظ في ليالي رمضان. أحياناً يرافقها إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع مثلما في اقتحامات الخميس الماضي في قرية المغير شمال شرقي رام الله، وأحياناً تكون مصحوبة أيضاً بإطلاق نار الجنود على السكان وإصابة بعضهم كما حدث، الجمعة الماضي، وقت الإفطار، حيث اقتحمت قوة عسكرية قرية بيتا في جنوب نابلس.
في نهاية الأسبوع الماضي تم الشعور بتغيير في أسلوب الاقتحام. يوم الخميس فجراً، اقتحم الجيش 9 قرى في غرب رام الله. وحسب شهادات “بتسيلم”، فإنه في بعض القرى دخل الجنود سيراً على الأقدام وبعد ذلك انضمت اليهم سيارات كثيرة وجنود حرس الحدود والشرطة. انتشرت القوات في الشوارع الرئيسة وفي الأحياء السكنية، وأغلقت المداخل، وقيدت حركة السكان. بعد ذلك اقتحموا بعض البيوت وقاموا بتفتيشها. واستمرت الاقتحامات طوال اليوم.
استناداً إلى إحصاء أول أجرته “بتسيلم” ووسائل الإعلام الفلسطينية حتى السبت الماضي، تم تحويل ما لا يقل عن 57 مبنى فلسطينياً إلى موقع عسكري في عرابة، فقوعة، يعبد، قفين، وزيتا، في شمال الضفة. وفي قرية بيت سيرا، نعلين، صفا، بيت عور التحتا، بيت عور الفوقا الموجودة في غرب رام الله، وفي البيرة القريبة من مستوطنة بسغوت. وفي منطقة بيت لحم تم تحويل بيوت فلسطينية إلى مواقع عسكرية في قرية حوسان وقرية صوريف. وفي جنوب الضفة الغربية حدث ذلك في عرب الرماضين وترقوميا وإذنا وتفوح.
وحصلت صحيفة “هآرتس” على تقارير من الفوّار ودورا تفيد بتعرض فلسطينيين للضرب على يد الجنود أثناء الاقتحام وعمليات التفتيش، ونقل بعضهم لتلقي العلاج بسبب الإصابة بكدمات وكسور.
مثلما كان متوقعاً، ارتفع عدد المعتقلين. وأفادت مصادر فلسطينية باعتقال 331 شخصاً في الأيام الستة الأولى في آذار مقارنة مع 866 شخصاً في شباط. وحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي فقد “تم اعتقال 200 شخص مطلوبين على خلفية إرهابية الجمعة الماضي، بينهم مصنعو عبوات ناسفة وتجار سلاح وشخصيات مؤيدة لحماس ومحرضون على الإرهاب ومشتبه فيهم في التخطيط لعمليات”. لم يحدد المتحدث عدد المعتقلين من كل فئة. وقال الجيش: إنه خلال مئات الاقتحامات وعمليات التفتيش تم العثور على حوالى 30 قطعة سلاح ومخرطتين استخدمتا لتصنيع السلاح.
من غير الواضح إذا كان الجيش الإسرائيلي يدرج في حساباته سكان القرى الذين اعتقلهم الجنود أثناء هجمات المستوطنين. هذه ممارسة شائعة حيث لا يمنع الجيش الهجمات، بل يعتقل من يتعرضون لها. في جنوب جبل الخليل في 28 شباط، أصيب أحد السكان في يده بنار مستوطن. وآخر تم اعتقاله. ووصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي المعتقل والمصاب بـ”المشتبه فيهم”، وقال: إن إسرائيليَّين أصيبا في الحادث. وفي أم العيد اعتقل الجنود خمسة فلسطينيين بينهم راعٍ عمره 14 عاماً، بعد أن أطلق مستوطن النار في الهواء بالقرب من عائلة فلسطينية.
الخميس الماضي، أفادت التقارير بأن مستوطنين هاجموا الرعاة الفلسطينيين في رجوم علي: قام الهلال الأحمر بنقل اثنين منهم للعلاج واعتقل الجنود الباقين. في اليوم ذاته أفادت التقارير أيضاً بأن قوة عسكرية اعتقلت سكاناً فلسطينيين في خربة فحيت خلال هجوم للمستوطنين. ولم يعلّق الجيش الإسرائيلي حتى الآن على هذه الحالات. وفي منطقة الحديدية بالضفة الغربية اعتقل الجنود أيضاً فلسطينيين بعد أن اقتحم المستوطنون مع قطيع أبقار حقل زيتون لأحد الفلسطينيين.
وأفاد ناشطون وصلوا إلى موقع الحادث بأن المستوطنين اقتحموا المباني السكنية وخربوا الممتلكات خلال قيام قوات الجيش الإسرائيلي باعتقال الرجال. وذكر مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن هذه الادعاءات غير مؤكدة، وأن الفلسطينيين الستة الذين تم اعتقالهم أُطلق سراحهم بعد فترة قصيرة. هكذا، في الأسبوع الثالث في شهر رمضان، في ظل عدم وضوح مدة الحرب وامتدادها، يشعر الفلسطينيون بالوحدة والعزلة أكثر من أي وقت مضى، نظراً لقلة الاهتمام الذي يثيره وضعهم في العالم، وعجز الهيئات الدولية عن وقف الإجراءات الإسرائيلية ضدهم.
وكتب أحد المشاركين في مجموعة عبر “واتس آب” توثق هجمات المستوطنين، السبت الماضي: “هذه أصعب وأسوأ الأوقات التي مرت علينا على الإطلاق، ولا أحد يستمع إلينا”. في النهاية يتم لومنا وانتقادنا لمغادرة بيوتنا. أصبح العبء لا يحتمل. أكتب من أعماق الألم والمعاناة التي نعيشها كل يوم. في كل لحظة نشعر بالقلق على مصير أولادنا ونخاف مما سيأتي. لقد بقينا وحدنا، بلا قوة، ولا نملك إلا عون الله”.
عن “هآرتس”

مشكلة الجيش الإسرائيلي في جبهة لبنان

​بقلم: آفي أشكنازي /في 27 تموز 2024، ارتكب “حزب الله” أحد الأخطاء الأكثر دراماتيكية في سنوات عمله. قبل ذلك، أدار “حزب الله” اكثر من تسعة اشهر من القتال بقوة محدودة تجاه إسرائيل، منذ 7 تشرين الأول 2023. أطلق “حزب الله” صاروخا ثقيلا أصاب ملعب كرة قدم في مجدل شمس في هضبة الجولان، وفي هذا الحدث قُتل 12 طفلاً وأصيب 34 آخرون.
أجبر الحدث الجيش الإسرائيلي على دحرجة الخطوة، التي بدأت في نهايتها مناورة برية في لبنان، وقد صُفي رئيسا أركان “حزب الله” وسلسلة أخرى من كبار المسؤولين في التنظيم، وعلى رأسهم زعيم التنظيم، حسن نصر الله.
نفذ “حزب الله”، الثلاثاء الماضي، بضعة إطلاقات بصواريخ ومُسيرات نحو خليج حيفا والكريوت. وهكذا فتح بشكل رسمي جولة القتال الحالية تجاه إسرائيل. وكان الرد الإسرائيلي الأول قوياً. انضغط “حزب الله”، فزع، وتردد. كمية الإطلاقات إلى أراضي إسرائيل لاحقا، كرد، كانت محدودة.
سارع الجيش الإسرائيلي ليستولي على مواقع متقدمة خلف الخط الأزرق، وأخلى نحو مليون مواطن من بيوتهم في جنوب لبنان. وأجبرت هذه الخطوات “حزب الله” على أن يحسب خطواته الحربية تجاه إسرائيل.
لكن يخيل أن الأثر الأولي سرعان ما تبدد، ومنذ يوم الخميس مساء، يبدو أن “حزب الله” بدأ بالعودة إلى نفسه. فهو يحشد جهدا مضاعفا. أولا، نار صواريخ مضادات للدروع وقذائف هاون على قوات الجيش الإسرائيلي التي دخلت إلى جنوب لبنان وتوجد في خط الدفاع المتقدم الذي يحاول الجيش الإسرائيلي بناءه وتثبيته في الميدان. في هذه الهجمات قتل، أول من أمس، مقاتلا هندسة قتالية من الجيش الإسرائيلي.
الخطوة الثانية هي نار صاروخية متعاظمة، بالتواتر وبالمدى. ليس فقط استحكامات، بل قواعد الجيش الإسرائيلي في الشمال وبلدات الجدار. يوجه “حزب الله” النار أيضا إلى المراكز السكانية الكبرى.
لحسن الحظ تعترض منظومة الدفاع الجوي معظم الإطلاقات. في هذه اللحظة ساحة لبنان هي ساحة فرعية. قيادة المنطقة الشمالية مطالبة من هيئة الأركان والمستوى السياسي بعدة خطوات: الأولى، عدم التدهور بالخطوة إلى حدث أقوى في هذا الوقت. الثانية، منع إصابة النار المباشرة والقنص من المنازل في البلدات المحاذية للجدار. الثالثة، محاولة إضعاف “حزب الله” لدفعه إلى الانهيار في اليوم التالي لإزالة حكم آيات الله في ايران.
الجيش الإسرائيلي ليس قوة عظمى بحجم الولايات المتحدة. هو جيش جيد، بل جيد جدا. جيش صغير يعرف كيف يقوم بأعمال كبيرة. لكن يوجد له قيد قوة ومقدرات. هو ليس جاهزا ليدير ساحتين في الوقت ذاته بقوة إلقاء آلاف القنابل في كل يوم من الحرب.
المشكلة الكبرى في كل نظرية الجيش الإسرائيلي، وبموجبها فإن تغييرا في ايران سيؤدي إلى التغيير المنشود في لبنان، هي التالية: ماذا سيحصل إذا ما وقع – لا سمح الله – حدث آخر مثل ذاك في مجدل شمس؟ ماذا سيفعل عندها الجيش الإسرائيلي؟ هل سيوقف القصف في سماء ايران كي يخرج إلى هجوم قوي في لبنان؟
الجيش الإسرائيلي ملزم بأن يرفع مستوى هجماته مع قوة نار أكبر.
أحد الأمور التي يجدر بالجيش الإسرائيلي أن يفعلها هو مثلا أن يصفي زعيم التنظيم، الشيخ نعيم قاسم. في المرة السابقة، مع نصر الله، كان هذا ناجحا على نحو خاص.
عن “معاريف”

إضراب للسلطات المحلية العربية بأراضي 48 احتجاجا على تصاعد الجريمة

عرابة البطوف -PNN- عمّ الإضراب، اليوم الثلاثاء، مختلف السلطات المحلية العربية، في أراضي عام 1948، باستثناء غرف الطوارئ، كما ساد إضراب شامل في عرابة البطوف، وذلك في أعقاب “التصاعد الخطير” لموجة العنف والجريمة التي تضرب البلدات الفلسطينية في الداخل.

وعقدت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، ظهر أمس الإثنين، اجتماعًا طارئًا في مبنى بلدية عرّابة، على خلفية إطلاق النار الذي أسفر عن إصابة رئيس بلدية عرّابة أحمد نصّار،  ورئيس اللجنة الشعبية أنور ياسين.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، إلى جانب ممثلين عن الأحزاب والحركات السياسية، وقيادات من بلدية عرّابة واللجنة الشعبية في المدينة، إضافة إلى ناشطين وناشطات من أطر مجتمعية مختلفة.

وبحث المشاركون خلال الاجتماع سبل التصدي لتصاعد مظاهر العنف والجريمة، خصوصًا بعد الجريمة التي استهدفت قيادات محلية في المدينة. وجرى الاتفاق على تبنّي مقترحات إعلان الإضراب العام في السلطات المحلية العربية، إلى جانب الإضراب العام في عرّابة.

وأكدت لجنة المتابعة في ختام الاجتماع مواصلة النشاطات الاحتجاجية، بما في ذلك تنظيم المسيرات والمظاهرات.

وتشهد البلدات الفلسطينية في الداخل احتجاجات يومية ضد استفحال الجريمة وتنديدا بتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية، بالإضافة إلى وقفات وتظاهرات احتجاجية بمختلف البلدات والمفارق.

وكان عام 2025 قد سجل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، راح ضحيتها 252 مواطنا، وسط اتهامات بتقاعس الشرطة الإسرائيلية وتواطؤها مع الجريمة المنظمة، وفشلها في توفير الأمن والأمان للمواطنين الفلسطينيين.

“أكسيوس”: إسرائيل رفضت مقترح لبنان للتفاوض المباشر

تل أبيب -PNN- أفاد موقع أكسيوس الأميركي، الاثنين، نقلاً عن مصادر، بأن إسرائيل رفضت مقترحاً لبنانياً للتفاوض المباشر بعد تجدّد الحرب مع حزب الله في لبنان. وقالت خمسة مصادر مطلعة للموقع إنّ الحكومة اللبنانية اقترحت إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، من خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق سلام، مشيرة إلى أن الردود الأميركية والإسرائيلية كانت باردة، ومتسمة بالشك العميق.

ويأتي هذا في وقت أطلق الرئيس اللبناني جوزاف عون، أمس الاثنين، مبادرة جديدة لحلّ الأزمة مع إسرائيل، دعا فيها إلى مفاوضاتٍ مباشرة برعاية دولية، وذلك في تحوّل كبير عن موقف الدولة اللبنانية الذي كان يرفض بشكل ثابت هذا المسار، أو يصدر بشأنه مواقف رمادية، حتى في خضمّ الاعتداءات الإسرائيلية التي استمرّت بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

وقال الموقع إن الحكومة اللبنانية تشعر بقلق بالغ من أن الحرب المتجددة مع إسرائيل ستُلحق دماراً هائلاً بالبلاد، مشيراً إلى أنه مع عدم اكتراث واشنطن بالوساطة، وإصرار إسرائيل على استغلال هذه اللحظة لتفكيك حزب الله، يبدو التصعيد الشامل أكثر ترجيحاً. وفي تفاصيل المبادرة اللبنانية، وفق الموقع، فقد تواصلت الحكومة الأسبوع الماضي مع السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك، والذي شغل لفترة منصب المبعوث الأميركي إلى لبنان، وطلبت منه التوسط مع إسرائيل، وفق مسؤولَين أميركي وإسرائيلي، وثلاثة مصادر مطلعة بشكل مباشر على الأمر.

ونقل “أكسيوس” عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن الحكومة اللبنانية زعمت أيضاً أن بعض أعضاء حزب الله منفتحون على اتفاق. وأشار الموقع إلى أن لبنان اقترح إجراء مفاوضات مباشرة على مستوى الوزراء فوراً في قبرص، لافتاً إلى أن ردّ برّاك كان حازماً، قائلاً: “كفى هراءً” بشأن نزع سلاح حزب الله، وإلا فلا جدوى من النقاش. وقال أحد المصادر: “إذا لم يكن الأمر يتعلّق بإجراءات حقيقية بشأن أسلحة حزب الله، فلا جدوى من الحديث”.

وقال الموقع الأميركي إن الحكومة اللبنانية تشعر بإحباط بالغ إزاء تجاهل إدارة ترامب لها إلى حدّ كبير، ونقل عن المصادر قولها إنه بدون وساطة أميركية فعّالة، فلا سبيل إلى محادثات سلام. وأكد مصدر مطلع على القضية للموقع أنه “لا يوجد أي اهتمام من جانب إدارة ترامب بالتعامل مع لبنان”، في وقت قال مسؤول أميركي سابق: “لا أحد في واشنطن يرد على مكالماتهم”. وأضاف مصدر ثالث، وهو أيضاً مسؤول أميركي سابق: “جرى تحذير الحكومة اللبنانية مراراً وتكراراً من أن هذا سيحدث إذا لم تتخذ إجراءً ضد حزب الله”.

وردّ حزب الله على مبادرة عون، أمس الاثنين، على لسان رئيس كتلته البرلمانية “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، الذي شدّد على أن “لبنان اليوم ليس مخيّراً بين الحرب والسلم كما يُردّد البعض ويزعم، بل هو مُخيّر بين الحرب والاستسلام للشروط المذلة التي يريد العدو فرضها على الحكومة التي تعرف ذلك وتسعى إليه، وعلى كل البلد وشعبه”، مؤكداً أننا في “المقاومة ليس من خيار أمامنا جميعاً إلا التوكل على الله والدفاع عن وجودنا أياً تكن الأثمان”.

نتنياهو:”الحرب على إيران لم تنتهِ بعد..و نكسر عظام النظام”

 

أمد/ تل أبيب: حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء، من أن الحرب على إيران “لم تنتهِ بعد”، مؤكّدًا أن الضربات العسكرية المستمرة تضعف نظام الحكم في البلاد، وفق “فرانس برس”.

ونقل بيان صادر عن مكتب نتنياهو قوله خلال زيارة للمركز الوطني للصحة، من أن الحرب الدائرة على إيران “لم تنتهِ بعد”، مشدداً على أن الضربات المتواصلة التي تنفذها إسرائيل تهدف بشكل مباشر إلى إضعاف نظام الحكم هناك.

وأكد نتنياهو، طموح تل أبيب في أن يتخلص الشعب الإيراني من “نير الاستبداد”، معتبراً أن القرار النهائي يعود للشعب في نهاية المطاف.

وأضاف نتنياهو بلهجة حاسمة: “لا شك أننا من خلال الإجراءات التي اتخذناها حتى الآن نكسر عظامهم، ولم ننتهِ بعد”

“نطمح إلى أن يتخلص الشعب الإيراني من نير الاستبداد، وفي النهاية يعود الأمر إليهم. لكن لا شك أن الإجراءات التي اتخذناها حتى الآن تكسر عظام النظام، ولم ننته بعد” وفق تعبيره.

وتأتي التحذيرات الإسرائيلية في سياق صراع أوسع يشمل برامج الصواريخ الإيرانية ونفوذ طهران في العراق ولبنان وسوريا، وسط توترات متصاعدة على الصعيد العسكري والدبلوماسي.

ويرى محللون أن هذه التصريحات تهدف أيضًا إلى توجيه رسالة داخلية وخارجية بأن إسرائيل لن تتراجع عن سياساتها الأمنية تجاه إيران، مع إبراز تأثير الضربات الأخيرة على مؤسسات النظام الإيراني.

وتعلن وقف إنتاج الطاقة.. قطر: لسنا طرفا في الحرب ونرفض مبررات إيران.. وشراكاتنا الدفاعية مع أمريكا ليست مطروحة للنقاش

 

أمد/ الدوحة: أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن دولة قطر لم تكن يوماً طرفاً في الصراع الدائر، مشدداً على الرفض القاطع لأي مبررات تسوقها طهران لتبرير هجماتها الأخيرة. وأوضح أن الدوحة تمسكت منذ البداية بموقف ثابت يمنع استخدام أراضيها منصة لأي اعتداء، مع استمرار إيمانها بأن الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لحل أزمات المنطقة رغم التصعيد الخطير.

وكشف الناطق الرسمي عن تأثر قطاع الطاقة بشكل مباشر، حيث اضطرت الدولة إلى وقف الإنتاج في أعقاب استهداف منطقة “رأس لفان”. وحذر من أن تبعات هذه الاعتداءات لن تتوقف عند الحدود المحلية، بل ستمتد لتلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي برُمته، مؤكداً في الوقت ذاته اتخاذ إجراءات وطنية لتعزيز صلابة الاقتصاد القطري في مواجهة هذه التحديات.

وأكدت الخارجية أن التركيز الحالي ينصب على “صد العدوان وردعه”، مشيرة إلى أن الأمن في البلاد لا يزال مستقراً رغم تسجيل بعض الأضرار المادية.

وأوضح المتحدث أن التواصل مع الجانب الإيراني اقتصر مؤخراً على اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء وزير الخارجية ونظيره الإيراني “عراقجي”، مؤكداً أن القنوات ليست مقطوعة ولكن الأولوية الآن للدفاع.

و كشف أن استمرار الاعتداءات حال دون صدور بيان خليجي مشترك، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ووقف الهجمات التي تمس سيادة قطر وأمن المنطقة.

موقف حاسم: “نرفض بشكل قاطع كافة المبررات الإيرانية لهذه الهجمات، ونحث العالم على التدخل لضمان وقف الاعتداءات على سيادتنا.”

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري، إن شراكات الدوحة الدفاعية الاستراتيجية مع أمريكا ودول أخرى «ليست مطروحة للنقاش»، في الوقت الراهن.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي، يوم الثلاثاء، أنه «لا يمكن لأحد أن يفرض على قطر مع من تتعامل دبلوماسيًا».

وأشار إلى أن «الظروف الحالية تدفع قطر إلى تعزيز شراكاتها الدولية في مجالات الدفاع والأمن»، مؤكدًا أن الدوحة تواصل التنسيق مع الشركاء في المجتمع الدولي لردع الهجمات الجارية.

وحث المجتمع الدولي على استخدام قدراته لضمان وقف الهجمات على سيادة قطر والمنطقة، محذرًا من التصعيد وتحوله إلى حرب إقليمية.

وبحسب الخارجية القطرية، ترتبط دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية بتحالف طويل الأمد وشراكة استراتيجية راسخة، تقوم على التعاون في حفظ الأمن والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.

وتُعد قاعدة «العديد» الجوية في قطر مقراً لآلاف من القوات الأمريكية، ووفقًا للدوحة، تُسهم القاعدة بدور أساسي في تعزيز استقرار الولايات المتحدة والمنطقة.

وتسعى قطر إلى ترسيخ دعائم السلام في الشرق الأوسط، وتبقى قاعدة العديد ركيزة محورية في إطار التعاون الدفاعي والمصالح الأمنية المشتركة بين الجانبين.

ومن جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع القطرية، يوم الثلاثاء، إنها تصدت لهجمة صاروخية استهدفت قطر.

وأفادت وكالة “رويترز” بوقوع دوي انفجارات في العاصمة القطرية الدوحة.