الرئيسيةالاخبارمفكرون أمريكيون يبحثون عن استراتيجية لمواجهة «المتنمر» ترامب

مفكرون أمريكيون يبحثون عن استراتيجية لمواجهة «المتنمر» ترامب


واشنطن ـ «القدس العربي»: استهدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الشهر الاول من توليه السلطة المسلمين والمهاجرين والفقراء والسود والعلماء ووسائل الإعلام، وسخر من اليسار والمسنين والفنانين وحاول تهميش المعارضة، وزاد من مشاعر الخوف وعدم الثقة في المجتمع الأمريكي مما ادى إلى تصاعد في وتيرة العنف وجرائم الكراهية وارتفاع الاصوات المطالبة بالقصاص من «كبش الفداء» المعتاد، وهذا المشهد القاتم يتطلب من المجموعات الديمقراطية والمدنية والحقوقية التكاتف معا لمحاربة مشاعر العنصرية والتعصب والكراهية ومواجهة رئيس يفضل «التغريد» في وقت متاخر من الليل.
ترامب، وفقا لاراء العديد من علماء النفس، هو شخص من فئة المتنمرين الذين يختارون غالبا الفئات الضعيفة والمختلفة في المجتمع، مثل التلاميد «اصحاب الفتوة » في المدرسة الذين ينقضون غالبا على زملاء لهم اقل قوة، والمستفيد الوحيد بالطبع من ترامب هم من اصحاب المليارات والمصالح السياسية والقوالب الايديولوجية المتطرفة ورموز المجتمع الصناعي العسكري والشرطة وصناعة الوقود الاحفوري اضافة إلى المتعصبين الدينيين والعنصريين الذين اختاروا ترامب للقضاء على المجموعات الاخرى التى لا تؤمن بافكارهم ولا تشترك معهم في لون او جنس.
ولا يمكن تجاهل التهديد الخطير المقبل من هذا المشهد، او تجاهل الاخطار المقبلة من الخوف والامبالاة او الجهل الناجم عن الدعايات العنصرية، ولكن المقاومة ليست سهلة او مباشرة وهي تتجاوز لغة التحسر على (سوء الحظ الجماعي)، ومن المهم وضع أستراتيجية كما قال جيمس بالدوين: «القوة الكبرى في التاريخ، تأتى من حقيقة ما نحمله في داخلنا، حيث يتحكم الداخل عن غير وعي في سلوكنا، والتاريخ يترجم حرفيا كل ما نقوم به ».
يعتقد المفكر الأمريكي يوف لاتفين، وهو كاتب ومصور وعالم نفس، ان الكثير من السياسيين والاكاديميين والمؤرخين قد اتفقوا اثناء بحثهم للحصول على فكرة عن أستراتيجيات فعالة لمكافحة الكراهية والعنف والانقسام على مقارنة الحاضر مع سوابق تاريخية مماثلة، مثل الفاشية في اوروبا خلال القرن العشرين وممارسات الاستعمار والعبودية وتفوق البيض في فترات مختلفة، ناهيك عن توضيح لدور التاريخ البيولوجي في سلوكيات الحضارات الإنسانية لكي نخرج من دائرة الافكار المريضة وكسر حلقة سوء المعاملة والعنف وعدم المساوة.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب