· واشنطن /قال وزير الخارجية، رياض المالكي، في إطار رده على سؤال وجهته له بخصوص الوعود الفلسطينية، بتجميد مساعي الفلسطينيين في الانضمام لوكالات الأمم المتحدة المختلفة، بان القيادة الفلسطينية وعدت واشنطن بتجميد مساعيها المتعلقة بالانضمام لوكالات الامم المتحدة.
وقال المالكي:”لقد تقدمنا بوعد لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري بتجميد مساعينا الحالية في الانضمام إلى وكالات الأمم المتحدة المختلفة، خاصة محكمة العدل الدولية، كبادرة حسن نية من طرفنا، ومن أجل أثبات نوايانا الصادقة في إعطاء الفرصة الأكبر لعملية السلام”.
وأضاف المالكي مساء الاثنين، في مؤتمر صحفي في واشنطن نظمه له مكتب بعثة منظمة التحرير في العاصمة الاميركية، بعد انتهاء اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، برئاسة وزير خارجية قطر حمد بن جاسم، مع الوزير جون كيري: “إننا كنا قد تقدمنا بوعدنا هذا أثناء زيارة الرئيس أوباما لرام الله في آذار/مارس الماضي، لإثبات حسن نيتنا، وصدقنا في بذل الجهود المتفانية لتحقيق السلام مع إسرائيل وقيام حل الدولتين، وتقديراً منا للجهود الأمريكية الصادقة سعياً وراء السلام”.
وتابع المالكي: “إننا في الوقت الذي لم نحصل فيه على مقابل لذلك، مثل تعهدات إسرائيلية أو أميركية بوقف الاستيطان، نؤكد للعالم، كما أكدنا للوزير كيري، أننا إذ نقوم بذلك من موقع قوة وليس من موقع ضعف أو بسبب ضغوطات جمة تمارس علينا، وهو بديل (الأمم المتحدة) نعود إليه عند اختيارنا لذلك”.
ولدى متابعة واستفسارها عن خيارات السلطة الفلسطينية، في حال إمعان إسرائيل بممارسة النشاطات الاستيطانية التي لم تتوقف، قال المالكي: “إذا مضت إسرائيل قدما بخطتها لبناء طريق التفافي لخدمة الاستيطان أو الشروع في البناء في مستوطنة إي ون E-1، فإننا سنذهب فوراً إلى الأمم المتحدة، وإلى محكمة العدل الدولية في لاهاي”.
وأكد المالكي: ” إن مبادرة السلام العربية التي تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002، وسبل إنعاشها، استحوذت على 90 بالمائة من النقاش الذي دار بين الوفد الوزاري العربي، برئاسة الشيخ حمد بن جاسم، ووزير الخارجية كيري، الذي عاد ينظر لأهمية هذه المبادرة باهتمام مجددا”.
وأشار إلى أن كيري لم يقترح في الاجتماع الوزاري العربي، الذي شارك فيه أيضاً أمين عام جامعة الدول العربية، نبيل العربي، وانضم إليه نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أي تعديلات على مبادرة السلام العربية، مثل إضافة عبارة “تبادل أراض أو اعتراف العرب بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي”، ولكن الاجتماع بحث السبل التي قد تجعل إسرائيل تهتم بمبادرة السلام العربية المذكورة، والمهملة إسرائيلياً منذ 11 عاماً.
وكان الوفد الوزاري العربي المذكور، أقر في اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في “بلير هاوس” مقابل البيت الأبيض (بدلاً من مبنى وزارة الخارجية كما هي العادة، بسبب مشاركة نائب الرئيس الأمريكي بايدن)، الصيغة التي اقترحها كيري للمفاوضات، وهي حدود 1967، مع “تعديلات حدودية طفيفة متفق عليها، ومتساوية (في تبادل الأراضي)” مع الإصرار على أن أي اتفاق كهذا، يجب أن يستند إلى حل الدولتين على أساس خط الرابع من حزيران 1967.
واعتبر خبراء في الشأن الفلسطيني -الإسرائيلي في واشنطن، أن كيري تمكن من تحقيق إنجاز مهم، خاصة وأنه “حاول في لقاءات سابقة عقدها مع مسؤولين من السلطة الفلسطينية، ودول عربية، دون جدوى، الحصول على الموافقة العربية ذاتها على هذه الصيغة، معتبرا أن من شأنها إقناع إسرائيل القبول بمبادرة السلام العربية”.
ورغم أن المالكي لم يؤكد، أن إدارة الرئيس أوباما، تعد الترتيبات لاستضافة قمة سلام رباعية في واشنطن، في حزيران/يونيو المقبل، إلا أنه أكد “أنه سيكون هناك لقاءات متابعة بعد أسابيع قليلة”.
وعلمت من مصادر موثوقة، الاسبوع الماضي، أن الإدارة الاميركية تنوي بالفعل استضافة قمة كهذه، بمشاركة الفلسطينيين، والإسرائيليين، والأردن، برعاية إدارة أوباما، وأن الإعداد لها قيد البحث.
من جهته جدد الوفد الوزاري العربي الالتزام بمبادرة السلام العربية، وأن وفد الجامعة العربية “يدرك أن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، هو خيار استراتيجي بالنسبة للدول العربية”.
وضم الوفد الى جانب الشيخ حمد، وزراء خارجية، فلسطين، الأردن، مصر ، المغرب والأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي بينما مثل المملكة العربية السعودية، سفيرها في واشنطن، عادل الجبير.
وأيد الوفد الوزاري العربي، رزمة المشاريع الاقتصادية التي يعمل وزير الخارجية الأمريكي كيري، على بلورتها للمساعدة في التنمية الاقتصادية بالضفة الغربية، حيث أعرب الناطق باسم الوفد، حمد أن “الوفد يعرب عن تأييده لجهود المساعدة الاقتصادية، والمساعدات للفلسطينيين، ونحن جميعا نعتقد أننا يجب أن نعمل معا لإيجاد حزمة اقتصادية سليمة لمساعدة الدولة الفلسطينية”.
وفي سياق متصل اكد المالكي لـ عدم تسديد الالتزامات المالية العربية من أي من الدول العربية حتى هذا العام، وأن كيري، انتقد تقاعس العرب في الوفاء بتعهداتهم أثناء الاجتماع.
القدس دوت كوم – سعيد عريقات .





