الرئيسيةزواياأقلام واراءبين قبلة هنية ليد القرضاوي وقبل حليم فوق الشجرة... بقلم : أحمد...

بين قبلة هنية ليد القرضاوي وقبل حليم فوق الشجرة… بقلم : أحمد عمر

 

15qpt997 

يرى ‘مراقبون’ ـ أبرأ منهم براءة الذئب من تنورة ليلى الحمراء – أنّ قبلة احمد هنية (التي اشتعلت على أثرها نقاشات الفضائيات) ليد القرضاوي تختلف عن قبلة ‘اللي بالي بالك’ على يد آية الله خامنئي، كما تختلف عن قبلات أي أحد على يد أي بابا.
وكانت ساعات فضائية كثيرة قد انشغلت بزيارة القرضاوي لأرض العزة، واستضافت ضيوفا أنكروا الزيارة وصنفوها في الفتنة والخيانة وشقّ الصف، ولم يبق إلا أن تتهم بأنها كفر وفسوق وعصيان، ناسين أن غزة شبه محررة، وأنّ الضفة محتلة وأنّ القرضاوي ليس وليا وان كان فقيها، وليس معصوما ولا يدعيها، ولا يملك المغفرة لأحد (بالمقارنة الدينية العلمية مع البابا)، وله اجتهادات وآراء يختلف فيها معه نوابه في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (مثال اختلاف محمد سليم العوا معه في تقديره لخطورة التشيع في مصر)، ثانيا، القرضاوي ليس له جيش أو مخابرات أو سجون أو قنابل نووية. ثالثا، القبلة وقعت لزيارة القرضاوي للأراضي المقدسة، وليس لزيارة احمد هنية للقرضاوي. ويستدعي أيضا أن نثبت أن غزة من ‘أكناف بيت المقدس′ وزيارتها والتضامن مع أهلها واجب ديني ووطني خال من غش ‘رسالة الفن’. يخلص المراقبون ـ ولست منهم أبدا وإطلاقا وقط – إلى أنها تعبر عن تواضع رئيس الوزراء ‘المقال’ وهو لا يحتاج أدلة على تواضعه فهو يكنس الشوارع كما كان الرفيق غيفارا يتعتل أجولة السكر، ويزيل الأنقاض ليس من أجل دعاية انتخابية، فهو رئيس وزراء دائم، وتلك مشكلة أخرى؟ نذكّر أن جميع العلمانيين والليبراليين والرفاق السنافر والذين في قلوبهم ‘ضحك ولعب وجد وحب’ يعتبرون تقبيل يد المرأة اتيكيتا ولياقة وأدبا. طبعا نستثني اليساريين الأفاضل، والاشتراكيين، الذين ينظرون نظرة مساواة تامة إلى المرأة، فمن الغباء الوقوف للمرأة أو النهوض لها عن الكرسي في الباص أو تقديم باقة ورد لها ما دامت الطبقة العاملة توحدها المطارق!! الخلاصة : فرق كبير بين التواضع وبين الخضوع.

فقه قبلة يد الكبير

استطراد فقهي طويل مرده انقطاع التيار الكهربائي عن جزر القمر والغياب عن فتنة الفضائيات: فقه تقبيل اليد والانحناء في الخدمة عند الغزالي معصية إلا عند الخوف أو لإمام عادل أو لعالم أو لمن يستحق. والنووي: إذا أرادَ تقبيلَ يد غيرهِ، إن كان ذلك لزهدهِ وصلاحه، أو علمه، أو شرفه وصيانته، أو نحو ذلك من الأمور الدينية لم يُكره، بل يُستحبّ، وإن كان لغناهُ ودنياهُ وثروته وشوكته، ووجاهته عند أهل الدنيا، ونحو ذلك، فهو مكروهٌ شديدُ الكراهةِ. وفي سنن أبي داود عن زارع رضي الله عنه، وكان في وفد عبد القيس قال: ‘فجعلْنا نتبادرُ من رواحلنا فنقبِّلُ يدَ النبيّ صلى الله عليه وسلم ورجلَه’.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ قُبْلَةُ يَدِ للإمام الْعَادِلِ طَاعَةٌ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قُبْلَةُ الْوَالِدِ عِبَادَةٌ وَقُبْلَةُ الْوَلَدِ رَحْمَةٌ، وَقُبْلَةُ الْمَرْأَةِ شَهْوَةٌ، وَقُبْلَةُ الرَّجُلِ إخَاءُ دِينٍ.
فَأَمَّا تَقْبِيلُ يَدِ الْعَالِمِ وَالْكَرِيمِ لِرِفْدِهِ وَالسَّيِّدِ لِسُلْطَانِهِ فَجَائِزٌ، فَأَمَّا إنْ قَبَّلَ يَدَهُ لِغِنَاهُ فَقَدْ رُوِيَ مَنْ تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ لِغِنَاهُ فَقَدْ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ وَقَالَ التَّحِيَّةُ بِانْحِنَاءِ الظَّهْرِ جَائِزٌ وَقِيلَ هُوَ سُجُودُ الملائكة لآدم، وَقِيلَ السُّجُودُ حَقِيقَةً. وَلَمَّا قَدِمَ ابْنُ عُمَرَ الشَّامَ حَيَّاهُ أَهْلُ الذِّمَّةِ كَذَلِكَ فَلَمْ يَنْهَهُمْ وَقَالَ هَذَا تَعْظِيمٌ لِلْمُسْلِمِينَ انْتَهَى كلامه وَفِي بَعْضِهِ نَظَرٌ.
وَأَمَّا السُّجُودُ إكْرَامًا وَإِعْظَامًا فلا يَجُوزُ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الأخبار الْمَشْهُورَة.
وكان ممثل مصري معروف يوصف بالنجم ‘اذا هوى’، يقبل يد ممثلة سورية مشهورة على الشاشة الفضية ومعروفة بأجمل وجه على الشاشة الفضية السورية ‘في ليلة البيبي دول’ قبلا سحيقة وعطشى، ودكا دكا، تعبر عن منتهى ‘التواضع′؟ وما دمنا في المقارنة، فإنّ الحرب السياسية في مصر والتي تقودها الفضائيات، هي بين العلمانية المستوردة وبين الإسلام ‘التليد’.

ملحق المقارنات

ويتفوق باسم يوسف على هاني رمزي في السخرية من رئيس مصر المنتخب، فباسم يتمتع بحس عدالة أقوى بكثير من هاني رمزي، فباسم يقر في مقابلته ومجموعة البرنامج مع المغفور لها، الحسناء العسراء التي تضع باروكة شقراء في ‘هنا العاصمة’ بأن أحدا من السياسيين لن يقدم ضيفا على برنامجه، لا مرسي ولا صباحي… وهو يشكر مرسي لأنه جعله نجما كما جعل من أحمد دومة بطلا للحرية في… الشتم، وقد تعرض باسم لتحقيق خمس ساعات طوال، وحمل عبء قبعة كبيرة، اكبر من الصخرة التي حملها بلال الحبشي على صدره من أذى قريش، ولهذا وضعت الصحافة العالمية اسم مصر في قائمة الدول التي تضيق على الحريات الإعلامية. احد احد!
اكبر الفروق بين برنامج باسم يوسف و’الليلة مع هاني’ أنّ باسم يستفيد من مفردات المجلات المصورة، والمسرح، بينما يعتمد هاني رمزي على خفة الكلام وثقل ظله.
وكان ‘الظريف’ هاني رمزي قد استضاف نجمة مصرية من اللواتي يغرن غيرة المعتصم على ‘رسالة الفن’، فظهرت في ‘الليلة البمبي’ مع رمزي مكشوفة الساقين (سميت بالساق لأنها تسوق إلى.. الهاوية) وفاتحة أعلى النحر. النجمة الظريفة والحسناء، أحضرت لرمزي هدية هي دمية لبينوكيو وقد نبتت له لحية، وربما ينبت له في الحلقة القادمة صوف خروف أيضا. يكرر باسم يوسف: كلنا مسلمون. هو مسلم، ومرسي مسلم، وسلمان رشدي ايضا مسلم! خير من ضحى من اجل ‘رسالة الفن’ هو المجاهد عبد الحليم حافظ الذي اثخن نفسه ـ لله دره – بقبلات من ثغر ميرفت أمين متابعا مسيرة غيره في الجهاد والفتوحات!
شخصيا لا مانع عندي من تقبيل يد أي محسن على وجه الأرض. بعيدا عن عين الكاميرا، وأمامها ايضا، وربما اقبل يد الظالم بعد أن أدعو على صاحبها بالكسر، كما لا مانع عندي من تقبيل يد ‘البيبي دول’ من اجل ‘رسالة الفن’ ذات الساقين اللامعتين والنحر الدجال.

بوارق ولوامع:
– مسيرة الألف ميل تبدأ بجنيف واحد!
– ذئب الظهور الإعلامي مفترس وقليل من ينجح في ترويض الذئاب.
– كم من الضحايا باسمك أيتها الحرية. باسم السيادة والاستقرار الضحايا اكثر.
– ريهام السهلي ساخطة على المعونات القطرية: أنا خايفة قطر تطلع من الحنفية. فعلا للذكاء علامات وامارات!

كاتب من كوكب الأرض

القدس العربي

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب