الرئيسيةاخبار الجبهةفي استطلاع خاص لجريدة (الموقف الليبي) : أبو غوش: الفلسطينيون يتعرضون لحرب...

في استطلاع خاص لجريدة (الموقف الليبي) : أبو غوش: الفلسطينيون يتعرضون لحرب إبادة

 

بنغازي : أدلى الرفيق عوني أبو غوش، نائب الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، بتصريحات خاصة لجريدة (الموقف الليبي) ضمن استطلاع الرأي الذي قامت به في عددها الصادر اليوم الاثنين، الموافق.

وقال أبو غوش في ردوده على الأسئلة : ان التصريحات التي أدلى بها وزير ما يسمى (التراث) بحكومة اليمين الإسرائيلي العنصرية والمتطرفة، في أوج جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال مدعوماً بقادته السياسيين، ليست غريبة أو مفاجئة، بل على العكس تماماً، حيث أنها تتقاطع تماماً مع السلوك العدواني والأبرتهايد لحكومة الصهيونية – اليمينية، المتطرفة، وتنسجم تماماً مع حرب الإبادة الجماعية التي تستهدف المدنيين العزل من شيوخ وأطفال ونساء بقطاع غزة.

وقد سبقه بذلك وزير الحرب غالانت، الذي اعتبر أنه يخوض حرباً ضد “حيوانات بشرية” وعبر عن سياسته الفاشية من خلال قطع الماء والكهرباء والطعام عن أبناء شعبنا بقطاع غزة، واستهدافه للمشافي ودور العبادة، ناهيكم عن أحد الحاخامات الذي عبر عن حقيقة وحشية وهتلرية هذا الكيان، حينما دعا الى قتل الأطفال بلا رحمة.

وأعتقد أن هذا التغول والتنمر، لم يكن سوى تعبيراً عن عنصرية هذا الكيان من جهة، واستهتاره بالقانون الدولي والقانون الإنساني، فمنذ اللحظة الأولى لهذا العدوان الاجرامي على أبناء شعبنا، سارعت الإدارة الأمريكية ومعها تحالف الشر للإعلان بشكل واضح وسافر عن دعم الكيان وحكومة اليمين العنصرية والفاشية بهذه الحرب المجنونة والمسعورة، وبالتالي فان ردود الفعل على هذه التصريحات لم ترق الى مستوى المسؤولية القانونية والأخلاقية.

ناهيكم عن الجرائم والمذابح التي ارتكبت، فمنذ 35 يوماً حصيلة القنابل والصواريخ التي القيت على قطاع غزة تعدت 32 طناً من المتفجرات، وأكثر من 12 ألف قنبلة قصف بها قطاع غزة، ما يعني بالمتوسط 87 طن لكل كيلو متر، وهذا يعني من جهة ثانية تعدي ما ألقى على هيروشيما من قنابل.

ما يجري يعتبر حرب إبادة جماعية، تتحمل الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكاملة، فعلى الرغم من مرور 35 يوماً على العدوان، والتي رافقها تصريحات ومواقف معلنة من قبل قادة وساسة دولة الاحتلال، فان الموقف الدولي لا زال متراخياً، ومتواطئاً.

أما فيما يتعلق بردود الفعل من قبل عديد الدول التي ترفض العدوان وترفض المواقف المعلنة، فلا زالت هذه المواقف أسيرة لمربع الإدانة والاستنكار الذي لا يغني ولا يسمن من جوع.

وفي مقدمة هذه المواقف وبكل أسف، ليس هناك موقفاً عربياً مسؤولاً وجدياً، لغياب الإرادة وغياب الرؤية للمخاطر الاستراتيجية الناجمة عن تداعيات هذا العدوان الغاشم.

وأكد أبو غوش أن موقف إدارة بايدن، لا تختلف بالجوهر واستراتيجية عملها عن الإدارة السابقة بقيادة ترامب، بل على العكس تماماً، تعتبر مكملة لذات السياسة، وبالتالي فان الموقف المساند والداعم لقرار الحرب والعدوان على أبناء شعبنا، لم يكن موقفاً جديداُ أو استثنائياً، لكن الجديد بالأمر مسألة المصالح الأمريكية بالمنطقة التي تراجعت كثيراً بالآونة الأخيرة، وتحديداً الخسارة الفادحة لهذه الإدارة بالحرب الروسية – الأوروبية.

حيث تسعى إدارة بايدن من خلال الدعم المفضوح واللامحدود للكيان الإسرائيلي، في سياق المحاولة لاستعادة زمام المبادرة لمكانة ومصالح الولايات المتحدة الأمريكية بالمنطقة، وذلك للتعويض عن خسارتها بأوروبا، الا أن صمود شعبنا في مواجهة حرب الإبادة ومحاولة التطويع، ستشكل عاملاً رئيسياً بإفشال كافة المخططات وضرب مصالح الولايات المتحدة وحلفائها بالمنطقة.

وقال أبو غوش : بداية نوجه التحية كل التحية الى جماهير شعوبنا العربية، والى كافة شعوب العالم، الذين خرجوا للتعبير عن استنكارهم وادانتهم لهذه الحرب المسعورة والهتلرية، ونعتقد أن هذا التحرك الشعبي، بخاصة في أوروبا بدأ يلقي بظلاله على تغير طفيف ببعض الدول الأوروبية، لكن هذا التغير لا زال محدوداً ولا تأثير فعلي ملموس له حتى اللحظة للجم الاحتلال ووقف هذه الحرب.

وأضاف أبو غوش، نعتقد أن التأثير الفعلي والحقيقي يكون من خلال التأثير على مصالح الدول والأنظمة الداعمة لهذا العدوان البربري، من خلال اتخاذ خطوات عملية وملموسة من قبل شعوب العالم وفي مقدمتها الشعوب العربية، وهذه المواقف تتجلى بإجراءات وخطوات عملية وملموسة كالمقاطعة الاقتصادية لدولة الاحتلال، وللإدارة الامريكية، كذلك إضرابات لعمال الموانئ والسكك الحديدية، واضرابات لكافة المصانع والشركات في هذه الدول، وعربياً أيضا لا بد من ممارسة الضغط من قبل الشعوب العربية على دولها لاتخاذ خطوات عملية بقطع العلاقة مع دولة الاحتلال، ووقف تصدير النفط والطاقة، ونحن نقول دوماً أن الشعوب أقوى من زعماؤها وأكثر قدرة على العطاء.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب