طولكرم – نظّمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، بالتعاون مع مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية (شمس)، ورشة عمل متخصصة لمناقشة الظروف الإنسانية والتحديات التي يواجهها النازحون من أبناء مخيمات محافظة طولكرم، وذلك في قاعة “الصداقة” بمقر الجبهة في مدينة طولكرم، بمشاركة ممثلين عن القوى واللجان الشعبية والمؤسسات الأهلية والفعاليات المجتمعية وعدد من النازحين.
واستعرض المشاركون أبرز التداعيات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن عمليات النزوح القسري، في ظل تصاعد إجراءات وممارسات الاحتلال التي طالت المخيمات، وما رافقها من اقتحامات وتدمير للبنية التحتية والممتلكات، الأمر الذي فاقم معاناة الأهالي وأدى إلى حرمان مئات الأسر من مساكنها ومصادر رزقها.
وأدانت الجبهة ومركز “شمس” بشدة هذه الإجراءات، معتبرتين أنها تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولمواثيق حقوق الإنسان، وتستهدف تقويض مقومات الصمود والاستقرار الاجتماعي في المخيمات، وأكدتا أن سياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري لن تنجح في كسر إرادة أبناء شعبنا أو ثنيهم عن التمسك بحقوقهم الوطنية المشروعة.
وأكد محمد علوش، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أن قضية النازحين من مخيمات طولكرم تمثل أولوية وطنية وإنسانية تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً لضمان صون كرامتهم وحقوقهم الأساسية، وشدد على ضرورة توفير الدعم الإغاثي العاجل للأسر المتضررة، والعمل على بلورة خطة تدخل شاملة بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في التخفيف من معاناتهم وتعزيز صمودهم في مواجهة سياسات التهجير والاستهداف الممنهج.
من جانبهم، أشار ممثلو مركز “شمس” إلى أهمية توثيق الانتهاكات والآثار المترتبة على النزوح، والدفع باتجاه مساءلة الاحتلال أمام الجهات الدولية المختصة، إلى جانب تبنّي سياسات وطنية تعزز الحماية الاجتماعية والاقتصادية للمتضررين، وأكدوا أن تعزيز الوعي المجتمعي وتكثيف الجهد الحقوقي يشكلان رافعة أساسية لضمان استجابة فاعلة ومستدامة لاحتياجات النازحين.
وفي ختام الورشة، أوصى المشاركون بضرورة تشكيل لجنة متابعة تضم ممثلين عن الجهات المنظمة والمؤسسات ذات العلاقة، لوضع آليات عملية لمساندة النازحين ومتابعة قضاياهم لدى الجهات المختصة، بما يعزز التكافل المجتمعي ويصون الحقوق الإنسانية لأبناء المخيمات، ويؤكد رفض كل أشكال الاستهداف والاقتلاع القسري.








