الجمعة, مايو 15, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارما بعد الزيارة .. حكومة الوفاق واحتكارها من قبل حماس

ما بعد الزيارة .. حكومة الوفاق واحتكارها من قبل حماس

thumbgen

غزة /توجهت العديد من وسائل الاعلام المحلية والعاملة في الصحافة الإلكترونية خاصة ، وحتى نقابة الصحفيين ، الى الدكتور إيهاب بسيسو بصفته المسئول الأول عن الإعلام الحكومي ، لترتيب عملها وتأمين تغطيتها لزيارة حكومة الوفاق الى قطاع غزة ، ولكن بسيسو لم يبدي أي تجاوب بالخصوص ، رغم الكثير من الطلبات في هذا المجال.

اثناء الزيارة تبين أن عدداً محدوداً من الصحفيين استحضرته الحكومة معها من رام الله ، وتركت التغطية الإعلامية لزيارتها لمكتب حماس الحكومي ، الذي احتكر التغطية وجعلها لمؤسساته الخاصة والعاملة ، ومنع أي مؤسسة أو جهة صحفية محلية من المشاركة في التغطية ، من بوابة التنسيق المسبق معها ، كونها الجهة الرسمية للتغطية .

نقابة الصحفيين ، والعديد من المؤسسات الاعلامية والمواقع الإلكترونية ، رفضت التعاطي مع هذا الواقع ، وفضلت مقاطعة الزيارة ، لتجاوز النظم المهنية والاعلامية .

وسائل إعلام حماس وفضائيتيها ( القدس و الأقصى) ومواقعها الإلكترونية نشطت في تغطية الزيارة ، والحصول على تصريحات من رئيس الحكومة والوزراء بمن فيهم حسين الشيخ ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، الذي قاطع ابناء تنظيمه ، ورفض الإلتقاء بهم ، واكتفى بحصر اجتماعاته مع قيادات حركة حماس ، ورجال الأعمال ، وباقي الفصائل ، وذريعته في ذلك أنه وزير ضمن وفد الحكومة ، ولم يأتي عن حركة فتح !!!.

اللواء ماجد فرج الذي نسق له مدير مكتبه عددا من اللقاءات مع ضباط كبار في المخابرات ممن يعملون في قطاع غزة ، وافق من رام الله ، على اجراء اجتماع معهم لتدارس وضع المخابرات في القطاع ووضع تصور للعمل في المرحلة القادمة ، ولكنه عندما وصل القطاع وانشغل ببرنامج الحكومة ، وتكثيف لقاءاته مع قيادات حماس ، فشل باجراء اللقاء مع ضباطه الذين انتظروه من صباح يوم الخميس الى مغيب الشمس ، دون جدوى !!!.

قيادة حركة فتح اتخذت قرارا بمقاطعة الزيارة ، وفق معطيات مسبقة بأن الزيارة ستكون “محمية أمنية” تديرها أجهزة أمن حماس في قطاع غزة ، ولم تدخر قيادة حماس هذه الفرصة ، لتقوم بدعوة الرتب الأمنية والشرطية والعسكرية العليا الخاصة بها ، الى وليمة رئيس الوزراء ، وليتم شكرهم من قبل نائب رئيس المكتب السياسي للحركة ورئيس “حكومتهم” السابقة اسماعيل هنية ، الذي استغل حضرة رئيس الحكومة ، وقدم ضمانات أمامه على تسوية وضع العسكريين في حماس ، والذين نفذوا الإنقلاب العسكري على الشرعية في عام 2007 م ، وما كان من الحمدالله ومستشاريه والوزراء إلا أن يضربوا الكف على الكف بالتصفيق على خفة الدم التي ابداها هنية!!!.

رياض المالكي الذي وعد موظفي الخارجية بلقاء للوقوف على المشاكل التي تعيق عمل وزارة الخارجية في قطاع غزة ، وخصص لهذا الاجتماع كبار موظفي الوزارة ، بدى متردداً في تحديد موعد الاجتماع ، حتى أكد عليه قبل نصف ساعة من موعده ، الأمر الذي تعذر معه تلبية الحضور ، بسبب تناثر موظفيه على رقعة جغرافية غير موحدة المسافة ، فموظف يسكن منطقة رفح جنوب القطاع يحتاج الى ساعة مسير بسياراته الخاصة ليصل الوزير ، أو موظف أخر بات موقناً أن الإجتماع تم إلغائه لإنشغال الوزير ، فنام ولم يستيقظ إلا بعد موعد الاجتماع الجديد ، وعقد الاجتماع بالموظفين الأقرب جغرافياً من مقر إقامة الوزير ، أو من الذين التصقوا بالوزير ولم يبتعدوا عنه ، تمسكاً بمنصبهم أو طلباً لتحسين وضعهم الوظيفي !!!.

حماس التي نجحت في “بلع” الحكومة أمنياً ، نجحت ايضاً في “اشباع” معدتها ، فحصلت على اجتماعات استثنائية بالجملة ، وقدمت لها قوائم موظفين “مهمين” للغاية لتسوية أوضاعهم الوظيفية ، وحصلت على وعود بتكثيف التواصل والاتصال مع وكلاء الوزارات لتسوية الأمر معهم والوصول الى صيغة مرضية لتسوية الهياكل الوظيفية في كل وزارة .

اما رجال الأعمال فكانوا تحصيل حاصل في برامج الحكومة ، لأن دورهم القادم سيكون بالظاهر مهم للغاية ، وفي الباطن ” شكلي” لأن رجال الاعمال الحقيقيين يعيشون الضفة الغربية ، وقد بدأوا فعلاً بترتيب أوراقهم لاستثمار مشروع إعادة إعمار قطاع غزة ، بما يتوافق ومصلحة مراكز القوى في الرئاسة الفلسطينية ، والحكومة برام الله !!!.

أمد

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب