السبت, مايو 16, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارالفيلسوفة الأميركية بتلر: موقف العالم المقلل من قيمة حياة الفلسطينيين "مخز"

الفيلسوفة الأميركية بتلر: موقف العالم المقلل من قيمة حياة الفلسطينيين “مخز”

bb052938_DSC_0421

واشنطن/ قالت الدكتورة جوديث بتلر، أستاذة الفلسفة ورئيس قسم “النظرية النقدية” في جامعة “بيركيلي” المرموقة إن الموقف العالمي الذي وقف متفرجاً، عاجزاً إزاء ذبح الفلسطينيين من قبل إسرائيل في حرب الصيف الماضي، وكأنه يتفق بشكل ما مع الموقف الإسرائيلي العنصري الذي يعتبر حياة الفلسطينيين أقل قيمة بكثير من حياة الإسرائيليين يعتبر لحظة مخزية ومتدنية في الميزان الأخلاقي البشري.

وكانت بتلر التي تعتبر “الفيلسوفة الأميركية المعاصرة الرائدة” في الفكر النقدي تتحدث في “محاضرة إدوارد سعيد السنوية” لهذا العام التي نظمها مركز فلسطين لإحياء ذكرى المفكر الفلسطيني الكبير إدوارد سعيد تحت عنوان: “ما هي قيمة حياة الفلسطينيين؟” في ضوء “التشدق المنافق الذي تحدث عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مما أعطى ضوءاً أخضر للقتل الجماعي للفلسطينيين”.

وقالت بتلر، وهي أميركية يهودية: “إن مجرد التساؤل عن قيمة حياة الفلسطينيين وما إذا كانت تساوي حياة البشر الآخرين-حياة الإسرائيليين هو بحد عينه أمر مخز بشكل مرعب، وكأن الفلسطينيين فائض بشري يسمح باستهلاكها” موضحة “إن هذا الموقف ليس فقط موقف عنصري مقيت، كونه يسمح لإسرائيل المعتدية على حق قتل الفلسطينيين مع سبق الإصرار والترصد بهدف الإجهاز عليهم تحت ذرائع مختلقة ومشكوك في صحتها، بل ويخدم هدفها النهائي في تصفية قضية الفلسطينيين”.

واعتبرت بتلر أن “عنصرية التعامل مع الثمن القيمي لحياة الفلسطينيين ينبع من عنصرية إسرائيلية مفرطة، ليس فقط كونها تمعن- أو أمعنت في الحرب الوحشية التي شنتها على غزة الصيف الماضي في القتل الجماعي للمواطنين الفلسطينيين، بل أنها (إسرائيل) لجأت لاتهام الفلسطينيين أنفسهم بتقليل قيمة حياتهم، وذلك بوضعهم الصواريخ في الأماكن السكنية الآهلة، واختباء مقاتلي حماس وراء الدروع البشرية الفلسطينية، وكأنها تقول (إسرائيل) نحن نحرص على حياة الفلسطينيين أكثر مما هم يحرصون على حياة أطفالهم، ولكن ما بوسعنا أن نعمل وهم لا يقدرون أو يثمنون حياة أطفالهم ويختبئون وراء هؤلاء الأطفال وكل ما نفعله هو الدفاع عن أن أنفسنا”.

وشرحت بتلر مبدأ “الحياة التي تستحق الحزن” بأنه يجب أن يشكل قاعدة عالمية لحياة البشر في كل مكان كي يكون هناك بالفعل معايير عالمية تنفذ قانونيا وبالتالي “يصبح القتلة في كل مكان عرضة للتحقيق والعقاب وليس فقط شعارات يتم الحديث عنها بشكل روتيني نمطي في المحافل الدولية وعند إدلاء المسؤولين بتصريحاتهم”.

وفي معرض ردها على سؤال دوت كوم بخصوص ما إذا كانت عملية التقليل من حياة الفلسطينيين هذه وجعلها سهلة هو أمر إسرائيلي بحت، أم أنه جزء من الفكر الكولونيالي قالت بتلر: “بكل تأكد هو جزء من الفكري الكولونيالي الاستيطاني، ومنذ اللحظة الأولى التي انطلقت فيها فكرة قيام الدولة اليهودية في فلسطين-لمعالجة تشريد وقتل اليهود في أوروبا من خلال تشريد وقتل الفلسطينيين أصبح هذا المنطق هو المنطق الذي يُسير قيام الدولة (إسرائيل) والذي يعني من وجهة النظر الصهيونية العنصرية ضرورة استبدال الفلسطينيين أو إبادتهم” وبالتالي “فإنه من الصعب تصور انتهاء هذا الفكر الصهيوني الإسرائيلي المقلل من القيمة الحياتية للفلسطينيين إلا بانتهاء الاحتلال والمشروع الاستيطاني وتشريع القوانين التي تضمن التساوي”.

وأقرت بتلر بأن “فصل اليهودية عن الصهيونية، خاصة لدى اليهود الأميركيين هو أمر شاق ولكنه يحدث ببطء”.

وانتقدت بتلر السلطة الفلسطينية بشدة كونها تراجعت عن ملاحقة إسرائيل في محكمة العدل الدولية مطالبة إياها بالانضمام “لمبدأ روما دون تأخر”، كما انتقدت حركة حماس بسبب “لائحتها الداخلية المليئة بعبارات معادية للسامية والبعيدة عن المبادئ العالمية لحقوق الإنسان والمرأة” مطالبة الحركة بتغيير ميثاقها.

القدس دوت كوم

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب