الرئيسيةالاخباراستيطان "غير معلن" يزحف بصمت على أراضي الدولة الفلسطينية!

استيطان “غير معلن” يزحف بصمت على أراضي الدولة الفلسطينية!

6f510756_is00_19

رام الله-  القدس دوت كوم- مهند العدم- ليس شرطا أن تعلن إسرائيل مخططا ومناقصات لبناء وحدات إسرائيلية على اراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية، كي يعلم الفلسطينيون وغيرهم أن البناء الاستيطاني غير متوقف، فالنظر بالعين المجردة على إحدى المستوطنات القائمة خارج الخط الأخضر يؤكد للناظر أن الدولة العبرية مستمرة في الزحف نحو مصادرة مزيد من الأراضي لغرض البناء الاستيطاني.

السنوات القليلة الماضية شهدت كثافة في البناء الصامت للوحدات السكنية داخل المستوطنات، خشية اثارت الرأي العام الدولي الذي يعتبر الاستيطان مخالف للقانون الدولي وأحد ابرز العقبات أمام حل الدولتين.

يقول مدير عام هيئة مقاومة الجدار والاستيطان محمد إلياس  القدس  دوت كوم، إن مجلس المستوطنات يعمل على بناء الاف الوحدات السكنية داخل حدود المستوطنات بشكل غير معلن، لتفادي أية ردود محلية أو دولية”، مضيفا ان حجم البناء غير المعلن يفوق عدد الوحدات السكنية التي يتم الاعلان عنها بشكل رسمي سنويا.

وأكد إلياس أن “الحكومة الاسرائيلية تقدم تسهيلات واسعة للاستيطان سواء بتوفير دعم مالي أو بتسهيل الحصول على رخص البناء، ما زاد من حجم الاستيطان خلال السنوات الماضية”.

ويوضح إلياس أن الزحف الاستيطاني في الضفة والقدس يتم بطريقتين، الأولى أن يتم بالطريقة العلنية عن طريق الاعلان عن مشاريع البناء من المستوى الرسمي في إسرائيل.

والطريقة غير المعلنة، التي تتم بالاستيلاء على اراض تحيط بالمستوطنات، لكنها تكون خارج المخطط الهيكلي ولا تملك رخص بناء، ليتم إضفاء شرعية الاحتلال عليها في مرحلة لاحقة، كما حصل مع أربع مستوطنات (بروخيم، بروخين، ريخاليم، وسنسانة)، وتقدر أعداد الوحدات التي يتم بناؤها وفق هذه الألية أضعاف أعداد الشقق السكنية المعلن عنها.

وبحسب مدير عام هيئة الاستيطان، فإن إسرائيل بصدد سن قانون جديد لتسهيل عملية الاستيلاء على الارض وتضيق الخناق على الفلسطينين، وحصر الاعتراض على عملية المصادرة ببند التعويض للمتلكات الخاصة.

ولا تتوافر ارقام دقيقة لدى الجهات المختصة الفلسطينية عن حجم البناء “غير المعلن”، الا أن حجمه وفقا لمعلومات من شهود عيان وتحليل الصور الجوية يفوق ما يعلن عنه.

من جهته، يقول الباحث في الاستيطان داوود حمودة، إن 60% من مساحة الضفة الغربية تخضع لسيطرة المستوطنين، ويستخدم أغلبها كبنية تحتية.

ويتفق مدير وحدة مراقبة الاستيطان في معهد اريج للبحوث التطبيقية سهيل خليلية، مع نظرائه في المجال، بأن النشاط الاستيطاني غير المعلن كبير لأسباب متعددة.

ويقول خليلية  للقدس دوت كوم، ان اسرائيل تخطط لاغلاق الفراغات في الحزام الاستيطاني حول القدس، حيث يتم التخطيط لبناء ما يزيد عن 20 الف وحدة سكنية خلال السنوات القادمة لجلب 80 الف مستوطن جديد، من أجل اعادة تعريف مدينة القدس الكبرى بضم تجمعات استطانية اليها مثل مستوطنة “معاليه أدوميم” ومجمع “غوش عتصيون”، لجعل الفلسطينيين أقلية، واستغلال ذلك في أي مفاوضات بجعل أكبر تجمع للمقدسيين ممن يقطنون خارج الجدار، وفرض إقامة العاصمة الفلسطينية ضمن هذه التجمعات.

ويشير خليلية إلى أن إسرائيل تسعى من خلال منح تسهيلات للمستوطنين وتشديد الاجراءات القمعية بحق المقدسيين لتحقيق هذا الهدف.

وخلال عام 2014 أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن مخططات لبناء 16 الف وحدة سكنية، منها خطط كانت مجمدة وأخرى جديدة كتلك التي تمت في “هار حماة” و”تلبيوت” و”جيفعات”، حسب خليلية.

وقال مدير وحدة مراقبة الاستيطان، إن عملية البناء لم تتوقف داخل المستوطنات وخاصة في القدس الشرقية، حيث تقدر أعداد المستوطنين الوافدين سنويا بـ 15 الف مستوطن، بنسبة 4.2٪ مقارنة بزيادة أعداد الإسرائيليين في المدن داخل الخط الأخضر حيث تصل النسبة لـ 1.7%.

ويفيد مركز “أريج” لمراقبة الاستيطان، ان 196 مستوطنة مقامة على أراضي الضفة الغربية يسكن فيها ما يزيد عن 700 الف مستوطن، حيث يمتد البناء على 196 كم٢ (كم٢= 1000 دونم) ومنطقة نفوذ تقدر في 540 كم2 ضمن المخططات الهكيلية للمستوطنات.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب