الرئيسيةالاخبار"مجزرة الاعدام السياسي" أخطر أزمة داخلية في "إخوان الاردن" تنذر بانشقاق على...

“مجزرة الاعدام السياسي” أخطر أزمة داخلية في “إخوان الاردن” تنذر بانشقاق على أساس “إقليمي”!

thumbgen
عمان – متابعة: قرارات الفصل التي اتخذها مجلس شورى جماعة الإخوان في الأردن ليلة السبت الماضي أكثر من 10 أعضاء في الجماعة، ممن يحسبون على صفوف “الإصلاحيين” أو كما تسميهم القيادة الحالية التي يسيطر عليها “الصقور المتشددين” بتيار “الدولة” عمقت الأزمة داخل الجماعة.
خرج مجلس الحكماء في الجماعة، والذي كان ما يزال يقف على الحياد حتى يوم أمس من الأزمة الإصلاحية داخل الجماعة عن صمته، ووصف هذه القرارات بـ”الخاطئة وفي غير محلها”.
هذا الوصف جاء على لسان الشخصية الأكثر تقديراً داخل مجلس الحكماء الدكتور عبد اللطيف عربيات، الذي دعا مجلس الشورى الى التراجع عنها حفاظاً على تماسك الجماعة.
وأكد عربيات لـ24 أن “العودة عن قرار الشورى ممكنة بقرار جديد لأن مجلس الشورى سيد نفسه”.
وقال: “الأصل أن يجري تفاهمات بين كل الفرقاء، غير أن ما جرى غير مقبول، ولا يجب أن نصل إلى هذا المستوى من الانحدار”.
وجاءت قرارات الفصل كرد فعل على قيام مجموعة من منتسبي الجماعة بتقديم طلب رسمي إلى رئيس الوزراء عبد الله النسور لإعادة النظر في الوضع القانوني لجماعة الإخوان الحالية، ويترأس المجموعة المراقب العام السابق الذنيبات، وهو ما اعتبرته قيادات متشددة في الجماعة “خطوة تمهيداً لحظرها”.
تراشق الاتهامات
ولاقت قرارات الفصل ردود فعل متباينة وصلت إلى حد التراشق بالشتائم بين جناحي الجماعة المهدد بالانشقاق والتشرذم، ففي الوقت الذي اعتبر أعضاء محسوبون على تيار الصقور القرارات بأنها “قرارات تنظيمية صائبة لأشخاص من تيار الدولة حاولوا التشكيك بشرعيتها”، اعتبر القيادي المفصول من الجماعة، الدكتور نبيل الكوفحي القرارات في تصريحات لـ 24 بأنها بمثابة نوع من الاعدام والتطرف.
وقال: “صدمنا من هذا التطرف، رغم أنني سأبقى رغماً عنهم في الجماعة”.
فيما استنكرت اللجنة العليا للإصلاح في الجماعة، هذه القرارات في جلسته طارئة عقدتها مساء أمس في منزل المراقب العام السابق للجماعة، والذي شمله الفصل الدكتور عبد المجيد الذنيبات.
ووصفت اللجنة في بيان أصدرته عقب الاجتماع القرارات بأنها “مجحفة ومخالفة صراحة القانون الأساسي للجماعة الذي يشترط اﻷغلبية المطلقة ﻻتخاذ قرار الفصل في حال ارتكاب أحد أفراد الجماعة مخالفة واقعة وثابتة وليست متوقعة أو مفترضة”، في الوقت لم يتوفر “النصاب لصحة ذلك القرار”.
قرارات الفصل قطعية
وقالت إن “فصل كل من يؤمن ويعمل بأحد المسارات الإصلاحية الداخلية للجماعة”، و نشر بعض الأسماء المرشحة للفصل من قيادات الإصلاح على مواقع إلكترونية محسوبة على الجماعة يهدف إلى “التشهير واغتيال الشخصية”.
وتعد قرارات الفصل التي يتوقع صدورها عن المكتب التنفيذي في حال نفاذها “قرارات قطعية لا رجعة عنها وغير قابلة للاستئناف” على غرار المحاكم الداخلية للإخوان.
ومن جهة أخرى، تقدم 45 شخصية قيادية بطلب للحكومة لترخيص الجماعة، وفق القانون الاردني، لتكون جسما اردنيا، ووقف ارتباطها بمكتب الارشاد العالمي في القاهره.
وقال المصدر لـ”العرب اليوم” الاردنية، ان مرجعيات عليا طلبت قوننة وشرعنة الجماعة لتكون جسما اردنيا ووقف الارتباط الدولي لها، وهو ما كانت اتفقت عليه قيادات من الاخوان سابقا بان التنظيم الدولي لا يقدم ولا يؤخر بالنسبة للجماعة في الاردن، بل انه اصبح بعد الربيع العربي عبئا على الاخوان في الاردن.
وكشف المصدر عن ان رسالة اخرى وصلت منذ نحو عام للجماعة من وزير التنمية السياسية حينها العين الحالي بسام حدادين مفادها الطلب بترخيص الجماعة وفق القوانين الاردنية لانه لا يجوز ان تبقى تعيش الجماعة حالة هلامية غير معروفة الجهة الرسمية التي تتبع لها.
واكد المصدر ان هناك قناعة لدى قيادة الاخوان بان هلامية وعدم خضوعها للقانون الاردني سواء قانون الجمعيات او قانون الهيئات الثقافية او الدينية جعل الجماعة فوق القانون وعابرة للانظمة والتعليمات.
العين بسام حدادين اقر في اتصال هاتفي مع “العرب اليوم” انه اوصل افكارا مكتوبة للجماعة خلال فترة توليه وزارة التنمية السياسية، وتم توصيل الفكرة لاكثر من قيادي وجرى مناقشتها في المكتب التنفيذي لجماعة الاخوان المسلمين.
ويؤكد حدادين انه طلب صراحة تصويب اوضاع الجماعة حسب الدستور والقانون الاردني، بان يتحولوا الى حزب سياسي والخضوع لقانون الاحزاب.
وعن الاطار القانوني او التشريعي الذي يحكمهم قال حدادين، عمليا هم حالة خاصة وعلاقتهم بشكل عام مع الحكومات غير واضحة وتخضع للحظة السياسية الراهنة وهي علاقة غير مستقرة، وقد اصبح ملفها مؤخرا ” أكثر امنيا”.
القيادي في جماعة الاخوان المسلمين نبيل الكوفحي انتقد قرار شورى الجماعة الاستباقي بفصل اي عضو يذهب لترخيص الجماعة قائلا: بانه” أحكام اعدام وفعل متطرف”.
وقال الكوفحي ان مبادرة زمزم شعرت بالصدمة امس من أحكام الاعدام التي قررتها جماعة الاخوان المسلمين على أشخاص من دون ان تسألهم، مشيرا الى ان لدى احكام الاعدام في الاردن درجات لكن هذا لم يجر في جماعة الاخوان.
واضاف ان فصل عدد من قيادات الجماعة فعل متطرف رافضا ممارسة الاقصاء للاخر.
المعلومات التي حصلت عليها “العرب اليوم” من القائمين على ترخيص الجماعة اكدت بانه تم تقديم الطلب قبل نحو اسبوعين لرئاسة الوزراء بشكل مباشر ولم تقدم لوزارة الداخلية او التنمية السياسية او التنمية الاجتماعية، باعتبار الجماعة جمعية خيرية. ويؤكد الموقعون على ترخيص الجماعة بان الجماعة تمارس العمل السياسي ولا تمارس العمل الخيري، لذلك لا بد من الذهاب الى العنوان الرسمي السياسي حتى يتم حسم الخلاف بخصوص ان الاخوان جمعية او انها تمارس السياسة لانه لا يجوز للجمعيات الخيرية ممارسة العمل السياسي.
منسق مبادرة زمزم ارحيل غرايبه قال لـ”العرب اليوم” ان قرار شورى الاخوان قرار خارجي، متهما اطرافا وفصائل خارجية تمارس الضغط على المراقب العام والمكتب التنفيذي للجماعة لاقصاء وفصل خيرة من كبار العلماء والقياديين في الجماعة من الذين يقدمون الهم الوطني الاردني على اي قضية اخرى.
ويؤكد الغرايبه انه لا يجوز ان تبقى الجماعة تتبع مكتب الارشاد العالمي، ويؤكد” لا بد من فك الارتباط التنظيمي بين الجماعة ومكتب الارشاد العالمي الذي يعتبر سلطة لا قيمة لها على الارض في اتخاذ القرارات”.
واستطرد بقوله” مكتب الارشاد العالمي يقدم تهمة للاخوان بالارتباط الخارجي واغلب التوصيات التي يقدمها للجماعة في الاردن لا يؤخذ بها لذلك فان الاولى فك الارتباط به”.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب