رام الله- الحياة الاقتصادية- أعلن أحمد عويضه الرئيس التنفيذي لبورصة فلسطين عن انتهاء فترة إفصاح الشركات المدرجة عن البيانات المالية السنوية المدققة من خلال إعداد التقرير السنوي مع نهاية دوام يوم أمس، وذلك بموجب نظام الإفصاح الساري الذي يمنح كل شركة مدرجة فترة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية للشركة لتقديم التقرير السنوي.
وأشار عويضة إلى أنّ عدد الشركات المدرجة عند انتهاء الفترة القانونية قد بلغ 48 شركة منها شركة موقوفة عن التداول (شركة المشرق للتأمين)، وأفصحت ضمن الفترة القانونية للإفصاح 43 شركة ما نسبته حوالي 90% من الشركات المدرجة، فيما أفصحت أربع شركات بعد انتهاء الفترة القانونية للإفصاح وهي: مصايف رام الله، جلوبال كوم للاتصالات، بال عقار لتطوير وإدارة وتشغيل العقارات، والاتحاد للإعمار والاستثمار، وعليه يصبح عدد الشركات المفصحة 47 شركة. وفشلت شركة دار الشفاء لصناعة الأدوية في تقديم إفصاحها ضمن الفترة القانونية، حيث لم تفصح عن تقريرها السنوي حتى تاريخه.
استمرار تطور عرض التقارير السنوية للشركات المدرجة
وأشاد عويضه بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه عدد من الشركات المدرجة في إعداد تقاريرها السنوية والتي تتسق مع قواعد البورصة ومع الممارسات الدولية الفضلى. وقال إن غالبية الشركات المدرجة أصبحت تدرك أهمية هذه الوثيقة السنوية التي تعرض على المستثمرين وذوي الصلة، وبالتالي هناك تطور متواصل وخبرات متراكمة بشأن إعداد التقرير السنوي. واعتبر عويضة أن الجهود التي تبذلها كل شركة في إعداد التقرير السنوي تصب في مصلحتها وتعزز دور علاقات المستثمرين لديها.
وأشار عويضه إلى أنّه تم البدء بتطبيق نظام “IFSAH” اعتباراً من فترة الإفصاح عن التقرير السنوي لهذا العام، حيث أفصحت خمس شركات عن تقاريرها السنوية من خلال النظام الإلكتروني الجديد، وهي: سوق فلسطين للأوراق المالية، بنك فلسطين، والبنك التجاري الفلسطيني، ومصانع الزيوت النباتية، ومركز نابلس الجراحي التخصصي. ويجري العمل حالياً على توسيع قاعدة استخدام النظام الجديد ليشمل شركات إضافية.
حصيلة الأرباح تجاوزت 223 مليون دولار أمريكي
وقال عويضة إن استعراض نتائج البيانات المالية المدققة للعام 2014 تشير إلى تحقيق 33 شركة من أصل 47 شركة مفصحة أرباحاً خلال العام 2014 بقيمة 256,800,234 دولاراً أمريكياً مقابل 274,157,460 دولار في العام 2013، في حين بلغت خسائر الشركات الأربعة عشرة المحققة لخسائر (33,319,794) دولار مقابل خسائر بقيمة (32,238,734) دولار في العام 2013، لتكون حصيلة الأداء السنوي (مجموع الأرباح للشركات الرابحة مطروحاً منها مجموع الخسائر للشركات الخاسرة) 223,480,440 دولاراً مقابل 241,918,726 دولاراً للعام 2013 بانخفاض بلغت نسبته 7.62%. وهذه النتائج تشمل الشركات السبعة والأربعين المفصحة ولا تشمل الشركة التي فشلت في الإفصاح حتى تاريخه. وأضاف عويضه أن هناك 40 شركة من أصل 47 شركة إما حققت أرباحاً (33 شركة) أو قلصت خسائرها (7 شركات)، ومن بين الشركات الثلاثة والثلاثين المحققة لأرباح تمكنت 14 شركة من تحقيق نمو في هذه الأرباح فيما تمكنت شركة واحدة من الانتقال من الخسارة إلى الربح؛ أي تحسن أداء 21 شركة من الشركات عبر نمو في الأرباح أو تقليص في الخسائر. وقال إن جميع الشركات الثماني المنضوية تحت قطاع “البنوك والخدمات المالية” وجميع شركات التأمين السبعة حققت أرباحاً في العام 2014، كما حققت معظم شركات قطاع “الصناعة” أرباحاً عن الفترة نفسها. ويلاحظ أيضاً أنّ معظم الشركات الخاسرة كانت تحت قطاع الخدمات بواقع 8 شركات من هذا القطاع. وتجدر الإشارة أن القيمة السوقية للشركات المدرجة قد بلغت في 31/12/2014 ما مجموعه 3,187,259,624 دولاراً.
الفروقات بين الإفصاحات الأولية والإفصاحات النهائية
وبموجب قواعد البورصة، على كل شركة مدرجة أن تقدم بيانات مالية سنوية أولية غير مدققة خلال 45 يوماً من انتهاء السنة المالية، فيما تقدم البيانات الختامية المدققة من المدقق الخارجي المستقل من خلال تقرير سنوي خلال ثلاثة شهور من انتهاء السنة المالية. ويجب أن تظهر الشركة في تقريرها السنوي أية اختلافات بين البيانات المالية المدققة التي يتضمنها التقرير السنوي والبيانات الأولية غير المدققة المفصح عنها سابقاً للفترة نفسها مع أسباب هذه الاختلافات، وذلك عملاً بأحكام المادة (18/2) من نظام الإفصاح الساري. ومن واقع إفصاحات الشركات، يتبين أنّ هناك 29 شركة لم يطرأ أي اختلاف في بيانات الإفصاحين للفترة نفسها، وأنّ هناك 11 شركة لم يتجاوز الاختلاف في نتائج أرباحها/ خسائرها نسبة 5%، فيما هناك شركتين تراوحت نسبة الاختلاف فيها ما بين 5% و10%، في حين كان هناك 4 شركات نسبة الاختلاف فيها ما بين 20% و50%، فيما تغيرت نتائج شركة واحدة بين النهائي والأولي لتنتقل من الربح في البيانات الأولية إلى الخسارة في البيانات النهائية.
العربية لصناعة الدهانات أول شركة تفصح عن التقرير السنوي 2014
وكانت الشركة العربية لصناعة الدهانات (APC) أول شركة تقدم تقريرها السنوي إذ أفصحت في 09/05/2014، فيما أفصحت قبل انتهاء شهر شباط نفسه شركتان وهما على التوالي: موبايل الوطنية الفلسطينية للاتصالات وسوق فلسطين للأوراق المالية. وتركزت الإفصاحات في اليومين الأخيرين من الفترة القانونية، حيث أفصحت 33 شركة ما نسبته 69% من عدد الشركات المدرجة.
مكونات الإفصاح عن التقرير السنوي
وقدمت الشركات المفصحة بياناتها المالية المدققة مؤلفة من العناصر الآتية:
1) التقرير السنوي الذي يتضمن البيانات المالية الختامية المدققة من المدقق الخارجي المستقل.
2) موافقات الجهات الرقابية الأخرى على نشر البيانات المالية المدققة، وتحديداً موافقات سلطة النقد الفلسطينية بالنسبة للشركات المصرفية وموافقات الإدارة العامة للرقابة على التأمين في هيئة سوق رأس المال بالنسبة لشركات التأمين.
3) نموذج الإفصاح الإلكتروني الذي يتضمن قوائم مالية معيارية لكل قطاع وأهم النسب والمؤشرات المالية.
إفصاحات المصارف وشركات التأمين
ويلاحظ في إفصاح هذا العام عن التقرير السنوي ما يأتي:
1) حصلت جميع شركات التأمين على موافقة من الإدارة العامة للتأمين في هيئة سوق رأس المال لنشر بياناتها قبل انتهاء الفترة القانونية للإفصاح. وكانت شركة التأمين الوطنية أول شركة تأمين تحصل على موافقة من إدارة الرقابة على التأمين في الهيئة لنشر بياناتها، حيث قدمت إفصاحها في 12/03/2015.
2) قدمت جميع المصارف تقاريرها السنوية مع موافقة على نشر البيانات المالية المدققة لكل بنك من سلطة النقد الفلسطينية. وقدمت جميع البنوك إفصاحاتها في 31/03/2015. وتمّ نشر التقارير السنوية للمصارف مع كتاب من كل مصرف يفيد إلى أن التقرير الإداري سيخضع لموافقة سلطة النقد بموجب التعميم الصادر عن سلطة النقد بداية العام الحالي.
استلام الإفصاحات ومعالجتها وتوزيعها ونشرها مع تصريحات صحفية
تمّ نشر البيانات المستلمة من الشركات على موقع البورصة الإلكتروني على شبكة الانترنت (www.pex.ps)، كما تمّ توزيع البيانات على شركات الأوراق المالية الأعضاء لإطلاع عملائهم عليها. ومع كل إفصاح كان يردها، أصدرت البورصة بياناً صحفياً باللغة العربية وآخر باللغة الإنجليزية أعلنت فيهما عن استلامها للإفصاح وعن مكونات الإفصاح. كما تضمن البيان الصحفي بعض الأرقام المالية عن أداء الشركة المالي خلال الفترة المنتهية في 31/12/2014 مقارنة مع بيانات الفترة المقابلة من العام 2013 بالنسبة للأرباح ومع البيانات المدققة للسنة المالية 2013 بالنسبة للموجودات والمطلوبات وحقوق الملكية.
شكر وتقدير للجهات التي أسهمت في إنجاح الإفصاح
وأكدّ مجدداً الرئيس التنفيذي أحمد عويضة أن النجاح المتزايد في ملف الإفصاح عموماً وفي إعداد التقارير السنوية خصوصاً يعتبر ثمرة للتعاون الوثيق والمنسق والمتكامل ما بين هيئة سوق رأس المال الفلسطينية وبورصة فلسطين، مثمناً ومقدرا دور الهيئة في هذا الجانب. كما تقدم عويضه بالشكر والتقدير لجميع الشركات المدرجة وإداراتها التي قدمت تقاريرها السنوية للعام 2014 في الموعد المحدد وحسب الأصول، متمنياً المزيد من التقدم والتطور لهذه الشركات. وأثنى عويضة على تفاعل وتعاون الصحف ووسائل الإعلام التي قامت بنشر البيانات الصحفية الخاصة بالإفصاحات لإطلاع الجمهور عليها لما للإعلام من دور حيوي في تطوير وعي المستثمر وحمايته وفي تعزيز الشفافية.





