الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 1 تموز 2015

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 1 تموز 2015

رئيس الشاباك: حماس تستعد للمواجهة القادمة
نشرت “يسرائيل هيوم” تصريحات لرئيس الشاباك يورام كوهين، قال خلالها ان حركة حماس تواجه ضائقة استراتيجية، وان سيادتها على الأرض تتآكل. ومع ذلك، اضاف، انه منذ انتهاء عملية الجرف الصامد، تسرّع حماس استعداداتها العسكرية لمواجهة اخرى محتملة مع اسرائيل.
وقال كوهين خلال مشاركته في اجتماع لجنة الخارجية والامن البرلمانية، امس، ان جهود التضخم التي تبذلها حماس تشمل ترميم مشروع الانفاق الهجومية، وتجديد الجهود لإنتاج وتطوير الصواريخ، وزيادة التدريبات البحرية والجوية والبرية، وكذلك مواصلة الجهود لتلقي مساعدات من ايران. وقال ان حماس ليست مستعدة الآن للعمل ضد اسرائيل، رغم قدرتها على ادارة معركة كبيرة ضد اسرائيل، حتى وان كانت ذات فاعلية قليلة. وقال كوهين ان حماس تحول مواد البناء المعدة للترميم المدني، لصالح ترميم منظوماتها العسكرية التي اصيبت خلال الجرف الصامد.
وفيما يتعلق بعملية ترميم القطاع، اكد كوهين ان غالبية الأموال التي تم الوعد بها لترميم القطاع لم تصل عمليا، لأسباب من بينها الصراع بين السلطة الفلسطينية وحماس، وعدم استعداد حماس للسماح للسلطة بالسيطرة على القطاع. وحسب اقواله، فانه امام الأزمة الاقتصادية في غزة، وصعوبة ترميم القطاع بعد الجرف الصامد، تواصل حماس السيطرة على القطاع، سواء بسبب الخوف منها او بسبب غياب البديل التنظيمي، وكذلك بسبب التعلق الاقتصادي بالتنظيم.
وقال كوهين انه منذ 2012، طرأ ارتفاع سنوي بنسبة 50% على عمليات الارهاب الشعبي، (683 عملية في 2011، مقابل 1834 في 2014)، وان القفزة الكبيرة حدثت خلال الجرف الصامد. وحسب اقواله فقد تم في 2014 احباط حوالي 130 خلية (غالبيتها من حماس)، بينما تم حتى الان خلال السنة الحالية احباط عدة خلايا. كما قال كوهين ان الارهاب المنظم يجد صعوبة في تنفيذ العمليات في ضوء عمليات الاحباط التي نفذها الشاباك والجيش في الضفة، وان العمليات الارهابية في السنة الأخيرة تميزت بكونها عمليات شعبية او فردية. وقال كوهين ان التعاون الامني من قبل السلطة الفلسطينية مع اسرائيل يسمح للسلطة بالبقاء امام نشاط حماس في الضفة”.
ضابطان يدافعان عن جرائم اسرائيل في غزة
تنشر “يسرائيل هيوم” تقريرا يتضمن لقاءين مع ضابطين في الجيش الاسرائيلي دافعا فيه عن سلوكيات اسرائيل خلال حرب غزة، وادعيا بأن إسرائيل لم ترتكب جرائم حرب. وجاء في التقرير ان إسرائيل تحولت الى كيس للكمات بالنسبة لكثير من الجهات الدولية منذ حرب الجرف الصامد. وقامت تنظيمات لحقوق الإنسان بطرح مزاعم بارتكاب اسرائيل لجرائم حرب، واضفى تقرير الامم المتحدة الذي نشر في الأسبوع الماضي على اجواء العداء لإسرائيل. لكن من حاربوا في الجرف الصامد لا يوافقون على تلويث سمعة المحاربين.
وقال المقدم بتسلئيل شنايد، قائد الكتيبة 932 في الناحل، “اننا خرجنا الى حرب مبررة في سبيل الدفاع عن مواطني إسرائيل. وفي الحرب يموت الناس، لكنني لست مستعدا لمقارنتي بمن يرتكب جرائم حرب”.
وفي حديث مع المقدم شنايد، وقائد كتيبة المدرعات التاسعة، المقدم اوفير زلبرشتاين، اللذان حاربا معا في الجرف الصامد ضمن لواء 401، اصرا على الرد على كل من يخرج ضد طريقة عمل الجيش في القطاع. وقال شنايد: “سنكون حمقى اذا توقعنا من العالم تأييدنا. غالبية الامم المتحدة دائما ضدنا، وبسبب الاجواء الناشئة لم نعتقد انهم سيقولون بأننا مثالا لأمم العالم”. وخلال تطرقه الى تقرير الأمم المتحدة قال “ان سوريا ايضا ليست مثالا لأمم العالم، ولكنني لا اتذكر انهم هاجموها كما يهاجمون اسرائيل. توجد حرب وتحدث فيها امور (المس بالمدنيين) ولكننا نفعل كل شيء كي لا تحدث مثل هذه الأمور. لقد خاطرنا احيانا بشكل لا يمكن حدوثه في أي مكان فقط في سبيل تقليص المس بالمدنيين، ورغم ذلك حدثت امور لم نرغب بحدوثها. لدي في القطاع لا يمكنني القول انه تم قتل مواطن غير ضالع”.
من جهته يؤكد المقدم زلبرشتاين انه عمل ايضا مع قواته حسب القواعد الاخلاقية: “بذلنا كل شيء كي لا يتم المس بالمدنيين، لكن هذه حرب، وفي الحرب تقع احداث. انا لم اصادف – لا خلال الحرب ولا بعدها – احداثا شعرت بأنها شاذة عن المتبع. في بعض الحالات وصلنا الى بيوت ولم نفعل فيها شيئا، لكنها انفجرت علينا بفعل عبوات كانت مزروعة في الجدار، واتضح لاحقا ان المكان كان مخزنا لأسلحة حماس، وعندها يطرح السؤال لماذا لم نقصف البيت قبل ذلك”.
ويقول المقدم شنايد، انه خلال العملية ابلغه موقع القيادة بسماع صوت بكاء في منطقة الحرب. “بحثنا ووجدنا فلسطينيا مسنا، في الستين من عمره، ينام جريحا على الأرض ويبكي متألما. قدمنا له العلاج الطبي، واعطيناه ماء ليشرب. وكجزء من العلاج كان علينا قلبه كي نرفعه على الحمالة، وعندها شاهدنا قنبلتين يدويتين تحت ظهره. امرت الجميع بالابتعاد، واستدعينا الهلال الاحمر كي يواصل معالجته. وبعد دقائق معدودة وضع يده تحت ظهره وصرخ الله اكبر والقى قنبلة. وعندها فقط قتلناه، وهذا مثال فقط على ماهية قيم الجيش”.
وحسب اقواله: “في الايام الاولى اصبنا بعض البيوت، ولكننا لم نصب مجموعة من البيوت التي كانت على بعد 700 متر من احد الانفاق التي عالجناها، ومن داخل احد هذه البيوت اطلق قناص النار على ضابط واصابه بجراح بالغة. عمليا لقد الحقنا الحد الادنى من الضرر المطلوب، وفي بعض الاحيان جبا ذلك منا الثمن. انا افخر جدا بطريقة محاربتنا وكيفية تحويل الاوامر الينا”.
السلطة تكافح الارهاب
تحت هذا العنوان تكتب “يديعوت احرونوت” انه منذ بداية شهر رمضان، قبل 12 يوما، تم تنفيذ ومحاولة تنفيذ سبع عمليات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، كانت من بينها اربع عمليات اطلاق للنيران، قتل خلالها مواطنين اسرائيليين. والى جانب التصعيد يتواصل التنسيق الامين بين إسرائيل واجهزة الأمن الفلسطينية، وخلال السنة الاخيرة عملت السلطة الفلسطينية ضد خلايا حماس، خاصة في منطقتي الخليل ونابلس. ويتم خلال هذه العمليات وضع اليد على اسلحة واعتقال خلايا عسكرية. وفي الحد الادنى تعتقل السلطة عشرات نشطاء حماس والجهاد شهريا، لكن المشكلة هي ان النيابة الفلسطينية ليست مهنية بما يكفي، وتضطر المحاكم الى اطلاق سراح المعتقلين الامنيين لأنه لم يتم جمع ادلة كافية ضدهم.
ومؤخرا عثرت الجهات الامنية الفلسطينية في منطقة الخليل على مادة سائلة ساد الاشتباه بأنها كانت معدة لانتاج مواد متفجرة. وتم تحويل المادة الى إسرائيل لفحصها. وفي السنة الأخيرة قامت السلطة 25 مرة بتسليم إسرائيل وسائل قتالية ضبطتها في الضفة. كما تم عقد 37 لقاء بين قادة الوية الجيش واقرانهم الفلسطينيين. وانقذت قوات الأمن الفلسطينية 231 اسرائيليا دخلوا نتيجة خطأ الى المناطق (أ)، وقامت بتنفيذ اعتقالات بتصريح من إسرائيل في قرى فلسطينية خاضعة لمسؤولية إسرائيل في الضفة. ويتواصل التنسيق الامني بين السلطة الفلسطينية واسرائيل حتى في فترة الانقطاع السياسي، لأن السلطة تفهم انه يمكنها دفع ثمن باهظ اذا لم تعمل على استمرار التنسيق الامني الذي يمكن لحماس من دونه ان تسيطر على الضفة.
مستوطنون في غلاف غزة يتخوفون من تدريبات حماس
كتبت “يديعوت احرونوت” ان سكان من بلدة نتيف هعسراه، في منطقة غلاف غزة يعتبرون بأن “إسرائيل فقدت الردع، وحماس اصبحت جريئة اكثر مما كانت عليه قبل الجرف الصامد”. واشار السكان الى التدريبات التي تجريها قوات حماس على الملأ على بعد عشرات الامتار من بيوتهم، وقالوا ان هذه الصورة ليست التي توقعوها بعد الجرف الصامد.
وحسب هؤلاء لقد تحول معسكر التدريب الذي اقامته حماس مقابل بيوتهم في شمال القطاع، الى مصدر ازعاج وقلق لهم. فمرة كل عدة ايام تجري حماس تدريبات مكثفة في المكان تشمل اطلاق النيران الحية وقذائف وتفجيرات ضخمة.
ويظهر خلال تدريب قام السكان بتوثيقه قبل عدة ايام، عشرات المسلحين من حماس وهم ينتشرون على رأس التلة المقابلة وينظرون باتجاه اسرائيل. ولا يعتبر معسكر التدريب هذا غريبا على الجيش الاسرائيلي. وتعرف قيادة المنطقة الجنوبية عن النشاط الذي يجري فيه وتتعقب نشاطاته. وقام سكان البلدة بارسال تحذيرات الى المسؤولين العسكريين والسياسيين، ولكنه لا يمكن عمل شيء. فمهما كان معسكر التدريب قريبا من الحدود، يبقى عمليا داخل القطاع، ولا يمكن للجيش العمل من اجل ازالة تهديده خلال فترة الهدوء.
داعش تهدد إسرائيل وحماس
ذكر موقع “واللا” ان منظمة الدولة الاسلامية (داعش)، نشرت على الشبكة الالكترونية، امس، شريطا تهدد من خلاله اسرائيل. ويقول ابو عازم الغزاوي، احد القادة الكبار للتنظيم في حلب، خلال الشريط الذي يبدأ بعبارة “رسالة الى رجالنا في القدس”، “اننا سنقتلع دولة اليهود من جذورها”.
ويتطرق الغزاوي الى تنظيم حماس، ايضا، الذي يعمل ضد داعش في قطاع غزة، ويقول: “سنقتلع حماس وكل الفصائل العلمانية. نحن نأخذكم في الاعتبار. حماس وكل الفصائل العلمانية ستخضع لامرتنا وستسيطر الشريعة على غزة”. وشجب اعتقال واعدام نشطاء داعش في القطاع، ودعا النشطاء الى “التحلي بالصبر، فسيصل يوم تلاحقونهم فيه”. ويقول ناشط آخر خلال الشريط: “سننتقم منكم، ستشاهدون في غزة الدماء تسفك والاعضاء تقطع”. وادعى ناشط اخر ان “حماس لا تعمل من اجل الاسلام وانما من اجل انتصار ايران والولايات المتحدة”.
إسرائيل تحذر من موجة عمليات في ذكرى قتل ابو خضير
ذكر موقع “واللا” انه عشية الذكرى السنوية الاولى لمقتل الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير، والتي تصادف يوم غد الخميس، تتخوف الاجهزة الامنية من وقوع موجة عمليات في القدس الشرقية. وتحذر الجهات الامنية من الارهاب الشعبي، كعمليات طعن ودهس المواطنين او قوات الأمن او تنفيذ عمليات اختطاف واطلاق نيران. وحسب التحذير فانه ليس من الضرورة ان يتم تنفيذ العمليات من قبل فلسطينيين من الضفة، وانما من قبل عرب اسرائيليين من القدس الشرقية الذين يحملون بطاقات هوية زرقاء. وتم تحويل الانذار الى كافة القوات الناشطة في منطقة غلاف القدس، خاصة على المعابر.
وقالت جهات في الجهاز الامني “ان احياء الذكرى السنوية لمقتل ابو خضير هو يوم حساس بشكل خاص، والدمج بين شهر رمضان والعمليات خلال الاسابيع الأخيرة يرفع مستوى التأهب والاستعداد لمواجهة عمليات منفردة، ولكن ايضا للتصدي لتظاهرات مختلفة”.
المستوطنون يطالبون بضم الضفة وانشاء مستوطنات جديدة
كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان مئات المستوطنين تظاهروا مساء امس الثلاثاء، في المكان الذي وقع فيه حادث اطلاق النار على اربعة مستوطنين من “كوخاب هشاحر”، امس الاول، والذي اسفر عن وفاة احدهم متأثرا بجراحه، امس. وطالب المتحدثون خلال المظاهرة، الحكومة الاسرائيلية باليقظة والعمل بإصرار على اجتثاث الارهاب، ووقف سياسة “استيعاب” العمليات ورفع الحواجز والغاء التسهيلات التي تم تقديمها للفلسطينيين خلال شهر رمضان، لأنها تزيد من الارهاب. كما طالب المستوطنون بفرض السيادة على كل ارض اسرائيل وبناء مستوطنات جديدة، احداها في المكان الذي وقعت فيه العملية.
مستشرق يميني: “الدين الإسلامي دين قتل ودماء”
ينشر موقع المستوطنين تصريحات للمستشرق اليميني د. دافيد بوقاعي، يشن فيها هجوما على الدين الاسلامي ويعتبره دين قتل، كما يعتبر شهر رمضان هو شهر الارهاب، لأنه على حد قوله “شهر الانتصارات الكبيرة التي حققها النبي محمد وتم خلالها طرد الصليبيين، ولذلك يتحول رمضان كل سنة الى شهر للإرهاب والعنف في كل العالم”.
وقال بوقاعي في حديث للقناة السابعة، ان دولة إسرائيل ترتكب خطأ كل سنة، “من المدهش انهم لا يتعلمون لدينا، وفي كل سنة يقومون بإيماءات نحوهم في شهر رمضان. هذا يصيبني بالجنون بشكل يثير التقزز. في هذا الشهر لا يجب القيام بإيماءات وانما فرض قيود. عندما نقدم لهم الايماءات نحصل على الارهاب والعنف. في هذا الشهر يجب تشديد السياسة”.
وحسب اقواله فان مواعظ الائمة تثير الغرائز. “انت ترى ابناء الطبقات المتوسطة وما فوق يتأثرون في رمضان بالمواعظ في المساجد، وبعد عشرين دقيقة من موعظة يوم الجمعة، يخرجون مع رغبة بالذبح والقتل. هذا هو ما يميز الاسلام، هذا دين قتل وليس دين سلام، وثقافته تقول انه يجب احتلال العالم كله”.
امناء الهيكل بين مؤيد ومعارض لفتح مساجد الحرم القدسي امام الزوار
كتبت “هآرتس” ان التقرير الذي نشرته امس، حول الاتصالات الإسرائيلية – الاردنية لترتيب الزيارات الى مساجد الحرم القدسي، اثار ردود فعل مختلطة في اوساط التنظيمات اليهودية التي تعمل تحت اسم “الهيكل”. فقد رحب يهودا غليك، الناشط من اجل تمكين اليهود من الصلاة في الحرم، بالمبادرة، وقال: “كل مكان يسمح لليهود بالدخول اليه يعتبر مسألة جيدة. وامل ان يؤشر ذلك على اننا نقترب من وضع يحترم فيه الحرم كل من يدخله”. لكن غليك ابدى تخوفه من حصول الاردن، ومن خلاله الوقف في الحرم القدسي، على صلاحيات تمنع جهات معينة من دخول الحرم.
اما ارنون سيغل، الذي يختص بالكتابة عن الحرم القدسي في صحيفة “مصدر اول” فاعرب عن معارضته الشديدة لامكانية قيام الوقف ببيع تذاكر دخول الى المساجد وقال: “انا لا اعترف بهم كجهة مخولة بجباية رسوم الدخول. الا يكفي ما اعطوه لهم حتى يربحوا المال ايضا على حسابنا؟ هذا قد يشكل حلا لفترة قصيرة ولكنه بعد ذلك ستحاول كل جهة الاثبات بأنها محقة اكثر من البابا وسيجر ذلك الى تصعيد الاوضاع”.
يشار الى ان فتح المساجد امام الزوار، خاصة قبة الصخرة، من المتوقع ان يضع اليهود امام مأزق. فغالبية المشرعين الدينيين اليهود، خاصة الذين يسمحون بدخول اليهود الى باحات الحرم القدسي، يمنعون الدخول الى القبة التي يزعمون قيامها فوق “قدس الاقداس”.
وكان الراب يعقوب اريئيل قد افتى قبل سنة ونصف بانه يسمح بل يجب دخول اليهود الى القبة “بهدف اثبات الملكية اليهودية للمكان واجراء طقوس الاحتلال”. اما غليك فيدعي ان هذا الرأي يمثل اقلية وان غالبية اليهود سيمتنعون عن دخول المبنى. لكنه مع ذلك يقول “سيسرني دخول المسجد الاقصى”.
واشنطن توضح رفضها دعم قانون يفرض عليها ادانة مقاطعة المستوطنات
كتبت “هآرتس” ان الادارة الامريكية اوضحت ، امس، انها لن تدعم مشروع القانون الذي يلزمها بالعمل ضد فرض المقاطعة على المستوطنات الاسرائيلية. وكان مشروع القانون الأساس قد تحدث عن المقاطعة ضد اسرائيل، لكن السيناتورين بن كاردين من الحزب الديموقراطي، وروب فورتمان من الحزب الجمهوري، اختارا تضمين الاقتراح كل مقاطعة تفرض ايضا على الأشخاص الذين يعملون في “المناطق التي تسيطر عليها اسرائيل”.
وينص احد بنود المشروع على الزام المسؤولين الامريكيين على الاحتجاج على محاولات فرض المقاطعة على اسرائيل والاسرائيليين الذين يعملون في المناطق، من خلال اتصالاتهم مع الدول الاوروبية. ولضمان عدم رفض هذا البند من قبل البيت الابيض عمل المبادرون اليه على شمل هذا البند في اطار القانون الذي يسمح للرئيس اوباما بتلخيص اتفاق التجارة الحرة مع دول اسيا، وهو القانون الذي يهتم به اوباما.
لكنه لم تمض عدة ساعات على طرح المشروع حتى اوضحت الادارة ان القانون لن يغير شيئا من السياسة الامريكية ازاء “المناطق التي تسيطر عليها اسرائيل” وان واشنطن تعارض المقاطعة او فرض عقوبات على اسرائيل نفسها. مع ذلك، اكدت واشنطن ان الاستيطان اليهودي وراء الخط الاخضر لن يحظى بدعم من قبل الادارة، وان الولايات المتحدة لن “تطبق أي سياسة او نشاط يمنحه الشرعية”.
لقد لقنت المعارضة الامريكية درسا حاسما للحكومة الاسرائيلية واللوبي الداعم لها في واشنطن، ذلك ان محاولة تمويه الخط الفاصل بين اسرائيل السيادية والمستوطنات في المناطق انتهى بترسيخه، فمحاولة المساواة بين المقاطعة ضد المستوطنات والمقاطعة ضد اسرائيل كلها، ادت الى تعزيز الخط الفاصل.
وينبع التوضيح الامريكي من المبادئ الدستورية التي تحدد بأن الكونغرس لا يملك صلاحيات فرض السياسة على الادارة، لكنه ينبع ايضا من هوية الشخص الذي يقف وراء هذا المشروع، السفير الاسرائيلي السابق مايكل اورن، الذي يعتبر بالنسبة للادارة الامريكية بمثابة شخص غير مرغوب فيه.
وفاة احد جرحى عملية “شفوت راحيل”
كتبت “هآرتس” ان احد جرحى عملية اطلاق النار التي وقعت، امس الاول، بالقرب من مستوطنة “شفوت راحيل” في الضفة الغربية. توفي امس. وكان القتيل ملاخي موشيه روزنفلد (26 عاما) قد تعرض مع ثلاثة من رفاقة الى النيران عندما كانوا يقفون على مفترق طرق شيلو والون، حيث مرت بهم سيارة فلسطينية، اطلق احد ركابها النار عليهم.
واتهم وزير الأمن موشيه يعلون، امس، تنظيم حماس الناشط في اسطنبول. وقال: “يبدو ان حماس تريد استئناف نشاطها في الضفة، ونحن نعتقد ان جزء من المال الذي يستخدم لتنفيذ عملياتها الارهابية هو مال ايراني”.
ونشر في صحيفة الرسالة التابعة لحماس، امس، ان كتائب عز الدين القسام اعلنت مسؤوليتها عن العملية، وذلك بعد يوم واحد من اعلان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن العملية. وتم في الضفة توزيع منشورات تنسب العملية الى “قوات العاصفة” التابعة لتنظيم “فتح الانتفاضة”، لكنه تم اعتبار هذا البيان غير موثوق لأن نشاط هذا التنظيم يتركز في مخيمات اللاجئين في سوريا.
من جهته وجه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اصبع الاتهام الى السلطة الفلسطينية، وقال “ان حقيقة عدم قيام السلطة حتى الان بشجب العملية يجب ان لا يقلقنا نحن فقط وانما المجتمع الدولي بأسره”. وكان نتنياهو يتحدث خلال استقباله لوزير الخارجية الايطالي باولو جانتيلوني، وقال: “من لا يقف بشكل واضح ضد الارهاب لا يمكنه ان يدعي البراءة منه”. كما هاجم يعلون السلطة الفلسطينية وادعى ان احد اسباب العمليات هو التحريض من جانبها. ويشار الى ان الجيش قام في اعقاب العملية بتعزيز كتيبة “يهودا والسامرة” بكتيبة من لواء المشاة “الناحل”.
في المقابل اعلنت الادارة المدنية عن الغاء السماح للرجال الفلسطينيين الذين يتجاوزون سن الاربعين، بالدخول الى القدس لأداء الصلاة بدون تصاريح. كما قرر الجهاز الامني اغلاق شارع 60 القديم، بين رام الله والجلزون، ومعبر DCO الذي يربط رام الله بشارع 60، امام حركة المرور الفلسطينية. وقال ضابط في الجيش ان الخطوات التي اتخذها الجهاز الأمني لا تهدف الى معاقبة الجمهور الفلسطيني وانما الى ملاءمة السياسة مع الوضع الامني، بهدف “عدم دهورة الاوضاع بشكل اكبر وعدم السماح بعمليات خفيفة في ظل شهر رمضان”. واضاف الضابط انه “من غير المعقول عدم وقف هذا التسلسل (من العمليات) وان واجبنا هو اجتثاثه”. وقال ان الجيش لم يتوصل حتى الآن الى ترابط بين سلسلة العمليات الاخيرة، ولا يمكنه ترسيخ ترابط كهذا طالما لم يتم اعتقال منفذيها.
في المقابل اطلق شرطي اسرائيلي النار على شاب فلسطيني (19 عاما) غير مسلح، امس، بالقرب من حاجز قلنديا، بعد رفض الشاب الانصياع الى الامر بالتوقف، وتلويحه بيده صائحا “الله اكبر”. وادعت الشرطة ان القوات نفذت اجراء اعتقال مشبوه وانها ستحقق في ظروف الحادث.
وفي حادث اخر اعتدى مستوطن على فلسطيني في اريئيل، بواسطة مخمس، ثم لاذ بالفرار. وتستعد الشرطة وقوات الأمن لاحتمال اتساع جرائم الكراهية والتنكيل ازاء الفلسطينيين في اعقاب موجة العمليات الاخيرة.
ودعا وزير الزراعة اوري اريئيل، رئيس الحكومة، امس، الى عقد جلسة طارئة للمجلس الوزاري المصغر والغاء كل التسهيلات التي تم تقديمها للفلسطينيين بمناسبة شهر رمضان، وتبني توصيات تقرير لجنة ادموند ليفي. وقال ان “عدم الرد المناسب سيحول الى التنظيمات الارهابية رسالة واضحة بأن دماء المواطنين الإسرائيليين، وخاصة دماء المستوطنين مباحة”.
مقالات
تغذية قصرية
يكتب تسفي برئيل، في “هآرتس” ان عناوين بعض الصحف التي ابلغت عن الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الاسير الاداري خضر عدنان الذي اضرب عن الطعام لمدة 55 يوما، وبين الشاباك، كتبت ان “الارهاب انتصر، وخضر عدنان سيخرج من السجن”. لكنها مخطئة. فقد خسر الارهاب. الارهاب القانوني الذي يمنح ضابطا في الجيش صلاحية اعتقال شخص اداريا، بدون أدلة وبدون اجراء قضائي مناسب، وبدون وقت محدد، هو اجراء يثير الرعب الذي لا يستثني أي مواطن اسرائيلي او فلسطيني.
عدنان، الناشط في الجهاد الإسلامي من بلدة عرابة في قضاء جنين، “انتصر” في السابق على هذا الارهاب القضائي، عندما اضرب عن الطعام قبل ثلاث سنوات طوال 66 يوما. في حينه ايضا، اخضع الجوع ميزان غياب العدالة.
صحيح ان الاعتقال الاداري ليس ممنوعا حسب المعاهدات الدولية، ولكن تلك المعاهدات تسمح باستخدامه فقط في حالات استثنائية جدا. لكن الحالات الاستثنائية في اسرائيل اصبحت “طابعا”، وفقط عندما يعلو صراخ العالم، او عندما يحتم ذلك اتفاق مع حماس او حزب الله او فتح – تكتشف (اسرائيل) فجأة انه يمكن اطلاق سراح حتى الارهابيين الذين ادينوا وحوكموا، وليس فقط المعتقلين الاداريين.
المشكلة مع الأسرى الاداريين هي انهم يجبرون الجمهور على تصديق “النظام” وليس المحكمة. ولكنها مشكلة خيالية لأن هناك ثقة عمياء بالشاباك في اسرائيل، واذا كان هناك أي ادعاء ضده فانه يتم توجيهه ضد بخله في تنفيذ هذه الاعتقالات، أي، انه في كل الاحوال يعتبر كل فلسطيني عدوا، واذا لم يعرف لماذا يتم اعتقاله، فمصيره ان يعرف.
ليس الشاباك وحده هو الذي “يعرف” ما الذي يفعله، بل تعرف ما تفعله أيضا سلطة السجون التي تقيد اسيرا يميل الى الموت الى سريره، ويعرف ذلك، ايضا، الاطباء الذين يدعمون التغذية القسرية، او يصمتون. في دولة تظهر فيها كل اجهزة السلطة عجزا في كل المجالات، ولا يزال جيشها يلعق جراح عملية “الجرف الصامد” وتقف شرطتها على أسس فاسدة – يصعب الفهم كيف تحظى هذه الأجهزة فجأة بالثقة المطلقة عندما يجري الحديث عن الأسرى.
وباستثناء عدة تنظيمات لحقوق الانسان، واطباء بلا حدود، وبقية الخونة الذين يتم اعتبارهم من اعداء اسرائيل، يبقى الاجماع على حاله. هذا هو ذات الاجماع العام الذي يواصل دعم الاعتقال الاداري الجماعي المفروض على غزة.
من المسموح به رشق النبال على رأس رئيس الحكومة بسبب سياسته في موضوع موارد الغاز، ويمكن رشق حجارة صغيرة وحادة على ميري ريغف لأنها ميري ريغف، وستحدث هنا حرب في موضوع الاسكان – ولكن في موضوع غزة، يا اصدقاء، تعرف الحكومة ما الذي تفعله. بالنسبة للجمهور الاسرائيلي فان الحكم على عدنان، السجين الاداري المنفرد، يشبه الحكم على غزة، السجينة الادارية الجماعية. نعم، كلهم يؤيدون قيام إسرائيل بنقل المواد الغذائية والادوية ومواد البناء الى غزة، اما الحرية، العقوبات، فتح المعبر البحري – ليس المطار معاذ الله – والسماح لسكانها بالوصول الى الضفة، وتصدير منتجاتهم بشكل حر – فهذا لا.
مليون و800 الف انسان يسجنون منذ ثماني سنوات في معتقل اداري جماعي – ومثل عدنان، يجب فقط الحفاظ عليهم احياء، ليس اكثر. وفعلا، لم يحدث أي شيء دراماتيكي، عدنان سيتحرر في شهر تموز، بعد عدة ايام اخرى من العذاب، واسطول غزة تراجع بأدب امام جنود البحرية، والاجماع بقي على قيد الحياة.
لا شك لدي بأن الله الى جانبنا. وكما يعتاد القول عن الصواريخ التي تخطئ الهدف، هنا ايضا “منعت الاعجوبة وقوع كارثة”. كان يمكن للحماقة والشر قتل عدنان قبل قليل من توقيع الاتفاق، وكان يمكن للأسطول ان يكون اكثر عنفا. كم من الهجوم كانت هذه الحكومة ستواجه لو لم تحدث هذه العجائب. ولكن كم نحن محظوظون لأن هذه الحكومة تعرف تماما، واعني تماما، متى تتوقف.
العرب هم البداية فقط
تكتب ابيراما جولان، في “هآرتس” انه بدا في الأيام الأخيرة وكأنه تم اعلان سباق بين المجهولين الجدد في الكنيست والحكومة حول من يكون اقوى ضد العرب، الاسرائيليين طبعا. وعلى الرغم من تحرير جميع الكوابح في العلاقات السائبة بين نواب اليمين ونظرائهم العرب، الا انه يوصى بعدم الاكتفاء بصدمة خائفة من التفاهات المخزية التي تخرج من أفواههم. من الأفضل كشف المعاني الاجتماعية والسياسية لهذه النصوص. وهكذا يتم توضيح المنطق الذي يقود التشريعات المعادية للديمقراطية التي يبادر اليها المشاكسون ورفاقهم، بل سيتم كشف الدوافع الأكثر عمقا لموجة العنصرية الجامحة التي تغرق الكنيست.
التعمق في سلسلة من الشتائم التي سمعناها مؤخرا، يكشف لنا عدة قواعد أساسية: في المقام الأول – الفصل بين “نحن”، أي ممثلي اليمين اليهود، وبين “انتم”، أي ممثلي العرب. لكن “نحن” تُعرف عمليا نواب اليمين المتطرفين كممثلين وحيدين لمواطني الدولة اليهود، وبذلك تقصي بشكل فوري كل من لم يصوت لهم.
من بين الشتائم المتكررة، الصاق “دعم الارهاب” و”الاعتراض على الدولة” بالنواب العرب كشيء اوتوماتيكي. لم يعد هناك منذ زمن من يجادل بتاتا اليمين حول الفرضية التي يمثلها، كما لو ان كل عربي هو بالضرورة يكره اسرائيل. وماذا مع الذي يوافق، مثلا، مع ايمن عودة في أي موضوع؟ طبعا يعتبر داعما للإرهاب.
تعتمد شتائم اليمين عن سبق اصرار على تمويه لغوي يستفز الغرائز، وتقسيم الواقع الى اخيار بشكل مطلق (الديموقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط، الجيش الاخلاقي في العالم) وأشرار للغاية (داعمون للإرهاب، كارهون لإسرائيل والصهيونية)، وفق نمط دعائي متدن لم يكن سيخجل به أي نظام مستبد في دول الشرق الاوسط التي يستهتر بها جدا اولئك المشاكسون.
لكنه يتغلغل ما بين السطور مبدأ آخر، أكثر اشكالية من ذلك بكثير. “روحي لغزة يا خائنة” (ميري ريغيف للزعبي)، “جيب الهوية” (أورن حزان لعيساوي فريج)، “نحن نصنع لكم المعروف بالسماح لكم بالجلوس هنا” (يارون مازوز لعايدة توما سليمان) – كل هؤلاء وامثالهم يدلون اكثر من أي شيء آخر، على ان “ييشاع” (منطقة المستوطنات) اصبحت هنا.
إن ما يحدث الآن في الكنيست هو ليس عنصرية مجردة. بل خطوة فظة على الطريق الطويلة التي لا يخاف منها شعب الخلود. اليمين برئاسة نتنياهو (الذي أعطى الإشارة لهذه الخطوة في خطاب العرب الذين يهرعون الى مراكز الاقتراع)، يحول، عمليا، إسرائيل القائمة داخل الخط الأخضر، الى متاع زائد لدولة يهودا، ومن ديموقراطية هشة يتم صياغة إسرائيل من جديد كمنطقة لا حدود واضحة لها، وتدار من قبل نظام مركزي وعدواني بواسطة قوات شرطة وحشية، واليهود الذين يعيشون فيها يتمتعون بامتياز مكانتهم كمواطنين.
وهنا يكمن اللغم: لأنه في الخطوة المقبلة سيشترط هذا الامتياز بدعم السلطة، وعلى حين غرة سيجدون أنفسهم اناس سذج وانصار خير في معسكر مجذوم يسمح بنعته بكل تهمة دون حاجة الى أي دليل.
أعضاء الكنيست العرب هم فريسة سهلة، لأن غالبية الجمهور يتقبل بدون مبالاة حملة التشويه ضدهم. لكنهم ليسوا الا وسيلة لإعادة تعريف الاتفاق بين الدولة وجميع المواطنين على أساس اختبار الولاء لـ”دولة إسرائيل”، أي لليمين المتطرف الذي يمثلها ظاهرا. وعندما سيتم استكمال ذلك – لن يبقى الكثير من الديموقراطية، وستبقى “الدولة” فقط.
الانفصال: درس في الاعلام
يكتب يسرائيل فريد، في “يسرائيل هيوم” ان كلمان ليبسكيند اجرى في تموز من العام الماضي، لقاء في راديو “غلي يسرائيل” مع المحامي دوف فايسغلاس، الذي كان احد النشطاء في بلورة وصياغة خطة الانفصال. وقال فايسغلاس: “لقد قدرنا بأن السلطة الفلسطينية لن تواجه صعوبة في تطبيق سلطتها في غزة رغم معارضة حماس التي بلغ تعدادها مئات في حينه، وربما آلاف، لكننا لم نخطئ. بكل بساطة هذا هو واقع الشرق الاوسط”.
بعد شهر سنحيي مرور عشر سنوات على ما يسميه جزء من الشعب “الانفصال”، بينما يسميه الجزء الآخر “الطرد”. هذان المصطلحان يؤكدان بأفضل شكل اهمية المصطلحات والقوة التي تملكها وسائل الاعلام، خلال الفترات التي تحدث فيها خطوات مصيرية.
اليوم، امام الوضع الأمني في الجنوب والرأي العام الاسرائيلي، تبدو شبه واهية حقيقة ان الغالبية المطلقة للجمهور دعمت خطوة الانفصال وساندت قادة الدولة خلال تنفيذها. التجند شبه المطلق لوسائل الاعلام الإسرائيلية لصالح العملية، والعمل الموجه والمخطط الذي هدف الى تأهيل القلوب وترسيخ شرعية اقتلاع اليهود من قطاع كامل – هي التي سمحت بتنفيذ الخطة. تحذيرات وسائل الاعلام لم تكن من الارهاب الذي سيصدر من غزة بعد انسحابنا، وانما من الوصول الى مقاومة عنيفة ستجبي ثمنا دمويا وتولد حربا اهلية وتقسم الشعب. غني عن التذكير بأن شيئا من هذا لم يحدث عمليا، وان ما كان يجب ان يحذر منه الاعلام انفجر ضدنا بشكل أسرع من المتوقع.
منذ ذلك الوقت اضيفت الى سوق الاعلام في إسرائيل اصوات اخرى، وفي القنوات الرائدة يمكن ان نلتقي اليوم متدينين اكثر من الماضي، وكذلك رجال اعلام يحملون اراء سياسية تختلف عن تلك التي كانت مسيطرة. ومع ذلك، فانه لا يزال يطغى لون واحد من الهيمنة الفكرية والسياسية للذين يحددون جدول الاعمال الاعلامي.
معركة الانتخابات الأخيرة وتجند وسائل اعلام بأكملها لصالح مرشح واحد، او ضد مرشح آخر، اثبتت ذلك. اصوات القطاعات الأخرى، كالمتدينين والمهاجرين الجدد، وابناء المناطق الطرفية وغيرهم، لا تزال تعاني التمييز ولا يتم سماعها في وسائل الاعلام.
قبل خمس سنوات اقيمت اذاعة “غالي يسرائيل” كي تمنح تعبيرا لمزاج مختلف، ولجدول يوم آخر. وحتى الآن تم تقديم ثلاث التماسات الى المحكمة العليا هدفها اسكات المحطة والمس بفرصها. لا نزال حتى الآن نشكل صوتا صغيرا في المجال الاعلامي ونحمل اجندة مختلفة تماما.
وسائل الاعلام التي قادت الرأي العام عشية الانفصال تقول لنا اليوم ان العالم كله ضدنا وانه يتحتم علينا تقبل مطالب الفلسطينيين. هؤلاء الذين تحدوا رئيس الحكومة آنذاك، ارئيل شارون، يقولون لنا اننا سنفقد علاقاتنا مع الولايات المتحدة اذا لم نلتزم خلال عامين بإقامة الدولة الفلسطينية. حتى عندما تم اغلاق مطار بن غوريون في اعقاب سقوط صاروخ خلال الجرف الصامد، لم يطالب احد بمحاسبة وسائل الاعلام التي كتبت في 2005 ان الانفصال سيقدم الكثير من الخير لأمننا. من الواضح لهم ان احدا لن يطلب منهم تقديم الحساب عن 2005 في الوقت الذي تقود فيه الخطوات التي يعظون عليها اليوم الى ذات النتيجة.
عندما يتحدث الاعلام بصوت واحد، تواجه الديموقراطية الخطر. تعدد الآراء في وسائل الاعلام يعتبر هاما من اجل اتخاذ قرارات صحيحة من قبل الشعب ومن قبل القيادة السياسية. الشعب اكثر حكمة مما يعتقدون، لكنه يحتاج فقط الى طرح كل المعطيات امامه قبل اقدامه على اتخاذ قرار.
المطلوب جزازة عشب
يكتب يوسي يهوشواع، في “يديعوت احرونوت” ان موجة العمليات الاخيرة التي جبت حياة ضحيتين خلال اقل من اسبوعين، صادفت الجهاز الامني ليس عاجزا فحسب ولا يملك أي طرف خيط، وانما مرتبك في رسائله. ففي الوقت الذي لا يستطيع فيه الجيش والشاباك الربط بين الاحداث الاخيرة التي وقعت كلها في منطقة بنيامين، فانهم لا ينجحون ايضا بوضع اياديهم على منفذي هذه العمليات.
لقد فاجأ وزير الأمن موشيه يعلون، امس، عندما قال خلال لقاء مع المراسلين في الشمال بأن عمليات اطلاق النار تمت بأوامر من تنظيم حماس في اسطنبول. وقال ان الاموال التي تدعم حماس في الضفة مصدرها ايران، واحصى العمليات الأخيرة التي يتحمل التنظيم المسؤولية عنها، ومن بينها عملية “شفوت راحيل” التي قتل خلالها ملاخي روزنفلد، وقتل داني غانون قرب دوليف.
وحسب اقوال يعلون فان المسؤول هي قيادة حماس التي انتقلت من دمشق الى اسطنبول. وبعد عدة ساعات من تصريحات يعلون، التقى ضابط في الجيش مع المراسلين العسكريين وقال العكس تماما. فقد اكد ان العمليات الأخيرة هي نتاج تنظيمات محلية ولا يوجد ترابط بينها، ولا توجد قواعد موجهة للعمليات في الغور، او قرب دوليف وقبر راحيل وقلنديا.
مع ذلك فقد رسخت حماس قاعدة ثابتة وكبيرة في الضفة. وبات من الواضح الان ان عملية امس الاول، قرب شيلو ليست جزء مما يسمى عمليات فردية. ومن الواضح انه لكي يتم تنفيذ عملية بواسطة سيارة واسلحة وفي نقطة محددة تسمح باختيار طرق مختلفة للهرب، كان الامر يتطلب استعدادا وتنظيما، حتى وان لم يكن ممأسسا.
لقد حان الوقت كي نطالب الجيش والشاباك بنتائج افضل امام المخربين المنفردين ايضا، لأنه لا يمكن تقبل ذلك كأمر سماوي. لقد اثبت التنظيمان في قمة الانتفاضة قدرتهما على اجتثاث تهديدات اكثر درامية من المخربين المنفردين، واحبطوا قواعد ارهاب ارسلت يوميا الانتحاريين الى الباصات، ومنفذي عمليات حولوا مسارات الطرق في الضفة الى شوارع دامية. في تلك الأيام سموا الطريقة “جزازة العشب”، ومن اخترع المصطلح كان قائد المنطقة الوسطى موشيه كابيلانسكي، فيما تولى تنفيذها عميد شاب اسمه غادي ايزنكوت، الذي شغل في حينه منصب قائد كتيبة يهودا والسامرة. حاليا يجب على ايزنكوت (القائد العام للجيش) مطالبة ضباطه والشاباك بالإبداع ذاته وفق خطة جديدة تضع حدا لموجة الارهاب. ليس المقصود امر سماوي.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب