الرئيسيةالاخبارالعراق إلى اللامركزية الإدارية اليوم

العراق إلى اللامركزية الإدارية اليوم

359a3dca-e7db-479f-ab9d-e9e0ece1f39e
تدخل عملية نقل صلاحيات الوزارات من الحكومة العراقية إلى مجالس المحافظات حيز التنفيذ، اليوم، لكنها ستتم بصورة تدريجية ضمن سقف زمني يمتد من ستة أشهر إلى سنة. وأعلن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوي، في وقت سابق، أن اليوم سيشهد «تغييرا نوعيا» على صعيد النظام الاداري والسياسي في العراق، قبيل تطبيق اللامركزية.
وكان الجبوري قد أكد في كلمة ألقاها في مؤتمر تفعيل التعديل الثاني لقانون المحافظات، أمس الأول، أن العراق «يدشن مرحلة مهمة من مراحل تطبيق اللامركزية ووضعها في طريق التطبيق العملي الجاد بتحويل فقرات ومفاهيم وتفريعات القانون ٢١ للعام ٢٠٠٨ الخاص بتوسيع صلاحيات المحافظات، والذي ينص على أن مجلس المحافظة هو أعلى سلطة تشريع ورقابة ضمن الحدود الإدارية للمحافظة».
واعتبر الجبوري أن «يوم 5 آب (اليوم) يعد انتقالة نوعية في شكل ومضمون النظام الاداري والسياسي في العراق». وأضاف أن «سعي الحكومة خلال الفترة الماضية لاستكمال الاستعدادات لهذه الممارسة الجريئة يؤكد حرصها على مغادرة المركزية وثقتها بالتحول الديموقراطي الذي اكتسبه العراق بعد عهد طويل من المركزية الضيقة التي كانت تتحكم عن بعد بكل التفاصيل الفرعية».
وأبدت حكومات محلية في المحافظات استعدادها لتسلم الصلاحيات، إلا أن بعض الاطراف تتخوف من فشل بعض المحافظات في تقديم الخدمات لمواطنيها، في وقت ترى أطراف سياسية عراقية في هذه الخطوة، مسارا يضع العراق أمام خطر التقسيم الفعلي للبلاد في ظل الأزمة السياسية والأمنية المستمرة.
ويبدو أن إلغاء عدد من الوزارات بعد نقل صلاحياتها بحاجة إلى تشريع داخل مجلس النواب، الامر الذي دفع بعضا منها إلى التحفظ على تطبيق قانون مجالس المحافظات. ويأتي هذا في الوقت الذي تحدثت فيه وزارة الدولة أن الاسبوع المقبل سيشهد إرسال التعديل الثالث على قانون مجالس المحافظات رقم 21، وأعلنت عن تشكيل لجان حكومية وبرلمانية للاشراف على نقل صلاحيات 8 وزارات للحكومات المحلية.
وصوتت الحكومة العراقية في جلستها، أمس، على الصيغة النهائية لتعديل قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم «رقم ٢١». وبحسب بيان لمجلس الوزراء فانه «اقر قرار الهيئة التنسيقية العليا في اجتماعها بتاريخ ١ آب الحالي وانجاز اعمالها بتشكيل لجنة تنهي عملها خلال ثلاثة اشهر لنقل الصلاحيات تدريجيا اعتبارا من نفاذ القانون، على أن تنقل بعض الصلاحيات فورا والبعض الاخر خلال ستة أشهر والبعض الاخر خلال سنة فاكثر، وتحدد الصلاحيات التي تبقى ضمن صلاحيات الوزارات الاتحادية».
إلى ذلك، كشف العضو في رئاسة الاتحاد الاسلامي الكردستاني ابو بكر علي، أمس، عن أن الاطراف الاربعة (الاتحاد الوطني الكردستاني، التغيير، الجماعة الاسلامية، الاتحاد الاسلامي الكردستاني) وافقت على بقاء مسعود البرزاني في رئاسة إقليم كردستان لمدة عامين إضافيين، مؤكداً أن التمديد جاء مقابل موافقة «الحزب الديموقراطي الكردستاني» على جعل النظام في الاقليم برلمانيا.
ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية، عن قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني، قوله لعقيلة الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني هيرو ابراهيم، ومنسق حركة التغيير نجيرفان مصطفى «نحن مع بقاء مسعود البرزاني رئيسا لاقليم كردستان».
وزار قاسم سليماني إقليم كردستان مؤخرا، وشملت الزيارة مدينتي أربيل والسليمانية، حيث اجتمع مع قادة أحزاب الاتحاد الوطني الكردستاني والتغيير والديموقراطي الكردستاني، وأبلغهم بموقف ايران من مسألة رئاسة اقليم كردستان، بحسب ما ذكرت الشبكة.
ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع على الاجتماعات في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، أن «قاسم سليماني اجتمع خلال الايام الماضية مع كل من هيرو أحمد وكوسرت رسول وبرهم صالح (الاتحاد الوطني)، كما اجتمع مع نجيرفان مصطفى (التغيير)، وأبلغهم بأن الجمهورية الاسلامية الايرانية مع بقاء مسعود البرزاني رئيسا لاقليم كردستان».
وأضاف المصدر أن سليماني قال لقادة الاتحاد الوطني «إنه ليس الوقت المناسب لجر اقليم كردستان إلى أزمة مثل ازمة الرئاسة، ويجب توحيد الجهود للقتال ضد داعش ومواجهة التحديات الاخرى التي تواجه اقليم كردستان، لأن المنطقة بشكل عام بحاجة إلى الاستقرار، وايران مع هذا الاستقرار»، كما اعتبر أنه «ليس من الصحيح كسر شخصية مثل مسعود البرزاني وادخالها في المعمعة التي نشأت مؤخرا حول رئاسة الاقليم».
وحول زيارة سليماني إلى الاقليم قال نائب القنصل الايراني العام حسن باوفا، للشبكة إنه «عندما يجتمع مع مسؤولي المنطقة فإنه يتباحث معهم حول موضوع أمن المنطقة، لأن أعداءنا لا يريدون الاستقرار لمناطقنا».
(«المدى برس»، «رووداو»)
السفير

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب