الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 22 آب 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 22 آب 2016

 

مخطط إسرائيلي لتوسيع الحي الاستيطاني في قلب الخليل

ذكرت صحيفة “هآرتس” ان إسرائيل، بدأت ولأول مرة منذ عشر سنوات، التخطيط لبناء وحدات اسكان جديدة في الحي الاستيطاني اليهودي في قلب مدينة الخليل. وحسب ما وصل الى صحيفة “هآرتس”، يجري حاليا اعداد خطة لبناء البيوت الجديدة في الحي الاستيطاني، بعد ان كان وزير الامن، السابق، موشيه يعلون، قد اصدر، قبل عدة اشهر، تصريحا بالبناء، في منطقة H2، الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية.

ويخطط لبناء الوحدات الاسكانية للمستوطنين على الأراضي التي يقوم عليها اليوم الموقع العسكري “متكانيم” بين حي “ابراهام ابينو” (ابراهيم الخليل) وشارع الشهداء، الذي يعتبر الشارع الرئيسي في الخليل. ويمر المشروع الان في مراحل التخطيط الأولي، وليس من الواضح بعد عدد الوحدات التي سيتم بناؤها، وما هو حجم الأراضي التي سيتم السيطرة عليها. مع ذلك تقدر مساحة الموقع العسكري كلها بأنها تبلغ دونمين من الأرض.

وحسب التخطيط سيتم بناء المساكن على جزء من ارض المعسكر، على اراضي كانت تعود ملكيتها ليهود قبل قيام اسرائيل. وقال الناطق بلسان الاستيطان في الخليل نوعام ارنون، ان “الارض كانت دائما معروفة بتبعيتها لليهود. واذا عادوا للسكن هناك فانا متأكد من ان كل محب للعدالة سيفرح لذلك”.

لكن الفلسطينيين في الخليل وتنظيمات اليسار الناشطة هناك تعارض هذا التحديد، وقالت حاجيت عوفران، من طاقم تعقب الاستيطان في حركة “سلام الان”، ان قرار البناء يتعارض مع قرار المحكمة العليا الذي يمنع البناء الاسكاني على اراضي تمت السيطرة عليها لاحتياجات عسكرية. وقالت ان محطة الباصات المركزية في الخليل التي اقيم المعسكر على أراضيها نقلت من مكانها بحجة الاحتياجات الامنية ولا يمكن تحويلها اليوم الى مستوطنة.

وكانت اسرائيل قد صادرت هذه الأرض في عام 1983 واقامت عليها معسكر “متكانيم” بموجب امر عسكري. ويعتبر قسم من الأراضي التي صودرت تابعا لليهود فيما كان يتبع القسم الآخر للفلسطينيين. وبعد عام 1948 تم تأجير الأرض لبلدية الخليل لاقامة محطة مركزية للباصات، والتي عملت هناك الى ما بعد احتلال الخليل، حتى تمت مصادرتها من قبل الجيش.

وفي عام 2008 التمست حركة “سلام الآن” الى المحكمة العليا ضد طريقة مصادرة الأرض ووصول المستوطنين اليها. واحتجت الحركة على كون المصادرة لم تتم وفق امر خطي، وعلى السماح للمستوطنين بالدخول الى اراضي المعسكر بشكل حر، بل والاقامة فيه رغم ان الارض اعتبرت منطقة عسكرية. ورفضت المحكمة العليا الالتماس بسبب التأخير في تقديمه – اكثر من 20 سنة بعد مصادرة الأرض، وبسبب غياب حق الحركة في هذا الموضوع.

وعلى الرغم من رفض الالتماس، الا ان المحكمة العليا حددت في الالتماس المتعلق بمستوطنة الون موريه في 1979، بأنه يمنع اقامة مستوطنة مدنية على الاراضي التي صودرت لأغراض عسكرية. ويحدد قرار المحكمة انه لكي يتم توطين مدنيين على الأرض يجب العثور على ارض تابعة فعلا لليهود والغاء امر المصادرة بشأنها. وحسب الناطق بلسان المستوطنات في الخليل، فانه حتى اذا لم يكن بالإمكان اعادة الارض التي يقوم عليها المعسكر لأصحابها الأصليين فإنها تتحول الى ارض يمكن بناء وحدات للإسكان عليها.

وكان الجيش قد امر في 2011 بمنع مستوطني الخليل من التجوال داخل معسكر “متكانيم” بعد ان قاموا طوال سنوات باستخدامه كطريق مختصرة للوصول الى شارع الشهداء في المدينة. وحسب تقرير نشرته “هآرتس” في تلك الفترة، فقد تم اثر صدور الأمر، ترتيب طريق بديل للمستوطنين من حي “ابراهام ابينو” الى شارع الشهداء.

يشار الى ان المرة الأخيرة التي بنيت فيها مساكن لليهود في الخليل كانت في عام 2000، وفي حينه ايضا تم بناء عدد قليل من البيوت في منطقة تل رميضة.

وكان اليهود قد حاولوا العودة للاستيطان في الخليل بعد سنة من حرب الأيام الستة، حيث اعتصمت مجموعة من المستوطنين في بناية فندق بارك. وبعد صراع سياسي استمر عدة اسابيع تم اخلاء المستوطنين من الفندق ونقلهم الى قاعدة عسكرية مجاورة. وفيما بعد تم انشاء مستوطنة كريات اربع. وفي اواخر السبعينيات، خلال فترة مناحيم بيغن، بدأ اليهود بالاستيطان في مدينة الخليل نفسها، ويصل عددهم اليوم الى عدة مئات.

واكدت قوات الامن التفاصيل المتعلقة بمخطط البناء الجديد. وقالت وحدة تنسيق اعمال الحكومة في المناطق ان “السلطات تفحص امكانية اعادة جزء من اراضي “متكانيم” للأغراض المدنية، لكنه لم يتم حتى الان تقديم مخطط للبناء المدني ولم يصادق بعد على بناء كهذا هناك”.

قصف اسرائيلي مكثف لقطاع غزة ردا على سقوط صاروخ في سديروت

تناولت الصحف الاسرائيلية، اليوم، موضوع الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة، على مدى ساعات، يوم امس الاحد، ردا على سقوط صاروخ في ساحة احد بيوت مدينة سديروت، بعد ان تم اطلاقه من قطاع غزة، ودون ان يسبب اضرار او اصابات. وكتبت “هآرتس” في هذا الصدد انه نشر في غزة، في بداية الأمر، بأن كتائب ابو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية، اعلنت مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخ، لكن تنظيما اخر يدعى “حراس بيت المقدس” المتماثل مع داعش، اعلن بأن رجاله هم الذين اطلقوا الصاروخ.

وردا على ذلك، قصف الجيش الاسرائيلي مواقع تابعة لحركة حماس في القطاع، خاصة مواقع الرصد العسكري. وتطرق الناطق بلسان حماس خلال خطاب القاه امس، الى المواطنين الاسرائيليين وجثتي الجنديين الذين تحتجزهم حماس، وحذر من ان “الاسرى الاسرائيليين” سينالون نفس المعاملة التي يحظى بها اسرى حماس في اسرائيل.

وكانت صافرات الانذار قد انطلقت في سديروت في الساعة الثانية والنصف بعد ظهر امس، ومن ثم سمع دوي انفجار. وقامت قوات الشرطة بتمشيط المدينة فعثرت على بقايا الصاروخ في ساحة احد المنازل. وقال مواطن يعيش في منزل مجاور انه سقط في الماضي صاروخ في مكان قريب من موقع سقوط الصاروخ امس. واعلن الجيش في اعقاب سقوط الصاروخ بأن طائراته هاجمت “قواعد للإرهاب” تابعة لحماس في شمال القطاع، وان دبابة قصفت هدفا آخر. ولم يتم التبليغ عن وقوع اصابات، لكن قذيفة مدفعية اصابت مجمعا للمياه في بيت حانون.

وفي ساعات المساء، استأنف الجيش الهجمات. وحسب التقارير في قطاع غزة، فقد نفذ الجيش اكثر من 20 هجوما على اهداف تابعة للأجنحة العسكرية لحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية. واعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن اصابة فتى (17 سنة) بشظايا القصف، فيما ابلغت مصادر طبية فلسطينية عن اصابة اربعة اشخاص بالصدمة.

سجن 4 لأسرى العدو

الى ذلك، نظم الجناح العسكري لحركة حماس في رفح، امس، مسيرة عسكرية في الذكرى الثانية لاغتيال رائد العطار ومحمد ابو شماله من قبل اسرائيل خلال حرب صيف 2014، وفي الذكرى السابعة والاربعين لإحراق المسجد الاقصى. وعرضت حماس خلال المسيرة وحدة اسمتها “الظل” وهي المكلفة بحراسة الاسرى الاسرائيليين في القطاع. كما عرضت مجسما لما اسمته “سجن 4 لأسرى العدو”.

وخلال خطاب القاه الناطق بلسان الجناح العسكري، ابو عبيدة، خلال المسيرة، حذر اسرائيل من مواجهة اخرى مع التنظيم. وقال ان “المعركة الاخيرة مع اسرائيل تشكل نقطة تحول في صراع الشعب الفلسطيني مع العدو الصهيوني. فقوات المقاومة مستعدة للدفاع عن الشعب الفلسطيني في كل حدث. كتائب القسام تواصل الاستعداد وستكون دائما رأس الحربة في كل مواجهة مستقبلية. الحصار على قطاع غزة لم يمنع استعداد كتائب القسام، واستمرار الحصار يزيد فقط الغضب في صفوف الشعب الفلسطيني، ومن يزرع الغضب سيحصده”.

وقال ابو عبيدة: “اننا نحذر اسرائيل من التعامل المهين مع الاسرى الفلسطينيين في السجون ونوضح بأن الاسرى الاسرائيليين لدينا سيلقون المعاملة ذاتها. قوات المقاومة وعلى رأسها حماس تتمسك بوعدها بإطلاق سراح كافة الاسرى من السجون الاسرائيلية”.

فشل وساطة اوروبية لعقد لقاء بين عباس ونتنياهو

كتبت صحيفة “هآرتس” ان مسؤولين من احدى الدول الاوروبية، حاولوا مؤخرا، تنظيم لقاء بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس, وحسب مصادر فلسطينية واسرائيلية فانه لم يتم عقد اللقاء لأن اسرائيل رفضت الطلب الفلسطيني بعقد لقاء مسبق بين مستشاري الزعيمين.

وقال المسؤولون الفلسطينيون ان مسؤولا اوروبيا فحص مؤخرا مع ديوان نتنياهو وديوان عباس امكانية تنظيم اللقاء، في محاولة لتحريك العملية السياسية بين الجانبين قبل انعقاد المؤتمر الدولي الذي تنوي فرنسا عقده في نهاية السنة. وحسب المسؤولين الفلسطينيين فان عباس لم يرفض الاقتراح نهائيا، كي لا يظهر كرافض، لكنه طلب عقد لقاء تحضيري بين مسؤول فلسطيني رفيع، كرئيس طاقم المفاوضات صائب عريقات، وموفد من قبل رئيس الحكومة الاسرائيلي، مثل يتسحاق مولخو. واوضح الفلسطينيون استعدادهم لمناقشة استئناف المحادثات مع اسرائيل في اطار مسار يشمل تجميد البناء في المستوطنات وتطبيق الدفعة الرابعة – اطلاق سراح الاسرى العرب من سكان اسرائيل الذين التزمت حكومة نتنياهو بإطلاق سراحهم في 2014، كجزء من مبادرة كيري.

وقال مسؤول فلسطيني: “لقد اقترحنا عقد لقاء مهني على مستوى رفيع جدا قبل القمة لكي نفهم مدى استعداد نتنياهو، لكننا فهمنا بأن اسرائيل ليست مستعدة لذلك”. وحسب اقواله فان الشعور لدى القيادة الفلسطينية هو ان “نتنياهو يريد اجراء لقاء لا هدف له إلا التقاط الصور او جولة اخرى من المفاوضات العقيمة لإهدار الوقت وربما لتذويب المبادرة الفرنسية، وليس اكثر من ذلك. نحن لا نريد لقاء علاقات عامة”.

واكد مسؤولون اسرائيليون كبار ان مسؤولين من دولة اوروبية طلبوا تنظيم لقاء بين نتنياهو وعباس. وقالوا انه جرت عدة محاولات لدفع مبادرات مشابهة خلال العامين الأخيرين. واشار المسؤولون الاسرائيليون الى ان اسرائيل وافقت على عقد اللقاء، لكنها رفضت اجراء لقاء تمهيدي، لأنه ما كان سيدفع اللقاء بين الزعيمين. وقال مسؤول اسرائيلي: “اذا كان ابو مازن معني باللقاء فرئيس الحكومة مستعد لذلك فورا وفي كل مكان”. مضيفا: “تجربة الماضي تثبت ان اللقاءات التمهيدية التي يطالب بها الفلسطينيون ليست الا وسيلة لطرح شروط مسبقة للمفاوضات، وهي مسألة ترفضها اسرائيل”.

الى ذلك، قال مسؤول في ديوان عباس لصحيفة “هآرتس” ان الفلسطينيين لا يعرفون عن أي مبادرة تتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني ينوي الرئيس الأمريكي براك اوباما طرحها خلال الفترة التي ستسبق تسلم الرئيس القادم بعد الانتخابات. وقال: “هناك محادثات واتصالات مع الامريكيين ولكن ليس شيئا يمكننا البناء عليه”.

يشار الى ان الفلسطينيين يعبرون في محادثات مغلقة عن خيبة امل القيادة من السياسة الامريكية في كل ما يتعلق بالصراع. وقال مسؤول فلسطيني: “توقعنا من الامريكيين عمل الكثير منذ زمن وليس في نهاية الدورة فقط، حين اصبح الجميع يفكرون بالإدارة القادمة. والحقيقة هي انه عندما اراد اوباما التوصل الى اتفاق مع ايران فقد نجح رغم كل محاولات نتنياهو لإفشاله. الادارة ما كانت ستعارض الاتفاق لو ان الاطراف، وخاصة اسرائيل سعت الى ذلك، ولكنها ما كانت ستقود باي شكل من الأشكال الى خطوة دولية تقود الى اتفاق، رغم التصريحات المتكررة بشأن الاتفاق على اساس حل الدولتين.

بوتين اقترح استضافة المحادثات

في هذا الصدد تكتب “يسرائيل هيوم” ان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، كشف بأن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اقترح استضافة محادثات سلام مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال السيسي خلال محادثة مع محرري الصحف المصرية، ان اسرائيل تقتنع اكثر واكثر بالحاجة للتوصل الى اتفاق سلام. واشار الى ان كل الاطراف مدعوة للمشاركة في دفع العملية السياسية كمفتاح للاستقرار الاقليمي.

اسرائيل تتهم حزب الله بتهريب عبوات ناسفة الى اراضيها

نقلت “هآرتس” عن مصدر في الجهاز الامني تقديره، بأن العبوات الناسفة التي عثر عليها قبل حوالي شهر بالقرب من المطلة تم تهريبها على ايدي حزب الله لاستخدامها في عمليات تخريبية. وقد تم العثور على العبوات في حقل زراعي الى الجنوب من المطلة، داخل حقيبة عثر عليها مزارع مر في المكان.

وفي الاسبوع الماضي، اعلن جهاز الشاباك الاسرائيلي عن اعتقال عدة خلايا ارهابية تم تشكيلها في الضفة الغربية بتوجيه من حزب الله، بهدف تنفيذ عمليات في الاراضي الاسرائيلية. وتم تجنيد اعضاء الخلايا عبر شبكة فيسبوك. وحسب الشاباك فقد تم تجنيد مواطنين عرب من اسرائيل بهذه الطريقة ايضا.

اتهام تاجر مقدسي بتهريب اموال لحماس

تكتب “يسرائيل هيوم” انه تم يوم امس، اتهام تاجر الملابس الفلسطيني سيف عبد النبي (41 عاما) من سكان القدس الشرقية، بالاتصال مع عميل اجنبي واستغلال الاملاك لأهداف ارهابية. ويملك عبد النبي متجرا للملابس في القدس الشرقية وآخر في اسطنبول التركية، والتي يزورها مرارا في اطار اعماله. وحسب لائحة الاتهام التي تم تقديمها الى المحكمة المركزية في القدس، فقد التقى عبد النبي في كانون الثاني الماضي بزكريا نجيب، ناشط حماس، الذي ادين في السابق بالضلوع في اختطاف الجندي نحشون فاكسمان، وتم اطلاق سراحه في اطار صفقة غلعاد شليط، وطرده الى تركيا. وطلب نجيب من عبد النبي نقل اموال الى عائلات الاسرى الامنيين والشهداء من حركة حماس.

وخلال تلك اللقاءات حصل المتهم من ممثل حماس على مبالغ وصل مجموعها الكلي الى 25 الف دولار، لغرض نقلها الى عائلات رجال حماس. وقام بنقلها الى اسرائيل بطرق مختلفة، وحاول تمويه افعاله من خلال استخدام عدة هواتف خليوية لتنسيق تسليم الاموال في اماكن عامة.

اسرائيل تسخن علاقاتها مع افريقيا

كتبت “يسرائيل هيوم” ان اسرائيل تواصل تسخين العلاقات مع الدول الافريقية. وبعد زيارة رئيس الحكومة الى القارة السوداء في الشهر الماضي، سيلتقي نتنياهو مرة اخرى في الشهر القادم مع رؤساء دول افريقية، وهذه المرة في بناية الامم المتحدة، التي سيسافر اليها في اطار اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وسيجري اللقاء الذي بادر اليه السفير الاسرائيلي، داني دانون، في اطار معرض للاختراعات الاسرائيلية الرائدة في مجالات الزراعة والعلوم والطب. وحسب المخطط ستشارك عشر شركات اسرائيلية بعرض منتجاتها امام قادة الدول الافريقية وسفراء العالم.

اجواء كئيبة في وزارة الخارجية ازاء مخطط التقليصات الواسع

تكتب “يديعوت احرونوت” ان اجواء الكآبة تعم أروقة وزارة الخارجية، بعد معرفة المسؤولين الكبار في الوزارة وموظفيها بأن الوزارة ستضطر بعد المصادقة على ميزانية الدولة، الى تقليص ما لا يقل عن 120 وظيفة في صفوف الدبلوماسيين والموظفين في البلاد والخارج. كما سيطلب من الوزارة تقليص 50 مليون شيكل من ميزانيتها، قبل تقليص نسبة 2% اضافية ستفرض على كل الوزارات.

وقال مسؤولون في الوزارة انه خلال جلسة الحكومة التي صادقت في الأسبوع الماضي على الميزانية، حارب كل الوزراء من اجل منع المس بميزانياتهم، وتوصلوا الى تفاهمات مع وزارة المالية من خلال تفعيل كامل وزنهم وقوتهم السياسية، بينما لم يكن هناك من يحارب من اجل وزارة الخارجية، وكانت النتيجة مدمرة: لقد منيت الوزارة بإحدى التقليصات القاسية في تاريخها، وهذا يعني المس البالغ بميزانيات نشاطات الوزارة في المجالات الدبلوماسية العامة والاعلام.

وسيتم وفقا لقرار التقليص خلال ميزانية العامين 2017 -2018، تقليص 20 وظيفة دبلوماسية في الخارج، حوالي 30 وظيفة في البلاد، وحوالي 70 موظفا محليا اسرائيليا واجنبيا. ويعني ذلك ان السفارات ستتقلص وستبقى بدون “جنود”. وستتحول الكثير من السفارات، والتي عملت في كل الاحوال بواسطة قوة عمل صغيرة، الى سفارات اقزام، يعمل فيها فقط السفير وضابط الامن، وبالتالي سيتحملان كل المهام المختلفة والكثيرة.

واتهم رئيس لجنة موظفي وزارة الخارجية حنان غودر، رئيس الحكومة ووزير الخارجية بنيامين نتنياهو بالرغبة في تفكيك واغلاق الوزارة. ويشارك في هذا الانتقاد خمسة من نواب المدراء في الوزارة على الاقل، لكنهم يتخوفون من اسماع اصواتهم على الملأ. وقال مسؤول رفيع في الوزارة: “ليس لدينا ظهرا سياسيا. انظروا الى ما حدث في جلسة الحكومة. لقد تخلوا عنا بكل بساطة”.

مقالات

ليبرمان معني بتوجيه رسالة قوية لحماس، حتى لو كلفت التصعيد.

يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس” ان اسرائيل قامت قرابة الساعة 22:15 من مساء امس (الاحد) بما ظهر كمحاولة اولى لتغيير شروط اللعب في قطاع غزة. في البداية جرت الامور، بهذا الشكل او ذاك، حسب الخط المعروف للتوتر الموضعي الذي يندلع على حدود القطاع مرة كل عدة اشهر، منذ انتهاء عملية “الجرف الصامد” قبل عامين. تنظيم فلسطيني، كما يبدو احد الفصائل الصغيرة جدا التي لا تخضع لسيطرة حماس، اطلق قذيفة سقطت في سديروت وسببت اضرار، لكن من دون اصابات. ورد الجيش بإطلاق نيران المدفعية وقامت طائرة بدون طيار بقصف اهداف لحماس وراء السياج، في منطقة بيت حانون.

هذه الهجمات لم تخرج عن الرد الاسرائيلي المألوف. وتم توجيهها الى مواقع الرصد التابعة لحماس قرب السياج، ولم توقع اصابات، لكنها هدفت لتحقيق فائدة مزدوجة: التوضيح بأن إسرائيل تعتبر حكومة حماس هي المسؤولة عن الحفاظ على الهدوء، والى جانب جباية ثمن تكتيكي، اصابة وسائل جمع المعلومات التي يستخدمها الجناح العسكري لحماس حول نشاطات الجيش على الحدود. وهكذا ردت اسرائيل في السابق، تقريبا، عندما قامت تنظيمات فلسطينية بإطلاق قذائف معدودة باتجاه النقب الشمالي.

ولكن بعدها جاءت هجمات سلاح الجو، بحجم اكبر، في ساعات المساء المتأخرة، حيث تم هذه المرة قصف عدة اهداف لحماس في شمال القطاع. وحسب التقارير الاولية الواردة من القطاع، فقد سببت هذه الهجمات ضررا اكبر من المعتاد ووصل صداها جيدا الى كل المنطقة. لا يزال من المبكر لأوانه تقدير كيف سترد حماس على التصعيد المتعمد للنشاط الاسرائيلي. حتى الان كان يبدو ان الجانبان يتقاسمان المصلحة ذاتها – الحفاظ في هذه المرحلة على الهدوء على امتداد الحدود، رغم العداء الاساسي الشديد بينهما.

كما يبدو يرتبط التغيير في شكل الرد الاسرائيلي بالخط الذي املاه امس، افيغدور لبرمان، وزير الامن الجديد. لقد صرح ليبرمان في الماضي، قبل دخوله الى منصبه، بأن هناك حاجة الى قبضة قوية ضد سلطة حماس في القطاع. وبعد تعيينه وزيرا للأمن، خفف ليبرمان بعض الشيء من حدة تصريحاته العلنية، لكنه كرر موقفه الأساسي بشأن ضرورة اسقاط سلطة حماس، وانه اذا تدهورت الامور الى مواجهة عسكرية واسعة، يجب على اسرائيل العمل بشكل قاطع لتحقيق هذا الهدف.

كما قال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مؤخرا، بأنه لن يوافق على واقع “رذاذ النيران”، الا ان نتنياهو، كما اتضح جيدا طوال عملية “الجرف الصامد” لا يرى فائدة من القيام بعملية واسعة للجيش الاسرائيلي ويفضل عدم التورط في حرب اخرى في القطاع. ويبدو ان ليبرمان معني بتوجيه رسالة قوية لحماس، حتى لو كلف ذلك المخاطرة بتصعيد الاوضاع. وسيتضح التوجه الإسرائيلي خلال الايام القادمة، لكن الكثير من الامور ترتبط بمنظومة التوازنات والكوابح بين رئيس الحكومة ووزير الامن ورئيس الأركان غادي ايزنكوت.

الأمر الاساسي الخفي في الصورة، من وجهة نظر اسرائيل، يتعلق بمنظومة اتخاذ القرارات في حماس. منذ فترة طويلة توجد اجندة منفصلة، بل متناقضة تقريبا، بين الجناح السياسي لحركة حماس الذي يقوده في غزة رئيس الحكومة اسماعيل هنية، والجناح العسكري الذي يعتبر يحيى سنوار اقوى رجاله.

في الوقت الذي يبحث فيه السياسيون عن طريق لمصالحة مصر وضمان التمويل الدائم لرواتب مستخدمي الدولة الغزيين من دول الخليج، تختلف اهداف نشطاء الارهاب في جوهرها. قادة الجناح العسكري كانوا يفضلون استئناف العلاقة مع ايران والحفاظ على ميزان ردع تجاه اسرائيل، في الوقت الذي يعدون فيه للمعركة القادمة. بما ان الاستخبارات الاسرائيلية وجدت صعوبة في حل لغز نوايا حماس خلال الحرب الاخيرة، من المناسب التعامل بحذر ايضا مع التقييمات السائدة حاليا.

الى جانب ذلك، سمح بالنشر، امس، بأنه تم الكشف عن عبوات ناسفة قام حزب الله بتهريبها عبر الحدود واخفائها قرب المطلة. هذه الاحداث، في منطقتي الحدود، تذكر بأنه حتى خلال فترة الهدوء النسبي – وصيف 2016 هو احدى الفترات الاكثر هدوء من الناحية الامنية منذ عقد زمني – فان النتائج معلقة الى حد كبير بمدى الحكمة وموازنة الامور من قبل القيادة الاسرائيلية.

البحر ذات البحر، واليمين ذات اليمين

يكتب عودة بشارات، في “هآرتس” ان الاف سنوات الحضارة توقفت عند مدخل البيت القائم في شارع بلفور 2 في القدس. ذلك ان عالم من يقيم هناك هو عالم القوة والمزيد من القوة.

الكون يقوم على اربع قوى: القوة العسكرية، القوة الاقتصادية، والقوة السياسية. اما الرابعة فقد فوتها في الوتيرة المذهلة للقاء هيئة تحرير “هآرتس” مع بنيامين نتنياهو. في هذه الأثناء ذابت القوة الاخلاقية. أصلا- من يحتاج الى الاخلاق، اذا توفرت القوة، الكثير من القوة.

بالقوة لا يمكن تحقيق الانتصار فقط؛ بالقوة يمكن ايضا تشويه الواقع: شعب بأكمله يحاصر بين الحاجز والسياج، وابناءه يتم عرضهم في شريط رهيب كقتلة لليهود في المستقبل. في الشريط تظهر طفلة، الممثلة المطلقة للجيل الفلسطيني الجديد، وهي ترفع سكينا، وفي الخلفية تسمع صرخات تقشعر لها الأبدان: “اطعن، اطعن”.

ادرت رأسي خلال العرض من خلال الاعتقاد بأنني دخلت خطأ الى نادي لحركة “كهانا حي”.

اود التذكير بأن هؤلاء هم ابناء الشعب المجاور، الذين يفترض بنتنياهو توقيع اتفاق سلام مع قادته. واذا كانت القيادة الاسرائيلية تنظر هكذا الى الفلسطينيين – فلن يتحقق السلام. لا في هذا الجيل، ولا في الجيل القادم، وليس أبدا. حرب يأجوج ومأجوج على الأبواب. ها قد تم تحذيركم.

في المقابل، كان من المثير تماما مشاهدة الارقام التي تشير الى الارتفاع الكبير في مستوى الحياة في اسرائيل، مقابل الجمود القائم في دول مثل اليونان واسبانيا، والتي كانت اوضاعها افضل من اسرائيل في عام 2000. في هذه اللحظة بالذات، ولبالغ الخجل، تذكرت صديقي، العاجز، الذي تدمر عالمه في اعقاب التقليص الحاد في مخصصات العجزة في بداية سنوات الألفين، ايام “الضعيف والسمين” المرحة.

يؤسفني افساد المفاخرة بالأرقام التي تصل عنان السماء، لكن نفسي الضعيفة تتوقف عند هذه الأمور، عند ضائقة رجل واحد. فعلا اشعر بالخجل والعار.

في عالم القوة – يكفي ان تكون قويا، عندها سيبحث الجميع عنك. ليس مهما ما فعلته في الماضي، او ما ستفعله في المستقبل. صحيح ان هذا هو قانون الغاب، ولكن في روما يجب ان تتصرف كروماني.

لكن هذا هو فقط الطابق العلوي في البناية المسماة نتنياهو. النظرة الحادة تكشف، وراء جبال الكلمات عن القوة، ان رئيس الحكومة يطلب التفهم، ايضا، من قبل الناس الاخلاقيين، ومن المفضل الاطراء عليه، ولن يضير بعض الاعجاب أيضا.

وهذه هي عظمة “هآرتس”. اليمين، وحتى اولئك الذين يسمون لسبب ما باسم “اليسار”، يصبون جام غضبهم عليها، بأوصاف مهينة مثل “صحيفة مهووسة”، “مسرنمة”، بل يستخدمون اوصاف اسوأ من هذه، ولكن في لحظة الحقيقة يريد الجميع الحصول على شهادة حسن سلوك منها.

فالمجموعة المحيطة برئيس الحكومة، من نفتالي بينت وحتى افيغدور ليبرمان، ومع كل القوة التي يظهرونها، لا يملكون لا الحبر ولا الورق من اجل اصدار شهادة حسن سلوك. حسنا، التظاهر بالجمال يعتبر حاجة وجودية لهم، حاجة وجودية أكثر من الحاجة لأن تكون قويا.

في محيط نتنياهو يتذمرون لأنه لا يتم ابراز انجازات حكومته. ولكن في استعارة لمقولة “عملت ولم تنشر، كأنك لم تعمل”، يمكن القول: “فعلت كل شيء ولم تحقق السلام، كأنك لم تفعل شيئا”. فما هي الفائدة من كل العمل، اذا اندلعت الحرب غدا بسبب الأراضي المحتلة؟ وما هي الفائدة من كل العمل اذا ساد الشعور بالاختناق؟ اذا كان الحوار هو حوار التطرف والقوة، بل العنصرية؟

“البحر ذات البحر، والعرب ذات العرب”، قال يتسحاق شمير في حينه. اذا كانت وصفة حكومة نتنياهو، بعد اجيال، هي العودة الى الايام المهووسة لروابط القرى، يمكن القول انه حتى اذا تغير البحر – سيبقى اليمين ذات اليمين: مصر على مواصلة الطريق التي سببت الكوارث فقط.

من حظنا ان الجيش يتغير

يكتب يوسي بيلين، في “يسرائيل هيوم” ان سمدار بات آدم كتبت بأسف في الصحيفة، امس (الاحد) ان “الجيش الاسرائيلي يتغير”، وتقدر بأن هذا التغيير طرأ عندما وصل الى قيادة الجيش “معتمرو القبعات الدينية والمؤمنين”، واستبدلوا، الى حد كبير ابناء الكيبوتسات. هذا التغيير – كما تفهمه هي – ينبع من تصريحات رئيس الأركان ومسؤولين كبار آخرين في الجيش ضد مبادئ مثل “من قام لقتلك اسبقه واقتله” و”العين بالعين”.

اولا – الجيش يجب ان يتغير طوال الوقت، بناء على تغيير المعايير في المجتمع الاسرائيلي (من التركيز على مكافحة التحرش الجنسي وحتى منح مكانة واسعة لتدخل الأهل في خدمة اولادهم وبناتهم). جيد انه يتغير، وجيد ان رئيس الأركان غادي ايزنكوت وغيره من الجنرالات لا يتخوفون من قول امور غير شعبية، في ما يتعلق بمعايير السلوك التي يجب على الجنود الالتزام بها. لكن التغيير لا ينبع من حقيقة وجود عدد اكبر من معتمري القبعات الدينية في صفوف القيادة العسكرية، وانما لأنه يوجد بين الضباط والجنود الكثير ممن يفضلون تقبل نصيحة حاخاماتهم، والذين يعتبرون وصية الحاخام تلغي الأمر العسكري. وهذا ما تجاهلته المقالة تماما. الجيش، بقادته العلمانيين والمتزمتين، يحاول الضمان بأن يكون القائد هو الذي يحسم اثناء اصدار الأمر، لكنهم يجدون انفسهم امام وضع جديد في السنوات الاخيرة، وضع تطرح فيه علامة استفهام كبيرة على ما كان يبدو في الماضي مسألة مفهومة ضمنا.

الاعتماد على مبدأ الانتقام لم يكن ابدا جزء من المفاهيم العسكرية. وقد استبدل التلمود مبدأ “العين بالعين” بمبدأ “ثمن العين مقابل العين”، واما الوحدة 101 المجيدة فقد قامت لعدة اشهر فقط، والاسطورة حولها اكبر بكثير من اعمالها. لقد ولدت على خلفية اعمال التخريب التي قام بها المتسللون، وحتى اذا وفرت، للحظات، الشعور بالفخر للكثير من الاسرائيليين، فقد كانت كما يبدو مرتبطة بأعمال المس بالعرب الابرياء من قبل مجموعة نفست الضغط وسمحت لنفسها بالعمل الوحشي. اعمالها الانتقامية لم تثبت نفسها من ناحية عسكرية. الانتقام – في طبيعته – كان دائما أم الانتقام القادم، وهذه دائرة لا نهاية لها.

وبالنسبة لـ”من قام لقتلك”، من الواضح انه اذا حاول احد قتلك فانه يحق لك الدفاع عن نفسك، واذا لم تملك الوسيلة التي يمكن لك استخدامها لشله، فان قتله سيعتبر دفاعا مفهوما عن النفس. ولكن المقصود مبدأ تم تحديده في زمن كانت فيه انواع العقوبة محدودة جدا، ودخلت الى فئة أحكام الإعدام، أيضا، “الابن المنحرف يُقتل” و”مدنس السبت”، و”لاعن والديه”، وغيرها، بينما، اليوم، يميز هذا الدول غير الديمقراطية (نعم، أتذكر بأن اليابان وبعض الولايات الامريكية لم تلغ ذلك بعد.) من يظن أنه يمكن استخدام هذه العبارة في عالم يسري فيه القانون الدولي والقانون الوطني والقانون العسكري، يدعو، في الواقع، الى تقويض الأساس الذي يقوم عليه جيش الدفاع الاسرائيلي.

نتنياهو المغرور

يكتب ناحوم برنياع، في “يديعوت احرونوت” ان نتنياهو هو خطيب موهوب جدا، في العبرية و في المقام الأول بالإنجليزية. إذا قرر يوما العودة إلى السوق الحرة يمكنه تحديد سعر من ستة أرقام، بالدولار، لقاء كل خطاب سيلقيه. لن يحتاج الى رحمة البوندس، ولا رحمة نساء هداسا: كل كلمة سيقولها على المنصة ستكون موزونة بالذهب وكل جملة بالبلاتين.

ومع ذلك، فانه لن يتمكن على الإطلاق من تحطيم الرقم القياسي الذي حققه في الثالث من آذار 2015، في الخطاب الذي ألقاه أمام أعضاء مجلسي الكونغرس الأميركي. ووفقا لتقديرات مصادر موثوقة، في جهازنا الأمني وفي الحكومة الأميركية، فان سعر ذلك الخطاب سيصل في نهاية المطاف إلى سبعة مليارات دولار، أكثر أو أقل. ومثل يوسين بولت ومايكل فيلبس، حظي نتنياهو ايضا بإنجازات مثيرة للإعجاب بعد ذلك الخطاب، ولكنه لم ولن يكسر رقمه القياسي، لا هو ولا غيره.

الحقائق في هذه القضية معروفة. لقد خاضت الحكومة الإسرائيلية صراع الحياة والموت ضد الاتفاق النووي مع ايران. وكان هذا هو البند الأول، وفي الحقيقة البند الوحيد، في سياسة الخارجية والأمن خلال دورتي الحكومة الأخيرتين. لقد استثمرت مليارات الدولارات في البرامج العسكرية التي لم تتحقق. وفي المرحلة التالية، حشدت الحكومة اللوبي الإسرائيلي في واشنطن في محاولة لإحباط الموافقة على الاتفاق في مجلس الشيوخ. وخشي البيت الأبيض من الهزيمة.

لقد طرح على احدى كفتي الميزان اتفاق المساعدات الأمنية للعشر سنوات القادمة. وفي الاسبوع الماضي قال ايهود باراك ان الادارة كانت مستعدة لزيادة المساعدات إلى 4.5 مليار دولار سنويا، 45 مليار دولار لمدة عشر سنوات. وأكد قادة الجهاز الأمني، الذين أجروا الاتصالات مع وزارة الدفاع الأمريكية، هذه المسألة. وطرحت على الكفة الثانية المقامرة – بان ينضم اعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الى منافسيهم الجمهوريين ويهزمون أوباما في التصويت. لقد قرر نتنياهو المقامرة: ألقى برجال الجهاز الأمني خارج المحادثات، وجعل المقربين منه مسؤولين عنهم، وذهب إلى واشنطن والقى الخطاب المسموم ضد الادارة.

لقد وعد أوباما أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين المترددين بأنه سيعوض إسرائيل عن تعزيز ايران المتوقع. لكن هذا الوعد لم يتحقق. فبموجب الاتفاقية، ستحصل إسرائيل تقريبا على ما حصلت عليه حتى الآن من الحكومة والكونغرس – معدات عسكرية بقيمة 3.7 أو 3.8 مليار دولار سنويا.

حتى اليوم، تم تقديم أكثر من ربع المساعدات نقدا، لشراء معدات من الصناعات الإسرائيلية وشراء الوقود. هذه اللفتة الكريمة، التي لم يحصل عليها أي بلد آخر، ستتوقف بالتدريج بدءا من العام السادس. هذا إنجاز هام للصناعات الأمنية الأمريكية وضربة للصناعات الأمنية الاسرائيلية.

يمكن لكل شخص أن يفسر الاتفاق وفقا لتوقعاته – كخطوة من الكرم الشديد، أو كنكث للوعود. علينا أن نتذكر بأن إسرائيل تتلقى أكثر من 50٪ من مجمل المساعدات العسكرية الأمريكية. هناك عدد غير قليل من الأميركيين في كلا الحزبين الذين يتساءلون عما إذا كنا نستحق هذه الهدية في وضعنا، في وضعهم.

شيء واحد لا جدال فيه: الرهان الذي اعتمد عليه نتنياهو كان خطأ له أبعاد تاريخية. وبصرف النظر عن المس بحزمة المساعدات، فقد مس بشكل صعب بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإسرائيل وفعالية اللوبي المؤيد لإسرائيل.

كان يفترض بنتنياهو فهم كل هذا من قبل: ليس هناك سياسي إسرائيلي يعرف واشنطن اكثر منه. ما سبب له التعثر كان غروره. انه يستيقظ كل صباح بشعور انه لا يوجد مثله – لا في السياسة الإسرائيلية ولا في السياسة العالمية. هو الأكثر ذكاء، والأكثر خبرة، البالغ والناضج والمحق اكثر منهم جميعا. الاختيال هو مستشار سيء حتى عندما يستند على أساس واقعي متين. وخصوصا عندما يكون الأساس هشا. الأخطاء التي ارتكبها نتنياهو في علاقاته مع الإدارة الأمريكية كان يجب ان تعلمه التواضع. مع كل الاحترام لفوزه التاريخي على يسرائيل كاتس، فانه يحتاج إلى أكثر من ذلك للحصول على ميدالية.

 

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب