الشرطة تملك ادلة راسخة ضد النائب غطاس
اعلنت الشرطة الاسرائيلية مساء امس (الثلاثاء) انها تملك أدلة راسخة ضد النائب باسل غطاس (القائمة المشتركة) واوضحت ان التقدم في التحقيق يتعلق بقرار المستشار القانوني للحكومة في موضوع رفع الحصانة، حسب ما تنشره صحيفة “هآرتس”، فيما تنشر صحيفة “يديعوت احرونوت” تقريرا تكشف فيه كيف تم التخطيط للتجسس على النائب غطاس خلال زيارته للأسرى، و”ضبطه” متلبسا.
وتشير الصحف الى التحقيق الذي جرى مع غطاس، امس، بشبهة تهريب اجهزة هواتف خليوية الى الاسرى الأمنيين في سجن كتسيعوت. وحسب “هآرتس” فانه على الرغم من خطورة الشبهات وطابع الأدلة، قالت الشرطة ان التحقيق مع النائب غطاس في مكاتب وحدة لاهف 433، كان قصيرا نسبيا. وتم خلال التحقيق مواجهة النائب غطاس بالأدلة، ومن بينها تسجيلات وافلام توثق نقل الهواتف، ظاهرا. وأوضحت الشرطة انه فقط بعد قيام المستشار القانوني للحكومة باتخاذ قرار بشأن حصانة غطاس، يمكنها مواصلة التحقيق الأعمق وفرض القيود الملائمة على غطاس.
وتكتب “يديعوت احرونوت” في هذا السياق، ان النائب باسل غطاس خضع للتحقيق طوال اربع ساعات في وحدة لاهف. وقالت ان غطاس لم يحاول انكار التهمة، وانما ادعى انه فعل ذلك بدافع انساني. ويشتبه المحققون بأن هذه هي المرة الاولى التي يستغل فيها غطاس حصانته لنقل الهواتف الى الأسرى.
وحسب “يديعوت” يتضح انه قبل عدة أسابيع وصلت معلومات استخبارية من سلطة خدمات السجون، تفيد بأن غطاس لا يصل الى السجون في زيارات بريئة. وتم تحويل المعلومات الى وحدة لاهف 433، وعولجت بشكل شخصي من قبل رئيس قسم التحقيقات في الشرطة ميني يتسحاقي. وواصلت سلطة السجون تحويل المعلومات واستعدت للمرة القادمة التي سيصل فيها غطاس للزيارة.
وقامت الشرطة بإعداد خطة تحقيق سرية، وانتظرت وصول غطاس لزيارة السجن، وكانت الزيارة خاضعة للرقابة من قبل سلطة السجون والشرطة. وتم تنسيق الخطوات، وفي اللحظة التي علم فيها بأن غطاس ينوي زيارة السجن، تم توجيه الزيارة نحو غرفة تم اعدادها مسبقا وتركيب مايكروفونات وكاميرات فيها. وفي المقابل تعقب محققون من الوحدة القطرية للتحقيق في اعمال الغش، النائب غطاس في طريقه الى السجن، وانتظروه عند الباب اثناء خروجه. وفي وحدة لاهف 433 كانوا على اهبة الاستعداد للتطورات. وعندما خرج غطاس من السجن سارع المحققون نحوه وطلبوا منه مرافقتهم. واعتقدت الشرطة ان غطاس سيوافق، واستعدت لإجراء تحقيق عاجل معه. لكنه اختار استغلال حصانته ورفض الطلب.
وتم التحقيق مع غطاس بعد ادعاء الشرطة بأنها لا تتمكن من الاتصال به او بمساعديه لأنهم اغلقوا الهواتف. ولم تستطع الشرطة التعرف على مكانه بواسطة تعقب اجهزة الهواتف، بسبب حصانته. واخيرا وصل غطاس للتحقيق ومعه عدد من مناصريه، بينهم النائبين جمال زحالقة وحنين زعبي. وبعد ذلك توجه مرافقوه الى المطعم القريب وانتظروا خروجه.
وقبل دخوله الى التحقيق اعلن غطاس بأن المقصود ملاحقة سياسية واعلن انه سيخرج من التحقيق برأس مرفوعة. لكن المحققين قرروا منذ بداية التحقيق اطلاعه على الصور التي تم التقاطها سرا، والتي تظهره اثناء قيامه بتسليم الهواتف للأسيرين. وفوجئ غطاس بالتوثيق وخلافا للمتوقع تعاون مع المحققين. وادعى في دفاعه ان كل ما فعله كان بدوافع انسانية ولم يرتكب مخالفة ترتبط بأمن الدولة او مواطنيها.
وفي نهاية التحقيق تم إطلاق سراح غطاس، وقالت مصادر في الشرطة انها تؤمن بأنه سيتم استكمال التحقيق خلال ايام وتقديم لائحة اتهام ضد غطاس، اذا صادق المستشار القانوني للحكومة على ذلك.
وتكتب “هآرتس” انه حسب بيان نشره غطاس بعد خروجه من التحقيق، فقد رد على كافة اسئلة المحققين واكد انه لم يرتكب مخالفة ترتبط بأمن الدولة او مواطنيها كما تم الادعاء، وانه لم ينو ابدا عمل ذلك. وكتب غطاس: “زياراتي لدى الأسرى تأتي في اطار العمل الانساني والأخلاقي في مسألة الأسرى التي التزم بها بدوافع اخلاقية وانسانية عادلة. قضية الأسرى هي قضية مؤلمة يصعب تحملها. الاسرى يعانون من ظروف صعبة ومعالجة هذا الموضوع تتم في اطار مهامي العامة والبرلمانية وانا اعالجها بمسؤولية”. واضاف غطاس: “لا يوجد لدي ما اخفيه، ندخل ونخرج من هذه التحقيقات مرفوعين الرأس”.
الى ذلك، صادقت لجنة الكنيست، امس، على مبادرة وزير الامن الداخلي غلعاد اردان، لمنع زيارة اعضاء الكنيست للأسرى الأمنيين، بادعاء ان ذلك يمس بأمن الدولة. وصادقت اللجنة على اقتراح اردان بالتحديد، من خلال التنسيق مع رئيس الكنيست ورئيس لجنة الكنيست، عدد اصحاب المناصب من بين نواب الكنيست في الائتلاف والمعارضة، الذين يستطيعون القيام بزيارات كهذه، وذلك بهدف ضمان المراقبة البرلمانية لشروط اعتقال الاسرى.
الحكومة تعترف بفشل مخطط نقل عمونة وتطلب من المحكمة تأجيل موعد الهدم
تكتب صحيفة “هآرتس” ان دولة اسرائيل قدمت الى المحكمة العليا، مساء امس (الثلاثاء) طلبا بتأجيل إخلاء عمونة، واعترفت بأن المخطط الذي تم الاتفاق عليه مع سكان عمونة غير قابل للتنفيذ. ويرجع السبب الى انه لا يمكن للدولة البناء على القسيمة 38، التي تم وعد المستوطنين بانشاء 24 منزلا متنقلا عليها فورا، في ضوء الاعتراض الذي قدمه فلسطيني، ادعى صلته بالأرض.
وطلبت الدولة من المحكمة العليا مهلة مداها 45 يوما لإخلاء البؤرة. وجاء في الطلب انه في ضوء التعقيدات الحساسة والمتفجرة التي ترافق إخلاء بؤرة بحجم عمونة، استثمرت الدولة جهود عليا لصياغة مخطط يسمح بإخلاء سكان عمونة بطرق سلمية، من خلال تقليص المس بالعائلات”. واضافت انه تم امس الاول التوصل الى اتفاق مع سكان عمونة على إخلاء البيوت بإرادتهم وبطرق سلمية، على اساس مخطط يشمل نوايا الدولة العمل على انشاء بديل اسكاني لسكان عمونة”. ومع ذلك، تعترف الدولة في الطلب انه “اتضح بأنه لا يمكن الان تنفيذ احد عناصر المخطط (بداية البناء النهائي على القسيمة 38 في بلوك 21).
وكتبت الدولة، ايضا، انه تم تقديم الاعتراض من قبل فلسطيني من بلدة سلواد، والذي يدعي حصوله على توكيل من قبل تسعة من بين اقربائه العشرة الذين يملكون القسيمة 38، والذين يعيشون في الأردن، واوكلوه بالاهتمام بالأرض نيابة عنهم”. واوضحت الدولة انه “لم يتم حتى الان فحص كل الحقائق المتعلقة بالموضوع حتى النهاية، وسيتم خلال الأيام القريبة اجراء الفحص المطلوب”. وقالت جهات مهنية مطلعة على الموضوع وتعمل في خدمة الحكومة، لصحيفة “هآرتس”، انه يبدو بأن الاعتراض موثوق، واذا اتضح ذلك فعلا فانه سيمنع نقل البؤرة الى القسيمة.
واكدت الدولة في طلب تأجيل الاخلاء أنها تطلب التأجيل القصير من اجل استكمال العثور على حلول اسكانية مؤقتة لسكان عمونة، اخذين في الاعتبار موافقتهم على الاخلاء السلمي. واوضحت القيادة السياسية ان الدولة ستطلب تمديدا آخر.
ويعتمد المخطط الذي تم التوصل اليه مع المستوطنين على ثلاثة بنود اساسية: تقديم طلب الى المحكمة العليا لتأجيل الاخلاء، اقامة 24 منزلا متنقلا على القسيمة 38 المجاورة للبؤرة، ووعد من قبل الدولة بالعمل من اجل توفير حل قانوني لإنشاء عشرات الكرفانات الاخرى على قسائم اخرى على التلة، يدعي الفلسطينيون وجود صلة لهم فيها.
وجاء من حركة “يوجد قانون” التي تمثل الملتمسين لإخلاء عمونة، والفلسطيني الملتمس بشأن القسيمة 38، ان “طلب الدولة تأجيل الاخلاء يقوم على اسس صفقة فاسدة بين حكومة اسرائيل والمخالفين للقانون، وتشكل استسلاما للابتزاز من قبل من قررت المحكمة الزامهم على إخلاء الارض التي اقتحموها”. وذكرت الحركة بان المحكمة رفضت طلب التأجيل السابق الذي قدمته الحكومة، وان الحكومة اعلنت بأنها ستلتزم بتنفيذ الاخلاء في الموعد المحدد، ويجب عليها تنفيذ التزامها.
ورفض سكان عمونة التعقيب على تصريح الدولة بأنهم سيخلون الارض بالطرق السلمية رغم انهيار المخطط.
الحاخامات يخرجون ضد وضع اشجار الميلاد المجيد في المؤسسات الرسمية والفنادق
تناولت “هآرتس” و”يسرائيل هيوم” انباء عن بيانات صدرت عن حاخامات يهود يهاجمون فيها ويحذرون من وضع اشجار عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية في المؤسسات الرسمية والفنادق، بادعاء تعارض ذلك مع الشريعة اليهودية، واعتبار اقامة الشجرة “عبادة وثنية”.
فصحيفة “هآرتس” تنشر عن مهاجمة حاخام الكنيس القائم في معهد الهندسة التطبيقية (التخنيون) في حيفا، إلعاد دوكوب، امس، لقرار نصب شجرة الميلاد في الحرم الجامعي، ودعوته للطلاب اليهود، عبر صفحته في الفيسبوك، الى الامتناع عن الدخول الى بيت الطلاب في المعهد وتناول الطعام هناك بسبب اقامة الشجرة. وقال ان “شجرة الميلاد هي رمز ديني، ليس مسيحيا وانما اكثر اشكالية – وثني”. وكتب على صفحته في “الفيسبوك” وكذلك على موقع “سوراجيم” ان “الشريعة تشرح بأنه في كل حالة يمكن خلالها الالتفاف وعدم المرور في المكان الذي تجري فيه عبادة الأوثان، يجب عمل ذلك، ولذلك يجب عدم الدخول الى بيت الطلاب في كل حالة يمكن فيها تجاوزه”. وحظي المنشور على صفحة الفيسبوك بتعليقات كثيرة، بعضها من قبل طلاب غضبوا على ما كتبه.
وقال الحاخام انه ينشر هذه الامور “في اعقاب مس لجنة الطلاب بالهوية اليهودية للحرم واقامة شجرة الميلاد (ليتهم اقاموا شمعدان بهذا الحجم..) في منطقة عامة واعطاء مكان للهوية الدينية المسيحية داخل التخنيون”. وحدد الحاخام بأنه يمنع تناول الطعام في المكان خاصة “وان هناك مشكلة في ذكر اسم الله ومباركة الطعام في مكان تتواجد فيه هذه الاشكالية”.
وحسب تفسيره فان المقصود “رمز معادي لليهود وليس فقط رمزا معاديا للدين”. واضاف: “هل يمكن التفكير بأنه باسم أي حرية سنسمح للطلاب بالتصريح بأن القدس لا تنتمي لشعب اسرائيل كما حدث في اليونسكو؟ هل علينا استيعاب كل شيء بدون تحفظ او قيود؟ هل نستوعب مهرجان الطعام الاسباني الذي يتقدمه الخنزير، باسم الشريعة؟”
وقال الحاخام وهو دكتور في علوم الرياضيات، انه لن يكتفي بإقامة شمعدان الى جانب الشجرة، “لأن الشمعدان سيقف الى جانب شيء يتعارض بشكل مطلق مع كل صراع الحشمونائيم”. واضاف: “كنت اتوقع من مؤسسة اكاديمية السلوك بشكل مختلف – اكثر علمي واكثر حساسية من ناحية فكرية واخلاقية”.
وردا على سؤال حول ما اذا يجب السماح بحرية العبادة للجميع، كتب انه “ليس المقصود حرية العبادة، وانما المجال العام للحرم الجامعي. هذه الدولة اليهودية الوحيدة في العالم ولديها مهمة بأن تكون نور للأغيار وليس استيعاب كل فكرة بطريقة غير مراقبة”.
وتوجه النائب يوسف جبارين الى رئيس التخنيون البروفيسور بيرتس لافي، وادعى ان تصريحات الحاخام تنطوي على مخالفة التحريض العنصري ويجب فصله. وكتب ان هذه التصريحات تمس بنسيج العلاقات اليهودي – العربي، وتتناقض بشكل مطلق مع الجهود المثيرة التي يبذلها التخنيون في السنوات الاخيرة لدمج الطلاب العرب.
وقالت د. يوليا زاميلانسكي، المديرة العامة لجمعية “ميراثنا”، وعضو طاقم النضال ضد العنصرية: “من المؤسف ان الحاخام المحترم يرى في الرموز الدينية والثقافية للمجتمعات الاخرى تمس باليهودية. وليعرف الحاخام ان شجرة الميلاد هي ليست رمزا مسيحيا فقط وانما جزء من ثقافة اليهود القادمين من الاتحاد السوفييتي السابق، والشجرة المزينة هي الرمز الأساسي لقدوم السنة الميلادية الجديدة. اضف الى ذلك اننا نشجب بكل شدة ضيق افاق الحاخام الذي يمس بحق جمهور كامل – سواء كان يهوديا ام لا – بالتعبير عن ديانتهم وثقافتهم في المجال العام”.
وجاء من معهد التخنيون ان “تصريحات الحاخام دوكوب نشرت على صفحته الخاصة في الفيسبوك وتعكس رأيه الشخصي فقط وليس موقف التخنيون”.
تهديد فنادق القدس بسحب شهادة الحلال
في المقابل تنشر “يسرائيل هيوم” ان ادارات فنادق القدس احتجت على الأمر الذي اصدرته الحاخامية الرئيسية للمدينة والذي يمنعهم من وضع اشجار عيد الميلاد في الفنادق تكريما للضيوف المسيحيين. ويبدو من هذا الامر ان الحاخامات ينوون الغاء شهادات الكوشير (تحليل الطعام والشراب حسب الشريعة اليهودية) التي تمنح لهذه الفنادق.
وفي رسالة وصلت هذا الأسبوع، عبر جهاز الفاكس، الى الفنادق كتب الحاخامات: “مع اقتراب السنة المدنية نود تكرار التأكيد بأنه يمنع وضع اشجار الميلاد في الفندق حسب الشريعة، ومن الواضح انه يمنع وضعها في الفندق. كما من المناسب الامتناع عن اقامة حفلات انتهاء السنة الميلادية”.
وردا على ذلك كتب المدير العام للفنادق، نوعا بار نير الى الحاخامات، بأنه في عام 2014، غيرت الحاخامية الرئيسية نظام الكوشير بالنسبة للفنادق، بحيث تم الغاء كل المطالب غير المتعلقة بتقديم الغذاء الحلال. وقال ان “قانون منع الخداع في مسائل الحلال بشأن الفنادق تسري فقط على الخدمات الغذائية في الفنادق وليس على مسائل “اجوائية” اخرى، كوضع شجرة الميلاد والاحتفال بنهاية السنة الميلادية في الفنادق. اضف الى ذلك فانه لم يصدر عن الحاخامات المحترمين أي اعتراض عندما قرر الرئيس الأمريكي وضع شمعدان في البيت الابيض، تكريما لليهود ومن اجل التقارب بين الشعوب. من المناسب اعادة النظر في توجيهاتكم لأن عدم احترام ضيوفنا المسيحيين والمس بمشاعرهم، وبالتالي المس بخدمات الفنادق التي تقدم للضيوف المسيحيين، من شأنه المس بالعمل المستقبلي للفنادق التي تعتمد في الأساس على السياح المسيحيين”.
نتنياهو يدعي اره بتقديم المساعدة لضحايا معركة حلب
تكتب “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قال امس (الثلاثاء) خلال اللقاء السنوي مع ممثلي وسائل الاعلام الاجنبية في اسرائيل، انه اوعز الى وزارة الخارجية بفحص الطرق لزيادة المساعدات الانسانية الاسرائيلية للمواطنين السوريين الذين اصيبوا خلال الحرب الاهلية، خاصة في معارك حلب.
وقال: “طلبت من وزارة الخارجية فحص طرق لإحضار الجرحى من حلب لمعالجتهم في المستشفيات الاسرائيلية. لقد عالجنا الاف جرحى المأساة السورية في اسرائيل، ولكني اسعى الان للعثور على طريق لإحضار النساء والاولاد والرجال، غير المحاربين، من حلب، للعلاج في مستشفيات اسرائيل، ويجري حاليا فحص هذا الموضوع”.
اتهام فلسطيني بالمتاجرة بأسلحة يشتريها من الجنود الاسرائيليين
تكتب “يسرائيل هيوم” ان نيابة اللواء الجنوبي، قدمت امس، الى المحكمة المركزية في بئر السبع، لائحة اتهام ضد الفلسطيني هيثم رمادين (22 عاما) من سكان دورا، بتهمة التآمر عل المتاجرة بالسلاح والذخيرة مع جنديين من الجيش الاسرائيلي وشريكين آخرين.
وحسب لائحة الاتهام الخطيرة، فقد خبأ رمادين الذخيرة الكثيرة التي حصل عليها من الجنود، داخل محل حلاقة في مدينة رهط. كما يتبين ان رمادين تواجد في اسرائيل طوال ثلاث سنوات بدون أي تصريح، واستخدم محل الحلاقة في رهط للتغطية على نشاطه الحقيقي في بيع الذخيرة التي حصل عليها.
وقد اجرى رمادين اتصالا مع جنديين زوداه بثلاث قنابل صدمات، 20 مشط ذخيرة و2453 رصاصة لبندقية .M-16وفي المقابل دفع للجنديين مبالغ مالية كبيرة.
استدعاء مدير مدرسة للتحقيق في الوزارة بسبب استضافته ليكسرون الصمت
تكتب “يسرائيل هيوم” ان وزارة التعليم استدعت مدير مدرسة “تيخونت” في تل ابيب، رام كوهين، لمحادثة استيضاح بعد قيامه باستضافة محاضر من حركة “يكسرون الصمت” في المدرسة، يوم الاحد الماضي، وذلك خلافا لتوجيهات المدير العام للوزارة الذي امر بمنع التنظيم من تقديم محاضرات في المدارس، وتصريح الوزير نفتالي بينت بأنه سيمنع دخول نشطاء الحركة الى المؤسسات التعليمية.
وكان كوهين قد اعرب امام الطلاب خلال المحاضرة، عن اسفه لرسالة المدير العام التي تدعو الى التمشي مع القيادة السياسية للوزارة ومع اجندتها الواضحة جدا – وفي هذه الحالة كم الافواه.
وردا على استدعائه قال المدير، امس: “ليس من المناسب استدعائي للتوضيح من اجل نقل رسالة الى زملائي المدراء مفادها انه من الاجدر بهم تفعيل الرقابة الذاتية بدلا من المخاطرة بأماكن عملهم”.
ليبرمان يلمح الى وقوف اسرائيل وراء اغتيال الزواري
تكتب “يسرائيل هيوم” انه في اول تصريح اسرائيلي رسمي يتعلق باغتيال مهندس الطائرات غير المأهولة الذي عمل مع حماس، محمد الزواري في تونس، يوم الخميس الماضي، قال وزير الامن افيغدور ليبرمان، امس: “اذا قتل احد ما هناك في تونس فكما يبدو لم يكن نصير سلام معروف او مرشح لجائزة نوبل للسلام”. وحسب اقواله: “سنفعل بأفضل شكل ما نعرف عمله، الدفاع عن مصالحنا”.
وكانت حماس قد حملت المسؤولية عن اغتيال الزواري لإسرائيل، وهددت بأن “دم الشهيد لن يذهب هدرا وسيدفع العدو الصهيوني ثمنا مؤلما لهذه الجريمة”.
إسرائيل تقرر نشر مواد لجنة التحقيق في موضوع اطفال اليمن
تكتب “يسرائيل هيوم” ان لجنة القانون والدستور البرلمانية صادقت بالإجماع، امس، على كشف مواد لجنة التحقيق الرسمية التي ناقشت قضية اختفاء اولاد المهاجرين اليمنيين بين سنوات 1948 و1954. وحسب القرار الذي يعتمد على توصية الوزير تساحي هنغبي، سيتم نشر كل مواد لجنة التحقيق على موقع ارشيف الدولة، باستثناء المعلومات المتعلقة بتبني الاطفال – أي التفاصيل التي يمكن ان تقود الى كشف هوياتهم وهويات من تبنوهم، او عائلاتهم البيولوجية. كما سيتم نشر التفاصيل المطلوبة للعثور على اقرباء العائلات من دون المعلومات الطبية المتعلقة بهم.
وسيتم، أيضا نشر المعلومات المتعلقة بالمسائل الطبية في ملفات المفقودين الذين اعتبرتهم اللجنة “مجهولين” او توفوا، ولكن هذا يناط بموافقة العائلات عل ذلك.
نتنياهو لمستوطني عمونة: “انا أيضا طردت من بيتي”!!
اكتب “يديعوت احرونوت” انه بعد اربعة ايام من انتهاء ازمة عمونة، تظهر الوعود والمحادثات وكذلك التصريح المفاجئ الذي ادلى به رئيس الحكومة امام ممثلي عمونة. فخلال اللقاء الذي اجراه معهم ليلة السبت/الاحد، في ذروة الاتصالات الاخيرة التي جرت للتوصل الى حل يمنع إخلاء البؤرة، حاول سكان عمونة شرح ما يعنيه فقدان البيت وهدمه بالنسبة لهم. لكنهم دهشوا حين سمعوا رئيس الحكومة يقول لهم: “انا اعرف ما الذي يعنيه فقدان البيت. بعد انتخابات 99 (التي خسر فيها الانتخابات لصالح براك)، وبعد صفر من الانذار، قاموا ببساطة بطردي مع عائلتي من البيت في بلفور. هكذا، مع كل الاغراض، بكل بساطة القوا بنا في الشارع، واضطررنا للذهاب الى (فندق) شيراتون بلازا. هذا شعور رهيب”.
وحاول سكان عمونة المصدومين الرد وقالوا: “مع ذلك، يا سيادة رئيس الحكومة، هذا يختلف قليلا”. لكن نتنياهو رد: “هذا صعب، هذا صعب جدا”.
ولم يعقب ديوان نتنياهو على هذه المحادثة حتى ساعة اغلاق عدد اليوم من الصحيفة.
مقالات
الجهاز الامني يفحص اقامة منظومة صواريخ متوسطة
كتب عاموس هرئيل في “هآرتس” انه بعد مرور اكثر من نصف سنة على تسلم وزير الامن افيغدور ليبرمان لمنصبه، عرض، امس، عدة مفاهيم جديدة بشأن سياسة الجهاز الذي يقف على رأسه. لقد خرج ليبرمان بشكل علني ضد الاتفاق الذي تم توقيعه خلال فترة سابقه موشيه يعلون، مع وزارة المالية، بشأن تقليص شهرين اضافيين من الخدمة الالزامية للرجال (لتصل الى 30 شهرا فقط) بعد اربع سنوات. والى جانب ذلك اعلن مسؤول امني رفيع، ولأول مرة، عن دعمه لإنشاء منظومة للصواريخ والقذائف المتوسطة المدى في الجيش الاسرائيلي، استكمالا للقدرات الهجومية لسلاح الجو.
حقيقة استعداد وزير الأمن الجديد، الذي يصل من خلفية مدنية، لفحص مواقف متفق عليها في مكتبه والجيش، تستحق التقدير. فالمواطنين الذين جلسوا قبله في مكتب الوزير القائم في الطابق الرابع عشر من مبنى وزارة الامن، املوا على الجيش في السابق تحولات حتمية. فموشيه ارنس اكره الجيش على انشاء قيادة ذراع اليابسة والجبهة الداخلية. وعمير بيرتس دفع نحو التزود بمنظومة القبة الحديدية، التي عارضتها قيادة الجيش وسلاح الجو بكل قوة في حينه.
ولكن فرص تطبيق افكار ليبرمان ومسؤولي وزارة الامن الان، ترتبط بمسائل أخرى، يعتبر تطبيق بعضها اكثر تعقيدا. بالنسبة لتقصير فترة الخدمة، يتواصل الصراع من وراء الكواليس بين وزارة الأمن والجيش، ووزارة المالية. تقصير الخدمة لمدة اربعة اشهر، من 36 الى 32 شهرا، صودق عليه وسيتم الشعور بتأثيره لأول مرة في عام 2018، السنة التي سيتم فيها تسريح اوائل الجنود الذين تجندوا في اطار النموذج الجديد. وبالنسبة لتقليص الشهرين الآخرين، صحيح ان الجيش يتحفظ – لكن وزارة المالية باتت معززة بالتزام بطرح الموضوع للحسم في المجلس الوزاري المصغر في 2019.
وهنا يأتي ليبرمان لطرح اقتراحين بديلين: اعادة الخدمة الى ما كانت عليه، 36 شهرا (ليس واضحا ما اذا كان هذا طلب حقيقي او مجرد موقف مساومة هدفه الابقاء على الخدمة لمدة 32 شهرا) والتحديد بأن فترة خدمة الجنود في وحدات النخبة، ستكون اربع سنوات، تكون اخر سنة ونصف السنة منها في الخدمة الدائمة، أي مقابل راتب. المنطق الذي يقف وراء هذا الاقتراح بالغ الوضوح: تأهيل الجندي في وحدات النخبة يستغرق بين 14 و16 شهرا. بعد تقصير الخدمة، لا يتبقى للجيش تقريبا الوقت الكافي للاستعانة بالجندي قبل تسريحه. المشكلة، كالمعتاد، تتعلق بالتكلفة. في حساب تقريبي يرتبط اقتراح ليبرمان بتكلفة اضافية تتراوح بين 100 و 200 ميلون شيكل في السنة. من المشكوك فيه ان تمديد الخدمة للجنود في هذه الوحدات يتواجد في الضرورة في مكان عال في جدول اولويات الجيش.
هناك مسألة اكثر عملية تتعلق بفكرة امتلاك الصواريخ والقذائف. وزارة الأمن تخرج هنا من المستودع فكرة تم فحصها بعد الصدمة التي اصابت اسرائيل جراء سقوط الاف القذائف التي اطلقها حزب الله خلال حرب لبنان الثانية. والنية هي انشاء منظومة تضم مئات القذائف لمسافات تتراوح بين عشرات الكيلومترات واكثر من 200 كلم، مع رؤوس متفجرات مختلفة، يمكن للثقيل منها ان يزن نصف طن واكثر. اطلاق القذائف الدقيقة يفترض فيه ان يوفر وزنا مضادا معينا لحزب الله، والى جانب ذلك، تخفيض جزء من الضغط المفروض في الحرب اليوم على سلاح الجو.
هنا تعرض وزارة الأمن تغييرا ملموسا في شكل تفعيل قوة الجيش. طبعا ينطوي هذا على تأثير مالي. فصاروخ “لورا” من انتاج الصناعات الجوية هو صاروخ ثقيل لمسافة تصل الى 300 كيلومتر. اسرائيل تبيع هذه الصواريخ للخارج بسعر ثلاثة ملايين شيكل للصاروخ الواحد. تكلفة التزود بمنظومة جديدة، قبل الصيانة والتدريبات، يمكن ان تصل الى مليار شيكل.
لقد اعرب ليبرمان، امس الاول، عن تأثره من مستوى الجاهزية والتدريب في وحدات ذراع اليابسة، في الجيشين النظامي والاحتياطي. ويسود لديه الانطباع بأن مستواها الحالي اعلى من أي مستوى سابق. هذه القدرات التي يثني عليها وزير الامن، ترتبط بالميزانيات. لقد اعلن رئيس الاركان غادي ايزنكوت، بأنه سيلتزم بالاطار المالي الذي تم الاتفاق عليه مع المالية للسنوات الخمس القريبة، ولن يطلب مبالغ اضافية. صاروخ “لورا” وامثاله يجب ان تأتي على حساب بنود اخرى في الميزانية. مجال مناورة الجيش ليس كبيرا. المصروفات يجب ان تأتي على حساب جزء من الذخيرة الدقيقة التي سيشتريها سلاح الجو، او على حساب بند التدريبات الذي لا يوافق رئيس الاركان على تقديم أي تسوية فيه.
في وثيقة استراتيجية الجيش التي نشرها ايزنكوت في صيف 2015، تم تأكيد اعتماد الجيش الاسرائيلي على تحسين قدرات المناورة البرية في سبيل تحقيق الحسم في الحرب، بعد سنوات من اهمال الجيش للاستثمار والتدريبات. لا يمكن لمنظومة الصواريخ الجديدة ان تكون جزء من المناورة العميقة، وانما اضافة فقط. ومن المؤكد انه سيطرح، ايضا، السؤال حول ما الذي ستحققه هذه المنظومة، مهما كانت دقيقة. خلال حملة الجرف الصامد، القى سلاح الجو اكثر من 5000 صاروخ وقنبلة دقيقة على قطاع غزة. النتيجة الفاعلة لتلك الخطوة مختلف عليها. من الواضح اليوم انها لم تهزم حماس ولم تنجح بشل قدرات التنظيم على اطلاق الصواريخ، والتي واصل اطلاقها حتى انتهاء الحرب، ومن ثم عمل بعدها على ترميم جزء كبير من بنيته التحتية في هذا المجال. هل يمكن لاستخدام عدة مئات من القذائف في حالة وقوع حرب – وهي جزء اصغر بكثير مما استخدمه سلاح الجو في غزة – ان يغير الصورة فعلا؟ هذه مسائل تحتم اجراء فحص عميق. من الجيد ان ليبرمان يطرحها. من المشكوك فيه ان النقاش فيها سينتهي حسب رغبات وزير الامن.
الكارثة الصغيرة التي تربط بين السوريين والاسرائيليين
تنشر صحيفة هآرتس” مقالة لصحفي سوري، مجهول الاسم، يقول فيها ان الأنباء حول الاجواء في اسرائيل، والتصريحات والخطوات التي قامت بها ازاء سورية تحظى بانتشار فيروسي في وسائل الاعلام والشبكات الاجتماعية في سورية. والسبب الأساس لا يكمن في تفاصيل الأنباء، وانما هوية من نفذها – اسرائيل: العلاج الطبي الذي يجري تقديمه للسوريين الذين يصلون الى الحدود الاسرائيلية، في الوقت الذي يرفض الاردن تقديم المساعدة لهم؛ الدبلوماسي الاسرائيلي نزار عامر (الناطق بلسان البعثة الاسرائيلية في الأمم المتحدة – المترجم) يهاجم جرائم نظام الأسد من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما يصوت السفير المصري في الامم المتحدة لصالح مشروع قرار روسي يسمح بمواصلة قصف حلب.
لقد استخدم عامر في خطابه المثل العربي “اللي استحوا ماتوا”، وقصد بذلك ان النظام السوري يكذب بدون خجل. مصدر المثل في حكاية عن حمام عام احترق. غالبية المستحمين هربوا منه عراة، ولكن من خجل بقي في الداخل ومات. النظام السوري الذي استغل الصراع العربي – الاسرائيلي لاحتياجاته وحقق من ذلك مكاسب اكثر من غيره، ظهر في قمة عريه في آذار 2011، مع بداية الهبة السورية. في حينه بدأ السوريون بكشف حقيقته، ومقارنة ما يحدث في سورية بما يحدث في اسرائيل – ذلك “الوحش الاجرامي البشع الذي يريد قتل كل السوريين” حسب نظام الأسد.
كيف يمكن لنظام الأسد الادعاء بأنه يدافع عن حقوق الفلسطينيين في الوقت الذي يذبح فيه ابناء شعبه؟ تساءل السوريون؛ كيف يمكن لنظام الأسد الادعاء بأنه يدافع عن حقوق الاسرى الفلسطينيين في الوقت الذي يحتجز فيه البشر في سجونه في ظروف غير انسانية، وغالبا تحت الأرض، ويعذبهم ويجوعهم حتى الموت ويقتلهم؛ كيف حدث وقتل عشرات الآلاف في السجون السورية، بينما يملك الاسرى في سجون إسرائيل اجهزة تلفاز في غرفهم، ويمكنهم الدراسة للحصول على لقب اكاديمي؛ كيف يمكن للسجون الاسرائيلية ان تخضع لمراقبة جمعيات حقوق الإنسان، بينما يرفض النظام السوري الاعتراف بوجود اروقة تعذيب لديه؛ كيف يمكن لنظام الاسد وحلفائه، حزب الله وايران، الادعاء بأنهم “يريدون القاء الاسرائيليين في البحر” في الوقت الذي يذبحون فيه المدنيين السوريين بما في ذلك النساء والاطفال.
الصراع هو مصدر حياة النظام السوري منذ عشرات السنين. الجيش السوري يستمتع بحوالي 70% من ميزانية الدولة، في وقت يعيش فيه السكان في حالة فقر. النظام يبرر ذلك بالقول ان سورية تحتاج الى الجيش ويجب عليها استثمار اكثر ما يمكن من الموارد فيه، من اجل التأكد من جاهزيته واستعداده لتحرير فلسطين. هكذا تفعل غالبية الدكتاتوريات – تخيف المدنيين من التهديد الخارجي، وتعرض الفقر وسلب الحريات كضرورة يمنع شجبها.
التهديد الخارجي الذي لوح به النظام السوري كان اسرائيل طبعا. لقد انعكس ذلك في كل تفصيل في حياة المدنيين السوريين، بدء من كتب التعليم التي يدرسها ابناء السادسة في الصف الاول، وانتهاء بالمواد التي يجري تدريسها في الجامعات. الرواية التي تقول ان العدو الرئيسي للسوريين هي اسرائيل تسيطر على كل شيء. في بعض الاحيان يتم ذكر “اليهود” ايضا. لقد اججت هذه التصريحات الكراهية واثارت اتهامات كاذبة ضد اسرائيل ساهمت فقط في تضخيم الصراع.
“التجسس لصالح اسرائيل” هي اكثر التهم شيوعا في سورية خلال العقود الخمس الأخيرة، وبشكل يفوق أي جريمة اخرى. لقد اتهم الجميع بذلك: من الخصوم السياسيين وحتى اصحاب المتاجر، مثلا، الذين رفضوا بيع غرض ما بسعر رخيص لابن ضابط رفيع. لقد استغلت هذه التهمة الكاذبة لتحقيق اهداف مختلفة، من بينها قمع حرية التعبير وسلب الحريات الأساسية الاخرى. احدى نظريات المؤامرة التي اخترعتها المخابرات السورية في اذار 2011، كانت ان اسرائيل تدفع للمدنيين السوريين لكي يخرجوا الى الشوارع ويتظاهرون ضد الدولة التي تحمي الفلسطينيين. لقد ولصل الاعلام الرسمي السوري ادعاء ذلك حتى الآونة الأخيرة، بل نشر نظريات مؤامرة تقول ان اسرائيل تدعم داعش وجبهة النصرة بهدف اسقاط نظام الاسد، “المدافع الاول عن حقوق الفلسطينيين”.
هذا المزاج نفسه وهذه التساؤلات فتحت انظار السوريين لكي يروا الاسطورة الكاذبة عن اسرائيل، والتي اخترعها النظام من اجل قمعهم. لقد ساهم انتشار الشبكات الاجتماعية في رفع مستوى الوعي. وكان يمكن لهذه اليقظة ان تشكل الخطوة الاولى لإلغاء الامر الذي فرضه الاسد على ابناء شعبه والذي يمنعهم حتى من التذكير باسم اسرائيل، ومن شأنه ان يخفف الصراع طويل السنوات الذي فرضته الحكومة السورية على السوريين. يمكن لذلك ان يشكل فرصة تاريخية لتحقيق سلام اجتماعي وثقافي بين الاسرائيليين والسوريين، الذي يتعذبون ويتم ذبحهم على ايدي نظام الاسد وحزب الله والميليشيات المتزمتة التي تقودها ايران. لقد قتل هؤلاء سوريين اكثر مما قتل داعش. حلب هي مثال واضح على حملة الذبح الوحشي هذه، التي تحدث امام انظار العالم.
لكن فرصة التغيير ستختفي اذا لم يتم دعم التصريحات العملية من جانب اسرائيل. امام اسرائيل الان فرصة غير مسبوقة للتجند من اجل وقف اعمال الذبح التي ينفذها الاسد بحق الأبرياء. وبذلك ستغير وجه التاريخ: سيكون ذلك بمثابة خطوة نحو انهاء الصراع مع الشعب السوري، الذي تم تضليله من قبل عائلة الاسد طوال عقود.
خلال لقاء عقده مع رجال دين فلسطينيين قال الحاخام يتسحاق يوسيف انه “تحدث في سورية كارثة صغيرة”. مثل هذا التصريح يدل على القيم المشتركة وعلى المصير المشترك للشعبين السوري والاسرائيلي. كارثة حلب هي مرحلة حاسمة في الصراع السوري، وتوقعات الشعب السوري من المجتمع الدولي. لا توجد فرصة مواتية اكثر في تاريخ الصراع السوري – الاسرائيلي لتغيير طريقة تنشئة وتثقيف اولادنا، اولاد الجانبين.
انتقام السنة من العالم الغربي
يكتب د. افرايم هرارا، في “يسرائيل هيوم” ان روسيا، كالولايات المتحدة واوروبا، راهنت على حصان طروادة الشيعي وعلى حلفائه العلويين السوريين. لقد هاجمت روسيا وسورية بالطائرات والقنابل شرق حلب، دون ابداء أي رحمة ازاء بيوت المواطنين، ولا المستشفيات ولا المدارس. لقد مات خلال سنوات الحرب الخمس حوالي نصف مليون شخص، وتم طرد نصف سكان سورية – 80% منهم سنة – من بيوتهم، مع فرص عالية بعدم التمكن من العودة اليها بعد ان تم تدميرها في عمليات القصف.
مشكلة الرهان الغربي هي ان 85% من المليار ونصف مليار مسلم في العالم هم سنة. حسب الشريعة الاسلامية السنية، فان كل من يمس بأبناء الأمة يجب ان يموت، ويسري على كل مسلم واجب تصفيته، دون ان يحتاج الى تصريح او توجيه من أي قائد. منذ فتوى بن لادن، التي جددت في الموضوع، اصبح كل مواطن في دولة تجري فيها انتخابات يتحمل مسؤولية جرائم حكومته. واذا كان الأمر صحيحا بالنسبة لكل مواطن، فكم بالحري بالنسبة لممثلي النظام الروسي، الذي يتجرأ على قتل المسلمين السنة: السفير الروسي في انقرة كان اذًا، هدفا مشروعا حسب طريقة السنة، وليس مفاجئا اغتياله.
حقيقة كون القاتل شرطيا، يتلقى راتبه من الدولة ويفترض فيه الحفاظ على القانون، تذكر بأنه بالنسبة للكثيرين في العالم الاسلامي، تعتبر الشريعة الاسلامية اهم بكثير من قوانين الدولة. يمكن في العالم احصاء حوالي 50 دولة اسلامية ذات غالبية سنية واضحة، وفي كلها يجري تدريس الشريعة الاساسية. ولذلك، فان فرصة تكرار مثل هذه العمليات في هذه الدول تعتبر عالية. اضف الى ذلك انه في غالبية دول اوروبا الغربية، يعيش بين نصف مليون ومليون مسلم، غالبيتهم، ان لم يكن كلهم، من السنة. وقد أشارت استطلاعات مختلفة الى ان عشرات النسب المئوية يطمحون الى فرض الشريعة في المناطق التي يشكلون فيها غالبية، وتطبيق قوانين الشريعة بحذافيرها. عشرات الالاف من هؤلاء انضموا الى محور الجهاد، والالاف منهم هاجروا الى سورية ويحاربون هناك. لا شك انهم سيرغبون ايضا بالانتقام من الضالعين في الذبح الجماعي للسنة الذي يحدث في سورية اليوم.
رغم الاغتيال لم يتم الغاء الزيارة المتوقعة لوزير الخارجية التركي الى روسيا، ويمكن التكهن بأن عملية الاغتيال لن تمس بالعلاقات بين البلدين، التي تم ترميمها بمصاعب جمة بعد اسقاط الطائرة الحربية الروسية من قبل سلاح الجو التركي، في نهاية العام الماضي. لكنه يمكن الافتراض بأن روسيا والدول الغربية لن تغير سياستها وستواصل دعم المسار الإيراني على حساب المحور السني الذي يحارب، بقيادة السعودية، في اليمن ويدعم بشكل غير رسمي المتمردين في سورية. ولذلك فان اغتيال السفير الروسي، والعملية الهجومية في برلين، يمكن ان تكون الاولى في سلسلة العمليات التي تهدف الى الانتقام للمذبحة السورية، والمس بمكانة العالم السني كرائد في العالم الاسلامي. المظاهرات القليلة ضد المذابح السورية في الغرب، وعدم تحرك المجتمع الدولي، سيزيد فقط من محفزاتهم.
الارهاب يصيب كل مكان في العالم
يكتب بن درور يميني، في “يديعوت احرونوت” انه من الغريب ان هناك حاجة للتذكير، لكن ارهاب الجهاد هو ظاهرة عالمية. الجهاد الذي قتل هذا الاسبوع 12 شخصا في برلين، وشخص في انقرة، قتل في شهر نوفمبر 2008 اشخاص، غالبيتهم المطلقة من المسلمين. هل يعني هذا ان هذه الهجمات الارهابية هي نتائج التسامح؟ لقد ضرب الارهاب هذا الأسبوع، الاردن ايضا، وخلف عشرة قتلى في الكرك. وقبل عدة أيام من ذلك ضرب في مصر وقتل 12 شخصا في سيناء، وقبل يوم من عملية برلين، سقط 52 ضحية في عدن اليمنية.
هذا لا يعني عدم وجود ادعاءات مبررة ضد اللامبالاة الاوروبية، لكن الارهاب لا يحتاج الى ذرائع من اجل توجيه ضرباته. يصعب القول عن اسرائيل بأنها “تتفهم” الارهاب او تنتهج سياسة التسامح. وعلى الرغم من ذلك، فان الارهاب يضرب اسرائيل ايضا. من بين كل سلسلة الارهاب الذي وقع في اوروبا خلال العامين الأخيرين، كانت عملية واحدة او عمليتين نتاج جريان اللاجئين الى القارة المطلوبة. ولذلك لا حاجة للبحث عن ذرائع. الارهاب يضرب في كل مكان يستطيع الضرب فيه. احيانا يضرب اسرائيل، واحيانا تركيا، وهذا الأسبوع ضرب المانيا.
الادعاءات بشأن اوروبا تنبع من كون النخب فيها تواصل “تفهم” الارهاب. انهم يوفرون ذرائع له، واحيانا مبررات. لكن النخبة، مع كل عدم الاحترام، لا تحدد السياسة. غالبية الدول الاوروبية باتت تنتهج منذ زمن، سياسة متشددة ضد الارهاب وضد اوكار التحريض على الارهاب. يجري اغلاق مساجد ومؤسسات، ويتم طرد ائمة وغير ذلك. ارتقاء قوة احزاب اليمين يوضح حدوث شيء في اوروبا. في باريس، وهي مجرد مثال، توجد دوريات للجنود المسلحين اكثر مما في تل ابيب.
المشكلة هي انه يصعب جدا محاربة الارهاب، خاصة عندما يجري الحديث عن افراد ينفذون الهجمات، كما حدث المرة تلو الأخرى في السنوات الاخيرة. مقارنة بخارطة الارهاب الدولي، تنجح اوروبا بالذات بالدفاع عن نفسها. غالبية التنظيمات الارهابية يتم احباطها في مراحلها الاولى. ولهذا، يمكن ويجب انتقاد التسامح السائد بين النخب، لكنه لا حاجة الى اتهامهم بالإرهاب.



