رام الله: أجرى الإعلامي حسين الديك، عبر شبكة رصيف22، مقابلة مع عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني محمد علوش، تناولت تداعيات القرارات التي أعلن عنها الوزيران الإسرائيليان يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش، عقب مصادقة المجلس الوزاري الأمني المصغّر في 8 شباط/ فبراير 2026، على حزمة إجراءات وصفت بأنها الأخطر منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967.
وبحسب ما نقلته قناة I24 الإسرائيلية، تشمل القرارات توسيع صلاحيات إنفاذ القانون في مناطق (أ) و(ب) في قضايا مدنية كالمياه والمواقع الأثرية، وإلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع الأراضي لغير العرب، ورفع السرية عن سجل الأراضي، بما يتيح الوصول إلى بيانات المالكين، ونقل صلاحيات ترخيص البناء من البلديات الفلسطينية إلى الإدارة المدنية، ونقل الصلاحيات في منطقة مسجد بلال (قبة راحل) إلى إدارة إسرائيلية، وإنشاء كيان بلدي مستقل للمستوطنة في الخليل، إضافة إلى فرض سيطرة أوسع على الحرم الإبراهيمي الشريف.
وفي تعقيبه على هذه التطورات، قال محمد علوش عضو المكتب السياسي في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إن القرار الإسرائيلي بتوسيع الصلاحيات الإدارية والمدنية في مناطق (أ) و(ب)، والسماح للمستوطنين بشراء الأراضي الفلسطينية، يشكل تصعيداً خطيراً يعكس توجهاً واضحاً للانقلاب الكامل على الاتفاقيات الموقعة، وفي مقدمتها اتفاق أوسلو.
وأضاف أن حكومة الاحتلال تمضي في تفريغ مناطق (أ) و(ب) من أي مضمون سيادي فلسطيني، وتحويلها عملياً إلى مناطق خاضعة للإدارة الإسرائيلية المباشرة، معتبراً أن ما يجري يندرج في إطار تكريس نظام فصل عنصري وتعميق مشروع الاستيطان والضم الزاحف.
وأكد علوش أن هذه القرارات تمثل انقلاباً قانونياً في طبيعة السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، إذ تنقل الاحتلال – وفق تعبيره – من وضع عسكري مؤقت إلى “سيادة استعمارية دائمة تدار بأدوات قانونية”، بما يضفي طابعاً مؤسساتياً على مشروع الضم.
وشدد على أن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ترفض هذه القرارات رفضاً قاطعاً، وتعتبرها باطلة ولاغية من الناحيتين القانونية والسياسية، لانتهاكها قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومسّها جوهر الصلاحيات الوطنية الفلسطينية.
ودعا علوش إلى رد فلسطيني موحد يرتقي إلى مستوى التحدي، يجمع بين التحرك السياسي والقانوني والمواجهة الشعبية، محذراً من سياسة الانتظار أو الرهان على متغيرات دولية أثبتت التجربة محدودية تأثيرها في كبح السياسات الإسرائيلية.




