تل أبيب – وكالات: بعد إخفاقات 7 أكتوبر، تكثّف الحكومة الإسرائيلية جهودها لتعزيز الحدود الأردنية عبر خطة شاملة تشمل إنشاء مستوطنات جديدة، وتطوير الموجودة، وبناء حاجز أمني ضخم بتكلفة 5.5 مليار شيكل.
وفق ما كشفت مصادر إسرائيلية، تتضمن الخطة إنشاء مدينة حريدية جديدة شمال أريحا باسم “تمارة”، ستضم في مرحلتها الأولى 3-4 آلاف وحدة سكنية، بالإضافة إلى عشرات المزارع المعزولة، ومزارع النخيل، ومراكز إعداد عسكرية قبل الخدمة، وتدريب المستوطنين على حمل السلاح.
والخطة تستهدف رفع عدد المستوطنين على طول الحدود من 42 ألفاً حالياً إلى نحو 100 ألف خلال عقد من الزمن.
والخطوة تأتي ضمن استثمار أكثر من 10 مليارات شيكل في منطقة الأغوار لتوفير “ردع” أمني أمام سيناريو غزو جماعي من مسلحي الحوثي وجماعات موالية لإيران عبر الحدود الأردنية.
ويعتمد الجيش الإسرائيلي في الخطة على متطوعي سنة الخدمة وطلاب المدارس الحريديين كقوة استجابة أولية لأي اختراق.
والجيش أعاد تنشيط مواقع المياه المهجورة منذ 50 عاماً، وأنشأ فرقة احتياطية جديدة (فرقة جلعاد) لتكون جاهزة للدفاع، ويجري اختبار أنظمة كشف متقدمة وحساسات موزعة على طول الحدود، إضافة إلى تفعيل قدرات متطورة من الصناعات الجوية الإسرائيلية تشمل طائرات مسيّرة وأنظمة مراقبة متزامنة.
وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، شددا على أن الخطة تشكل رداً على تهديدات أعداء إسرائيل واستكمالاً لرؤية تعزيز المحور الشرقي للبلاد، مع التركيز على أن الاستيطان يشكل جزءاً لا يتجزأ من الأمن الوطني الإسرائيلي.
وتوضح مصادر في وزارة الدفاع أن الحاجز الأمني الجديد أطول بثماني مرات من الحاجز الذي كان يحيط بغزة، وسيشكل عنصراً مادياً ضمن منظومة شاملة من الرصد والمراقبة، بهدف منع عمليات تهريب محتملة أو غزو جماعي.
والخطة تشمل أيضاً مشاريع تطوير محلية لجذب المستوطنين الشباب إلى المستوطنات النائية، عبر توفير خدمات التعليم، والصحة، والترفيه، والبنية التحتية، إلى جانب مزايا ضريبية وأراضٍ منخفضة التكلفة للبناء، لضمان خلق مجتمع مستدام على طول الحدود.





