الأربعاء, مايو 13, 2026
spot_img
الرئيسية بلوق الصفحة 39

خطة ترامب في غزة معلقة بسبب الحرب مع إيران

 

أمد/ واشنطن: قالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز، إن المحادثات الرامية إلى المضي قدما في خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة معلقة منذ الأسبوع الماضي عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما مشتركا على إيران، مما أدى إلى اندلاع حرب أوسع نطاقا في ‌الشرق الأوسط.

ويهدد التوقف بتعطيل تنفيذ مبادرة ترامب للسلام في الشرق الأوسط، التي وصفها بأنها أحد أهداف سياسته الخارجية الرئيسية. ويأتي ذلك بعد أقل من شهر من حصوله على تعهدات بمليارات الدولارات لغزة من دول خليجية تواجه حاليا هجمات إيرانية مع اتساع نطاق الصراع.

وتعتمد خطة ترامب لغزة جزئيا على ما إذا كان مسلحو حركة حماس، سيلقون أسلحتهم مقابل العفو، وهي خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لإعادة الإعمار ومزيد من الانسحاب العسكري الإسرائيلي. وعمل وسطاء البيت الأبيض على إجراء اتصالات سرية بين إسرائيل وحماس بشأن مسألة نزع السلاح.

وقالت المصادر الثلاثة التي طلبت عدم الكشف عن هويتها إن المفاوضات حول هذه القضية وغيرها توقفت عندما بدأت الحرب مع إيران في 28 فبراير شباط. ولم يسبق نشر شيء عن توقف محادثات نزع السلاح.

ونفى مسؤول ⁠في البيت الأبيض أي توقف للمحادثات قائلا إن “المناقشات حول نزع السلاح مستمرة وإيجابية. ويتفق جميع الوسطاء على أن هذه خطوة حاسمة لتمكين إعادة إعمار غزة”.

لكن زها حسن، من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي في واشنطن، قالت إن دولا مثل الإمارات وقطر، اللتين تعهدتا بتقديم أموال لمهمة مجلس السلام الذي أنشأه ترامب، قد تتساءل عما إذا كان هذا “إنفاقا مجديا في الوقت الحالي الذي تسعى فيه لتفادي نيران الصواريخ”.

* حماس تؤكد توقف المحادثات حول خطة ترامب

وصف أحد المصادر، الذي لديه معرفة مباشرة بعمل بعثة مجلس السلام التابع لترامب، التوقف بأنه تأخير قصير وطفيف بسبب اضطرابات الرحلات الجوية التي تمنع الوسطاء والممثلين من السفر في المنطقة. وعقدت المحادثات بشكل متكرر في القاهرة.

وعلى المدى الطويل، قال المصدر إن مجلس السلام يعتقد أن الحرب قد تسرع من حل قضية نزع السلاح من خلال التخلص من النفوذ الإيراني، الذي لطالما دعم حماس ماليا.

وقال مصدر آخر، وهو مسؤول فلسطيني مقرب من جهود الوساطة، إنه كان من المتوقع أن تعقد حماس محادثات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك في اليوم الذي اندلعت فيه الحرب، لكن الاجتماع ألغي ولم يتم تحديد موعد جديد.

وأكد مسؤول في حماس أن المحادثات حول خطة ترامب لغزة تم تجميدها في الوقت الحالي، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل. ولم تصدر الحكومة الإسرائيلية ‌أي تعليق فوري.

وقال ⁠مسؤول في إدارة ترامب “الوضع في المنطقة أثر على بعض الرحلات، لكن هناك مناقشات وتقدما”.

وخفف الجيش الإسرائيلي ضرباته في غزة منذ اندلاع الحرب، لكنه لم يوقف هجماته، متذرعا بتهديدات حماس. وتشن الطائرات الإسرائيلية حملات قصف في إيران ولبنان. ووفقا لمسؤولين في قطاع الصحة في غزة، قتل ما لا يقل عن 16 فلسطينيا في القطاع منذ 28 فبراير شباط.

وقال طلال حمودة (46 عاما)، الذي يعيش مع زوجته وأطفاله الخمسة في جباليا شمال قطاع غزة ” في اللحظة اللي الحرب فيها بتخلص، هو (إسرائيل) راح يرجع علينا بنفس الوتيرة ونفس العنف”.

ومن جانبها، واصلت حماس إعادة تأكيد سيطرتها على المناطق الخاضعة لها في غزة منذ بدء الحرب. وتقول مصادر مقربة من الجماعة إن مقاتلي حماس ⁠نصبوا في الأيام القليلة الماضية عدة كمائن لأعضاء ميليشيات مدعومة من إسرائيل في شمال وجنوب غزة، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن شخصين.

* قلق بشأن هجوم محتمل على قاعدة تقودها أمريكا في إسرائيل

بدأت خطة ترامب لغزة بوقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول، وتسيطر إسرائيل بموجبها على أكثر من نصف الأراضي، بينما تسيطر حماس على الباقي.

وبدا أن المبادرة اكتسبت زخما في الشهر الذي سبق الحرب، بما في ذلك إعادة ⁠فتح معبر غزة الحدودي مع مصر وتعهدات جديدة بإعادة الإعمار.

وجرى تنفيذ معظم التنسيق متعدد الجنسيات الذي تقوده واشنطن بشأن سياستها تجاه غزة من مجمع عسكري تقوده الولايات المتحدة في جنوب إسرائيل.

وقال دبلوماسيون أجانب متمركزون هناك إن الزخم وراء الخطة بدا متعثرا مع تصاعد الحرب مع إيران.

وقال ثلاثة دبلوماسيين إن مركز التنسيق المدني العسكري قلص عملياته إلى الحد الأدنى عندما بدأت الحرب، وإن هناك مخاوف من ⁠أن يكون هدفا للصواريخ الإيرانية.

وقال الدبلوماسيون إن كبار المسؤولين الأمريكيين يركزون على الحرب مع إيران، تاركين غزة تحظى باهتمام محدود. ومع ذلك، استمرت المناقشات على مستوى العمل بين الدول على أمل أن تمضي الخطة قدما بمجرد انتهاء الحرب.

وقال ناتان ساكس، الزميل في معهد الشرق الأوسط بواشنطن “الاهتمام المستمر من إدارة ترامب هو وحده الذي يمكن أن يبقي الخطة على المسار الصحيح، والحرب مع إيران قد تقوض ذلك”.

وأضاف “بدون ذلك، يمكن أن تؤدي الأهداف المتباينة للطرفين المتحاربين إلى نتائج مختلفة للغاية، وربما إلى استئناف القتال”.

جبهة النضال الشعبي بطولكرم تشارك بفعالية المرأة بمناسبة الثامن من آذار

طولكرم: شاركت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وإطارها النسوي اتحاد نضال المرأة الفلسطينية في الفعالية الجماهيرية التي نظمها الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في مدينة طولكرم أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك ضمن فعاليات إحياء الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، بمشاركة الأطر النسوية وفصائل العمل الوطني وشخصيات رسمية ومجتمعية.


وجاءت هذه الوقفة تأكيداً على الدور الريادي للمرأة الفلسطينية في مسيرة النضال الوطني، وتسليط الضوء على معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، واستذكار الشهيدات اللواتي ارتقين في قطاع غزة وفي مختلف أنحاء الوطن، إلى جانب إبراز معاناة النساء النازحات في المخيمات اللواتي يواجهن ظروفاً إنسانية قاسية نتيجة العدوان وسياسات الاحتلال، ويواصلن رغم ذلك صمودهن وتمسكهن بالحياة والكرامة.
وأُلقيت خلال الوقفة كلمات أكدت على مكانة المرأة الفلسطينية في مسيرة النضال والصمود، حيث ألقت رئيسة فرع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في طولكرم ندى طوير كلمة شددت فيها على أهمية مواصلة النضال من أجل حقوق المرأة الفلسطينية وحريتها، فيما ألقى نائب محافظ محافظة طولكرم فيصل سلامة كلمة أكد فيها دعم المؤسسات الرسمية لنضال المرأة الفلسطينية وصمودها في مواجهة الاحتلال.


وأكد حكم طالب، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أن إحياء يوم المرأة العالمي في فلسطين يحمل دلالات نضالية وإنسانية عميقة في ظل ما تتعرض له المرأة الفلسطينية من انتهاكات متواصلة تشمل القتل والاعتقال والتشريد، مشدداً على ضرورة تحرك المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والإنسانية لتحمل مسؤولياتها والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه بحق النساء الفلسطينيات، وفي مقدمتهن الأسيرات في سجونه.
ومن جانبها دعت سحر عبدو، سكرتير المكتب التنفيذي لاتحاد نضال المرأة الفلسطينية، إلى تعزيز وحدة الحركة النسوية الفلسطينية وتكثيف الجهود للدفاع عن حقوق المرأة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال وسياساته القمعية، مؤكدة أن المرأة الفلسطينية، رغم ما تتعرض له من استهداف مباشر وحصار ونزوح، تواصل صمودها ونضالها في مختلف الميادين، وتشكل ركيزة أساسية في معركة الصمود الوطني حتى إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

سنتكوم تلخص 10 أيام من مشاركة الجيش الأمريكي في حرب إيران

 

أمد/ فلوريدا: لخص الجيش الأمريكي يوم الثلاثاء، 10 أيام من العمليات العسكرية في حربه على إيران، مشيرا إلى أنه هاجم العديد من مقرات ومواقع إنتاج الصواريخ والطائرات بدون طيار.

ونشرت القيادة المركزية للجيش الأمريكي (( CENTCOM) ملخصا للأيام العشرة الأولى من العملية، مشيرة إلى أن من بين أمور أخرى، تعرضت مقرات الحرس الثوري ومباني مقرات ومواقع الاستخبارات للهجوم، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي، وصناعات تصنيع الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار، ومواقع الإطلاق، بالإضافة إلى سفن وغواصات البحرية الإيرانية.

وشمل ملخص العملية حتى الآن الإشارة أيضا إلى آليات الجيش الأمريكي التي شاركت في الحملة، بما في ذلك قاذفات B-1 وB-2 وB-52، وأنواع مختلفة من الطائرات المقاتلة، وحاملات الطائرات، والمدمرات، و”قدرات خاصة لا يمكن تحديدها”.

عمال الأغوار.. صمود يومي في مواجهة سياسات الإقصاء بقلم: حسن جلايطة

تشكل الأغوار الفلسطينية سلة الغذاء الوطنية وأحد أهم الامتدادات الزراعية في فلسطين، غير أن هذا الامتداد الغني بالأرض والمياه يقابله واقع قاس يعيشه العمال الفلسطينيون في ظل ممارسات الاحتلال وسياساته الهادفة إلى تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني، ففي هذه المنطقة الحساسة، لا يواجه العامل تحديات السوق فحسب، بل يصطدم يومياً بإجراءات تعرقل عمله وتحدّ من قدرته على الاستقرار والإنتاج.
يعتمد قطاع واسع من أبناء الأغوار على الزراعة وتربية المواشي والأعمال المرتبطة بهما، غير أن القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية، والتحكم بمصادر المياه، وملاحقة المنشآت البسيطة بحجج إدارية، كلها عوامل أضعفت قدرة المزارعين والعمال على الاستمرار، وكثير من العمال يعملون في أراض مهددة بالمصادرة أو في مناطق تصنّف باعتبارها خاضعة لقيود مشددة، ما يجعل أي استثمار أو تطوير عرضة للهدم أو الإزالة.
إضافة إلى ذلك، يعاني العمال من نقص الخدمات الأساسية في العديد من التجمعات البدوية والريفية في الأغوار، حيث تفتقر القرى إلى بنية تحتية ملائمة، ووسائل نقل آمنة، ومرافق صحية كافية، وهذا الواقع ينعكس مباشرة على ظروف العمل، إذ يضطر العامل إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى أرضه أو مكان عمله، وسط حواجز وإجراءات تفتيش مرهقة تؤثر على انتظام يومه وإنتاجيته.
كما أن التفاوت في الإمكانات بين المستوطنات المقامة في الأغوار والتجمعات الفلسطينية المحيطة بها يكرّس حالة من عدم التكافؤ في فرص العمل والدعم الزراعي، ففي حين تحظى المستوطنات ببنية تحتية متطورة وإمدادات مياه مستقرة ودعم حكومي، يواجه العامل الفلسطيني شحّاً في الموارد وقيوداً على البناء والتوسع، وهذه السياسات لا تضرب فقط فرص العمل، بل تهدد الوجود السكاني ذاته، عبر دفع السكان إلى الهجرة القسرية نتيجة تدهور الظروف المعيشية.
المرأة العاملة في الأغوار تتحمل عبئاً مضاعفاً؛ فهي شريكة في العمل الزراعي ورعاية المواشي، وفي الوقت ذاته تتحمل مسؤوليات الأسرة في بيئة تفتقر إلى الخدمات، ومع محدودية فرص التشغيل خارج الزراعة، تصبح مشاركتها الاقتصادية مرهونة بواقع هشّ، يفتقر إلى الحماية القانونية والتنظيم النقابي الكافي.

أمام هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى تعزيز صمود العمال في الأغوار عبر سياسات وطنية داعمة للقطاع الزراعي، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتوفير برامج تمويل صغيرة وميسّرة للمزارعين والعمال، كما أن تفعيل الدور النقابي في هذه المناطق يشكل خطوة مهمة لتنظيم العمال والدفاع عن حقوقهم، وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها في مواقع عملهم.
إن واقع العمال الفلسطينيين في الأغوار ليس مجرد مسألة اقتصادية، بل هو قضية تتصل بالحق في الأرض والبقاء، فكل عامل يواصل حراثة أرضه أو رعاية مزرعته رغم القيود، إنما يدافع عن حضور شعبه في هذه المنطقة الحيوية، وحماية هؤلاء العمال ودعمهم ليست واجباً تضامنياً فحسب، بل مسؤولية وطنية لضمان استمرار الحياة في الأغوار، وتعزيز قدرة أهلها على الصمود في وجه سياسات الإقصاء والتضييق

نخبة تحرس الظل: حين تتحول السمعة إلى درع يحمي الجريمة .. بقلم: مصعب صباريني

 

لم يكن اسم جيفري إبستاين ليحتل صدارة المشهد العالمي لو كان مجرد رجل يملك ثروة هائلة؛ فالعالم مليء بالمليارديرات، غير أن ما منحه تلك القوة الاستثنائية لم يكن المال وحده، بل شبكة العلاقات التي نسجها بعناية داخل قلب النظام العالمي للنخبة. في نيويورك، المدينة التي لم تعد مجرد جغرافيا بل مركزًا تتقاطع فيه السياسة والمال والنفوذ، وجد إبستاين البيئة المثالية لصناعة شرعيته الاجتماعية، وهناك، حيث تتجاور مقار الأمم المتحدة مع إمبراطوريات المال والثقافة، تتشكل دوائر مغلقة من النفوذ تُحسم داخلها الكثير من مصائر العالم بعيدًا عن أعين الجمهور.

في تلك البيئة، لم يكن إبستاين مجرد رجل ثري، بل وسيطًا بين العوالم المختلفة للنخبة الدولية، كان قادرًا على جمع جنرال متقاعد مع حائز جائزة نوبل، وعلى ترتيب لقاءات بين قادة سياسيين ونجوم مال وأعمال، في شبكة علاقات تبنى فيها المكانة بقدر ما تشترى، ومع مرور الوقت، تحولت تلك الشبكة إلى مظلة سمعة واسعة، جعلت من الصعب على كثيرين تخيل أن الرجل الذي يتنقل بين أروقة النفوذ ويشارك في حفلات الصفوة يمكن أن يخفي خلف صورته العامة عالمًا مظلمًا من الانتهاكات.

لم يكن السؤال الأهم فيما كشفته التحقيقات اللاحقة: من زار جزيرته؟ بل كيف استطاع أن يحيط نفسه بأسماء تعدّ في الوعي العام رموزًا للسلطة أو الأخلاق أو الفكر، فلقد عملت تلك الأسماء، من حيث تدري أو لا تدري، كدرع واقٍ يمنحه الشرعية ويضعف الشكوك. ففي مجتمعات النخبة، غالبًا ما يُستبدل التدقيق الأخلاقي بمعايير المكانة الاجتماعية: من يجلس على موائد الأثرياء ويظهر في مناسباتهم يُفترض تلقائيًا أنه جزء من الدائرة الموثوقة.

ضمن هذه الدائرة ظهرت شخصيات ذات وزن عالمي، فإيهود باراك، الجنرال الإسرائيلي السابق ورئيس الوزراء الأسبق، ارتبط بعلاقة طويلة مع إبستاين امتدت لسنوات، وفي الصورة العامة كان باراك يقدَّم بوصفه رجل دولة وقائدًا عسكريًا لامعًا، اعتاد التفكير الاستراتيجي ومواجهة الأخطار، غير أن هذه الصورة بدت متناقضة مع واقع علاقة استمرت سنوات مع رجل تحيط به شبهات خطيرة، والمفارقة أن القائد الذي بنيت سمعته على الحذر والقدرة على قراءة التهديدات لم يرَ الخطر في محيطه القريب، ربما لأن البيئة التي جمعتهما كانت بيئة نخبوية تُغري بتعليق الأسئلة الصعبة.

 

وفي السياق ذاته، يبرز اسم شمعون بيريز، السياسي الإسرائيلي المخضرم والحائز على جائزة نوبل للسلام، بيريز، الذي كرّس جزءًا كبيرًا من نشاطه بعد خروجه من السلطة للعمل في مشاريع الحوار والسلام، كان يبحث باستمرار عن داعمين لمؤسساته ومبادراته، وفي مدينة مثل نيويورك، التي تعد مركزًا عالميًا للعمل الخيري والتمويل السياسي، بدا إبستاين في نظر كثيرين مجرد مانح آخر ضمن شبكة واسعة من المتبرعين، غير أن هذه العلاقة تكشف مفارقة عميقة في عالم السياسة: حين يصبح المال عنصرًا حاسمًا في تمويل المبادرات الكبرى، قد تتراجع الأسئلة الأخلاقية حول مصدره، ويختزل الحكم في الأرقام لا في الأشخاص.

أما إيلي فيزل، الكاتب والناجي من المحرقة وأحد أبرز الأصوات الأخلاقية في العالم، فقد مثّل حضوره في تلك الدائرة رمزًا أكثر تعقيدًا، فالرجل الذي كرّس حياته للتذكير بمآسي التاريخ والدفاع عن الضحايا، وجد نفسه ضمن شبكة اجتماعية تضم رجلًا سيُكشف لاحقًا أنه ارتكب انتهاكات جسيمة، وجود شخصية بحجم فيزل في محيط إبستاين لم يكن دليلًا على معرفة مسبقة بما يجري، لكنه يعكس إلى أي حد يمكن للمكانة الاجتماعية أن تصنع وهم الثقة وتغلق الباب أمام الشك.

لم تكن هذه العلاقات صدفة عابرة، بل جزءًا من آلية أوسع في عالم النخب، فكل اسم كبير يرتبط بشخصية مثيرة للجدل يمنحها طبقة إضافية من الشرعية الاجتماعية، ومع تراكم هذه الطبقات، يصبح من الصعب على المجتمع أن يتصور أن شخصًا محاطًا بكل هذا البريق يمكن أن يكون مركزًا لفضيحة أخلاقية بهذا الحجم، وهكذا تتحول السمعة إلى مظلة حماية، ويصبح الضحايا غير مرئيين خلف الضجيج الاجتماعي الذي تصنعه المكانة والنفوذ.

تكشف هذه القصة خللًا أعمق في بنية النخبة العالمية. ففي مجتمعات تمنح فيها السلطة الأخلاقية لشخصيات عامة ذات تأثير واسع، يصبح سقوط تلك الشخصيات أو انخراطها غير المباشر في دوائر مشبوهة ضربة لفكرة المصداقية ذاتها، فعندما يجتمع قادة سياسيون ورموز فكرية وناشطون في فضاء واحد مع شخصية ستنكشف لاحقًا كمرتكب لانتهاكات خطيرة، فإن المسألة لا تتعلق بسمعة أفراد فقط، بل بقدرة النظام الاجتماعي كله على التمييز بين المكانة والأخلاق.

في هذا المعنى، لم تكن نيويورك مجرد مسرح للأحداث، بل نموذجًا لنظام عالمي تُقاس فيه القيمة الاجتماعية بالثروة والنفوذ بقدر ما تقاس بالمعايير الأخلاقية، مدينة تجمع أعلى الخطابات عن العدالة وحقوق الإنسان، لكنها في الوقت نفسه تحتضن شبكات نفوذ قادرة على إعادة إنتاج الشرعية لمن يملكون المال والعلاقات.

 

قصة إبستاين، في جوهرها، ليست فقط قصة رجل استغل السلطة والمال لارتكاب جرائم، بل قصة منظومة اجتماعية سمحت بأن يتحول القرب من النخبة إلى شهادة حسن سلوك، إنها تذكير قاسٍ بأن السمعة، مهما بدت براقة، قد تتحول إلى ستار يحجب الحقيقة. والسؤال الذي يظل معلقًا بعد انكشاف كل شيء ليس فقط كيف حدث ذلك، بل إلى أي حد ما زالت تلك الآليات تعمل في صمت داخل عالم لا يزال يمنح النفوذ سلطة تعريف الأخلاق.

 

• كاتب وباحث فلسطيني مقيم في موسكو

 

اليوم 11 في حرب إيران..أولا بأول في ملحمة الغضب – زئير الأسد × الوعد الصادق 4

أمد/ عواصم: تدخل حرب إيران يومها الحادث عشر، ومع توسع الجبهات والضربات نحو أهداف جديدة، وتهديدات متبادلة، وتصريحات متناقضة، ودخول لبنان على خط النفاوض مع تل أبيب.

مسار الأحداث:

  • جيش الاحتلال يصدر أمر إخلاء لسكان جنوب نهر الليطاني في لبنان.
  • القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تلخص 10 أيام من الحرب على إيران.
  • تكلفة الضربات الأمريكية على إيران تصل لـ5.6 مليار دولار في 3 أيام.
  • ترامب يتوعد إيران بضربة أكبر 20 ضعفاً لو عطلت النفط في مضيق هرمز.
  • “وول ستريت جورنال”: مستشارو ترامب ينصحونه بإيجاد مخرج من الحرب ضد إيران، ومن الصعب أن يستمع.
  •  فانس وهيغسيث يستقبلان جثمان الضحية الأمريكية السابعة في “الغضب الملحمي”
  • الحرس الثوري يعلن أن إيران لن تسمح بتصدير لتر نفط واحد من المنطقة إذا لم تتوقف الهجمات.
  • الخارجية الأمريكية تأمر بتقليص عدد البعثات الدبلوماسية في الشرق الأوسط.
  • وكالة “مهر”: 5 قتلى ومصاب في هجوم بطائرة مسيرة على مدينة أراك غربي إيران.
  • مسؤول عسكري: إيران لن تسمح حتى إشعار آخر بتصدير لتر واحد من النفط في المنطقة للعدو وحلفائه.
  •    الحرس الثوري رداً على ترامب: “إيران من تحدد نهاية الحرب وليس أي طرف آخر”.
  •    مصادر إسرائيلية تعلن عن سقوط شظايا صاروخية في مدينة طمرة بالجليل الغربي.
  •    الحرس الثوري الإيراني يشترط طرد سفيري أمريكا وإسرائيل للسماح للدول بحرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
  • “تسنيم”: هجوم صاروخي إيراني على مقر القوات الأمريكية في قاعدة عيسى الجوية بالبحرين.
  • الكويت تعلن إسقاط 6 طائرات درون في أجواء البلاد.
  • حزب الله يعلن استهداف مراكز إسرائيلية للمرة الأولى ويلتحم مع قوات متوغلة بالخيام.
  • السعودية تدين بـ”أشد العبارات” استهداف القنصلية العامة للإمارات في كردستان العراق.
  • الإمارات: الدفاعات الجوية تتعامل حالياً مع تهديدات صاروخية ومسيرات قادمة من إيران.
  • وزارة الداخلية البحرينية تعلن إطلاق صفارات الإنذار.
  • مجموعة السبع: مستعدون لاتخاذ التدابير اللازمة لدعم إمدادات الطاقة.
  • وزير الداخلية الأسترالي: هروب 5 لاعبات إيرانيات من الفندق بمساعدة الشرطة.
  • وزارة الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة
  • ترامب: سينتهي هذا الأمر عندما تفقد إيران القدرة على امتلاك أسلحة لمهاجمة أمريكا أو إسرائيل أو حلفائنا لفترة طويلة جدا
  • البحرين تعلن اعتراض وتدمير 102 صاروخ و173 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية
  • محمد بن زايد ومحمد بن راشد: الإمارات واحة أمن ولدينا العزيمة لمواجهة التحديات
  •  إسرائيل تشن غارات على عدة مناطق من الجنوب إلى البقاع.
  • تحليق طائرات في أجواء طهران وسماع دوي انفجار كبير
  • أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر مطلع، أن إسرائيل رفضت مقترح فرنسا لوقف إطلاق النار مع ميليشيا حزب الله.
  • الطيران الإسرائيلي يشن غارات على بلدة عيتا الجبل جنوب لبنان.
  • رويترز نقلت عن مصادر مطلعة أن إدارة دونالد ترامب تدرس تخفيف العقوبات على النفط الروسي بهدف التخفيف من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.
  • بلومبيرغ: أسعار النفط تهبط دون 90 دولارًا للبرميل بعد تصريحات دونالد ترامب عن قرب انتهاء الحرب على إيران.
  • السعودية تعلن اعتراض وتدمير 9 طائرات مسيّرة متجهة إلى حقل شيبة النفطي بالربع الخالي.
  • الرئيسان الإيراني مسعود بزشكيان والتركي رجب طيب أردوغان يبحثان التطورات في المنطقة بعد هجمات أمريكا وإسرائيل على إيران وتداعياتها.
  • السعودية تعلن اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة قادمة من إيران ومتجهة إلى حقل شيبة في الربع الخالي.
  • رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل.
  • إعلام إيراني: قصف أمريكي-إسرائيلي على طهران يسفر عن مقتل نحو 40 إيرانيًا في مبانٍ سكنية بميدان “رسالت”.

من آذار.. صوت المرأة العاملة قضية يومية لا مناسبة عابرة بقلم: سحر عبدو

في كل عام يحلّ الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، فتتعالى الكلمات وترفع الشعارات احتفاء بالمرأة ودورها في المجتمع، غير أن المرأة العاملة في فلسطين لا تنتظر خطاباً عاطفياً ولا باقات ورد، بل تنتظر عدالة في الأجر، وأمناً في بيئة العمل، وحماية اجتماعية تصون كرامتها الإنسانية، وإن إحياء اليوم العالمي للمرأة ينبغي أن يكون محطة مراجعة ومساءلة حقيقية، لا مناسبة رمزية عابرة.
فالمرأة الفلسطينية، في ظل واقع سياسي واقتصادي معقد، تخوض معركة يومية مزدوجة؛ فهي عاملة ومنتجة، وأمّ ومربية، وشريكة أساسية في صمود المجتمع واستمراره، ومع ذلك، ما زالت تواجه فجوة واضحة في الأجور مقارنة بالرجال، وتتركز في قطاعات منخفضة الدخل مثل التعليم والخدمات والزراعة والعمل غير المنظم، حيث تعمل كثيرات دون عقود رسمية أو ضمانات اجتماعية أو تأمين صحي، ما يجعلهن عرضة للاستغلال والحرمان من أبسط الحقوق العمالية.
في المصانع والحقول وورش الخياطة والمشاغل الصغيرة، تعمل النساء ساعات طويلة مقابل أجور متدنية، وأحياناً في بيئات تفتقر إلى شروط السلامة المهنية، وفي القطاع الخاص، لا تزال إجازة الأمومة والحق في العودة إلى العمل بعد الولادة بحاجة إلى حماية فعلية وتطبيق صارم للقوانين، بعيداً عن الاكتفاء بالنصوص الشكلية.
ولا يمكن فصل معاناة المرأة العاملة عن السياق العام الذي تعيشه فلسطين؛ فسياسات الاحتلال، وإغلاق الحواجز، ومصادرة الأراضي، وإضعاف البنية الاقتصادية، كلها عوامل تضرب سوق العمل وتدفع النساء إلى الهامش، وعندما يشتدّ الضغط الاقتصادي، تكون المرأة غالباً أول من يُستبعد من فرص العمل، وآخر من يعاد إدماجه في الدورة الإنتاجية، وفي ظل اقتصاد هشّ وفرص محدودة، تتسع دائرة العمل غير المنظم، حيث تعمل آلاف النساء في ظروف غير محمية، بلا تمثيل نقابي فاعل، ولا أدوات ضغط قادرة على صون حقوقهن.
إن الحركة النقابية مطالبة اليوم بأن تجعل قضايا المرأة العاملة في صلب برامجها، لا في هامشها، والمطلوب تمثيل حقيقي للنساء في مواقع صنع القرار النقابي، وسياسات واضحة تضمن الأجر العادل، وبيئة العمل الآمنة، والحماية الاجتماعية الشاملة، كما أن التشريعات العمالية بحاجة إلى تطوير ومراجعة بما ينسجم مع معايير العمل اللائق، مع توفير آليات رقابة فعالة تضمن تطبيق القانون ومحاسبة كل من ينتهك حقوق العاملات.
إن الثامن من آذار ليس يوماً للاحتفاء الشكلي، بل دعوة لتحويل التضامن إلى سياسات عملية، والشعارات إلى خطط ملموسة، فتمكين المرأة العاملة ليس مطلباً فئوياً ولا ترفاً اجتماعياً، بل شرط أساسي لتحقيق تنمية حقيقية وعدالة اجتماعية، فلقد كانت المرأة الفلسطينية دائماً في قلب النضال والعمل والإنتاج، وهي اليوم ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني وحاضنة للاستقرار الأسري والمجتمعي.
وفي هذه المناسبة، نجدد التأكيد أن كرامة المرأة العاملة جزء لا يتجزأ من كرامة المجتمع كله، وأن العدالة الاجتماعية تبدأ بالاعتراف الكامل بحقوقها، وضمان مشاركتها الفاعلة في بناء المستقبل، حين تتحقق هذه الحقوق واقعاً ملموساً، يصبح الثامن من آذار يوماً للاحتفاء بالإنجاز، لا للتذكير بالمعاناة

بحضور الأمين العام لجبهة النضال الدكتور أحمد مجدلاني: قائمة “السلام والبناء” في دير البلح تعقد اجتماعا تحضيرا للمشاركة في الانتخابات البلدية

دير البلح: عقدت قائمة “السلام والبناء” وهي قائمة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني لخوض انتخابات بلدية دير البلح اجتماعا لها حضره عبر الزوم الدكتور أحمد مجدلاني الأمين العام للجبهة، وشارك فيه أنور جمعة عضو المكتب السياسي للجبهة، وعامر عبد الله وسعيد عواد عضوي اللجنة المركزية.
وفي كلمته الافتتاحية للاجتماع أشار مجدلاني إلى الأهمية السياسية والوطنية لإجراء الانتخابات البلدية في دير البلح بالتزامن مع إجراؤها في محافظات الضفة الغربية، للتأكيد على الوحدة الجغرافية والسياسية والقانونية بين غزة والضفة والقدس، والتأكيد على أن السلطة الوطنية الفلسطينية هي صاحبة الولاية السياسية والقانونية على قطاع غزة.
وأضاف مجدلاني أن ما يتعرض له قطاع غزة من حرب إبادة ومحاولات لفرض التهجير القسري وفصل غزة وسلخها عن سياقها الوطني، يتطلب توحيد الجهود الوطنية وتعزيز دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كافة أماكن تواجده.
وقال مجدلاني ٱن الأوان لشعبنا أن يختار ممثليه في كل المؤسسات الوطنية ومنها بلدية دير البلح، مشددا على أن هذا حق قانوني ودستوري لكل مواطن في حرية اختيار ممثليه. وهو ما يتطلب تكاتف الجهود على كل المستويات لإنجاح هذه التجربة في دير البلح بعد حرمان منها دام عشرون عاما.
وأشاد مجدلاني بتشكيل قائمة الجبهة التي حملت اسم “السلام والبناء” والتي ضمت كفاءات علمية ومهنية كما حرصت على تمثيل قطاع المرأة والشباب وكافة مكونات المجتمع الفلسطيني في دير البلح.
من جهتهم استعرض مرشحو القائمة برنامجهم الانتخابي، وخطة العمل لإدارة العملية الانتخابية والوصول إلى كافة سكان المدينة لحثهم على المشاركة في العملية الانتخابية وممارسة حقهم في اختيار ممثليهم.
وشكر أعضاء القائمة وثمنوا عاليا حرص الأمين العام للجبهة مشاركتهم هذا الاجتماع،. وهو ما شكل دفعة معنوية وتشجيع لمواصلة الجهود لتحقيق النجاح ونيل ثقة الجمهور لخدمة قضايا ومصالح أبناء شعبنا في دير البلح، وتحقيق أهدافهم وأمانيهم في تحسين الخدمات التي تقدمها البلدية وتطوير ٱدائها واعتماد خطة عاجلة للانعاش والتعافي المبكر والإغاثة وخاصة بعد الكارثة الإنسانية التي حلت بقطاع غزة جراء حرب الإبادة.

التوجيه الوطني والمعنوي يستقبل وفدا من جبهة النضال الشعبي في قطاع غزة

المحافظات الجنوبية /  استقبلت هيئة التوجيه الوطني والمعنوي في المحافظات الجنوبية وفدا من جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في قطاع غزة، ضم الرفيق أنور أبو مور عضو المكتب السياسي للجبهة ومسؤول ساحة غزة، وسعيد عواد عضو اللجنة المركزية، وعامر عبد الله عضو اللجنة المركزية ومسؤول المحافظة الوسطى.

وكان في استقبال الوفد ممثل العلاقات العامة والإعلام في الهيئة أيمن أبو خاطر، والدكتور مجدي أبو معيلق ممثل لجنة السلم الأهلي، والدكتور أحمد خماش ممثل لجنة الإغاثة والإمداد.

وافتتح اللقاء أيمن أبو خاطر مرحبا بالوفد، ناقلا تحيات سيادة اللواء أنور رجب، المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي والناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني، مؤكدًا حرصه الدائم على تعزيز الشراكة والتنسيق مع أطر منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وذلك تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين.

بدوره، ثمّن الرفيق أنور أبو مور جهود اللواء أنور رجب وتوجيهاته الرامية إلى تعزيز دور السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية في المحافظات الجنوبية، كما تناول أهمية قرار جبهة النضال الشعبي المشاركة في الانتخابات المحلية لبلدية دير البلح، مؤكدًا حرص الجبهة على إنجاح العملية الانتخابية بما يسهم في تعزيز حضور غزة ضمن إطار الشرعية الوطنية.

من جانبهما، أكد كل من الدكتور مجدي أبو معيلق والدكتور أحمد خماش أن هيئة التوجيه الوطني والمعنوي تعمل وفق توجيهات القيادة السياسية، التي أقرت مبدأ الانتخابات ودوريتها في الدولة الفلسطينية، باعتبارها ركيزة أساسية في تعزيز المشاركة الديمقراطية وترسيخ الشرعية الوطنية.

ودعا أبو مور هيئة التوجيه الوطني والمعنوي إلى المساهمة في تحفيز المواطنين على ممارسة حقهم الديمقراطي في اختيار ممثليهم في الهيئات المحلية.

جبهة النضال الشعبي تستقبل أكاديمية يابانية في طولكرم وتطلعها على واقع الأوضاع الفلسطينية

طولكرم: استقبلت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في مكتبها بمدينة طولكرم الأكاديمية والباحثة اليابانية د. تانامي آوي، أستاذة دراسات الشرق الأوسط في جامعة هيروشيما، وذلك في إطار زيارتها البحثية إلى الأراضي الفلسطينية ولقائها عضو المكتب السياسي للجبهة محمد علوش للاطلاع على تطورات الأوضاع السياسية والميدانية.
وكان في استقبالها إلى جانب علوش عضو المكتب السياسي حكم طالب وعدد من كوادر الجبهة، حيث جرى خلال اللقاء بحث جملة من القضايا السياسية الراهنة في المنطقة، وفي مقدمتها المستجدات المرتبطة بالحرب الإقليمية المتواصلة عقب العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي المشترك على إيران، وردود الفعل الإيرانية، وما يمكن أن تتركه هذه التطورات من تداعيات سياسية وأمنية على المنطقة، وانعكاساتها المحتملة على القضية الفلسطينية.
كما استعرض الحضور الأوضاع الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل الإجراءات المشددة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي في مختلف الأراضي الفلسطينية، إلى جانب حرب الإبادة الجماعية التي تعرض لها أبناء شعبنا في قطاع غزة، وما خلّفته من دمار واسع وخسائر إنسانية فادحة، وتناول اللقاء كذلك واقع الضفة الغربية في ظل تصاعد سياسات الضم والتوسع الاستيطاني، وما يرافقها من ممارسات قمعية ينفذها جيش الاحتلال ومليشيات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين، بما في ذلك الاعتداءات المتكررة، ومصادرة الأراضي، وتشديد القيود على الحركة والحياة اليومية.
وفي سياق الزيارة، نظمت الجبهة جولة ميدانية للباحثة اليابانية في مدينة طولكرم ومحيط مخيميها، مخيم طولكرم ومخيم نور شمس، للاطلاع عن قرب على الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان المخيمات، واطلعت الضيفة على آثار عمليات التدمير والتجريف التي طالت البنية التحتية ومنازل المواطنين، وما رافقها من إحراق وتخريب واسع، إضافة إلى معاناة آلاف المواطنين الذين أُجبروا على النزوح القسري نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة، في ظل استمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية على المخيمين وتحويلهما إلى مناطق عسكرية مغلقة منذ أكثر من عام.
وأكد علوش خلال اللقاء أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وشدد على أهمية نقل الصورة الحقيقية لما يجري في الأراضي الفلسطينية إلى الأوساط الأكاديمية والرأي العام الدولي، بما يسهم في تعزيز التضامن العالمي مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال.