بلد متواضع في اسيا الوسطى، بلد القبائل والعشائر، بلد الطائفيه، بلد التقاليد القديمه، البلد الذي خرج من رحمه المجاهدون ثم طالبان ثم بن لادن والقاعده وربما ايضا داعش والله اعلم ماذا تخفي لنا الايام والاسابيع القادمه. هذا البلد الفقير حاليا ( يحتوي على مناجم كبيره وعديده من الغاز الطبيعي حتى الذهب والذهب الاسود وغيرها ) ولكنها ليس مكشوفه ولا مستغبه حتى الان ، هذا البلد الذي مستوى الدخل الفردي يعادل ٥٥٠ دولار سنويا ، هذا البلد الذي معدل عمر الرجل به يصل الى ٦٠ عاما والمراة ٦٥ استطاع في عقود قليله من الزمن ( من عام ١٩٧٩ وحتى عام ٢٠٢١ ) ان يهزم اقوى دول في العالم : الامبراطوريه السوفاتيه حيث تحطم على ابواب كابول عظمه وجبروت الجيش الاحمر السوفياتي ، حيث انه في خلال عشره سنوات خسر الاتحاد السوفاتي الاف من خيره جنوده في مستنقعات وجبال هذا البلد ويدعي الكثير من الخبراء في ان افغانستان ساعدت وشاركت مع العديد من العوامل الاخرى في انهيار الاتحاد السوفاتي. توسل الروس في وقتها من الكثير من زعماء دول المنطقه لمساعدتهم على الخروج من هذا المستنقع ، يود التذكير في ان الاتحاد السوفياتي ي كان يمتلك الاف القنابل النووي والذريه . وها هو هذا البلد الفقير والمتواضع بلد العمامه يهزم وبطريقه مخزيه اكبر واضخم قوه على وجه الارض ، يهزم جيش وجبروت الولايات المتحده الامريكيه حيث اجبر الامبراطوريه الامريكيه ان تتوسل لبعض قاده طالبان من اجل الكف عن مهاجمتهم مقابل الانسحاب الكامل والشامل وفي اسرع وقت . الولايات المتحده والتي يقال انها انفقت الف مليار دولار على هذا البلد وعلى قواته المسلحه لكي تخلق بلد حليفا وصديقا لها في المنطقه وللتخلص من القاعده وطالبان وقتل اكثر من ثلاثه الاف جندي امريكي ومن دول التحالف ، كما هو الحال في عهد الاتحاد السوفياتي، انذاك لم تكن حركه طالبان بل كانوا يدعون المجاهدون . توسل الروس وتوسل الامريكان من دول الجوار لمساعدتهم على الخروج من هذا البلد الضعيف الفقير والرجعي كما يدعون الكثيرون. بلد العمامه. قيل عنه انه مقبره الامبراطوريات وفعلا هكذا هو اذ نظرنا الى الخمسين عاما السابقه، الان ويهذة التغيرات الجذريه في المنطقه يتوجب استيعاب الكثير من العبر والدروس وخاصه في منطقه الشرق الاوسط لان ما سيتمخض عن هذا الحدث وتداعياته لا يمكن ان تترك منطقه الشرق الاوسط ( العراق، سوريا وليبيا) بطريقه حياديه وفي نفس الوقت بخصوص قضيتنا الفلسطينيه. مهم جدا قراة ما بين السطور ما يصرحون به المسؤولون الامريكيون : تخفيض وتقليص الوجود العسكري الامريكي خارج امريكا، الجيش الامريكي سيبقى في امريكا، كل دوله لازم تحل مشاكلها لوحدها اي بالعربي الفلسطيني الفصيح كل واحد يخلع شوكه في ايديه: ماذا سيحصل في العراق وفي الجيش العراقي القديم/الجديد اذ ظهرت وعادت قوات الجماعات المتطرفه والمرتبطه مباشره وغير مباشره بداعش ؟ ماذا سيكون ردود فعل الحكومه العراقيه وقوات الحشد الشعبي ؟ ماذا لو تدفق الاف والاف المناصرين لطالبان وعبر الحدود الايرانيه ليصلون الى العراق وسوريا ؟ ماذا سيحدث خلال هذه الاشهر حيث اننا على موعد مهم اخر وهو خروج الجيش الامريكي من العراق ؟ ماذا سيحدث في ليبيا وفي سوريا ؟ مهم ايضا ما يقولونه المسؤولون الامريكيون خلعوا شوكم في ايديكم ، يعني ظبروا حالكم في الداخل فيما بينكم وفي الخارج اي بمعنى مش مستعدين نعرض جنودنا للموت ولا نضع اقتصاد البلاد في خطر من اجلكم ، هذا ايصا بالنسبه لنا نحن الفلسطينيين ، حلوا مشاكلم الداخليه ودبروا حالكم مع اسرائيل ، احنا الامريكان غير مستعدين بشيء. بطبيعة الحال هذة التغيرات تفرض واقع جديد ولكنه كان معروف لدى الكثيرون وهيك برجع للمثل العربي القائل : اللي بنام في حرام الامريكان بظل دايما عريان قيمه جديده ويجب اخذ الحيطه والحذر وان نستعد لما تخفيه لنا ادارة بايدن من مفاجئات ولما يخفونه اصحاب العمامات من مغامرات ومفاجئات اخرى . قال شاعر من شعراء العرب في قديم الزمان لم اتذكر اسمه : انا ابن جلا وطلاع الثنيا … متى اضع العمامه تعرفوتي. هل سيكون لاصحاب العمامه دور في بدايه النهايه للامبراطوريه الامريكيه على غرار ما حدث في الامبراطوريه السوفياتيه ؟