تل أبيب ـ غزة / كشف رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، عن أنه أجرى قبل عامين محادثات سرية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومبعوثه الخاص المحامي يتسحاق مولخو قبل عامين لكن نتنياهو أوقفها بعد فترة قصيرة بشكل مفاجئ.
وقال عبد ربه لموقع (واللا) الإلكتروني إنه عقد عدة لقاءات مع مولخو، وإنه التقى في منزل الأخير في القدس مع نتنياهو، ورغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي عبّر عن استعداده لاستئناف المفاوضات بعد الإعلان عن إطار لها، من خلال حل الدولتين في حدود العام 1967، إلا أنه أوقف هذه المحادثات السرية فجأة وأوقف الاتصالات مع المسؤول الفلسطيني.
وأضاف عبد ربه أن هذه المحادثات جرت في نهاية العام 2010 وبداية العام 2011، وأن ‘اللقاء مع رئيس الوزراء عُقد في 15 شباط (فبراير) على ما أعتقد، وجرى في بيت مولخو في قيساريا، وحضره 4 أشخاص هم بيبي (بنيامين نتنياهو) وأنا ومولخو وزوجته، وسبقه 10 لقاءات تقريباً بيني وبين مولخو’.
وتابع أن ‘اللقاءات عقدت في بيت مولخو في القدس وتحدثنا حول جميع القضايا، لكني كرّرت الطلب خلال هذه اللقاءات بأن تستعرض إسرائيل خريطتها لفكرة الدولتين وتعلن عن استعدادها للتحدث حول حدود العام 1967 في إطار المفاوضات’.
وقال عبد ربه إن ‘مولخو لم يكن مستعداً لاستعراض خرائط والمحادثات كانت منهكة، وتخلّلها الكثير من الكلام من دون تفاهمات، وتم الحفاظ على سريتها حتى اليوم’، وإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان على علم بها، لكن لم يتم إطلاع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ورئيس طاقم المفاوضات صائب عريقات عليها.
وأضاف عبد ربه أنه ‘بدلاً من الخرائط كان مولخو مستعداً لضم ضابط إسرائيلي خبير في الخرائط ليستعرض أمامي الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية، وكان مولخو يشدد خلال اللقاءات على أهمية غور الأردن والكتل الاستيطانية ومحطات الإنذار المبكر في جبال الضفة الغربية (أن تبقى تحت سيطرة إسرائيل) وقد رفضت هذه الإمكانية’.
وأردف ‘لقد قلت لمولخو إن المسائل الأمنية الإسرائيلية ليست نقطة البداية، وأوضحت أنه يجب أولاً التحدث عن حدود العام 1967 وبعد ذلك البحث في القضايا الأمنية أو حتى في موازاة ذلك’.
وأشار عبد ربه إلى أنه لم يكن هناك توثيق وتسجيلات لهذه اللقاءات، وأنه عبّر عن موافقة الفلسطينيين على التحدث عن تبادل أراضي محدود وترتيبات أمنية في حال وافقت إسرائيل على أن يكون إطار المفاوضات حدود العام 1967.
وحول لقائه مع نتنياهو قال عبد ربه إنه ‘لأسفي أنني شعرت منذ اللحظة الأولى التي بدأ فيها بالتحدث أنه يحاول أن يخدعني، وقد كان هذا نتنياهو الكلاسيكي، وتحدث عن 3000 عام من التاريخ اليهودي وعن والده’.
وأضاف أنه دعا نتنياهو إلى عدم التطرّق للتاريخ القديم، وقال إن ‘ما يهمني هو الوضع الحالي وما حدث منذ 60 عاماً… وقلت له إنني لا أطلب بيتاً لي في مسقط رأسي يافا، وإنما أريد وطناً لشعبي’.
وأردف عبد ربه ‘عندها أصبح بيبي جدياً وبدأ يتحدث عن أهمية غور الأردن لأمن إسرائيل وذكر إمكانية أن دبابات إيرانية ستعبر نهر الأردن’.
وقال موقع (واللا) الالكتروني إن مكتب نتنياهو رفض التعقيب على أقوال عبد ربه.
ومن جهتها أدانت حركة حماس، الاثنين، اللقاءات السرية بين السلطة في رام الله السلطات الإسرائيلية.
وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في تصريح تلقت يونايتد برس إنترناشونال نسخة منه، إن تلك اللقاءات التي شارك فيها (أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية) ياسر عبد ربه وكشف عنها مؤخراً، تعتبر ‘مثالاً لنهج السلطة الفلسطينية في رام الله التي لا تؤمن بالشراكة السياسية وتستمر في سياسة التنسيق والتواصل السري مع الاحتلال لفرض مزيد من التنازلات على حساب الحقوق الفلسطينية’.
وكان عبد ربه كشف عن لقاءات سرية عقدها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاره إسحاق مولخو في نهاية 2010 وبداية العام 2011 توقفت بقرار من نتنياهو.
كما أدان أبو زهري، موافقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على ‘تبادل الأراضي مع الاحتلال الإسرائيلي’.
واعتبر ذلك ‘استمراراً لسياسة التنازلات المجانية وشرعنة لمزيد من انهيار موقف النظام السياسي العربي وتشجيعه على التطبيع والتنازل’.
ودعا إلى ‘التوقف عن هذه السياسة الأحادية والضارّة بالقضية الفلسطينية’.
يو بي آي.





