رام الله / تعانيقرى بيت عور التحتا وصفا وخربثا المصباح وبيت لقيا من ازمة ماء خانقة منذ عدة شهورنتيجة عدم زيادة الجانب الاسرائيلي حصة هذه القرى منذ عام 1996 وهي 145 مترا مكعبافي الساعة متناسيا الزيادة السكانية التي طرأت منذ ذلك الوقت بالاضافة الى حاجةالناس لكميات اضافية من المياه لاغراض مزارع الدواجن والماشية، كما ان نسبة لا بأسبها من المياه تفقدها خطوط المياه المزودة لهذه التجمعات السكانية نتيجة حدوث تلففي انابيب المياه والتي هي بحاجة الى صيانة شاملة وسريعة، كما ان احد خطوط المياهمتوقف منذ عام وبحاجة الى اعادة تشغيل، اضافة الى صغر قطر انابيب الشبكة الداخليةلبعض هذه القرى والتي بحاجة الى تغيير.
اتهامات متبادلة بين القرى
وبينماتتهم قرى بيت عور التحتا وصفا وخربثا المصباح بلدة بيت لقيا بحصولها على نصيب الاسدمن المياه والمقدرة بـ 60% مما تقوم (الجهات الاسرائيلية) بضخه الى تلك القرى والتيتتحكم في فتح واغلاق المضخات وعددها من 3-4 مضخات، في حين نفت بلدية بيت لقيا هذاالاتهام مشيرة الى وجود اتفاقية موقعة بين بيت لقيا والقرى المذكورة ودائرة مياهالضفة بحصول البلدة على 50% من المياه حسب عدد سكانها الذي يزيد على عدد سكان القرىالمذكورة مجتمعة مؤكدة ان بعض الاحياء في بيت لقيا لا تصلها مياه الشبكة نهائيا،اماقرية بيت سيرا فانها تعاني من تلف واعطال في شبكة المياه المغذية لها ما يتطلبالعمل على تغيرها ويضطر بعض السكان الى شراء المياه بدلا من استخدام مياه الشبكةبسبب تلف الانابيب المغذية للقرية.
عدادات مسبقة الدفع
ويقول وجيه هلال رئيسمجلس قروي بيت عور التحتا لـ(الحياة الجديدة): ان مشكلة المياه التي نعاني منهاقديمة وليست جديدة ولكنها تتفاقم كل عام وبخاصة خلال فصل الصيف وبرغم المحاولاتالتي قام بها المجلس على مدار السنوات الماضية وحاليا لم نتمكن من ايجاد الحلولالمناسبة لها وهذا يعود لعدة اسباب ان بلدة بيت لقيا تحصل على الحصة الاكبر بسببعدد السكان من جهة; ولأنهم يستخدمون المياه في ري المزروعات الصيفية ولاستخداماتمزارع الدواجن ومربي الماشية وبعض الورش والاعمال الصغيرة كذلك ولكون خط المياهالرئيسي المغذي لقرانا يمر أولا من بيت لقيا فانها تحصل على 60% من مجموع ما يتمضخه من مياه في اليوم بالاضافة الى وجود نسبة كبيرة من المياه الفاقدة نتيجة لتآكلالانابيب ومواسير المياه وعدم اجراء صيانة للشبكة بشكل دوري، فعلي سبيل حصة بيت عورالمقررة شهريا هي 11,000 كوب ولكن مجموع ما يصلنا شهريا يتراوح بين 6-9 آلاف كوبوهكذا بقية القرى باستنثاء بيت لقيا كما اسلفت علما بأن عدد سكان القرى الثلاث بيتعور وخربثا وصفا يزيد على 16 الف نسمة في حين عدد سكان بيت لقيا لا يزيد على 9500نسمة. وفيما يتعلق ببعض الحلول فان هنالك عددا من الحلول المطروحة امامنا للخروج منازمة المياه ومنها تفعيل خزان المياه الموجود بعد اعادة تأهيله وانشاء خط جديدلقرانا يكون منفصلنا عن خط بيت لقيا والاهم من ذلك مطالبة الحكومة ودائرة المياهبايجاد الحلول المناسبة والضغط على الاطراف ذات العلاقة من اجل الحصول على حصتناالمقررة، مشيرا الى وجود ايضا خطة لتغيير الشبكة الداخلية للقرى لمعالجة الفاقد منالمياه وتركيب 800 عداد مسبق الدفع من شانها ان تساهم في حل المشكلة،كما ونطالبالجهات الاسرائيلية بزيادة كميات المياه.
الشبكة مهترئة
اما ابراهيم الحاج منمجلس قروي بيت سيرا فيقول : لا تعاني القرية من ازمة مياه فهي تحصل على المياه منمنطقة اخرى وليس من نفس خط مياه بيت لقيا- بيت عور ولكننا في القرية نعاني من تلفوصدأ في انابيب الشبكة الداخلية للقرية والتي هي بأمس الحاجة الى التغيير واعادةالتأهيل وحاليا هناك عدد لا بأس به من سكان القرية لا يعتمد على مياه الشبكة فيالشرب بل يشتري مياه من خارج القرية وتم اجراء فحص عينيات للمياه ومن المقرر ان يتمالعمل على اعادة تاهيل الشبكة خلال الفترة القادمة.
حصة بيت لقيا 50%
بدورهنفى محمود عاصي نائب رئيس بلدية بيت لقيا الاتهامات الموجهة لهم حول حصول البلدةعلى اكثر من حصتها وقال: بحسب الاتفاقية التي وقعت بين بيت لقيا وبيت عور التحتاوخربثا المصباح وصفا تحصل بيت لقيا بموجبه على 50% من المياه التي تقوم الجهةالاسرائيلية بضخها يوميا لان عدد سكانها اكبر ويصل نحو 9500 نسمة وبالتالي هي حالياتحصل على اقل من حصتها علما بان في البلدة ثلاث مناطق لا تصلها المياه ابدا وهيمنطقة بقار الغربي والشرقي ومنطقة الصوانة – شارع المدارس. واضاف: اما فيما يتعلقبسقي المحاصيل الزراعية وحظائر الماشية وبركسات الدواجن فاننا لا في البلدية لانقدر على وقف تزويدها بالمياه بشكل مفاجيء دون دراسة مسبقة لان ذلك يلحق بهم اضراراوخسائر ماديا علما بانهم لا يأخذون حصة غيرهم في القرى المجاورة.
واوضح عاصيفاشار الى ان بلدة بيت لقيا لا تتزود بالمياه من الخط الرئيسي المار منها بل يوجدخطا فرعي خاص بها. وتحدث عن وجود عطل في احد خطوط المياه المزودة للقرى المذكورةوقال ان هذا العطل ساهم في تفاقم المشكلة. وقال: تقدمنا بطلب الى دائرة المياهلاصلاحه كما وان كميات المياه التي تضخها اسرائيل لم تتغير منذ عام 1996 بالاضافةالى وجود تلف في شبكات المياه الداخلية في هذه القرى وبعض انابيب المياه قطرها صغيرانش واحد. فهي بحاجة الى 2 انش.
ويقول بلال بدر سكرتير البلدية : قمنا بالتنسيقوالتعاون مع القرى الثلاث المذكورة وقسمنا توزيع المياه منذ بداية شهر ايار الماضيبحيث يتم اغلاق المياه عن بلدتنا طوال ساعات الليل ووافقت القرى على ذلك وهذاالاتفاق مازال ساريا ودائرة المياه تقول ان حصة الفرد من المياه 40 لترا يوميا ولكنحقيقة لا نحصل على اكثر من 10 لترات، واسرائيل تقوم بوقف بعض المضخات بشكل مفاجئدون معرفة الاسباب وهذا يوثر على كميات المياه التي تصلنا، وبالتالي فان هذهالمضخات بحاجة الى التقوية والزيادة ايضا بالاضافة الى ما سبق ذكره.
شراء صهاريجالمياه
ويقول مصباح خضر من بيت عور التحتا ان المياه لم تصل بيته منذ شهر آذارالماضي ويعتمد على بئر المياه الذي شارف على النفاد مشيرا الى انه في كل عام يشترياكثر من 20 صهريجا من المياه من اجل توفير الماء لمنزله.
ويقول محمود حرفوش منخربثا المصباح ان المياه منذ عشرين يوما لم تصل منزله ويضطر الى شراء صهاريج مياهوكذلك الاعتماد على بئر الماء الذي يمتلكه.
ويقول مفيد ابو حسنة من صفا: انالقرية تعاني من ازمة انقطاع المياه كل سنة وبخاصة في فصل الصيف مع اشتداد درجاتالحرارة ويلجأ الناس لشراء المياه بسعر مرتفع يصل الى 70 شيقلا للصهريج الواحدمضيفا ان المنطقة التي يسكنها تصلها المياه بمعدل كل ثلاثة ايام او اكثر ولكنبكميات محدودة.
الحياة الجديدة – ملكي سليمان .




