الرئيسيةالاخبار"التيس المستعار" و الحكومة الفلسطينية

“التيس المستعار” و الحكومة الفلسطينية

8099121337279144

رام الله – غزة/ تتنهي اليوم ، الأحد 2-6-2013 المهلة القانونية ، لحكومة تسيير الاعمال التي يترأسها الدكتور سلام فياض ، بعد أن قدم استقالة حكومته للرئيس محمود عباس ، مساء السبت الموافق لـ 13-4-2013 وقبل الاستقالة عباس مباشرة ، بعد نصف ساعة من أخر لقاء جمعه ورئيس الوزراء فياض .

وحسب المصادر العليمة والمتابعة للشأن الفلسطيني الداخلي ، فأن فياض كان مصراً في تلك الايام على تقديم الاستقالة ، بسبب سلسلة من الهجمات الاعلامية ، وشحن الشارع ضد حكومته ، قادها قيادات كبيرة في حركة فتح برام الله .

وفور تكليف الرئيس عباس رئيس الوزراء المستقيل فياض ، بتسيير أعمال الحكومة ، بدأت ترشح اسماء الخلافة ، بعد أن فشلت حركتا فتح وحماس من التوصل الى تشكيل حكومة توافق وطني ، كبداية الطريق نحو المصالحة الوطنية ، ومن هذه الاسماء ، رجال اعمال وتكنوقراطيين ، و أكاديميين متخصصين ، وأخرين مستترين عن الاعلام ولم يتوقعهم أحد كان أخرهم وزير الأوقاف والشئون الدينية ، الدكتور محمود الهباش .

الحكومة المنوي تشكيلها ، حكومة مؤقتة وعمرها قد لا يتجاوز المئة يوم ، إذا ما تم الاتفاق مع حماس على حكومة التوافق ووفق التواريخ المتفق عليها في أخر لقاء بين الحركتين بالقاهرة ، وعليه فهذه الحكومة ” الجسر” اشبه ما تكون بالتيس المستعار ، الشر الذي لا بد منه ، لعودة الوضع الطبيعي للمشهد السياسي الفلسطيني العام .

وبما أن الهباش شخصية لا تتمتع بكثير من الاجماع الوطني ، وعليها علامات استفهام كبرى من قبل أكثر من طرف فلسطيني ، بما فيها حركة حماس وأن كانت هي منبت الهباش وابنها الذي عقر الناقة وخرج عن الحركة .

وكانت قد ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن الإجراءات التي يقوم بها عباس تشمل ممثلين عن فصائل منظمة التحرير وشخصيات مستقلة، مشيرة إلى أن عمر الحكومة القادمة لن يتجاوز عدة أشهر، يتم بعدها إقالتها لتشكيل حكومة بالتوافق مع حركة حماس أو إجراء انتخابات جديدة.

ولم تستبعد المصادر أن يعلن عباس عن تشكيل الحكومة في غضون 24 ساعة، على اعتبار أن استمرار حكومة سلام فياض بالعمل يعتبر مخالفا للقانون الأساسي الفلسطيني.

وعدم الوقوع بـ “الحرام الغليظ” لابد من تشكيل حكومة ولو مؤقتة بعقد ينتهي عندما تنضج الظروف المناسبة لعودة الحكومة الى “زوجها” الأصلي ، لتمثل جميع اطياف الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجدهم ، فالحكومة المؤقتة ستكون بدون خطط ولا برامج ، ولا مشاريع ، مسيرة لكل ما تركته حكومة فياض ، تبني عليه وليس لها في أي ملف قرار ، بل غايتها تمرير بعض الوقت الى حين تسليم “الزوجة” وهي الحكومة هنا الى “زوجها” ليضع خططه وبرامجه الوطنية وفق الواقع الفلسطيني ، اذا ما تحققت المصالحة ، وإلا فالانتخابات هي التي ستفرز وجوه جديدة تقود الشعب الفلسطيني ، ويشكل منها حكومة جديدة ، بطاقم كامل متكامل يمثل مصالح عموم الشعب الفلسطيني .

أمد .

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب