الرئيسيةالاخبارشح السيولة النقدية يُعيد قطاع غزة إلى عهد المقايضة

شح السيولة النقدية يُعيد قطاع غزة إلى عهد المقايضة

غزة – “وكالة سند”: مع استمرار حرب الإبادة الجماعية والحصار المطبق ومنع دخول المساعدات وشح السيولة النقدية، لجأ أهالي قطاع غزة إلى مقايضة السلع لمبادلة البضائع بين بعضهم البعض.
وأعادت الحرب التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول 2023، أكثر من مليوني مواطن إلى عصر المقايضة الذي كان سائداً منذ قبل الميلاد بنحو 6 آلاف سنة.
وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مجموعات المقايضة، تحت مسمى سوق المقايضة، وهي فكرة استحدثها بعض الشباب للتغلب على أزمات شح السيولة والمجاعة التي بات شبحها يهدد جنوب القطاع.
وقال الشاب أسعد علي، وهو أحد القائمين على تلك المجموعات: “بسبب عدم توفر السيولة وغلاء الأسعار وقلة السلع، لجأت لفكرة إنشاء هذه المجموعة لإحياء فكرة المقايضة تخفيفاً عن الناس، ولاقت رواجاً حيث اشترك فيها أكثر من 600 عضو فور إنشائها”.
وأضاف أسعد: “تتيح مجموعة المقايضة التي أنشأتها قبل نحو شهر تبديل السلع بين المواطنين وبالاتفاق بعيداً عن الاستغلاليين ومصاصي الجيوب”.
ولمزيد من المصداقية في نظام مجموعة مقايضة السلع، يرفق الأعضاء صورة السلع التي يريدون استبدالها بأخرى، حتى يعرف من يريدها حالتها وجودتها.
ويرجع لجوء أهالي القطاع إلى نظام المقايضة بسبب شح السيولة النقدية وتعطل الصرافات الآلية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وندرة بعض السلع إلى جانب غياب الرقابة الحكومية.
وذكرت المواطنة مها عوني عبر حسابها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي: “أريد أن أبدل زجاجة زيت مقابل كيلو سكر، وكيلو غاز مقابل لتر كاز”.
وقالت: “لجأت لمقايضة سلعي بأخرى احتاجها هرباً من الابتزاز الذي يمارسه بعض التجار، لأنه يشترطون أخذ عمولة 25% من المبلغ المالي الذي أريد استلامه وتحويله عبر محلاتهم”.
في السياق ذاته، يكتب الشاب مهند علي عبر حسابه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منشوراً يومياً لتداول البيع والشراء، داعياً فيه إلى عدم استغلال حاجة الناس فيه.
وقال مهند: “يقوم البعض باستبدال بازيلاء معلبة مقابل علبة من الفول، أو عدس حبوب مقابل كيس من الحمص، أيا كان ما يريدون تبديله المهم أن يكون بعيداً أن أعين التجار المحتكرين”.
وأغرقت البطالة المتفشية أصلاً في القطاع المحاصر العائلات في مستنقع الفقر، فارتفع معدل البطالة في غزة إلى 80% بعد اندلاع الحرب المستمرة، وفق تقرير لمنظمة العمل الدولية.
ووصل حجم انكماش الاقتصاد في قطاع غزة إلى 83.5%، حيث فقد 201.000 مواطن وظائفهم خلال الحرب المستمرة، ما يرفع متوسط البطالة في أنحاء الأراضي الفلسطينية إلى أكثر من 50%.
وحسب تقديرات الأمم المتحدة والبنك الدولي، أعادت الحرب اقتصاد غزة سنوات إلى الوراء، وهو أمر يتطلب سبعة عقود من النمو لاستعادة أوضاعه السابقة.
وقال تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، إن قطاع غزة يشهد توقفاً تاماً للعمليات الإنتاجية بسبب تدميرها من قبل جيش الاحتلال، كما فقدت مصادر الدخل وتفاقم الفقر وانتشر، إذ دمرت مجتمعات ومدن بأكملها وسويت بالأرض.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب