الايام – خليل الشيخ:“لم نعد بمأمن عن إطلاق النار وربما القذائف بعد أن نقلت قوات الاحتلال المكعبات الصفراء بالقرب من منازلنا”، هكذا قال المواطن أبو أحمد (52 عاماً) من مخيم المغازي وسط قطاع غزة معقباً على التغييرات الميدانية التي يشهدها المخيم وتوسيع المناطق الصفراء في المنطقة الشرقية.
أضاف، استيقظنا، صباح السبت الماضي، على وجود مكعبات صفراء في نهاية الشارع قريبة من منزل لعائلة شعبان لكننا لم نشاهد أي آليات إسرائيلية، مشيراً إلى أن وجود تلك المكعبات يشي بمنعنا من الوصول لتلك المنطقة.
وقال أبو أحمد، المكعبات بجانب منزلي حتى عشرات الأمتار فقط وأنا استمر في السكن لكني ألاحظ حركة نزوح لبعض من العائلات من الجيران.
وأشار، حتى وقت قريب كانت تلك المنطقة التي تكتظ بعشرات المنازل فيها حرية حركة، لكن وجود هذه المكعبات منع مئات المواطنين من السكن في منازلهم واضطروا للنزوح ومغادرتها.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال بدأت بتوسيع المناطق الصفراء التي تحكم سيطرتها عليها، في الوقت الذي ينتظر فيه السكان تراجع قوات الاحتلال عما سمته الخط الأصفر إلى الشرق، فيما يعرف ببدء المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأضافت المصادر، إن قوات الاحتلال تسعى إلى تقييد حركة السكان والمواطنين وإبعادهم عن منازلهم حتى ضمن وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن حالة من الارتباك يعيشها السكان شرق مخيم المغازي.
وقال أبو أحمد، الكثير من السكان، تركوا منازلهم وغادروا باتجاه وسط المخيم ولا يُعرف إن كانوا يستطيعون العودة إليها أم لا، مشيراً إلى حركة تجريف وهدم في المنازل المتباعدة تشهدها المناطق الزراعية الواقعة شرق المخيم.
وأضاف، تقوم قوات الاحتلال بإطلاق النار بشكل شبه دائم في المناطق الشرقية من المخيم فيما لا تهدأ المسيّرات عن التحليق وإطلاق الأعيرة النارية، ومرات نسمع أصوات قصف مدفعي دون أن نعلم أين تسقط تلك القذائف.
وقال مواطنون في أحاديث منفصلة لـ”الأيام”، إنهم لم يعودوا يشعرون بالأمان في منطقة سكنهم حتى وفي وسط المخيم.
يقول أبو رياض، أحد هؤلاء، إننا كنا نتوقع انسحابهم إلى حدود المنطقة العازلة مع بدء دخول المرحلة الثانية من الاتفاق لكنهم يقومون بعكس التوقعات ويوسعون المنطقة التي يسيطرون عليها.
وأوضح أن المكعبات الصفراء كانت عند مسافة 700 متر عن المنازل المأهولة لكنها الآن لا تبعد سوى عشرات فقط ومنها ما شوهدت بجوار جدران بعض المنازل.
لم تقتصر تلك الممارسات الإسرائيلية التصعيدية على شرق مخيم المغازي، بل وسعت قوات الاحتلال من حدود المنطقة الصفراء شرق مدينة غزة، أيضاً.
وقال الشاب نعيم المشهراوي (30 عاماً) من حي التفاح بمدينة غزة، إن قوات الاحتلال تواصل إطلاق النار عبر الرافعات التي نصبتها شرق طريق صلاح الدين.
وأضاف لـ”الأيام”، إن قوات الاحتلال كانت قد وسعت حدود المنطقة الصفراء عقب سلسلة اعتداءات بالأعيرة النارية والقذائف المدفعية قبل نحو أسبوعين وأجبرت كافة السكان والنازحين على مغادرتها فيما تقوم بالفعل ذاته في الجزء الشمالي الشرقي من حي التفاح تمهيداً لتوسيع حدود المنطقة الصفراء.
وفي مخيم جباليا، قال شهود عيان لـ”الأيام”، إن قوات الاحتلال اجتاحت عبر آلياتها ودباباتها شارع الهوجا والترنس، وقامت بنقل مكعباتها الصفراء حتى مئتي متر غرب الخط الأصفر.
وأوضح المواطن أبو علي جابر الذي يسكن غرب شارع “الهوجا” أن قوات الاحتلال وصلت إلى ساحة الخلفاء الراشدين وسط المخيم ووضعت مكعبات صفراء بعدما كانت هذه المكعبات عند بداية الشارع من الجهة الشرقية.
ونقل عن شهود آخرين قيام قوات الاحتلال بنقل مكعباتها الصفراء من مفترق “الترنس” باتجاه مفترق “تمراز” على نفس الشارع.
وأكد جابر أن المشكلة لم تكن في نقل الدبابات لمسافة مئات الأمتار، ففي كلا الحالتين تعتبر المنطقة خالية من السكان لكن المشكلة تكمن في أن نزوح عشرات العائلات من مناطق سكنها غرب الحدود الصفراء الجديدة وهو ما يقلص المساحة التي كانت تسكنها هذه العائلات.





