الرئيسيةالاخبارجباليا .. الليلة الأكثر رعباً منذ وقف إطلاق النار

جباليا .. الليلة الأكثر رعباً منذ وقف إطلاق النار

 

الايام – عيسى سعد الله:عاش السكان والنازحون في بلدة جباليا النزلة ومخيمها، أول من امس، الليلة الأكثر رعباً منذ وقف إطلاق النار الجزئي الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو شهرين ونصف الشهر.
واضطر معظم هؤلاء المواطنين تحت شدة القصف وكثافة النيران وتقدم قوات الاحتلال في عمق المنطقة إلى النزوح والهروب في ظروف غاية في القسوة والكارثية.
وواصل هؤلاء نزوحهم منذ غروب شمس أول من امس، وحتى ساعات الفجر الأولى دون أن يتمكنوا من اصطحاب أي أمتعة بعد أن فاجأتهم قوات الاحتلال بتقدم أرتال من الدبابات وسط البلدة والمخيم تحت غطاء شديد من القصف المدفعي والقصف الجوي من الطائرات المروحية والمسيّرة.
ولم تهدأ أصوات القصف المكثف طيلة نحو عشر ساعات متواصلة في المنطقة الممتدة حتى مركز الشرطة وسط المخيم وفي منطقة الجرن وشارع غزة القديم وسط بلدة جباليا.
وأفاد شهود عيان لـ”الأيام” بتقدم كبير لقوات الاحتلال في المنطقة الشرقية ووسط المخيم ومشروع بيت لاهيا والبلدة القديمة بشكل مفاجئ في ساعات المساء الأولى.
وأضاف الشهود، إن قوات الاحتلال قدمت المكعبات الإسمنتية الصفراء إلى الغرب معلنة بذلك عن توسيع المنطقة التي يحظر على المواطنين دخولها أو تخطي الخط الأصفر الذي اعلن عن إقامته ضمن خطة ترامب لوقف إطلاق النار الجزئي.
وشوهد النازحون يفترشون الطرقات وما تبقى من أرصفة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة ومنطقة الصفطاوي غرب جباليا في ظروف معيشية غاية في القسوة بسبب شدة البرد وانعدام وسائل التدفئة.
واضطر هؤلاء إلى إيقاد النار طيلة الليل لتدفئة الصغار وكبار السن لحين اتضاح صورة ما يجري في المنطقة التي شهدت عمليات تقديم للخط الأصفر إلى الغرب وتضييق المنطقة المسموح للمواطنين بالتواجد بها.
ويخشى هؤلاء من عدم تمكنهم من العودة لخيامهم أو إقدام الاحتلال على حرقها وتجريفها لا سيما بعد أن أفاد شهود عيان بقيام جرافات الاحتلال بعمليات تجريف واسعة طالت وسط المخيم والمنطقة المحيطة بشارع مسعود شرق البلدة.
وأضاف الشهود لـ”الأيام”، إن قوات الاحتلال توغلت في الشارع العام لبيت لاهيا حتى شارع حبوب وسط مشروع بيت لاهيا الذي يبعد عن الخط الأصفر إلى الغرب نحو ألف متر.
وفي المناطق الغربية القريبة من توغل قوات الاحتلال، لم يذق المواطنون طعماً للنوم استعداداً لأي طارئ ومغادرة المكان فوراً لا سيما بعد أن وصلت شظايا القذائف والطلقات لمناطق سكناهم وخيامهم.
وحال الظلام الدامس وعدم توفر الإنارة دون تمكن اسر من مغادرة المنطقة تحسباً من تعرضها لأخطار مميتة كالوقوع في الحفر أو الاصطدام بتواجد قوات خاصة إسرائيلية وعدم قدرتها على تحديد مسار هروبها بسبب تغيير الاحتلال لطبيعة المنطقة خلال توغله الطويل والعميق في المنطقة خلال الصيف الماضي.
وناشدت هذه الأسر عبر اتصالات بسيارات الإسعاف لإجلائها من المنطقة وخاصة القريبة من مستشفى اليمن السعيد الذي اقتربت منه قوات الاحتلال كثيراً، كما هو الحال مع أسرة المواطن نسيم عبد العاطي الذي عبر عن عدم قدرته على مغادرة المنطقة بسبب كثافة القصف والظلام الدامس الذي يحول دون تمكنه من تحديد مسار للهروب في وقت مبكر.
وأوضح خلال مناشدة له أن الجميع تفاجأ بتقدم قوات الاحتلال من فوق احد المواقع العسكرية المستحدثة في حي تل الزعتر المطل على المنطقة باتجاه وسط المخيم ومنطقة شارع العجارمة والهوجا المؤدي إلى منطقة مستشفى اليمن السعيد ومنطقة الفاخورة المزدحمة بالنازحين.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب