القدس – “الأيام”: قررت حكومة الاحتلال تخصيص قطعة أرض مملوكة لفلسطينيين لإقامة سفارة أميركية بالقدس.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان، “وافقت حكومة إسرائيل، الثلاثاء (أمس)، على اقتراح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ووزير البناء والإسكان حاييم كاتس، بتخصيص قطعة أرض في مجمع ألنبي بالقدس لبناء السفارة الأميركية الدائمة في القدس”.
وأضاف، “أكد رئيس الوزراء نتنياهو، والوزيران ساعر وكاتس، أن هذا قرارٌ مهم، يُكمل خطوة دبلوماسية كبيرة بدأت بقرار الرئيس دونالد ترامب الشجاع والتاريخي خلال ولايته الأولى بالاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها” وفق تعبيراته.
وكان مركز عدالة الحقوقي قال في العام 2022، “يكشف البحث الذي قام به مركز عدالة في سجلات أرشيفية، وبشكل قطعي، عن ملكية الفلسطينيين للأراضي المخصصة للسفارة الأميركية في القدس”.
وأضاف، “في 15 شباط 2022، أودعت كل من وزارة الخارجية الأميركية وسلطة أراضي إسرائيل، مخطّطاً مستحدثاً لإقامة مجمّع دبلوماسي أميركي في القدس، وذلك إلى دائرة التخطيط الإسرائيلية، وقد تمّ ذلك في أعقاب نفاذ مفعول المخطط السابق في العام 2008. بموجبه، فإنّ الأرض المزمع بناء المجمع الدبلوماسي الأميركي عليها، مسجلة باسم دولة إسرائيل، بينما تمّت مصادرتها بشكل غير قانوني من لاجئين ومُهجّرين فلسطينيين، وذلك باستخدام قانون أملاك الغائبين الإسرائيلي للعام 1950”.
وتابع، “بناءً عليه، يُطالب ورثة أصحاب الأرض، ومن بينهم مواطنون أميركيون وفلسطينيون مقيمون في شرقي القدس، الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية بإلغاء المخطّط”.
وأشار إلى أنه “تثبت الوثائق الواردة من أرشيف الدولة أن الأرض كانت مملوكة لعائلات فلسطينية وتم تأجيرها مؤقتا لسلطات الانتداب البريطاني وذلك قبل العام 1948، وقد صودرت الأرض من أصحابها الفلسطينيين العام 1950 بعد أن أصبحوا لاجئين خلال النكبة”.
وقال، “تقدم اتفاقيات الإيجار المؤرشفة تفاصيلَ حيةً حول مَن كان يملك الأرض قبل أن تستولي عليها دولة إسرائيل. هذا وتكشف وثائق عقود الإيجار أسماء ملّاكي الأرض الفلسطينيين؛ ومن بينهم أفراد من عائلات حبيب، وقليبو، والخالدي، ورزّاق، والخليلي. كما تشتمل هذه الممتلكات على قطعة أرض تخص وقف عائلة الشيخ محمد خليلي (وقف ذُرّي)، وينبغي أن يستفيد منها نسله، بمن فيهم سكان شرقي القدس والمواطنون الأميركيون”.
وأضاف، “وفقا للمؤرخ رشيد الخالدي، وهو مواطن أميركي وسليل بعض مالكي هذه العقارات، فإن “حقيقة أن الإدارة الأميركية تشارك وبشكل فعّال الحكومة الإسرائيلية في هذا المشروع، تعني أنها تنتهك بشكل فعلي حقوق ملكية المالكين الشرعيين لهذه الممتلكات، بمن فيهم العديد من المواطنين الأميركيين”.





