الرئيسيةاخبار الجبهةعلوش: التجربة الصينية تؤكد أهمية التنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية وتعزيز الحوار بين...

علوش: التجربة الصينية تؤكد أهمية التنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية وتعزيز الحوار بين قوى اليسار العالمي

 

بكين: اختتم وفد الأحزاب اليسارية من البلدان العربية زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، والتي جاءت بدعوة من دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وشملت عدداً من المدن والمقاطعات الصينية، تخللتها سلسلة من اللقاءات السياسية والفكرية مع المسؤولين الصينيين، وقيادات الحزب الشيوعي الصيني، والمؤسسات البحثية والأكاديمية، إضافة إلى لقاءات مع وفود وأحزاب دولية.
وترأس الوفد الرفيق محمد علوش، أمين سر المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وضم قيادات وأعضاء مكاتب سياسية وممثلين عن عدد من الأحزاب اليسارية العربية، من بينها: الحزب الشيوعي اللبناني، الحزب الشيوعي المصري، الحزب الشيوعي الأردني، حزب التقدم والاشتراكية المغربي، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي، حزب اتحاد قوى التقدم الموريتاني، الحزب الاشتراكي المصري، حزب التجمع المصري، حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد التونسي، الحزب الوطني الديمقراطي الاشتراكي التونسي، الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، حزب الاتحاد الاشتراكي العربي اللبناني، الحزب الشيوعي العراقي، الاتحاد الوطني الكردستاني، حزب الشعب الفلسطيني، إلى جانب اللقاء اليساري العربي.


وشهدت الزيارة برنامجاً حافلاً من اللقاءات والمباحثات السياسية والفكرية مع عدد من المؤسسات القيادية والفكرية الصينية، حيث أجرى الوفد مباحثات في المعهد المركزي لبحوث تاريخ ووثائق الحزب الشيوعي الصيني في بكين، مع عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس المعهد الرفيق تشو تشنغشان، الذي قدم عرضاً شاملاً حول مسيرة الحزب التاريخية، ومنهجية توثيق إرثه السياسي والثوري، ودور مؤسسات البحث والتوثيق في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتعزيز الهوية الفكرية، والاستفادة من التجارب التاريخية في مسيرة التحديث وبناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.
كما عقد الوفد سلسلة من اللقاءات مع قيادات دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، من بينها اللقاء مع معالي الرفيق ليو هاي شينغ، وزير دائرة العلاقات الخارجية، واللقاء مع نائبة الوزير الرفيقة سون هاييان، إضافة إلى لقاءات مع عدد من الجامعات والمراكز البحثية والدراسات والمؤسسات الفكرية، تناولت العلاقات الصينية العربية، وتجارب التنمية، وآفاق التعاون بين الأحزاب والقوى التقدمية.
وأكد علوش أن زيارة وفد الأحزاب اليسارية من البلدان العربية إلى الصين شكلت محطة مهمة لتعزيز الحوار السياسي والفكري، وتعميق العلاقات مع الحزب الشيوعي الصيني، والاطلاع على تجربة تنموية وحضارية كبرى استطاعت الجمع بين الاستقلال الوطني والتنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية.
وقال علوش: “إن التجربة الصينية تمثل واحدة من أبرز التجارب المعاصرة التي نجحت في المواءمة بين الإرادة السياسية والتنمية المستدامة، وبين الحفاظ على الهوية الوطنية والانفتاح على العالم، كما أن توثيق التاريخ الثوري وصيانة الذاكرة الوطنية يشكلان ركيزة أساسية في بناء الوعي الجمعي وتعزيز ثقة الشعوب بمشاريعها التحررية والتنموية”.
وأضاف: “إن ما حققته الصين بقيادة الحزب الشيوعي الصيني يؤكد أن التنمية المستقلة والسيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية تشكل عناصر مترابطة في أي مشروع نهضوي، وأن الحوار بين القوى اليسارية في العالم يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات الدولية المتسارعة، بما يسهم في الدفاع عن السلم العالمي، واحترام سيادة الدول، وحق الشعوب في اختيار مساراتها التنموية بعيداً عن الهيمنة والإملاءات”.


وأكد علوش عمق العلاقات التاريخية والسياسية التي تربط جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بالحزب الشيوعي الصيني، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تقوم على أسس راسخة من التضامن والتعاون والصداقة، وتعكس مواقف مشتركة تجاه قضايا التحرر الوطني والعدالة الاجتماعية والسلام العالمي.
وأشار إلى أن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تثمن عالياً مواقف الحزب الشيوعي الصيني وجمهورية الصين الشعبية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مؤكداً أهمية مواصلة تطوير العلاقات الحزبية وتعزيز التواصل وتبادل الخبرات والتجارب بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الفلسطيني والصيني.
واستعرض علوش خلال اللقاءات تطورات الأوضاع في المنطقة العربية، ولا سيما في فلسطين، مؤكداً أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي وسياسات العدوان والاستيطان والجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني تشكل العقبة الرئيسية أمام تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.
وجدد التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، مشيداً بالمواقف الصينية الثابتة والداعمة للحقوق الوطنية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية.
وشهدت جلسات الحوار والنقاش مشاركة ممثلي الأحزاب اليسارية من البلدان العربية، إلى جانب عدد من الباحثين والأكاديميين الصينيين، حيث تناولت تطور الفكر الاشتراكي، وتجربة الحزب الشيوعي الصيني في القيادة والتنمية، وآفاق تعزيز التعاون الحزبي، وتبادل الخبرات، وبناء جسور التواصل بين القوى اليسارية العربية والصينية.
كما قام الوفد بزيارة ميدانية إلى متحف تاريخ الحزب الشيوعي الصيني في بكين، واطلع على أبرز المحطات التاريخية التي شهدتها مسيرة الحزب منذ تأسيسه عام 1921، وما حققه من إنجازات استراتيجية في مجالات التحرر الوطني، والقضاء على الفقر، والتنمية الاقتصادية، والتحديث العلمي والتكنولوجي.


واختتم وفد الأحزاب اليسارية العربية زيارته بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار والتعاون مع الحزب الشيوعي الصيني، وتعزيز العلاقات بين الشعوب والقوى التقدمية في العالم، بما يخدم قضايا الحرية والعدالة والسلام، ويعزز التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب